جاري تحميل التقرير...

يقع برج أبو زهمول في ميناء العقير بمحافظة الأحساء التابعة للمنطقة الإدارية الشرقية، ويمتد على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 2,270 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية، نظرًا لتجاوز عمره مئات السنين؛ حيث يعود تاريخ بنائه إلى عام 1280هـ (1864م)، ليمثل معلمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، وما زال المبنى محافظًا على أصالته حتى الوقت الحالي.
ويُصنف البرج ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية العالية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه، في حين لا توجد جهة تتولى تشغيله؛ لأنه بالكاد تم الانتهاء من تطويره (رُصدت المعلومات في أيار 2026م).
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 50.200692 شرقًا، ودائرة عرض 25.641711 شمالًا.
يُعد برج أبو زهمول أحد أبراج المراقبة التي أُنشئت لحماية طريق العقير، ويُعد أول برج على الطريق، حيث يقع على بعد 1,300 م من الميناء. وقد بُني سنة 1280هـ (1864م) على هضبة مرتفعة، ويُعرف باسم برج «الراكة» لوجود شجرة أراك ضخمة بالقرب منه . وقد شهد البرج اجتماع الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- مع بعض الشخصيات البريطانية عند توقيع معاهدة العقير الشهيرة بتاريخ 1334هـ الموافق 1915م.
والبرج أسطواني الشكل ، يبلغ ارتفاعه 10 م، ويصعد إليه بسلم حلزوني يوصل إلى أدواره الثلاثة، وتظهر في البرج فتحات المزاغل والشرفات التي تستخدم لأغراض دفاعية . ويحيط به سور دائري يبعد عن البرج مسافة متر واحد، ويبلغ ارتفاعه 3 م، وقد انتهى البرج حاليًا من مرحلة الترميم، بعد أن فُقد في السنوات الماضية بعض جدرانه وأسقفه، وأُعيد إلى هيئته الأولى باستخدام حجر فروش البحر والصخور والطين والحصى، وسُقف بحطب الأثل وسعف النخيل والبارية.
ويوجد بجوار البرج بئر ماء عذبة ، وكانت هي البئر الوحيدة التي بها مياه عذبة في العقير. وهي حاليًا داخل غرفة قديمة مبنية بالطابوق، ومسقوفة ومغلقة، حيث استُبدل الباب بالطابوق، وتقع بجانب شبك السور من الخارج على يسار البوابة الرئيسة.
ويضم الموقع أيضًا إرثًا تاريخيًا ومعماريًا يبرز بوصفه أحد المعالم البارزة، حيث تعكس الوظيفة التاريخية للموقع طبيعة عمله السابقة كبرج مراقبة، إذ يتضح شكل الموقع في مكوناته الرئيسة التقليدية التي تشتمل على ثلاثة مبانٍ وبوابتين، ويعمل الموقع في الوقت الراهن بوظيفته الحالية موقعًا تراثيًا مميزًا في المنطقة.
صُنفت حالة الموقع ضمن المستوى الجيد، وقد خضع الموقع لأعمال ترميم سابقة نُفذت بالفعل في عام 2025م بموجب «مشروع تأهيل برج أبو زهمول»، الذي تولت هيئة التراث مسؤولية تنفيذه بميزانية بلغت 6 ملايين ريال. ويتوفر للموقع مخطط توثيقي ميداني (رسم تخطيطي يوضح عناصره الرئيسة وحدوده المكانية وتوزيع مكوناته الظاهرة، مما يسهم في توثيق حالته الراهنة ودعم أعمال التقييم والمتابعة المستقبلية)، ويشتمل على مسوحات ومخططات وتقارير فنية.
أما بالنسبة للوضع الحالي، فقد انتهى البرج تمامًا من مرحلة الترميم والتطوير، حيث كان قد فقد بعض جدرانه وأسقفه، وأُعيد حاليًا إلى هيئته الأولى باستخدام حجر فروش البحر والصخور والطين والحصى، وجُعل سقفه من حطب الأثل وسعف النخيل، ليجمع الموقع اليوم بين اكتمال أعمال التأهيل والاستقرار البنائي، دون الحاجة إلى أي أعمال صيانة جارية في الوقت الراهن، مع تطلع الموقع مستقبلًا إلى توفير خطط متكاملة للإدارة والمتابعة وبرامج مستمرة للصيانة الدورية المستدامة.
وفيما يتعلق بعوامل التلف، تشير البيانات الموثقة إلى خلو الموقع من مسببات تلف واضحة، سواء كانت عوامل طبيعية أم بشرية مؤثرة فيه.
وفي الوضع الراهن، يُعد الموقع مستقرًا ومحافظًا على وضعه المرمم والمؤهل في ظل توفر المسوحات والمخططات والتقارير الفنية التي تدعم أعمال المتابعة، وبالرغم من غياب خطط الإدارة والبرامج المستمرة للصيانة الدورية.
تُصنف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى الجيد، حيث يتمتع الموقع بوجود سياج شبكي يغطي مساحة تبلغ 2,270 م²، بالرغم من عدم توفر منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة. وقد أحيط الموقع بشبك حديدي وبوابة خرسانية ضخمة تتضمن غرفة صغيرة للحارس ودورة مياه.
كما يتوفر في الموقع نظام حراسة، إلى جانب تفعيل أنظمة مراقبة متكاملة لضمان حمايته من أي تداخلات خارجية، إذ تتوفر منظومة كاميرات مراقبة تضم 5 كاميرات، بالإضافة إلى توفر لافتة تحذيرية واحدة . وتتم متابعة الموقع عبر دورية شهرية منتظمة يسيرها فرع هيئة التراث بالأحساء.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإن الموقع مجهز بنظام متكامل للإنذار ومكافحة الحريق يشتمل على 7 مطافئ حريق و4 خراطيم مخصصة لإطفاء الحريق، بالإضافة إلى تزويد الموقع بـ14 كاشفًا للدخان بوصفها إجراءات سلامة إضافية.
وفيما يتعلق بالاستجابة للحالات الطارئة، فإن الموقع بعيد نسبيًا عن الجهات المختصة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني عن الموقع مسافة 61 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي مسافة 60 كم.
يتم الوصول الفعلي إلى الموقع عبر طريق غير معبد يمتد لمسافة 400 م من شبكة الطرق المعبدة. وتتيح هذه الطرق استخدام وسائل النقل المتنوعة، بما في ذلك السيارات الصغيرة، وسيارات الدفع الرباعي، والحافلات. كما يتصل الموقع بطريق غير معبد يمكن للسيارات الصغيرة استخدامه.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الأحساء الدولي مسافة تُقدر بنحو 96 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية.
تظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا من التنظيم، مع توفر بعض العناصر الأساسية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز في جانب التفسير وتقديم المحتوى بما يحقق تجربة أكثر تكاملًا للزوار.
وعلى صعيد إدارة الزوار، تتوفر في الموقع بنية خدمية تدعم استقبال الزوار وتسهل حركتهم، وقد أصبح الموقع بحلته الجديدة أحد المزارات السياحية المهيأة، خاصة بعد إضافة المرافق الضرورية لتعزيز السياحة، مثل مصلى للرجال وآخر للنساء، ودورات مياه للرجال وأخرى للنساء، ومقهى، وكذلك مواقف للسيارات والحافلات. حيث يضم الموقع 11 موقفًا مخصصًا للسيارات، بالإضافة إلى توفر 4 مرافق صحية، وأماكن مخصصة للاستراحة.
كما تشتمل خدمات الموقع على مرافق مجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة ، تتيح لهم دخول كامل الموقع من خلال توفير دورات مياه مجهزة، بالإضافة إلى تخصيص 3 مواقف لخدمتهم في موقف السيارات. أما فيما يتعلق بالبنية التحتية الأساسية للموقع، فقد تم تزويد البرج ومحيطه بشبكات الكهرباء والمياه ونظام الصرف الصحي، بالإضافة إلى أنظمة كهربائية متكاملة . كما تضمنت التجهيزات توفير غرفة صغيرة مخصصة لأجهزة الموقع، وتزويد الموقع بالإنارة الكافية، والأرصفة المجهزة، وكاميرات المراقبة لضمان تشغيل هذه المرافق بكفاءة. وتستدعي خطط التطوير المستقبلية تهيئة مسارات مخصصة للزوار، وتوفير حواجز حماية في محيط الموقع؛ لرفع مستويات السلامة والتنظيم وتسهيل الحركة.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتستند المنظومة الحالية إلى وجود لافتات إرشادية ، حيث يبلغ عدد اللافتات المتوفرة 3 يافطات، وتتوزع في مواقع محددة، تشمل واحدة أمام بوابة الموقع واثنتين في الداخل، وتقدم محتواها المعرفي باللغتين العربية والإنجليزية. ورغم إسهام هذه اللافتات في توجيه الزوار، إلا أن محدودية أدوات التفسير المتاحة، وغياب الوسائل التفاعلية أو المحتوى التفسيري المتخصص والمرشدين السياحيين، يحدان جزئيًا من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس قيمته التاريخية والثقافية بصورة أوسع.
يتميز الموقع بمكانته الحيوية ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة، حيث يقع على بُعد مسافة تُقدر بنحو 1.4 كم من ميناء العقير التراثي، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة، كما يقع على بُعد مسافة 1.4 كم من شاطئ العقير، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية، نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه، إذ يبعد مسافة 24 كم عن أقرب فندق، مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ والعمارة التقليدية والخدمات السياحية الحديثة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للبرج

مشهد جوي للموقع

شجر الأراك

البرج الأسطواني

السلم الحلزوني

فتحات المزاغل والشرفات

سقف البرج

بئر الماء

البوابة الرئيسية

السياج الشبكي

أنظمة مراقبة

لافتة تحذيرية

مواقف لذوي الاحتياجات الخاصة

أنظمة الكهرباء داخل الموقع

لافتات إرشادية














