جاري تحميل التقرير...

يقع سوق أحد رفيدة بمحافظة أحد رفيدة التابعة لمنطقة عسير، ويُصنَّف ضمن مواقع التراث العمراني ذات الطابع التجاري، إذ يمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 2100 م². ويُدرج الموقع في الفئة الثانية ضمن السجل الوطني للتراث العمراني، نظرًا لما يمثله من قيمة تاريخية وعمرانية تعكس الطابع التقليدي للأسواق القديمة في المنطقة، وتسهم في الحفاظ على هويتها الثقافية والتراثية. ويعود تاريخ الموقع إلى نحو 250 عامًا، مما يجسد جانبًا من الإرث العمراني والتاريخي لمنطقة عسير. وتتمثل الوظيفة الحالية للموقع في كونه موقعًا مهجورًا غير مفعّل، الأمر الذي يعزز أهمية المحافظة عليه وتأهيله باعتباره أحد الشواهد العمرانية التاريخية في المنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، كما تتولى الهيئة تشغيله والإشراف عليه ضمن مسؤوليتها في المحافظة على مواقع التراث العمراني وحمايتها. وتقع إحداثيات الموقع عند خط عرض 18.1708252 شمالًا، وخط طول 42.8386150 شرقًا.
يُعدّ سوق أحد رفيدة من أبرز المعالم التراثية في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، حيث يجسّد جانبًا مهمًا من تاريخ النشاط التجاري والاجتماعي في المحافظة، ويعكس الخصائص العمرانية للأسواق الشعبية التقليدية التي شكّلت مراكز للتبادل التجاري والتواصل الاجتماعي عبر فترات تاريخية متعاقبة. ويتكون الموقع من مبانٍ تراثية تمثل أسواقًا شعبية كانت تطل على الساحة الرئيسة والشارع القديم، وقد استُخدمت منذ بدايات عهد الدولة السعودية، واستمر نشاطها التجاري حتى نُقل السوق الشعبي إلى موقعه الحالي. ويضم الموقع ثلاثة مبانٍ تراثية وساحة رئيسة واحدة شكّلت معًا النواة العمرانية للسوق التاريخي، وأسهمت في إبراز هويته بوصفه أحد المراكز التجارية التقليدية في المحافظة.
وقد أدى الموقع تاريخيًا وظيفة السوق الشعبي والدكاكين التجارية ، حيث مثّل مركزًا لتبادل السلع وتلبية احتياجات السكان، إلى جانب كونه ملتقى اجتماعيًا لأهالي المنطقة. ويُعد سوق أحد رفيدة من أهم الأسواق التقليدية في المحافظة، وتنسب إليه مدينة أحد رفيدة الحالية، كما تشير المصادر إلى أن السوق كان قبل العهد السعودي الحديث يخضع لحماية قبيلة رفيدة التي اكتسب منها اسمه، ولا يزال يُعقد بصورة دورية كل يوم أحد من كل أسبوع، محافظًا على حضوره بوصفه أحد المظاهر التراثية والاقتصادية في المنطقة. أما في الوقت الحاضر، فتتمثل الوظيفة الحالية للموقع في كونه موقعًا مهجورًا غير مفعّل، الأمر الذي يبرز أهمية المحافظة عليه وتأهيله باعتباره أحد الشواهد العمرانية التي توثق تاريخ الأسواق التقليدية في منطقة عسير. ويعبّر الموقع عن فترة زمنية تمتد إلى نحو 250 عامًا، مما يجعله شاهدًا على تطور النشاط التجاري والعمراني في محافظة أحد رفيدة، وعلى المكانة التي احتلتها الأسواق الشعبية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
تعكس حالة السوق وضعًا عامًا سيئًا، إذ لم يسبق للموقع أن خضع لأي أعمال ترميم أو تأهيل، الأمر الذي أسهم في استمرار مظاهر التدهور التي تعرض لها على مر الزمن. كما يفتقر الموقع إلى برنامج صيانة دورية منتظم، ولا تحكمه خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، فضلًا عن غياب التقارير الفنية التي توثق حالته ومكوناته العمرانية.
ومن حيث العوامل المؤثرة في حالة الموقع، يتعرض السوق لعدد من عوامل التلف الطبيعية، تمثلت في تأثير مياه الأمطار التي أدت إلى تهدم أجزاء من المباني ، والرطوبة التي تسببت في ظهور تشققات في بعض العناصر الإنشائية ، إلى جانب نمو النباتات الضارة بصورة عشوائية داخل الموقع . كما تأثر الموقع بعوامل تلف بشرية، شملت التعديات على الجهة الجنوبية باستخدام المعدات، وظهور كتابات على الجدران نتيجة أعمال التخريب ، إضافة إلى إلقاء النفايات داخل الموقع ، وتراكم المخلفات والأتربة بسبب غياب الصيانة الدورية ، الأمر الذي أسهم في زيادة تدهور عناصره العمرانية.
وفي الوقت الراهن، لم تُسجل أي أعمال ترميم أو تطوير تستهدف الموقع، ولا تزال آثار التهدم والتشققات والتعديات البشرية بادية على مبانيه ومكوناته العمرانية. وبشكل عام، يمكن وصف الحالة الراهنة للسوق القديم في أحد رفيدة بأنها حالة سيئة تستدعي التدخل للحفاظ عليه، نظراً لما يتعرض له من مظاهر تدهور تهدد سلامة مكوناته التراثية وقيمته التاريخية والعمرانية.
تشير المعاينة الميدانية لمنظومة الحماية والأمان في السوق إلى محدودية إجراءات الحماية المتوفرة في الموقع، إذ يفتقر إلى سور خارجي أو منطقة عازلة تفصله عن محيطه العمراني، الأمر الذي يجعله مكشوفًا بشكل مباشر للبيئة المحيطة، دون وجود عناصر مادية تسهم في حمايته أو تنظيم الوصول إليه. كما تغيب خدمات الحراسة أو الإشراف الميداني المستمر، وهو ما قد يزيد من احتمالية تعرض الموقع للإهمال أو التعديات التي قد تؤثر في مكوناته التراثية.
ومن جانب آخر، يخلو الموقع من منظومة للمراقبة، فلا يشتمل على كاميرات مراقبة أو وسائل رقابية تسهم في متابعة أوضاعه بصورة مستمرة، كما تفتقر مرافقه إلى اللافتات التحذيرية أو الإرشادية التي من شأنها توعية الزوار بأهمية المحافظة على عناصره التراثية والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا في مكوناته العمرانية.
أما فيما يتعلق بإجراءات السلامة والاستجابة للطوارئ، فإن الموقع يعتمد بصورة رئيسية على الخدمات العامة المتوافرة في محيطه، إذ يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 2 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 750 م، وهو ما يوفر مستوىً مقبولًا من إمكانية الاستجابة للحالات الطارئة عند الحاجة. ومع ذلك، يفتقر الموقع إلى تجهيزات وأنظمة سلامة متخصصة يمكن أن تسهم في الحد من المخاطر المحتملة وحماية مكوناته التراثية.
وبشكل عام، يمكن وصف منظومة الحماية والأمان في السوق القديم بأحد رفيدة بأنها محدودة، وتعتمد بصورة رئيسية على خدمات الطوارئ الخارجية، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والمراقبة، وتطوير وسائل السلامة بما ينسجم مع القيمة التاريخية والعمرانية للموقع، ويسهم في المحافظة عليه واستدامته.
يمكن الوصول إلى الموقع عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تربط الموقع بمحيطه العمراني ومختلف أجزاء المحافظة، مما يتيح سهولة الوصول إليه باستخدام المركبات المختلفة دون الحاجة إلى مسارات خاصة أو تجهيزات إضافية. ويعكس ذلك ارتباط الموقع بالنسيج الحضري القائم في مدينة أحد رفيدة، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة الزوار والمهتمين بالتراث العمراني نحو الموقع.
كما تتنوع وسائل النقل المتاحة للوصول إلى الموقع لتشمل الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، مما يوفر خيارات متعددة تتناسب مع احتياجات المستخدمين، ويعزز من مستوى إتاحته للسكان المحليين والزوار على حد سواء. كما يسهم وقوع الموقع ضمن النطاق العمراني للمحافظة في تعزيز ارتباطه بشبكة الحركة اليومية والخدمات المحيطة، مقارنة بالمواقع التراثية الواقعة في مناطق أقل ارتباطًا بشبكات النقل.
ويتمتع الموقع بارتباط جوي جيد من خلال مطار أبها الذي يُعد أقرب منفذ جوي إليه، حيث يقع على مسافة تقارب 28 كم، الأمر الذي يتيح إمكانية الوصول إلى الموقع من مختلف المناطق عبر النقل الجوي متبوعًا بالنقل البري، ويعزز من فرص زيارته واستثماره ضمن المسارات السياحية والتراثية في منطقة عسير.
يعكس السوق مستوىً محدودًا من إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، إذ لا يستند الموقع إلى منظومة متخصصة لتنظيم الزيارات أو إدارة حركة الزوار داخله. وعلى صعيد البنية التحتية، تقتصر الخدمات المتوفرة على خدمة الكهرباء ، في حين يفتقر الموقع إلى المسارات المخصصة للزيارة والعناصر التنظيمية التي تسهم في توجيه حركة الزوار وتنظيم التنقل بين مكوناته المختلفة.
وفيما يتعلق بخدمات الزوار، يعاني الموقع من محدودية واضحة في المرافق الداعمة، حيث لم يُعتمد نظام للتذاكر أو الحجز، كما يفتقر إلى المرافق الصحية وأماكن الاستراحة ومتاجر الهدايا والمطاعم والمقاهي التي تسهم في تحسين تجربة الزائر. وفي المقابل، تتوفر مساحة مخصصة لمواقف السيارات تخدم زوار الموقع، تتمثل في موقف واحد مخصص لذلك. كما لا تتوفر بيانات أو سجلات توثق أعداد الزوار أو معدلات الزيارة للموقع، مما يحد من إمكانية تقييم الحركة السياحية والاستفادة من هذه البيانات في تطوير الخدمات المستقبلية.
ومن حيث إتاحة الموقع لمختلف الفئات، تغيب التجهيزات والخدمات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يقلل من قدرة جميع الفئات على الوصول إلى الموقع والاستفادة من مكوناته بصورة متكاملة.
أما في جانب التفسير والتوعية، فيفتقر الموقع إلى منظومة تعريفية متكاملة تسهم في إبراز قيمته التاريخية والتراثية؛ إذ لا يشتمل على منشورات تعريفية أو لافتات إرشادية أو عروض سمعية وبصرية تساعد الزوار على فهم مكونات الموقع وأهميته. كما لم تُخصص خدمات للإرشاد السياحي أو مركز لاستقبال الزوار، إضافة إلى غياب منصة إلكترونية أو موقع رسمي يقدم معلومات عن الموقع، وعدم توفر مواد تعريفية بلغات متعددة يمكن أن تعزز من التعريف به واستقطاب شرائح متنوعة من الزوار.
وبشكل عام، يعكس السوق القديم في أحد رفيدة مستوىً محدودًا من إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، حيث تقتصر الخدمات المتاحة على عدد محدود من عناصر البنية الأساسية، بينما تظل معظم المرافق والخدمات المرتبطة باستقبال الزوار وتفسير القيمة التراثية للموقع بحاجة إلى التطوير، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وتعزيز الوعي بأهمية الموقع التاريخية والعمرانية.
يُعدّ سوق أحد رفيدة التراثي أحد أبرز المعالم التاريخية في محافظة أحد رفيدة، حيث يكتسب أهمية سياقية ومكانية ناتجة عن ارتباطه المباشر بالنسيج العمراني التاريخي للمدينة، وما يمثله من شاهد على تاريخ الأسواق الشعبية والحراك التجاري والاجتماعي في المنطقة. ويعكس الموقع جانبًا من تاريخ العمارة التقليدية المرتبطة بالأسواق، كما يسهم موقعه في قلب المنطقة التاريخية في ربط الزائر بالمشهد الثقافي والتراثي لمحافظة أحد رفيدة.
ويتميز الموقع بقربه من عدد من عناصر الجذب التراثية والسياحية التي تعزز من قيمته المكانية، إذ تقع "ساحة التراث" على مسافة تقارب 83 م من السوق، بما يتيح للزوار الانتقال بسهولة بين معلمين تراثيين ضمن نطاق جغرافي واحد. كما تستضيف فعاليات بيت الثقافة على مسافة تقارب 1.6 كم، الأمر الذي يعزز من ارتباط الموقع بالأنشطة الثقافية والتراثية في المحافظة. ويقع جبل "قهرة آل مدير" على بعد نحو 1.1 كم من السوق، مما يضيف بعدًا طبيعيًا وتراثيًا إلى تجربة الزائر، في حين يبعد منتزه "دبابات وخيول" نحو 8.6 كم، وتقع حديقة "النزهة" على مسافة تقارب 3.3 كم، وهو ما يتيح للزائر الاستفادة من مجموعة متنوعة من الوجهات الترفيهية والسياحية القريبة.
وفيما يتعلق بالخدمات، يقع أقرب مقهى على مسافة تقارب 66 م من الموقع، بينما يبعد أقرب مطعم نحو 631 م، كما تتوفر أجنحة فندقية على مسافة تقارب 3 كم، الأمر الذي يسهم في تلبية احتياجات الزوار الراغبين في الإقامة بالقرب من الموقع. كذلك يقع أقرب مركز تسوق على بعد نحو 1.6 كم، مما يعزز من تكامل الخدمات المحيطة بالسوق، ويجعل زيارته أكثر سهولة وملاءمة ضمن المسار السياحي والثقافي لمحافظة أحد رفيدة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المظهر العام لسوق أحد رفيدة التراثي

يتكون السوق التراثي من ثلاثة مبانٍ

تطل مباني السوق على ساحة رئيسة واحدة

بعض المحال التجارية التي يضمها السوق

تهدم أجزاء مباني السوق بسبب الأمطار

تشققات في بعض العناصر الإنشائية لمباني السوق بفعل الرطوبة

نباتات عشوائية على جوانب محال السوق

التشويه البصري (الكتابة على الجدران) في سوق أحد رفيدة التراثي

نفايات ملقاة في إحدى دكاكين السوق

تراكم المخلفات والأتربة في أحد محال السوق

حالة الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

تتوفر في الموقع خدمة الكهرباء











