جاري تحميل التقرير...

تقع قرية الأطاولة في منطقة الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، على الطريق الرابط بين الباحة والطائف عبر جبال السروات في الحجاز، وتُعد من أقدم القرى التاريخية في منطقة الباحة؛ إذ اكتسبت أهمية تاريخية لكونها مركزًا تجاريًا وسياسيًا في المنطقة، ويعود تاريخها إلى أكثر من 900 عام .1 وتبلغ مساحة القرية نحو 1.100 كم²، كما تُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمتها التراثية والمعمارية. وتعود ملكية القرية إلى أفراد، فيما تتولى تشغيلها والإشراف عليها كلٌّ من أمانة الباحة – فرع القرى، وجمعية التنمية الأهلية في الأطاولة، ومهرجان الأطاولة التراثي للتعاون، وجمعية قمم الأطاولة، إلى جانب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 20.251 شمالًا، وخط طول 41.360 شرقًا.2
تضم القرية مجموعة من المباني والحصون التراثية، من أبرزها حصن العثمان، وحصن دماس، وحصن المشيخة، إضافة إلى مساكن حجرية متعددة الأدوار تعكس الطراز المعماري التقليدي في المنطقة. وتعود نشأة القرية إلى فترة الدولة السعودية الثانية، حيث تمثل نموذجًا للعمارة التقليدية في جنوب المملكة، وتميزت بموقعها الجبلي واعتمادها على البناء بالحجارة المحلية ،3 بما يعكس الطراز المعماري الجنوبي الأصيل. كما تتميز بتلاحم مبانيها وترابطها عبر ممرات داخلية بين البيوت ، مما يتيح التنقل داخل أجزاء القرية دون الحاجة إلى الخروج منها.4
وقد كانت القرية مأهولة بالسكان منذ قرون طويلة، وسكنتها قبائل زهران التي ارتبطت بالمكان وبأسلوب الحياة التقليدي فيه. أما حاليًا، فتُعد القرية مقصدًا سياحيًا وتراثيًا يضم عددًا من المتاحف ، والمباني التراثية التي تستعرض تاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، مما يعزز من قيمتها التاريخية والسياحية.5
تُصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط إلى المتدهور نسبيًا؛ حيث أُجريت فيه أعمال ترميم وتأهيل سابقة، تمثلت في توجيه من صاحب السمو الملكي مشاري بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، وبإشراف محافظ محافظة القرى الأستاذ عبد الله الحربي؛ إذ شهدت القرية في بداية عام 2013م مشروعًا لترميم القرية الأثرية بالأطاولة شمل رصف الطرق ، وأعمال الإنارة، وتجميل الساحات، وإقامة المظلات، وتنفيذ المجسمات الجمالية، وذلك من قبل بلدية محافظة القرى، إلى جانب ترميم وتأهيل المباني القديمة من قبل أهالي القرية. كما شمل الموقع أعمال ترميم وتأهيل لمسجد الأطاولة ضمن مشروع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتطوير المساجد التاريخية في سبتمبر 2019م.
كما شهد الموقع، في آخر أعمال الصيانة، تنفيذ أعمال تحسين للساحات، وإضافة مقاعد ولافتات إرشادية، دون توفر تاريخ محدد لهذه الأعمال. إلا أنه لا توجد أعمال صيانة دورية منتظمة أو خطة واضحة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، الأمر الذي انعكس على الحالة العامة لعناصر الموقع.
وفي ظل تنفيذ أعمال ترميم جارية لبعض مباني القرية الأثرية المتهالكة، تبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات المتابعة والإشراف على أعمال التأهيل، خاصة مع عدم توفر معلومات توضيحية على اللوحات الخاصة بالمشروع حول الجهة المنفذة أو تفاصيل الأعمال، بما يسهم في ضمان الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للموقع والحد من عوامل التدهور.
وتبرز عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الرطوبة على الأسقف، مما أدى إلى سقوط بعضها، إلى جانب تأثر الحجارة بالرطوبة وظهور تغيرات لونية على بعض عناصرها . كما لوحظ ضعف وتآكل العناصر الخشبية، وانتشار الحشرات والعفن ، بالإضافة إلى نمو غطاء نباتي في مواقع غير مناسبة داخل المباني وعلى امتداد بعض المسارات.
كما سُجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت سلبًا على الموقع، تمثلت في انتشار النفايات داخل الساحات وبعض المباني التي تحتاج إلى ترميم ، إضافة إلى مظاهر الإهمال؛ إذ إن المباني الواقعة تحت الترميم غير مغلقة بإحكام ، كما لا توجد حواجز تمنع الصعود إلى الأسطح المتهالكة، فضلًا عن ملاحظة وجود كتابات وتشوهات على بعض الجدران.6
يظهر الموقع مستوى متوسطًا من الحماية والأمان؛ حيث يقع ضمن نطاق مسوّر بجدار حجري متقطع وغير متصل بمساحة تقارب 400–500 م. كما تتوفر في الموقع ثلاث كاميرات مراقبة ، إلى جانب وجود ست لافتات تحذيرية ، بالإضافة إلى توفر ثلاث مطافئ حريق، مما يشير إلى توفر عدد من عناصر السلامة والحماية الأساسية في الموقع.
ومن حيث القرب من خدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة؛ إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدّر بنحو 9 كم، في حين يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 4 كم، الأمر الذي يسهم في دعم مستوى الأمان من حيث سرعة التدخل عند الحاجة. كما تتوفر مضخة مياه على مسافة تقارب 300 م من الموقع ، مما يعزز من عناصر السلامة والخدمات المساندة.
وبناءً على توفر عدد من عناصر الحماية ووسائل المراقبة، إلى جانب القرب النسبي من خدمات الطوارئ، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، مع الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة والحماية بما يسهم في الحفاظ على الموقع وعناصره التراثية.7
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه؛ إذ ترتبط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول إليه بسهولة، كما تدعم حركة الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، مما يسهم في تسهيل الحركة السياحية وتنظيم الوصول إلى الموقع.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي بشكل متوسط من خلال مطار الملك سعود بن عبد العزيز، الذي يقع على مسافة تقارب 72 كم، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع من داخل المنطقة وخارجها.8
تُظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا إلى جيد من التنظيم، مع توفر عدد من الخدمات والعناصر الأساسية التي تسهم في دعم تجربة الزائر داخل القرية. ويظهر ذلك من خلال وجود نظام تذاكر يدوي لدى متاحف القرية الخاصة، إضافة إلى توفر مواقف سيارات بعدد يقارب 50 موقفًا، إلى جانب عدد من الخدمات المساندة التي تشمل أربعة محلات للهدايا، وأربعة مرافق صحية، وثمانية أماكن مخصصة للاستراحة، فضلًا عن توفر ثلاثة عشر مطعمًا ومقهى ، مما يعزز من قدرة الموقع على استقبال الزوار وتوفير تجربة أكثر راحة وتنظيمًا.
كما يراعي الموقع احتياجات ذوي الإعاقة من خلال توفير مسارات خاصة ، وسلالم مساعدة، ومواقف مخصصة، الأمر الذي يسهم في تحسين إمكانية الوصول داخل الموقع. وتدعم ذلك عناصر البنية التحتية الأساسية، التي تشمل الكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات وتصريف السيول، إلى جانب وجود مسارات مخصصة للحركة داخل القرية، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتنظيم حركة الزوار.
وعلى صعيد التوجيه والإرشاد، تتوفر (27) لافتة إرشادية موزعة في أنحاء القرية، خاصة عند متحف الشملاني ومسجد الأطاولة ومتحف بنت العناصي ، بما يسهم في دعم حركة الزوار وتنظيم تنقلهم داخل الموقع. كذلك يتوفر رمز استجابة سريعة (QR Code) ، يتيح للزوار الوصول إلى معلومات تعريفية مرتبطة بالموقع.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متوسطًا إلى جيد من إدارة الزوار، مدعومًا بتوفر عدد من الخدمات والعناصر التفسيرية التي تسهم في تحسين تجربة الزيارة وتعزيز القيمة السياحية والثقافية للموقع.9
تُعد قرية الأطاولة التراثية من أبرز المقاصد السياحية والثقافية في منطقة الباحة؛ إذ تمثل نموذجًا حيًا للتراث العمراني والحياة التقليدية في المنطقة، وتتميز القرية بموقعها المرتفع وما توفره من إطلالات جمالية، إلى جانب احتوائها على عدد من المباني والحصون التاريخية ذات الطابع المعماري التقليدي. كما تحتضن القرية مجموعة من الأنشطة والفعاليات التراثية التي تعكس الموروث الثقافي المحلي، وتشمل عروض الحراثة التقليدية، والبناء بالحجر، وإعداد الأكلات الشعبية، إلى جانب الفنون الشعبية والعروض الثقافية التي تُقام في المسرح المخصص للفعاليات، مما يعزز من جاذبية الموقع ويثري تجربة الزوار.10
كما تحتضن قرية الأطاولة سوق الأربعاء الأسبوعي، الذي كان يُقام سابقًا يوم الخميس ويُعرف باسم {ربوع قريش}، حيث اشتهر بدوره الثقافي والاجتماعي من خلال تقديم الخطب الأدبية، إلى جانب كونه مركزًا لعرض وبيع مختلف البضائع والمنتجات التقليدية.11
كما يرتبط الموقع بعدد من الوجهات والمعالم السياحية في منطقة الباحة؛ حيث يقع متحف الفيان على مسافة تقارب 8 كم من القرية، فيما يبعد مهرجان الباحة نحو 38 كم، ويقع مركز مدينة الباحة على مسافة تقارب 36 كم، مما يعزز من ارتباط القرية بالحركة السياحية والثقافية في المنطقة.12
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.13

المشهد العام للموقع

موقع القرية على الخريطة

مادة البناء المستخدمة في القرية

إحدى الممرات الموجودة في القرية

أحد المتاحف التراثية الموجودة في القرية

الأرضيات بعد أعمال الرصف

توثيق لأعمال الترميم السابقة بالموقع

المقاعد المستحدثة بالقرية

التغير اللوني على الحجارة

تعفن الخشب الموجود بالأسقف

انتشار الغطاء النباتي بأماكن متعددة

انتشار النفايات

مبنى تحت الترميم غير محكم الإغلاق

الكتابات على أحد جدران المباني

كاميرات المراقبة بالقرية

اللافتات التحذيرية بالقرية

مضخة المياه

أحد المطاعم

إحدى المسارات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة

إحدى اللافتات التفسيرية

رموز الاستجابة السريعة




















