جاري تحميل التقرير...

تقع قرية أبو صمة في منطقة جازان ضمن محافظة العارضة في حي الروابي، وهي موقع (تراث عمراني) مُصنَّف وظيفيًّا كقرية، وتبلغ مساحتها نحو 2700 م². ولا توجد فترة زمنية محددة لإنشاء الموقع، إلا أنه يمثل نموذجًا للمواقع الأثرية الجبلية في المنطقة، مما يمنحه قيمة معمارية ووظيفية بارزة. ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة الرابعة حسب السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى أفراد (ملكية خاصة)، في حين تتولى هيئة التراث تشغيله والإشراف عليه باعتبارها الجهة المسؤولة عن إدارة مواقع التراث الوطني.1
ويُحدَّد الموقع جغرافيًّا بدقة وفقًا للإحداثيات التالية: خط الطول شرقًا: 43.04095، وخط العرض شمالًا: 17.01577.
تُعد قرية أبو صمة موقعًا أثريًّا جبليًّا يضم بقايا مبانٍ حجرية تعود لحقبة قديمة، شُيِّدت باستخدام الحجارة المحلية بأسلوب تقليدي متين، وتظهر فيها آثار الأسقف الخشبية المدعومة بجذوع الأشجار ، مع وجود انهيارات جزئية تكشف عن تقادم الزمن.
ويشمل الموقع 6 مبانٍ، وساحة واحدة، وعنصرين معماريين، و2 من الزخارف، و7 جدران، و4 بوابات، إضافة إلى مسجد . وفي الغالب تدل الفتحات الموجودة في المباني على استخدامها لأغراض المراقبة قديمًا . وتعكس تلك العناصر الطابع العمراني التقليدي للقرى الجبلية في جنوب المملكة.2
وقد أدى الموقع تاريخيًّا وظيفة قرية سكنية، بينما يُستخدم حاليًّا كقرية مهجورة، مع ملاحظة تفاوت الحالة الإنشائية للعناصر؛ إذ يظهر بعض المباني في حالة متدهورة، في حين يبرز وجود مسجد داخل الموقع بحالة إنشائية أفضل نسبيًّا مقارنة ببقية العناصر.3
تُظهر الحالة العامة للموقع أنه مهدد بالانهيار، حيث يفتقر إلى وجود أعمال ترميم سابقة، كما لا تتوفر صيانة دورية منتظمة، رغم وجود تقارير فنية ناتجة عن زيارات ميدانية من ممثلي الهيئة، مع عدم وجود خطة إدارة وحفاظ واضحة لترميمه.
وقد أظهرت المعطيات الميدانية وجود عدد من المؤشرات التي تستدعي المتابعة؛ إذ يتعرض الموقع لعوامل تلف طبيعية تتمثل في الأمطار والرياح التي أدت إلى تهدم العديد من البيوت والعناصر المعمارية، وتراكم الردميات من الأحجار المنهارة في محيط الموقع، إضافة إلى تفكك الأحجار الأصلية، وانهيارات في الأسقف الخشبية وتراكم بقاياها داخل الغرف . كما تسهم النباتات والشجيرات القريبة من الجدران في التأثير على استقرار البناء ، إلى جانب التعرية التي تؤدي إلى تآكل الحجارة، وظهور الفطريات التي تسبب تغيرات لونية على الأسطح.4
أما من الناحية البشرية، فيعاني الموقع من الإهمال والهجر، وغياب أعمال الحماية والصيانة الدورية، مما أدى إلى تهدم العديد من المباني وتسارع وتيرة التدهور. كما لا توجد خطة إدارة وحفاظ معتمدة، ولا تُنفَّذ أعمال جارية حاليًّا في الموقع، مما يعكس تدهورًا عامًا في حالته نتيجة تداخل هذه العوامل الطبيعية والبشرية.5
يفتقر الموقع إلى منظومة حماية وأمان متكاملة، حيث لا يوجد سور يحيط به، ولا منطقة عازلة تحدد نطاقه، كما لا تتوفر خدمات حراسة أو مراقبة ميدانية، ولا يحتوي على كاميرات مراقبة، في حين توجد ثلاث لوحات تحذيرية فقط داخل الموقع . كما يفتقر إلى تجهيزات السلامة الأساسية. ويقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة 3 كم تقريبًا، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 2 كم، مما يوفر حدًّا أدنى من الاستجابة لحالات الطوارئ.6
يتميز الموقع بإمكانية وصول متوسطة، حيث يمكن الوصول إليه عبر طرق معبدة باستخدام سيارات الدفع الرباعي أو السيارات الصغيرة ، مع عدم توفر وسائل نقل عامة مباشرة. وعلى صعيد النقل الجوي، يبعد الموقع عن أقرب مطار، مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي، نحو 64 كم.7
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية وغياب الخدمات الأساسية، مما يؤثر على تجربة الزائر. إذ يفتقر الموقع إلى نظام تذاكر أو مركز استقبال أو مرشدين سياحيين، كما يفتقر إلى بنية تحتية خدمية داعمة، رغم توفر مسارات داخل الموقع، في حين لا توجد حواجز تنظيمية أو مواقف سيارات أو مرافق خدمية مثل دورات المياه أو أماكن الاستراحة أو المطاعم والمقاهي. كما لا تتوفر تجهيزات لذوي الاحتياجات الخاصة، ولا منشورات تعريفية أو عروض سمعية وبصرية، ولا يافطات إرشادية داخل الموقع، ولا موقع إلكتروني رسمي، وتقتصر اللغة المستخدمة على العربية، ولا تتوفر بيانات عن أعداد الزوار أو الطاقة التشغيلية الفعلية.8
يطل الموقع على الطبيعة الخلابة في جازان، ويعزز ذلك قربه من الجبال وبعض المواقع الطبيعية في العارضة، حيث تنتشر عدة مواقع طبيعية وسياحية، مثل جبال قيس، وبحيرة السد، وجبل سلا، وجبل الدقم.10 ولا تُقام في الموقع أي فعاليات أو مهرجانات، كما أنه غير مدرج ضمن مسار سياحي مخصص، رغم وقوعه ضمن نطاق لا يفتقر إلى الخدمات، حيث يوجد أقرب فندق على مسافة 3 كم تقريبًا.
بناءً على المعلومات المتوفرة حتى نيسان 2026، لا يوجد في الموقع أي موظفين أو كوادر تشغيلية، كما لا تتوفر تخصصات مرتبطة بإدارة الموقع أو الإرشاد السياحي أو الصيانة الفنية.

مشهد عام للموقع

أسقف الموقع المدعومة بجذوع الأشجار

عناصر الموقع المعمارية

مسجد القرية

فتحات المراقبة في القلعة

الانهيارات داخل الموقع، من عوامل التلف الطبيعية

عوامل التلف الطبيعية، انتشار النبات داخل الموقع

اللوحات التحذيرية في الموقع

الطرق المعبدة المؤدية للموقع








