جاري تحميل التقرير...

يقع موقع مقهى الأحساء الشعبي ضمن مدينة الهفوف في محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. ويُصنَّف الموقع ضمن المستوى الثالث في السجل الوطني للتراث العمراني، ويُعدّ من المواقع التراثية العمرانية ذات الاستخدامات المعاصرة، وتبلغ مساحته نحو 2732 م²، وتقع إحداثياته الجغرافية عند خطوط الطول: 49.6094278 شرقًا، ودوائر العرض: 25.3862354 شمالًا. وتعود ملكية الموقع إلى علي باقر الحسين (قطاع خاص)، وهو المشغّل الفعلي للموقع، فيما تتولى هيئة التراث الإشراف عليه.1
يتألف مقهى الأحساء الشعبي، والذي يُعرف كذلك بمقهى علي الحسين، من منظومة معمارية تراثية متكاملة تعكس الطابع العمراني التقليدي لواحة الأحساء، حيث يبرز الموقع ككتلة معمارية متجانسة تضم مبنيين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للمقهى الشعبي ، والآخر لمطعم تراثي ، بالإضافة إلى مجموعة من العناصر المعمارية والزخرفية التي تجسد الهوية الفنية المحلية. ويضم الموقع أربع بوابات مستوحاة من بوابات الأحساء التراثية الأصيلة ، إلى جانب ساحة داخلية رئيسية ، كما يحتوي على 89 نقشًا جصيًا ، و31 نمطًا من الزخارف الخشبية التي نُفذت بأيدٍ حرفية محلية ، الأمر الذي منح الموقع قيمة جمالية وثقافية بارزة تعكس فنون العمارة الأحسائية التقليدية.
ويتميّز المبنى باستخدام عناصر إنشائية ومواد بناء تقليدية مستمدة من البيئة المحلية، شملت جذوع النخيل ، والكندل ، والخشب ، والطين ، والجص ، والحصى، فضلًا عن توظيف الرواشن والأقواس ، والمشربيات ، والتيجان المزخرفة ، لإبراز الطابع التراثي للمكان. كما تتنوع الفراغات الداخلية بين جلسات شعبية مفتوحة ، وأخرى مغلقة ومكيّفة ، إضافة إلى وجود عناصر معمارية تقليدية مثل «السلة» ، التي تُستخدم لإدخال الضوء والهواء وتعزيز البعد الجمالي والوظيفي للمبنى.
ويعود إنشاء الموقع إلى ما يقارب 23 عامًا، حيث حافظ منذ تأسيسه على وظيفته كمقهى ومطعم تراثي، ليشكّل اليوم معلمًا سياحيًا وثقافيًا يعكس ثراء العمارة الأحسائية وتنوع الأنماط الفنية المحلية، بما في ذلك الطراز الأحسائي والنجدي والعسيري، الأمر الذي عزز مكانته بوصفه وجهة تراثية تستقطب الزوار والمهتمين بالهوية العمرانية التقليدية في واحة الأحساء.2
يتميّز الموقع بحالة حفظ مستقرة تعكس سلامة عناصره المعمارية رغم محدودية التدخلات السابقة، ويُلاحظ من خلال واقع حال الموقع اعتماد أعمال صيانة دورية غير منتظمة، تمثلت آخرها بتاريخ 4 أبريل 2026م في استبدال أجزاء من بلاط الأرضيات التالف، وإعادة تدعيم الأرضية، بما أسهم في الحفاظ على سلامة العناصر في الموقع. كما تشير المعطيات الفنية إلى توفر تقارير متخصصة مدعومة بمخططات هندسية توثّق الحالة المعمارية للموقع، وتساعد في متابعة أوضاعه الإنشائية، في حين لم تُعتمد حتى الآن خطة إدارة وحفظ متكاملة لضمان استدامة مكوناته العمرانية. ونظرًا لاستقرار حالة الموقع، فإنه لا يشهد حاليًا أي أعمال ترميم أو تطوير جارية.
وبناءً على المعاينة الميدانية، تظهر بعض عوامل التلف الطبيعية المحدودة، المتمثلة في تأثيرات الحرارة والأمطار، والتي انعكست في ظهور تشققات بسيطة في الجدران ، وتغيّر لون الطبقة الخارجية لبعض الجدران ، مع تآكل محدود في لياسة حجارة الأساسات الخارجية.
تعتمد منظومة الحماية والأمان في الموقع على مجموعة من التجهيزات الرقابية وأنظمة السلامة الأساسية، حيث تم تزويد الموقع بشبكة كاميرات مراقبة بلغ عددها (36) كاميرا موزعة لتغطية المداخل والمساحات الداخلية ، بما يسهم في متابعة الحركة داخل الموقع وتعزيز مستوى الرقابة البصرية.3
ويضم الموقع تجهيزات متعددة من إجراءات السلامة تشمل (18) خرطوم حريق ، و(22) مطفأة حريق موزعة في نقاط مختلفة ، إلى جانب (3) مخارج طوارئ، ونظامَي إنذار للحريق ، فضلًا عن تزويده بـ(35) كاشف دخان لدعم الاستجابة المبكرة في حالات الطوارئ . كما يتميز الموقع بقرب نسبي من المرافق الخدمية المساندة، حيث يقع مركز الدفاع المدني على مسافة تُقدّر بنحو 4.3 كم، بينما يبعد المركز الطبي قرابة 2.3 كم، الأمر الذي يعزز جاهزية الموقع للتعامل مع الحالات الطارئة وفق متطلبات السلامة العامة.4
يُمكن الوصول إلى الموقع بسهولة عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تؤمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح البنية التحتية المحيطة استخدام وسائل نقل متعددة تشمل السيارات الصغيرة والحافلات، بالإضافة إلى خدمة النقل عبر القطار، الأمر الذي يعزز سهولة الحركة والوصول إلى الموقع من مختلف الاتجاهات . كما يتمتع الموقع بارتباط جيد بالمرافق الجوية، إذ يقع مطار الأحساء الدولي على مسافة تُقدّر بنحو 20 كم، مما يسهم في تسهيل وصول الزوار والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويدعم كفاءة الربط بين الموقع ومراكز النقل الحيوية.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع مقهى الأحساء الشعبي مستوى متوسطًا من الخدمات التي تدعم تجربة الزائر. فعلى مستوى البنية التحتية، تتوفر الكهرباء والإنارة ، والمياه ، والصرف الصحي، إلى جانب وجود مواقف سيارات بسعة تبلغ 35 موقفًا ، ووجود خمس مرافق صحية، ومرافق مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة ، بالإضافة إلى مطعمين ، كما تبلغ الطاقة الاستيعابية للموقع حوالي 220 زائرًا. ويتنوع زوار الموقع بين المحليين والعرب والأجانب.
ومن ناحية التفسير والإرشاد، يقتصر المحتوى الإرشادي على لافتة واحدة مرتبطة برمز QR تابع لهيئة التراث ، تقع عند مدخل المقهى من الخارج، دون وجود أي عناصر تفسيرية إضافية داخل الموقع. ويؤدي هذا القصور إلى تقليص البعد المعرفي لتجربة الزائر، في ظل غياب المنشورات التعريفية، مما يبرز الحاجة إلى تطوير منظومة تفسيرية أكثر شمولًا وتفاعلية تعزز القيمة الثقافية للموقع وتدعم جاذبيته السياحية.6
يُعدّ الموقع ضمن منطقة ذات طابع خدمي وتجاري، بما يعزز دوره بوصفه محطة ضمن المسارات الحضرية والاستخدامات اليومية للزوار والسكان. كما يتميز الموقع بارتباطه النسبي بعدد من العناصر العمرانية والخدمية المحيطة، التي تسهم في دعم قيمته الوظيفية ضمن المشهد الحضري العام.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية من خلال قربه من بعض المواقع التاريخية والمعالم الحيوية في المنطقة، حيث يقع على مسافة تُقدّر بنحو 9 كم من الموقع الأثري «صخرة جبل الحصيص»، وعلى بُعد قرابة 9 كم من منتزه الملك عبد الله البيئي، بالإضافة إلى قربه من العديد من مراكز التسوق والفنادق بمسافات لا تزيد على 1 كم. ويُسهم هذا التوزع المكاني في تعزيز سهولة الوصول وربط الموقع بشبكة من الأنشطة السياحية والخدمية المحيطة، بما يدعم تكامل التجربة الحضرية للزائر ويعزز قيمة الموقع ضمن محيطه الجغرافي.7 8
يُدار الموقع بكفاءة تشغيلية تعتمد على كادر بشري متنوع يضم 16 موظفًا، يتوزعون على مجموعة من التخصصات الإدارية والخدمية والتشغيلية، حيث يشمل الهيكل الوظيفي مديرًا تنفيذيًا، ومحاسبًا، ومندوب مشتريات للإشراف على الجوانب الإدارية والتنظيمية، إضافة إلى مديرَي صالة لتنسيق العمليات اليومية. كما يضم الكادر فريقًا متخصصًا في إعداد وتقديم المأكولات والمشروبات، يتكون من طباخين، وأربعة معدّي أكلات شعبية ومشروبات باردة وساخنة، إلى جانب أربعة مقدّمي طعام، بالإضافة إلى عاملَي نظافة لضمان المحافظة على مستوى الخدمات والنظافة داخل الموقع.9

المشهد العام للموقع

مبنى مقهى الأحساء الشعبي

مبنى مطعم الأحساء الشعبي

إحدى بوابات مقهى الأحساء الشعبي

ساحة المقهى الداخلية

النقوش الجصية التي تزين المقهى

النقوش الخشبية في المقهى

جذوع النخيل المستخدمة في بناء السقف

استخدام خشب الكندل في بناء أجزاء من سقف المقهى

أخشاب مرصوفة في سقف المبنى

الطين المستخدم في بناء مبنى المقهى

استخدمت مادة الجص كطبقة خارجية

يتضمن المبنى عددًا من الأقواس الداخلية

المشربية التي تزين المقهى من الداخل

تيجان مزخرفة في أعلى الأعمدة الداخلية للمقهى

الساحة المفتوحة في مقهى الأحساء الشعبي

الساحة المغلقة لمقهى الأحساء الشعبي

السلة الداخلة لإدخال الضوء والهواء للمبنى

تشقق خفيف في بعض جدران المبنى

تغير لون طبقة الجص في بعض جدران الموقع

إحدى الكاميرات الداخلية للمقهى

يتوافر في المقهى خراطيم حريق

يتوافر في الموقع عدد من مطافئ الحريق

يخدم الموقع نظام إنذار للحريق

يتوزع في أروقة المكان كاشف دخان

حالة الطرق المحيطة بالموقع

أنظمة الكهرباء في المقهى

بئر يمد الموقع بالمياه

يتوفر موقف سيارات لزوار المقهى

أحد المرافق الصحية في الموقع

أحد مطاعم الموقع

لافتة QR كود تفسيرية موضوعة على مدخل المقهى































