جاري تحميل التقرير...

يقع مبنى المعهد الملكي في حي الفوطة في وسط مدينة الرياض التابعة لمحافظة الرياض، ويُعد موقعه ضمن أحد الأحياء التاريخية المهمة في العاصمة، مما يجعله شاهدًا على التحولات العمرانية والثقافية التي شهدتها المدينة، ومعلمًا من معالم التراث العمراني في وسط الرياض.
تبلغ مساحة الموقع 231.31 م²، كما يُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التراثية والمعمارية. وتعود ملكية الموقع إلى المعهد الملكي للفنون التقليدية – وِرث، باعتباره جهة حكومية، فيما تتولى وزارة الثقافة الإشراف عليه. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 24.641200 شمالًا، وخط طول 46.710151 شرقًا.1
يتكون الموقع من قصرين؛ شُيّد القصر الأول ليكون مقرًا للأمير سعود بن عبد الله بن سعود بن فيصل آل سعود ، ثم انتقلت ملكيته لاحقًا إلى الأميرة سارة بنت عبد العزيز آل سعود وزوجها الأمير فيصل بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود. أما القصر الثاني فقد شُيّد للأمير سعد (الثاني) خلال الفترة نفسها ، ثم استُخدم لاحقًا مقرًا للفرقة الموسيقية التابعة للجيش السعودي، قبل أن تؤول ملكيته كذلك إلى الأميرة سارة بنت عبد العزيز وزوجها الأمير فيصل بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود.
ويتميز القصر الثاني باحتوائه على عناصر معمارية وزخرفية بارزة، من أبرزها الأخشاب المزخرفة المستخدمة في بعض أجزائه ، والتي تعكس مستوى الحرفية الفنية والجمالية التي تميزت بها العمارة التقليدية في الرياض. وتسهم هذه العناصر المعمارية في تعزيز القيمة التراثية للموقع وإبراز أهميته بوصفه أحد المعالم التاريخية المرتبطة بالهوية العمرانية والثقافية للمدينة.2
وتكتسب القصور أهمية تاريخية وعمرانية باعتبارها من الشواهد المعمارية المرتبطة بتاريخ مدينة الرياض وتطورها العمراني، كما تعكس أنماط العمارة السكنية. وقد شُيدت هذه المباني قديمًا لتكون قصورًا ملكية سكنية تحتضن العائلة المالكة وشخصيات الدولة البارزة، حيث تميزت بطرازها المعماري الفريد الذي يترجم خصوصية السكن الملكي وفخامته في تلك الحقبة.
ويخضع الموقع في الآونة الراهنة لعمليات ترميم وتأهيل شاملة، حيث خُصص ليكون أحد المقرات الرسمية والتعليمية التابعة للمعهد الملكي للفنون التقليدية – وِرث، وذلك بهدف إحياء التراث وحفظ الفنون التقليدية وتدريسها.
كما يعود تاريخ بناء هذه القصور إلى العهد الملكي المبكر، إذ شُيدت خلال الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1350هـ و1360هـ، مما يجعلها شاهدًا حيًا على العمارة السعودية في منتصف القرن الرابع عشر الهجري.3
تُصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتدهور، حيث يخضع حاليًا لأعمال ترميم جارية بدأت بتاريخ 15/11/2023م، بقيمة عقد بلغت 76,998,423.37 ريالًا، تنفذها شركة القباني، وبإشراف استشاري من شركة الخدمات الاستشارية السعودية، مع مشاركة أكثر من 10 من خريجي ومتدربي برنامج تلمذة البناء التقليدي بالطين في المعهد الملكي للفنون التقليدية، وذلك ضمن أعمال المشروع الهادفة إلى ترميم وتأهيل الموقع.
كما لا توجد أعمال ترميم أو تأهيل سابقة مكتملة، ولا تتوفر أعمال صيانة دورية، في حين تبقى خطة إدارة وحفاظ الموقع قيد الإعداد، مع توفر بعض التقارير الفنية المتعلقة بعمليات التنقيب التي أُجريت في بداية المشروع.
وتظهر نتائج التقييم الراهن عدم إمكانية فصل عوامل التلف المستقلة في الوقت الحالي، نظرًا إلى أن الموقع لا يزال ضمن نطاق أعمال الترميم الجارية، حيث تُعالج عناصر التدهور ضمن أعمال المشروع الحالي الذي لم يكتمل بعد، ويجري تنفيذه بهدف تحسين الحالة الإنشائية والمعمارية للموقع.
وفي ظل استمرار الأعمال الحالية، تبرز أهمية استكمال مشروع الترميم وفق الخطط المعتمدة، إلى جانب إعداد خطة إدارة وحفاظ متكاملة بعد الانتهاء من التنفيذ، بما يسهم في ضمان استدامة القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.4
يظهر الموقع مستوى جيدًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسوّر بسياج حديدي مؤقت مخصص لأعمال الترميم، يبلغ طوله نحو 149.27 م ، مما يوفر حماية مادية لحدود الموقع وعناصره التراثية خلال فترة تنفيذ الأعمال. كما تتوفر حراسة أمنية تتمثل في حارسَين اثنين من خلال شركة متخصصة للحراسات الأمنية، إلى جانب وجود (12) لوحة تحذيرية موزعة في الموقع ، فضلًا عن توفر أنظمة مراقبة أمنية، بما يسهم في تعزيز مستوى الحماية والحد من الوصول غير المصرح به إلى الموقع.
ومن حيث إجراءات السلامة والارتباط بخدمات الطوارئ، تتوفر في الموقع تجهيزات أساسية تشمل (25) طفاية حريق و(25) خرطوم حريق، في حين يجري العمل على إنشاء مضخة مياه ضمن الموقع لدعم منظومة السلامة ومكافحة الحرائق. كما يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يقع مركز الدفاع المدني في الوشم على مسافة تقارب 1.35 كم، فيما يبعد مركز صحي حي الفوطة مسافة تقارب 462.79 م، الأمر الذي يعزز مستوى الأمان ويدعم سرعة الاستجابة والتدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر عناصر الحماية المادية، والحراسة الأمنية، وأنظمة المراقبة، واللوحات التحذيرية، إلى جانب تجهيزات السلامة المتاحة والقرب الجيد من خدمات الطوارئ، يُصنَّف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه جيد، بما يسهم في الحفاظ على الموقع وعناصره التراثية، لا سيما خلال مرحلة أعمال الترميم والتأهيل الجارية.5
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول إليه بسهولة، كما تدعم حركة السيارات الصغيرة والحافلات، إلى جانب ارتباطه بمحطات النقل العام وخدمات القطار، مما يسهم في تسهيل حركة الزوار وتنظيم الوصول إلى الموقع وتعزيز ارتباطه بشبكات النقل المختلفة داخل مدينة الرياض.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي من خلال مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي يقع على مسافة تقارب 35.03 كم، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع من داخل المنطقة وخارجها، ويعزز من إمكانية زيارته من قبل الزوار القادمين من مختلف مناطق المملكة وخارجها.6
تُظهر إدارة الزوار في الموقع مستوىً محدودًا في الوقت الراهن، وذلك نظرًا إلى إغلاقه مؤقتًا وخضوعه لأعمال الترميم والتأهيل، الأمر الذي ينعكس على طبيعة الخدمات والمرافق المتاحة وعدم تهيئتها لاستقبال الزوار خلال هذه المرحلة. وعليه، لا تتوفر حاليًا مرافق خدمية مخصصة للزوار، مثل مواقف السيارات والمرافق الصحية. وفي المقابل، تتوفر مسارات وحواجز تنظيمية داخل الموقع تُستخدم لتنظيم الحركة وضمان سلامة العاملين والجهات المشرفة على المشروع أثناء تنفيذ أعمال الترميم والتأهيل.
كما تتوفر خمس يافطات تعريفية ، أنشأها الاستشاري المشرف على المشروع لتوضيح مراحل الترميم والتأهيل الجارية، وهي موجهة بالدرجة الأولى للجهات الإشرافية والفنية المعنية بمتابعة المشروع، وليست جزءًا من منظومة تفسيرية مخصصة للزوار.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية واقع الموقع بوصفه موقعًا مغلقًا يخضع لأعمال ترميم وتأهيل، الأمر الذي يجعل خدمات الزوار والعناصر التفسيرية غير مفعلة في الوقت الحاضر. ومن المتوقع أن تتطلب مرحلة إعادة افتتاح الموقع تطوير منظومة متكاملة لإدارة الزوار والتفسير، بما يشمل توفير الخدمات الأساسية ووسائل التعريف المناسبة التي تسهم في تقديم تجربة زيارة متكاملة وإبراز القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.7
يُعد حي الفوطة أحد أحياء جنوب مدينة الرياض التي تتميز بموقعها الحيوي وتكامل خدماتها، إذ يقع بالقرب من عدد من الطرق الرئيسة، ويحده طريق الملك سعود شمالًا، وطريق الملك فهد غربًا، كما يجاور أحياء الديرة، والمربع، وثليم، والعمل، والوشام. ويضم الحي مجموعة متكاملة من المرافق والخدمات التي تشمل الجهات الحكومية، والمراكز التجارية، والمطاعم، والمقاهي، إلى جانب المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية، مما يجعله من الأحياء الحيوية في قلب العاصمة.8
ويرتبط الحي بعدد من المعالم والمواقع القريبة التي تعزز من أهميته، حيث يقع القصر الأحمر على مسافة تقارب 81.68 م، ويُعد من المعالم التاريخية البارزة في المنطقة، كما يقع ميدان المربع على مسافة تقارب 541.79 م، وهو أحد الساحات الحضرية المهمة في النسيج العمراني للمدينة.9
كما تقع محطة وقود سهل على مسافة تقارب 1.49 كم، وتوفر خدمات مساندة للسكان والزوار، في حين يقع منتزه السلام على مسافة تقارب 2.25 كم، ويُعد من الوجهات الترفيهية البارزة التي تخدم سكان المنطقة وتوفر مساحة خضراء للأنشطة والراحة.
وتسهم هذه المعالم والمرافق المجاورة في تعزيز القيمة العمرانية والسياحية لحي الفوطة، وتدعم ارتباطه بالمشهد الحضري والتاريخي لمدينة الرياض، مما يجعله من الأحياء التي تجمع بين السكن والخدمات والقرب من المعالم البارزة.10
في الوقت الراهن (حزيران 2026)، لا يتوفر في الموقع كادر وظيفي دائم أو موظفون مختصون بإدارة الزوار أو تشغيل الموقع، وذلك نظرًا إلى إغلاقه المؤقت وخضوعه لأعمال الترميم والتأهيل الجارية. وتُدار الأعمال المرتبطة بالموقع من خلال الجهات المشرفة والمنفذة لمشروع الترميم وفق متطلبات التنفيذ والمتابعة الفنية للمشروع، دون وجود كوادر مخصصة لتقديم الخدمات للزوار أو إدارة الأنشطة التشغيلية المرتبطة باستقبالهم.11

مشهد عام للموقع

موقع المعهد على الخريطة

قصر الأمير سعود بن عبدلله

قصر الأمير سعد

الأخشاب المزخرفة المستخدمة بالقصر

أعمال الترميم الجارية بالموقع

السياج المؤقت المحيط بالموقع

بعض اللوحات التحذيرية الموجودة بالموقع

إحدى اللافتات التفسيرية الموجودة بالموقع








