جاري تحميل التقرير...

تقع قرية العصداء التراثية في محافظة بني حسن التابعة لمنطقة الباحة، وتمتد على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 293.88 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية؛ إذ يرجع تاريخ بنائه إلى الفترة 1200–1250هـ، حيث يمثل معلمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، وما زال المبنى محافظًا على أصالته حتى الوقت الحالي.
ويُصنّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز للمباني الأثرية التقليدية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتُعد ملكية الموقع غير معروفة، وتقع إحداثياته عند خط طول 41.363367 شرقًا، ودائرة عرض 20.080093 شمالًا.1
تقع قرية العصداء التراثية وسط محافظة بني حسن، وتبعد عن مدينة الباحة نحو 35 كم، وهي تعكس في هويتها المعمارية أرقى نماذج العمارة التقليدية في المنطقة، حيث تتكون من عدة منازل مبنية من الحجر بشكل متقارب جدًا . وتوضح البيانات والمسوحات أن المكونات الرئيسة للموقع تشتمل على مبانٍ وعناصر معمارية ومسارات تتخلل القرية.
ورغم عدم توافر معلومات وثائقية تفصيلية تتعلق بقيمتها التاريخية، فإن هذا المعلم يمثل جانبًا مهمًا من تراث سكان المنطقة. وقد تمثلت الوظيفة التاريخية للموقع قديمًا في كونه قرية مأهولة، في حين تُصنف وظيفته الحالية موقعًا للتراث العمراني.2
صُنّفت حالة الموقع ضمن المستوى المتدهور، حيث لم يخضع الموقع لأعمال ترميم سابقة، في ظل غياب تام لأي أعمال جارية بالموقع في الوقت الحالي، سواء أكانت للتطوير أم للتدعيم أم لإعادة التأهيل.
كما يخلو الموقع من برامج مخصصة للصيانة الدورية، ويفتقر إلى وجود وثائق تنظيمية مثل خطط الإدارة والحفاظ، ويغيب عن السجلات الأرشيفية أي تقارير فنية تخصصية توثق حالته أو تحدد مسارات العمل فيه.
أما بالنسبة للمظاهر المؤثرة على الموقع، فتأتي العوامل الطبيعية بشكل رئيس، متمثلة في الرطوبة والأمطار وتأثيرات الرطوبة المستمرة التي أدت إلى تآكل الخشب وسقوط الأسقف ، إضافة إلى السيول التي يتبعها جرف الحجارة ، وتهدم السور، بالإضافة إلى انتشار غطاء نباتي يغطي معالم القرية.
وتليها العوامل البشرية الناتجة عن بعض الأخطاء وغياب المتابعة، حيث يُلاحظ تعرض الموقع للإهمال وتعديات متمثلة في انتشار النفايات ، وتخريب ناتج عن وجود مسكن حالي في المنطقة العازلة (Buffer Zone) للقرية، يرافقه سوء استعمال يتمثل في رمي العلب الزجاجية داخل الموقع بكثرة، وتخزين بعض الأدوات داخل أبنية القرية.
وعن الوضع الراهن للموقع، فبالرغم من غياب أعمال الصيانة الدورية المنتظمة حاليًا، علمًا بأن خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه لا تزال غير متوفرة ولم تصدر بعد، كما لا تتوفر أي تقارير فنية خاصة به تعكس تفاصيل وضعيته الحالية.3
تُصنّف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث يتمتع الموقع بوجود سور محيط يمتد على مساحة 200 م² حول القرية، ويتألف هيكله من جزء سور حديدي وجزء سور حجري ، إلا أن جزءًا من هذا السور قد تهدم . بالإضافة إلى ذلك، تتوفر منطقة عازلة تحيط بالموقع يبلغ عمقها 5 م حول القرية، وهي عبارة عن غطاء نباتي.
وبالرغم من هذه التجهيزات، فإن الموقع يفتقر إلى نظام حراسة مستمر، وكاميرات مراقبة، ولافتات تحذيرية تضمن حمايته من أي تداخلات خارجية.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يبعد مركز الدفاع المدني عن موقع القرية مسافة 5.5 كم، بينما يبعد المركز الطبي مسافة 3.8 كم. وبناءً على هذه المنظومة المتوفرة بالموقع، إلى جانب القرب النسبي من المركز الطبي والدفاع المدني، يُقيَّم مستوى الحماية العام للموقع ضمن المستوى المتوسط.4
يمكن الوصول إلى الموقع عبر شبكة من الطرق غير المعبدة ، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائل النقل المتنوعة، بما في ذلك السيارات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي.
وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى وجود مسارات مخصصة، بينما يتسم محيطه بخلوه التام من أي حواجز.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الملك سعود في العقيق مسافة تُقدّر بنحو 68 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر على جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى الرغم من توفر الكهرباء وشبكة الاتصالات في الموقع، فإن الخدمات الأساسية لاستقبال الزوار وتلبية احتياجاتهم غير متوفرة حاليًا.
ويُلاحظ أيضًا غياب كامل للأدوات والوسائل الإرشادية والتعريفية في الموقع، مما يمنع تقديم معلومات أو شرح واضح عن المكان، ويؤدي إلى عدم وجود إحصائيات للزوار أو تعدد في اللغات المستخدمة، الأمر الذي يحد من قدرة الزائر على معرفة تاريخ الموقع وقيمته التراثية.
وبشكل عام، يحتاج الموقع إلى توفير الخدمات والمرافق الأساسية، إلى جانب وضع لافتات إرشادية وتعريفية تبسط تاريخ المكان وتساعد في تحسين تجربة الزوار.6
يتميز الموقع بمكانة حيوية ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة، حيث يقع على بُعد نحو 14 كم من حصن الحتافرة، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة، كما يبعد نحو 18 كم عن مركز بني حسن، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية؛ نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه، إذ يبعد مسافة 3.2 كم عن أحد المطاعم المتاحة، في حين يقع على بُعد 26 كم من مهرجان الباحة، بالإضافة إلى أن القرية تبعد عن أقرب حديقة مسافة 1.7 كم،7 مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ والعمارة التقليدية والخدمات السياحية الحديثة.8
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.9

المظهر العام للموقع

مشهد جوي للموقع

منازل مبنية من الحجر بشكل متقارب جدًا

مسارات تتخلل القرية

بعض أخشاب السقف

جرف الحجارة

انتشار الغطاء النباتي

انتشار النفايات

رمي العلب الزجاجية

جزء من السور الحجري

الجزء المهدم للسور الحديدي

الطرق غير المعبدة











