جاري تحميل التقرير...

يعد مسجد الأشراف من المساجد التاريخية في منطقة المدينة المنورة، ويقع في بلدة أبو ضباع التابعة لمحافظة مهد الذهب. وتبلغ مساحة الموقع نحو 235.26 مترًا مربعًا ، كما يصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التراثية والمعمارية.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى إدارته والإشراف عليه. ويقع المسجد جغرافيًا عند خط طول 39.544619 شرقًا، ودائرة عرض 23.208339 شمالًا.1
يتميز المسجد بتخطيط معماري بسيط يعكس الطراز التقليدي السائد في المنطقة، حيث شُيّد باستخدام الأساسات الحجرية والطين . ويتكون من فناء خارجي (حوش) مستطيل الشكل يعد المدخل الرئيس للمسجد ، ويحيط به سور تتوسطه بوابة حديدية ، ويقود إلى بيت الصلاة الواقع في مقدمة الموقع، والذي يمكن الوصول إليه من خلال ثلاثة أبواب خشبية.
ويضم بيت الصلاة محرابًا إسمنتيًا مغطى بطبقة من اللياسة ومطليًا ، كما زُوّد بفرش للصلاة ، ومكبري صوت ، وخشب مخصص لحمل الجنائز، بما يعكس استمرار استخدامه في أداء وظيفته الدينية حتى الوقت الحاضر. وفي الجهة الخلفية من المسجد تظهر الأساسات الإنشائية لغرفه الملحقة، التي تمثل بقايا عناصره المعمارية الأصلية.
شُيّد المسجد تاريخيًا لأداء الشعائر الدينية وخدمة أهالي المنطقة، ولا يزال يؤدي وظيفته حتى اليوم بوصفه مسجدًا قائمًا، إلى جانب كونه موقعًا تراثيًا يعكس الخصائص المعمارية التقليدية والقيمة التاريخية والدينية للموقع، مما يعزز مكانته ضمن المعالم التراثية في المنطقة.2
تُصنّف حالة الحفظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث لم تسجل فيه أي أعمال ترميم أو تأهيل سابقة، كما لا تتوفر أعمال صيانة دورية أو خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، إضافة إلى عدم وجود تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يستدعي تعزيز جهود الحفظ والمتابعة لضمان استدامة عناصره المعمارية والمحافظة على قيمته التراثية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الأمطار وجريان السيول، إذ أدى جرف السيول للأجزاء السفلية من الجدران إلى انحلال المادة الطينية وكشف البنية الداخلية لها . كما أسهمت الرطوبة العالية في تحلل الأجزاء الحديدية وتآكل العناصر الخشبية بالموقع ، إضافة إلى تعرض البوابة الحديدية للصدأ نتيجة تعرضها المستمر للعوامل الجوية ، مما انعكس سلبًا على الحالة المعمارية لبعض مكونات المسجد.
كما سجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت سلبًا على الموقع، تمثلت في الإهمال وغياب أعمال الصيانة والنظافة الدورية، الأمر الذي أدى إلى تراكم الغبار والنفايات داخل المسجد ، وتجمع الردم في عدد من أجزائه ، مما أثر سلبًا على المظهر العام للموقع وأسهم في استمرار بعض مظاهر التدهور.
وفي ظل عدم وجود أعمال ترميم أو تأهيل جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى إعداد خطة متكاملة للحفاظ على الموقع، وإجراء توثيق فني شامل، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والترميم اللازمة، بما يسهم في الحد من عوامل التدهور والمحافظة على القيمة التاريخية والمعمارية للمسجد.3
يظهر الموقع مستوى محدودًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسوّر بجدار طيني تبلغ مساحته نحو 223.61 مترًا مربعًا ، مما يوفر حماية مادية لحدود الموقع، إلا أنه لا تتوفر منطقة عازلة أو حراسات أمنية أو أنظمة مراقبة، كما لا توجد لافتات تحذيرية، الأمر الذي يحد من مستوى الحماية المباشرة لعناصره التراثية.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من الخدمات الطبية، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقدر بنحو 1.1 كم، في حين يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 68 كم، مما قد يؤثر في سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، ولا سيما الحرائق أو الحوادث التي تستدعي تدخلًا متخصصًا.
وبناءً على اقتصار عناصر الحماية على السور الطيني، في مقابل غياب الحراسة الأمنية ووسائل المراقبة واللافتات التحذيرية، إضافة إلى البعد الكبير عن أقرب مركز للدفاع المدني، يصنَّف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه محدود، مما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والسلامة لضمان المحافظة على الموقع وعناصره التراثية.4
يعتمد الوصول إلى الموقع على طرق غير معبدة، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي، مع إمكانية الوصول إليه أيضًا باستخدام السيارات الصغيرة في بعض المقاطع، الأمر الذي قد يؤثر في سهولة الوصول إلى الموقع مقارنة بالمواقع المرتبطة بشبكة طرق معبدة.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي على مسافة تقارب 204 كم من الموقع، الأمر الذي يجعل ارتباطه بشبكة النقل الجوي ضعيفًا، وقد يؤثر في سهولة وصول الزوار القادمين من خارج المنطقة.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل غياب معظم الخدمات والمرافق الأساسية الداعمة لتجربة الزائر، مما ينعكس على كفاءة استقبال الزوار وتنظيم حركتهم داخل الموقع. كما تغيب المرافق الخدمية، مثل المرافق الصحية، الأمر الذي يحد من قدرة الموقع على استيعاب الزوار وتوفير تجربة زيارة متكاملة.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فيقتصر المحتوى التفسيري على رمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح للزوار الوصول إلى معلومات تعريفية مرتبطة بالموقع ، في حين لا تتوفر وسائل تفسيرية أو منشورات تعريفية أخرى، مما يحد من قدرة الزوار على التعرف إلى الأهمية التاريخية والتراثية للمسجد بصورة متكاملة.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متواضعًا من إدارة الزوار والتفسير، في ظل محدودية الخدمات الأساسية واقتصار المحتوى التفسيري على رمز استجابة سريعة، مما يشير إلى الحاجة إلى تطوير البنية الخدمية وتعزيز الوسائل التفسيرية بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وإبراز القيمة التاريخية والتراثية للموقع.6
يُعدّ مسجد الأشراف من المعالم الدينية والتاريخية في محافظة مهد الذهب بمنطقة المدينة المنورة، حيث يجسد جانبًا من التراث الديني والعمراني في المنطقة، ويعكس من خلال طرازه المعماري القيمة التاريخية والثقافية التي يتمتع بها. كما يمثل المسجد شاهدًا على تطور العمارة الدينية المحلية، ويعد أحد المواقع التراثية التي تسهم في إبراز الهوية التاريخية للمحافظة.
كما يقع بالقرب من المسجد عدد من المعالم ذات الأهمية التاريخية والدينية، حيث تقع قلعة أبو ضباع الأثرية على مسافة تقارب 1 كم من الموقع، وتعد من أبرز الشواهد التاريخية في المنطقة، إذ تعكس جانبًا من تاريخها العمراني والدفاعي. كما يقع مركز الإمارة على مسافة تقارب 1.5 كم من المسجد، مما يعزز ارتباط الموقع بالنطاق العمراني والخدمي لبلدة أبو ضباع.7
ويقع مسجد علي بن أبي طالب على مسافة تقارب 1.9 كم، ويعد من المساجد التي تخدم المجتمع المحلي وتسهم في تعزيز البعد الديني للمحيط الذي يقع فيه المسجد. وتسهم هذه المواقع المجاورة في إبراز القيمة التاريخية والعمرانية للمسجد، وتعزز من مكانته ضمن المشهد التراثي لبلدة أبو ضباع.8
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.9

مشهد عام للمسجد

مشهد جوي للموقع

المواد المستخدمة ببناء المسجد الحجر والطين

الفناء المستطيل المؤدي إلى مكان الصلاة بالمسجد

البوابة الحديدية المؤدية للفناء

الأبواب الثلاث المؤدية إلى بيت الصلاة

المحراب الإسمنتي المليس الموجود داخل المسجد

فرش الصلاة الموجود بالمسجد

مكبرات الصوت الموجودة بالمسجد من الخارج

تلف الأجزاء السفلية للجدران المؤدي إلى تلف المادة الطينية وتعرية الجدار

تآكل العناصر الخشبية بالمسجد

تعرض البوابة الحديدية بالمسجد للصدأ نتيجة تعرضها للرطوبة

تراكم الغبار والنفايات داخل المسجد نتيجة الإهمال

تراكم ردم من الحجارة نتيجة الإهمال

الجدار الطيني المحيط بالمسجد

رمز الاستجابة السريعة الذي يحتوي على تفسير للمسجد















