جاري تحميل التقرير...

تقع قرية الدلم التراثية في مدينة الدلم التابعة لمحافظة الخرج ضمن منطقة الرياض، وتعد من المواقع التراثية الجاذبة؛ لما تحتويه من تراث وطني يعكس صورة الماضي للدلم العريقة. ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، وتبلغ مساحته 422.27 م²، وتحدد إحداثياته الجغرافية عند دائرة عرض 23.972 شمالًا، وخط طول 47.146 شرقًا. وتعد ملكية الموقع ملكية خاصة، مع وجود إشراف من الجهات الحكومية، ممثلةً بهيئة التراث.
تتسم المباني بالطابع المعماري النجدي الأصيل القائم على البناء الطيني المتوارث، ويبرز فيها عنصر الروشن سمةً معماريةً مميزة. ويضم الموقع مسجدًا وساحة رئيسية ، وأجزاء من السور القديم المحيط، إلى جانب سوق شعبي ومحلات تجارية ، ومتحف ، وقهوة ، وخيمة شعبية وجلسات عامة ، وبئر وطاولة طعام ، وضيافة لكبار الزوار ، وميدانًا للخيل. كما شكّلت القرية تاريخيًا تجمعًا سكنيًا في منطقة زراعية غنية بالمزارع والنخيل، ضمن نطاق مدينة الدلم التي تعد من أعرق مدن نجد وأقدمها. أما في الوقت الراهن، فقد تحولت إلى قرية تراثية ثقافية شعبية يقصدها الأفراد والعائلات من داخل المحافظة وخارجها.
يعود إنشاء القرية إلى عام 1290هـ (1873م)، ولكن تم افتتاحها في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في ذكرى اليوم الوطني التسعين للمملكة العربية السعودية بتاريخ 23 سبتمبر 2020م. ويزيد عمرها على 150 عامًا، وكانت تتكون من 10 بيوت، تبقى منها 6 بيوت أُعيد ترميمها وتأهيلها، بينما اندثر الباقي نظرًا لعوامل التعرية.
تُصنف الحالة العامة للقرية مستقرةً نسبيًا. وعلى صعيد أعمال الترميم، جرت عمليات ترميم وتأهيل شاملة للمباني على الطابع التراثي قبيل افتتاح القرية، ثم أُجريت عمليات ترميم وتأهيل شاملة أُنجز الجزء الأكبر منها مطلع عام 2025م. أما على صعيد الصيانة، فلا تتوفر صيانة دورية منتظمة للموقع، كما يخلو من خطة إدارة وحفاظ معتمدة أو تقارير فنية موثقة.
ولا تُرصد عوامل تلف طبيعية بارزة في الموقع، في حين تتعدد عوامل التلف البشري، وأبرزها ضعف التفعيل الاستثماري، إذ لم تُستأجر أغلب المحلات التجارية حتى الآن، فضلًا عن هدم عدد من المباني الطينية واستبدالها بمبانٍ حديثة، وسوء حال الطريق الموصل إلى القرية.
يُظهر موقع قرية الدلم التراثية مستوىً متوسطًا إلى جيد من حيث عناصر الحماية والأمان؛ حيث يقع الموقع ضمن نطاق غير مسور، وتتمثل وسائل الحماية والإشراف المتوفرة في وجود لافتات تحذيرية، ونظام مراقبة متكامل مدعم بكاميرات أمنية، بالإضافة إلى توفير طفايات الحريق في أرجاء الموقع ، مما يسهم في رفع معايير السلامة العامة والتنظيم داخل المحيط التراثي.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ وسرعة الاستجابة، يتمتع الموقع بموقع جغرافي قريب من مراكز الدعم والإنقاذ؛ إذ يبعد أقرب مركز للدفاع المدني بالسعيدان مسافة تُقدر بنحو 4.94 كم، في حين يقع مستشفى الأمير سلمان بن محمد على بعد 2.03 كم فقط، مما يدعم منظومة الأمان والتدخل السريع عند الحاجة.
وبناءً على هذه المعطيات، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط إلى جيد؛ بفضل توفر أدوات السلامة الأساسية والرقابة بالكاميرات، إلى جانب القرب المناسب من منشآت الطوارئ الطبية والمدنية، مع إمكانية تعزيز المنظومة مستقبلًا باستكمال السياج الأمني المحيط لتحقيق أعلى درجات الأمان للإرث المعماري.
يمكن بلوغ القرية عبر طرق معبدة ، غير أن الطريق الموصل بحاجة إلى أعمال تأهيل. ويمكن الوصول إلى القرية بالسيارات الخاصة الصغيرة، حيث لا تتوفر وسائل نقل عام تربط القرية بمحيطها. ويقع أقرب مطار دولي، وهو مطار الملك خالد الدولي بالرياض، على مسافة 118.44 كم.
تُظهر منظومة إدارة الزوار في الموقع مستوىً متوسطًا من التنظيم، إذ يتاح الدخول مجانًا دون اشتراط تذاكر أو حجز مسبق. وتتوفر بنية تحتية أساسية تشمل الكهرباء والمياه وشبكة تصريف السيول، فضلًا عن مواقف سيارات تستوعب نحو 80 مركبة ، ومرافق صحية، وأماكن استراحة، ومقهى، كما تتوفر تجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة . وأيضًا تتوفر خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي التي تخدم الزوار وتثري تجربتهم السياحية داخل الموقع وفي محيطه المباشر، مما يسهل على المرتادين الحصول على الخدمات بيسر وسهولة. ويمكن للزوار الاطلاع على معلومات الموقع وتحديثاته عبر موقعه الإلكتروني.
ويتوفر في الموقع ثلاث لافتات إرشادية تعين الزوار على التنقل بسلاسة داخل النسيج التراثي، غير أن الموقع لا يزال بحاجة إلى تعزيز وتطوير في ظل غياب مركز مخصص للزوار والمرشدين السياحيين، مما يؤثر نسبيًا في قدرة الزائر على استيعاب القيمة التاريخية للموقع وفهم مكوناته العمرانية بصورة متكاملة.
تتوفر ضمن نطاق زيارة قرية الدلم التراثية عدة مواقع أثرية قريبة يمكن دمجها ضمن الرحلة نفسها، من أبرزها قصر الملك عبد العزيز بالخرج الذي يبعد حوالي 29 كم، إضافة إلى متحف الدلم عبق التاريخ الذي يقع داخل الدلم وعلى مسافة قصيرة لا تتجاوز بضعة كيلومترات. كما تشمل المواقع القريبة برج وسور الدلم التاريخي على بعد نحو 2.76 كم، ومنتزه الضاحي الذي يبعد 4.01 كم، وحديقة إمام الدعوة التي تبعد قرابة 2.62 كم، ومحطة حلول الخرج على طريق الملك عبد الله التي تبعد 1.28 كم.
أما من حيث الإقامة، فيمكن استئجار البيوت التراثية داخل القرية بشكل يومي للمبيت، أو اختيار المنتجعات المحيطة بالموقع أو الوحدات السكنية.
أما بالنسبة للفعاليات، فقد احتضنت القرية منذ افتتاحها جملةً من الفعاليات المتنوعة التي تتوزع بين الاحتفالات الوطنية والمناسبات التراثية. فعلى صعيد المناسبات الوطنية، استضافت القرية احتفالات اليوم الوطني السعودي، وتم افتتاحها في اليوم الوطني السعودي، وعلى الصعيد الدولي، دشن محافظ الدلم فعاليات اليوم العالمي للتراث في القرية عام 2022م.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (أيار 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

الموقع الجغرافي لقرية الدلم التراثية

الساحة الرئيسية والمسجد الموجود في قرية الدلم التراثية

جانب من السوق الشعبي والمحلات التجارية القديمة

إحدى زوايا المتحف الداخلية

إحدى زوايا القهوة

جانب من الجلسات العامة والخيمة الشعبية

طاولة طعام أهالي القرية والبئر الموجودة في قرية الدلم التراثية

مكان الضيافة للأشخاص المهمة التي تزور قرية الدلم التراثية

جانب من مرافق السلامة والمراقبة

مشهد عام للطرق المحيطة بالموقع

مواقف السيارات

الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة












