جاري تحميل التقرير...

يقع بئر الهجيم في المدينة المنورة، وتحديدًا في منطقة العصبة ضمن نطاق قباء، جنوب غرب المسجد النبوي الشريف، ويُعد من المواقع التراثية الأثرية ذات الأهمية التاريخية والدينية، لارتباطه بالسيرة النبوية وتاريخ الاستيطان المبكر في المدينة المنورة. ويتمثل الموقع في بئر تاريخية مجاورة لمسجد العصبة (مسجد الهجيم)، أحد المساجد التي صلى فيها الرسول ﷺ، كما يرتبط الموقع بأُطْم الهجيم الذي ورد ذكره في المصادر التاريخية، مما يمنحه قيمة تاريخية وتراثية بارزة.
ويُصنّف بئر الهجيم ضمن الفئة الثانية (Tier 2) في سجل التراث الأثري، وتعود ملكية الموقع إلى خيرية هاشم أحمد خليفة (ملكية فردية)، في حين تتولى هيئة التراث مهام الإشراف عليه، بينما تتولى هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة تشغيله ومتابعة أعمال تطويره وتأهيله. ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: 24.4307645 شمالًا، و39.6056113 شرقًا.1
يتألف الموقع من بئر تاريخية وعناصر معمارية مجاورة لها ضمن نطاق منطقة العصبة في قباء بالمدينة المنورة، حيث يمثل الموقع أحد المعالم التراثية المرتبطة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي المبكر. وخضع الموقع لأعمال تأهيل وتطوير حديثة مع المحافظة على طابعه التراثي ، كما يجاوره مسجد العصبة (مسجد الهجيم) المشيد من الحجارة المحلية، والذي يُعد من المساجد المرتبطة بالأماكن التي صلى فيها الرسول ﷺ . ويشتمل الموقع كذلك على عدد من العناصر المعمارية التقليدية المرتبطة بالبئر، من أبرزها الجذوع الخشبية والبكرة المستخدمة لتمثيل آلية رفع المياه التقليدية، إضافة إلى الغطاء المستخدم من جذوع الأشجار.2
وقد أدى الموقع تاريخيًا وظيفة أساسية تمثلت في توفير المياه لسكان المنطقة، كما ارتبط بمنطقة العصبة التي سكنتها بطون من الأوس قبل الهجرة النبوية، وشهدت نزول المهاجرين الأوائل قبل قدوم الرسول ﷺ إلى المدينة المنورة. وتشير المصادر التاريخية إلى أن النبي ﷺ صلى في منطقة العصبة عند بئر الهجيم، مما أكسب الموقع أهمية دينية وتاريخية خاصة. ويُستخدم الموقع حاليًا مزارًا تاريخيًا ضمن المواقع الإسلامية والتراثية في المدينة المنورة، ويخضع لإشراف هيئة التراث ضمن برامج المحافظة على المواقع التاريخية وتأهيلها.3
يُظهر موقع بئر الهجيم حالة حفظ عامة متوسطة، حيث خضع الموقع مؤخرًا لأعمال تأهيل وتطوير ضمن مشروع تطوير وتأهيل المواقع التاريخية الإسلامية، مما أسهم في تحسين حالته العامة والمحافظة على عناصره التراثية . ولا تتوفر أعمال صيانة دورية منتظمة أو خطة إدارة وحفاظ معتمدة، كما لا توجد تقارير فنية متخصصة مسجلة للموقع، الأمر الذي قد يؤثر مستقبلًا في استدامة المحافظة على مكوناته التراثية.
في حين تتمثل أبرز التأثيرات البشرية في التدخلات الحديثة المرتبطة بأعمال التأهيل، التي شملت استخدام الإسمنت والزجاج ضمن عناصر الموقع. وقد نُفذت هذه الأعمال بهدف حماية الموقع وإبرازه للزوار، إلا أنها أدت إلى إدخال عناصر إنشائية حديثة على المكونات التاريخية الأصلية.
وتتمثل الأعمال الجارية في استكمال مشروع تطوير وتأهيل المواقع التاريخية الإسلامية بإشراف الجهات المختصة، بما يسهم في المحافظة على الموقع وتحسين جاهزيته للزيارة، مع الحفاظ على قيمته التاريخية والدينية المرتبطة بالسيرة النبوية.
يُظهر موقع بئر الهجيم مستوى حماية وأمان متوسطًا، حيث يحيط بالموقع سور بمساحة تبلغ نحو 362.57 م²، مما يسهم في تنظيم الوصول إلى الموقع وحماية عناصره التراثية من التعديات المباشرة. كما تتوفر لوحة تحذيرية واحدة داخل الموقع، إلا أنه لا توجد منطقة عازلة مخصصة لحماية الموقع ومحيطه الأثري.
كما يفتقر الموقع إلى عدد من عناصر الحماية والأمن، إذ لا تتوفر حراسة بشرية أو أنظمة مراقبة أو كاميرات أمنية، مما يحد من مستوى الرقابة المستمرة على الموقع. وفيما يتعلق بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 8 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 9 كم، وهي مسافات توفر إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة.4
يُعد الموقع من المواقع التراثية التي يمكن الوصول إليها بسهولة نسبيًا نظرًا لقربها من النطاق العمراني للمدينة، ويمكن الوصول إلى موقع بئر الهجيم عبر شبكة الطرق البرية التي تربطه بمختلف أجزاء المدينة المنورة، إلا أن الوصول المباشر إلى الموقع يتم من خلال طرق غير معبدة ضمن منطقة العصبة في قباء، مما يتيح الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة، ومركبات الدفع الرباعي، ووسائل النقل البري الخاصة.5
كما يرتبط الموقع بالمطارات الإقليمية، ويُعد مطار ( ) أقرب مطار إليه، إذ يبعد مسافة تُقدّر بنحو 24 كم، مما يسهم في تسهيل وصول الزوار القادمين من خارج المدينة المنورة.6
يعكس موقع بئر الهجيم محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، حيث يفتقر الموقع إلى معظم العناصر الداعمة اللازمة لتوفير تجربة زيارة متكاملة. فلا تتوفر منشورات تعريفية، أو مركز زوار، أو مرشدون سياحيون، أو عروض سمعية وبصرية، أو موقع إلكتروني رسمي يقدّم معلومات تفصيلية عن الموقع وقيمته التاريخية والدينية.
ويقتصر العنصر التعريفي المتوفر على لافتة إرشادية واحدة داخل الموقع باللغة العربية ، بهدف التعريف بالموقع وتوجيه الزوار. كما يفتقر الموقع إلى العديد من خدمات الزوار الأساسية، مثل مواقف السيارات والمرافق الصحية، مما يحد من مستوى الخدمات المقدمة ويؤثر على جودة تجربة الزيارة. كما لا يتوفر في الموقع نظام تذاكر أو إحصائيات للزوار، الأمر الذي يعكس محدودية البنية الخدمية والتنظيمية الحالية للموقع.7
يقع بئر الهجيم بالقرب من عدد من المواقع الدينية والتاريخية البارزة في المدينة المنورة، مما يمنحه أهمية خاصة ضمن شبكة المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي. ومن أبرز المواقع القريبة المسجد النبوي، الذي يبعد نحو 4 كم عن الموقع، إضافة إلى وقوع البئر ضمن منطقة قباء التاريخية التي تضم عددًا من المعالم والمواقع التراثية ذات القيمة الدينية والثقافية.
ورغم القرب النسبي من هذه المواقع المهمة، إلا أن بئر الهجيم لا يرتبط حاليًا بمسارات سياحية منظمة أو برامج زيارة متكاملة، كما تقتصر الخدمات المتاحة للزوار على الحد الأدنى من العناصر التعريفية. ومع ذلك، فإن موقعه ضمن النطاق التاريخي لمدينة الرسول ﷺ، وقربه من عدد من المواقع الدينية البارزة، يعزز فرص تطويره مستقبلًا ودمجه ضمن المسارات السياحية والثقافية المرتبطة بالتراث الإسلامي في المدينة المنورة.8
لا يتوفر في موقع بئر الهجيم، في الوقت الراهن (أبريل 2026)، أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.9

المظهر العام لموقع بئر الهجيم

المظهر الحالي للبئر

مسجد العصبة (مسجد الهجيم) المجاور للبئر

الغطاء المجاور للبئر

المظهر الحالي لبئر الهجيم بعد أعمال التأهيل

السور المحيط بموقع بئر الهجيم

لافتة إرشادية لموقع بئر الهجيم

قرب بئر الهجيم من مواقع الجذب السياحي







