جاري تحميل التقرير...

يقع مسجد أدونيس في مدينة الظهران التابعة لمحافظة الخبر في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية . ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الثالثة، نظراً لقيمته التراثية وأهميته ضمن مواقع التراث العمراني في المنطقة. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 207 م²، وتعود ملكية الموقع إلى شركة أرامكو السعودية (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها في إدارة الموقع والمحافظة عليه.
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 26.3158056 شمالًا، وخط طول 50.1380000 شرقًا.
يُعد مسجد أدونيس أحد المعالم التراثية في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، ويرتبط بتاريخ نشأة مجتمع أرامكو وتطوره خلال منتصف القرن العشرين. ويكتسب الموقع أهميته من كونه نموذجًا معماريًا مميزًا لمساجد تلك الفترة، كما يمثل شاهدًا على جهود البناء المجتمعي والتطوعي التي أسهمت في تأسيسه. ويقع المسجد ضمن نطاق مدينة الظهران، وما تزال عناصره المعمارية الرئيسة قائمة حتى الوقت الحاضر.
ويتألف الموقع من مبنى المسجد وساحة خارجية وعناصر معمارية وزخرفية متعددة ، إضافة إلى الجدران والبوابات والمسارات والنقوش المرتبطة به. ويتقدم المسجد سور من الجهة الأمامية فقط يتوسطه المدخل الرئيس ، ويعلوه لوح تأسيسي يحمل نصًا تعريفيًا بتاريخ إنشاء المسجد. ويؤدي المدخل إلى ساحة خارجية تتصل مباشرة بمبنى المسجد المستطيل الشكل الذي تبلغ مساحته نحو 207 م². ويتميز التصميم المعماري بوجود أربع مآذن أسطوانية تتوزع على زوايا المبنى، وثلاث قباب نصف دائرية متتابعة ومتساوية الحجم تتوسط السطح، كما يتدرج اللون الخارجي للمسجد بين الأبيض العاجي والأزرق الفاتح، بما يمنحه طابعًا بصريًا مميزًا. وتتكون الواجهة الأمامية من ثلاث وحدات رأسية متساوية تضم تجاويف مقوسة باللون الأزرق، يتوسط كل منها مدخل تعلوه عناصر زخرفية بسيطة، في حين تحتوي الواجهتان الجانبيتان على نوافذ طولية مقوسة تعلوها نوافذ دائرية صغيرة بزجاج ملون بدرجات اللون الأزرق . أما الواجهة الخلفية فتبرز فيها كتلة المحراب بشكل نصف دائري، تحيط بها عناصر معمارية متناظرة تتضمن نوافذ بزجاج ملون وأقواسًا داخلية، بما يعكس عناية واضحة بالتفاصيل المعمارية والزخرفية للمبنى.
وتضم مرافق مسجد أدونيس عناصر خدمية مرتبطة بوظيفته الدينية، من أبرزها مرافق الوضوء المخصصة لخدمة المصلين ، إضافة إلى منبر خارجي يقع ضمن الساحة الأمامية . أما من الداخل، فتتميز قاعة الصلاة بطابع معماري يغلب عليه اللون الأزرق بدرجاته المختلفة ، حيث تزين الجدران والأسقف زخارف هندسية وآيات قرآنية وخطوط عربية زخرفية . كما يبرز المحراب بوصفه العنصر الرئيس في جدار القبلة ، تحيط به تفاصيل زخرفية دقيقة، وتظهر كوة معمارية داخلية ذات طابع تقليدي ، إلى جانب نوافذ مزودة بزجاج ملون بدرجات اللون الأزرق تسهم في إضفاء قيمة جمالية وروحانية على الفضاء الداخلي للمسجد.
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى كونه مسجدًا أُنشئ لخدمة المصلين في مدينة الظهران خلال مرحلة مبكرة من تطور المنطقة، حيث بدأ بناؤه في شهر ذي القعدة من عام 1371هـ الموافق لعام 1952م، وشارك في إنشائه عدد من المتطوعين الذين عملوا على بنائه حتى اكتماله. كما استُخدمت في تشييده مواد وعناصر معمارية جُمعت من التبرعات، مع استيراد بعض المكونات الخشبية والزخرفية من الهند. ويواصل الموقع أداء وظيفته الأصلية حتى الوقت الحاضر، إذ تُقام فيه الشعائر الدينية، كما شهد أعمال ترميم وتطوير للمنطقة المحيطة به خلال عام 2022م شملت تنظيم الموقع وتحسين المرافق الخدمية المرتبطة به (أرامكو – The Arabian Sun). ويعود الموقع زمنيًا إلى فترة منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وتحديداً عام 1371هـ.
يظهر مسجد أدونيس بمظهر عام جيد، حيث يستفيد الموقع من أعمال الترميم الشاملة التي نُفذت عليه خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه لا توجد حاليًا أعمال صيانة دورية أو تدخلات جارية للحفاظ على عناصره المعمارية. وقد شهد الموقع أعمال ترميم سابقة نُفذت عام 2022م من قبل شركة أرامكو السعودية، وشملت ترميم المسجد بالكامل وتطوير المنطقة المحيطة به، حيث أُعيد تنظيم الموقع بزراعة الأشجار وإنشاء مواقف للسيارات أمام المسجد لتسهيل وصول المصلين، كما أُنشئت مرافق خدمية مقابلة للمسجد تضم دورات مياه، وأماكن للوضوء، وغرفة للإمام . ولا تتوافر معلومات منشورة عن الميزانية المخصصة لأعمال الترميم. كما لا توجد حاليًا أعمال صيانة دورية للموقع، ولا تتوافر مؤشرات على وجود برنامج صيانة منتظم أو جهة متخصصة تتولى تنفيذ أعمال الصيانة بشكل مستمر.
وفيما يتعلق بإدارة الموقع والحفاظ عليه، لا تتوافر خطة إدارة وحفاظ معتمدة للموقع وفق المعلومات المتاحة، كما لا توجد تقارير فنية موثقة تشير إلى وجود برامج متابعة أو تقييم دوري لحالته الإنشائية والمعمارية. ولا تُسجل في الوقت الراهن أي أعمال جارية أو تدخلات ميدانية تستهدف المحافظة على الموقع أو معالجة مظاهر التلف القائمة.
وتبرز بعض عوامل التلف الطبيعية والبشرية المؤثرة في الموقع، تتمثل في ظهور تشققات طفيفة في الجدران الخارجية نتيجة تأثير الرطوبة، إضافة إلى وجود بقع إسمنتية بسيطة ناتجة عن الإهمال، حيث لوحظ سقوط الجزء السفلي من المنبر وانكشاف بنيته الداخلية نتيجة غياب أعمال الصيانة الدورية . ورغم أن هذه المظاهر لا تؤثر بصورة جوهرية في استقرار المبنى في الوقت الراهن، فإن استمرارها دون معالجة قد يسهم في تسارع تدهور بعض العناصر المعمارية والزخرفية مستقبلًا.
يُظهر مسجد أدونيس مستوى جيدًا من الحماية والأمان، حيث لا يحيط بالموقع سور مستقل، إلا أنه يقع ضمن النطاق المسوّر لمدينة أرامكو، مما يوفر له مستوى من الحماية والتنظيم ضمن البيئة المحيطة. كما تتوافر وسائل للمراقبة الأمنية تتمثل في إشراف أمن شركة أرامكو على الموقع، إضافة إلى وجود ثلاث كاميرات مراقبة تسهم في متابعة الموقع وتعزيز مستوى الحماية. وفي المقابل، لا تتوافر لوحات تحذيرية أو تعريفية، أو وسائل مخصصة لتحديد مناطق الخطر، كما لا توجد منطقة عازلة مخصصة لحماية الموقع وتنظيم الحركة في محيطه.
ومن حيث أنظمة الحماية والسلامة، لا تتوافر حراسة بشرية مخصصة للموقع، إلا أنه يستفيد من منظومة المراقبة الأمنية التابعة لشركة أرامكو. كما تتوافر وسائل أساسية للسلامة تتمثل في ثلاث مطافئ حريق موزعة في الموقع، بما يسهم في تعزيز الجاهزية للتعامل مع الحوادث الطارئة والحد من المخاطر المحتملة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدر بنحو 2 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 950 م، وهو ما يسهم في دعم مستوى الأمان وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة. وتتولى شركة أرامكو السعودية الإشراف على الموقع والمنطقة المحيطة به من خلال أنظمة المراقبة والأمن المعتمدة لديها.
وبناءً على توفر المراقبة الأمنية والكاميرات ووسائل السلامة الأساسية، إلى جانب القرب النسبي من خدمات الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه جيد، مع إمكانية تعزيز منظومة الحماية من خلال توفير لوحات إرشادية وتحذيرية، واستحداث منطقة عازلة مخصصة للموقع، بما يرفع من مستوى التنظيم والسلامة العامة.
يتطلب الوصول إلى مسجد أدونيس المرور عبر شبكة من الطرق المعبدة والمهيأة، وهي طبيعة وصول تسهم في تسهيل حركة الزوار وتمكنهم من الوصول إلى الموقع باستخدام السيارات الصغيرة بصورة مباشرة وسلسة. كما تتوافر مسارات وصول واضحة إلى الموقع، في حين لا توجد حواجز تعيق الحركة أو تحد من إمكانية الوصول إليه، الأمر الذي يسهم في توفير تجربة وصول مريحة وآمنة للزوار والمصلين.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يتمتع الموقع بقرب نسبي من أحد أهم المطارات في المنطقة الشرقية، إذ يبعد عن مطار الملك فهد الدولي مسافة تُقدر بنحو 50 كم، مما يتيح سهولة الوصول إليه للزوار القادمين من خارج المنطقة. وتدعم شبكة الطرق المعبدة المحيطة بالموقع مستوى إمكانية الوصول، بما يسهم في تعزيز ارتباطه بمحيطه العمراني وسهولة الوصول إليه دون عوائق تُذكر.
يُظهر مسجد أدونيس مستوى جيدًا من التنظيم والخدمات الأساسية المرتبطة باستخدامه، حيث تضم مرافقه عشرة مواقف مخصصة للسيارات ، إضافة إلى ثلاث مرافق صحية تخدم مرتادي الموقع . كما تستفيد الحركة الداخلية من مسارات مهيأة، بما في ذلك مسارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب دورات مياه مجهزة تراعي متطلبات الوصول والاستخدام. وفي المقابل، تقتصر الخدمات المساندة على الوظائف الأساسية للموقع، دون توفر عناصر إضافية مثل أماكن الاستراحة أو المطاعم أو المقاهي، الأمر الذي يعكس طبيعة الموقع بوصفه مرفقًا دينيًا بالدرجة الأولى.
وفيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد، يعتمد الموقع على مجموعة محدودة من الوسائل الإرشادية البسيطة تتمثل في أربع لوحات توجيهية صغيرة موزعة داخل الموقع، يتمركز معظمها فوق أبواب المرافق، وتشمل الإشارة إلى مكان الصلاة، ودورات المياه، وغرفة الإمام، وأماكن الوضوء. وتُقدَّم هذه الإرشادات باللغتين العربية والإنجليزية، بما يسهم في تسهيل الحركة داخل الموقع وفهم وظائف مرافقه الأساسية.
وفي المقابل، تغيب الوسائل التفسيرية، والمنشورات التعريفية، والعروض السمعية والبصرية التي يمكن أن تسهم في تقديم معلومات أوسع عن القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.
كما تفتقر منظومة إدارة الزوار إلى خدمات الإرشاد السياحي المتخصص، ومراكز الزوار، والمواقع الإلكترونية التعريفية، ولا تعتمد آلية للدخول أو نظامًا للتذاكر، بما يتوافق مع طبيعة الموقع الدينية المفتوحة للمستخدمين. كذلك لا تتوافر إحصائيات موثقة لأعداد الزوار أو بيانات تحدد الطاقة الاستيعابية الفعلية للموقع.
يكتسب مسجد أدونيس أهمية ثقافية وعمرانية ضمن محيطه الحضري في مدينة الظهران، ويتميز بارتباطه بعدد من مواقع الجذب والخدمات القريبة التي تعزز من سهولة الوصول إليه واندماجه ضمن النسيج العمراني للمنطقة. إذ يقع بالقرب من عدد من المواقع الترفيهية والطبيعية، من أبرزها حديقة تلال الظهران على مسافة تقارب 5 كم، كما يرتبط بمتنزه كنغز بارك الواقع على بعد نحو 2 كم، الأمر الذي يسهم في تعزيز جاذبية المنطقة المحيطة بالموقع، وإتاحة فرص متنوعة للزيارة والاستفادة من المرافق المجاورة.
وعلى الجانب الخدمي، يستفيد الموقع من قربه من مرافق الإقامة والخدمات، حيث يقع مجمع معسكر أرامكو السعودية السكني في الظهران على مسافة تُقدر بنحو 2 كم، مما يوفر خيارات قريبة للزوار والمستفيدين من الموقع. ويعكس هذا التقارب الجغرافي مع المرافق الترفيهية والخدمية مستوى جيدًا من التكامل المكاني، ويسهم في تعزيز مكانة الموقع ضمن البيئة العمرانية المحيطة به.
وفيما يتعلق بالفعاليات والأنشطة الثقافية أو السياحية، لا تتوافر معلومات موثقة عن فعاليات أُقيمت في الموقع وفق البيانات المتاحة، الأمر الذي يجعل تقييم دوره في استضافة الأنشطة والبرامج العامة بحاجة إلى معلومات إضافية أو توثيق ميداني متخصص.
يتكون الكادر العامل في مسجد أدونيس حاليًا من موظفين اثنين؛ يشغل أحدهما وظيفة إمام المسجد، ويتولى إمامة المصلين والإشراف على إقامة الشعائر الدينية، بينما يتولى الآخر أعمال النظافة والمحافظة على نظافة المسجد ومرافقه. ويسهم هذا الكادر في ضمان استمرارية تشغيل الموقع والمحافظة على جاهزيته للاستخدام اليومي.

مشهد عام لمسجد أدونيس

مشهد جوي لمسجد أدونيس

الساحة الداخلية المؤدية للمصلى في مسجد أدونيس

سور مسجد أدونيس من الجهة الامامية

نوافذ جانبية في مسجد أدونيس

محراب مسجد أدونيس من الجهة الغربية

غرفة وضوء مسجد أدونيس

منبر خارجي في مسجد أدونيس

مسجد أدونيس من الداخل

نقوش الآيات القرآنية داخل مسجد أدونيس

المحراب داخل مسجد أدونيس

الكوة المعمارية داخل محراب مسجد أدونيس

الزجاج الأزرق المستخدم في نوافذ مسجد أدونيس

غرفة الإمام لمسجد أدونيس

سقوط الجزء السفلي من المنبر وانكشاف بنيته الداخلية

مواقف سيارات لمسجد أدونيس

مرافق صحية خارجية لخدمة المصلين في مسجد أدونيس
















