جاري تحميل التقرير...

يعد مبنى البغدادية أحد البيوت التاريخية في مدينة جدة بمنطقة مكة المكرمة ، ويتميز بقيمته التراثية والمعمارية التي تعكس الطراز العمراني التقليدي للمدينة. تبلغ مساحة الموقع نحو 1,608.19 م²، كما يُصنف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني نظرًا لقيمته التراثية والمعمارية. وتعود ملكية الموقع إلى ورثة عبد الله عمر باطويل (ملكية أفراد)، فيما يتولى سالم باطويل تشغيله، بينما تتولى هيئة التراث الإشراف عليه. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 21.499054 شمالًا، وخط طول 39.183927 شرقًا.
شُيِّد مبنى البغدادية ليؤدي وظيفة قصر سكني، ويعد من المباني التاريخية التي تعكس الطابع العمراني التقليدي في مدينة جدة. ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق ، ويضم ثلاثة مداخل؛ إذ يظهر أحد المداخل محاطًا بكثافة من النباتات والأشجار ، بينما أُغلق مدخل آخر بالكامل باستخدام الطوب الخرساني . كما يضم المبنى مدخلًا فرعيًا يحتوي على باب خشبي قديم محكم الإغلاق ، مما حدَّ من إمكانية الاطلاع على التفاصيل الداخلية للمبنى أثناء الزيارة الميدانية.
وتتميز الواجهة الغربية للمبنى بوجود أربع شرفات ركنية موزعة على الطابقين الثاني والثالث ، تتوسطها شرفة رئيسة تضم ثلاث نوافذ، وهو ما يبرز بعض السمات المعمارية المميزة للمبنى. أما في الوقت الراهن، فالموقع مغلق ولا يؤدي أي وظيفة استخدامية أو تشغيلية.
صُنِّفت حالة الحفظ في مبنى البغدادية ضمن المستوى المتدهور. فعلى الرغم من وجود أعمال ترميم سابقة، تمثلت في إغلاق أحد مداخل المبنى بالطوب الحديث بهدف المحافظة على مكوناته الداخلية والحد من الدخول غير المصرح به، فإنه لا تتوافر أعمال صيانة دورية للموقع، كما لا توجد خطة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، ولا تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يجعل المبنى بحاجة إلى إجراءات متكاملة للحفاظ على عناصره المعمارية وصون قيمته التاريخية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، حيث أسهمت الأمطار في ظهور تشققات وتآكل في الجدران ، كما أدت الرياح إلى فقدان أجزاء من الطبقة الخارجية للجدران وانكشاف بنيتها الداخلية وتآكلها . كذلك لوحظ انتشار كثيف للنباتات والحشائش داخل الموقع وعلى واجهاته، إذ غطت إحدى الواجهات بصورة شبه كاملة ، الأمر الذي قد يسهم في زيادة تدهور العناصر البنائية مع مرور الوقت.
كما سُجلت مجموعة من الممارسات البشرية التي أثرت سلبًا على الموقع، تمثلت في الإهمال والهجر الكامل للمبنى، وما نتج عنهما من تراكم الردم والنفايات في محيطه . كما لوحظت أعمال تخريب تمثلت في الكتابات والتشويهات على الجدران ، إضافة إلى تعرض الجدار المبني بالطوب المستخدم في إغلاق المدخل لأعمال عبث وتخريب ، الأمر الذي انعكس سلبًا على المظهر العام للموقع.
وفي ظل عدم وجود أعمال حفظ أو تأهيل جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى إعداد خطة متكاملة للحفاظ على المبنى، وإجراء أعمال صيانة وترميم علمية تراعي قيمته التاريخية والمعمارية، بما يسهم في الحد من مظاهر التدهور وضمان استدامته للأجيال القادمة.
يُظهر مبنى البغدادية مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يحيط بجزء من الموقع جدار من الطوب الإسمنتي بمساحة 2,559.17 م²، مما يوفر قدرًا محدودًا من الحماية المادية لبعض عناصره وحدوده. إلا أنه لا تتوافر حراسات أمنية أو أنظمة مراقبة، كما لا توجد لوحات تحذيرية في الموقع، الأمر الذي يحد من مستوى الحماية المباشرة المتاحة للمبنى.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تقارب 2 كم، كما يقع أقرب مركز طبي على بعد نحو 2 كم، مما يسهم في تعزيز مستوى الأمان ودعم سرعة الاستجابة عند الحاجة.
وبناءً على توفر حماية مادية محدودة تتمثل في السور المحيط بجزء من الموقع، إلى جانب القرب الجيد من خدمات الطوارئ، في مقابل غياب الحراسة الأمنية ووسائل المراقبة وإجراءات التحذير، صُنِّف مستوى الحماية والأمان في مبنى البغدادية بأنه متوسط، الأمر الذي يستدعي تعزيز عناصر الحماية والسلامة بما يسهم في المحافظة على المبنى وقيمته التراثية.
يتميز مبنى البغدادية بسهولة الوصول إليه، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبدة التي تتيح الوصول إليه بسهولة، كما تدعم حركة الحافلات والسيارات الصغيرة، مما يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي من خلال مطار الملك عبد العزيز الدولي، الذي يقع على مسافة تقارب 31 كم، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع للزوار من داخل مدينة جدة وخارجها.
تعكس منظومة إدارة الزوار في مبنى البغدادية مستوى متواضعًا من التنظيم، في ظل غياب معظم الخدمات والمرافق الأساسية الداعمة لتجربة الزائر. ويعود ذلك إلى أن الموقع مغلق حاليًا وغير مفتوح للزيارة، مما يحد من كفاءة استقبال الزوار وتنظيم الحركة داخله. فلا تتوافر مرافق صحية أو أماكن للاستراحة، كما تغيب الخدمات المساندة الأخرى، وتقتصر البنية التحتية المتوفرة على خدمة الكهرباء، في حين لا توجد مسارات أو حواجز لتنظيم حركة الزوار داخل الموقع.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فلا تتوافر أي وسائل تفسيرية أو تعريفية، إضافة إلى عدم توفر مرشدين سياحيين، وذلك نتيجة إغلاق الموقع وعدم تشغيله لاستقبال الزوار، الأمر الذي يحد من إمكانية التعرف إلى القيمة التاريخية والمعمارية للمبنى وفهم أهميته بصورة متكاملة.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متواضعًا من إدارة الزوار والتفسير، في ظل إغلاق الموقع ومحدودية البنية التحتية والخدمات الأساسية وغياب الوسائل التفسيرية، مما يشير إلى الحاجة إلى تطوير المرافق والخدمات الداعمة وتعزيز وسائل التعريف والتوعية عند إعادة فتحه، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وإبراز القيمة التاريخية والثقافية لمبنى البغدادية.
يعد مبنى البغدادية من المباني التراثية التي تعكس جانبًا من تاريخ مدينة جدة وتطورها العمراني، ويقع في حي البغدادية، أحد الأحياء التي تتميز بتكامل خدماتها، إذ يضم مرافق تعليمية وصحية وتجارية متنوعة، إلى جانب شبكة من الطرق الرئيسة والفرعية التي تسهّل الوصول إليه وإلى الأحياء المجاورة، مما يعزز أهمية موقع المبنى ضمن النسيج العمراني للمدينة.
ويقع المبنى بالقرب من عدد من المواقع التاريخية والتراثية البارزة التي تعزز من قيمته الثقافية، حيث يبعد عن حي البلد (جدة التاريخية) مسافة تقارب 1.5 كم، وهو أحد أبرز المواقع التراثية المدرجة على قائمة التراث العالمي، ويضم مجموعة من المباني والأسواق التاريخية التي تجسد تاريخ جدة العمراني والتجاري. كما يقع باب جديد على مسافة تقارب 1.4 كم، ويُعد أحد البوابات التاريخية المرتبطة بسور جدة القديم، في حين يبعد متحف بيت نصيف نحو 2 كم، ويُعد من أبرز المعالم التراثية التي توثق تاريخ المدينة وتراثها العمراني.
وتسهم هذه المواقع المجاورة في تعزيز القيمة التاريخية والثقافية لمبنى البغدادية، وتدعم ارتباطه بالمشهد التراثي والعمراني لمدينة جدة، مما يعزز أهميته بوصفه أحد المباني التراثية الواقعة ضمن النطاق التاريخي للمدينة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام للمبنى

موقع المبنى على الخريطة

ارتفاع المبنى المكون من ثلاثة طوابق

الباب المغلق نتيجة نمو النباتات والأشجار

الباب المغلق بالطوب الخرساني

الباب الخشبي الفرعي للمبنى

شرفات الواجهة الغربية للمبنى

تشققات في الجدران

فقدان الطبقة الخارجية للجدران وتآكلها

كثافة النباتات المغطية لواجهة المبنى

تراكم النفايات في كافة أرجاء المبنى

تشوهات وكتابات على جدران المبنى

تعرض الطوب للتخريب

الجدار الإسمنتي المحيط بجزء من القصر













