جاري تحميل التقرير...

يقع موقع بئر الحجرة ضمن منطقة مكة المكرمة في محافظة القنفذة، ويُعد بئر الحجرة أحد العناصر التراثية المرتبطة بالبنية التقليدية للمياه في المنطقة، ويشكل جزءًا من الشواهد العمرانية التي تعكس أساليب الاستفادة من الموارد المائية في فترات الاستقرار المحلي القديمة.
وتبلغ المساحة الإجمالية للموقع نحو 669.51 م²، ويُصنف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، نظرًا لقيمته التاريخية والمعمارية المرتبطة بتاريخ المنطقة وتطورها العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا تشغيله والإشراف عليه، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على المواقع التراثية وحمايتها.
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 18.763 شمالًا، وخط طول 41.394 شرقًا.
يتكوّن موقع بئر الحجرة من بئر دائرية الشكل ، شُيّدت باستخدام الحجارة البركانية المحلية مع استخدام الطين في سد الفراغات بين المداميك، ويبلغ قطرها التقريبي 2.4 م. ويحيط بفوهة البئر سور مبني من الحجارة البركانية بعرض يقارب 50 سم، ومغطى من الأعلى بطبقة لياسة أسمنتية ، كما غُطيت فتحة البئر بقطعة حديدية لا توفر مستوى كافيًا من السلامة العامة. ويُرجّح أن هذا النمط المعماري يعود إلى الفترة التقليدية المرتبطة بطرق جمع المياه في القرى المحلية القديمة، حيث ارتبطت هذه الآبار بالاحتياجات اليومية للمجتمع المحلي.
وتتمثل الوظيفة التاريخية للموقع في كونه وسيلة لجلب المياه وتخزينها ضمن النظام المائي التقليدي في منطقة مكة المكرمة.
تُصنَّف حالة حفظ الموقع حاليًا بأنها سيئة، في ظل غياب أعمال الترميم السابقة أو برامج الصيانة الدورية، وعدم وجود خطة إدارة وحفظ أو تقارير فنية، إضافة إلى عدم تنفيذ أي تدخلات حالية للصيانة أو المعالجة.
وتبرز عوامل تلف طبيعية مؤثرة، تتمثل في مياه الأمطار التي أدت إلى تآكل وانحلال طبقة اللياسة الإسمنتية الخارجية ، إلى جانب نمو وتراكم النباتات الجافة في محيط البئر، مما أسهم في تشويه المشهد العام.
كما ضاعفت العوامل البشرية من وتيرة هذا التدهور، وتحديدًا من خلال إلقاء النفايات وتراكمها حول الموقع ، الأمر الذي أثّر سلبًا على المشهد البيئي والبصري العام.
وبناءً على ذلك، يحتاج الموقع إلى تنفيذ أعمال توثيق أثري دقيقة وإزالة التراكمات الرملية والنفايات المحيطة به، إلى جانب إجراء أعمال تنظيف وتطهير لداخل البئر ومحيطه المباشر، للكشف عن كامل عمقه المعماري ومعاينة جدرانه الداخلية، بما يسهم في تحديد حالته الراهنة ووظيفته التاريخية بشكل أدق.
يُظهر الموقع مستوى مقبولًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق محاط بسياج شبكي تبلغ مساحته 669.07 م² ، وتتوفر فيه لافتة تحذيرية واحدة ، مما يسهم في تحديد حرم الموقع وتوفير الحد الأدنى من عناصر السلامة والتنظيم الملائمة للمعلم.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ والاستجابة، يتمتع الموقع بقرب نسبي من المرافق الحيوية؛ حيث يبعد أقرب مركز طبي مسافة قريبة جدًا تُقدّر بنحو 1.5 كم، في حين يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 6 كم، وهو ما يدعم تدابير السلامة وسرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على وجود السياج المحيط واللافتة التحذيرية، إلى جانب القرب الجغرافي من الخدمات الطبية ومراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط. ومع ذلك، تظل هناك إمكانية لتعزيز هذه المنظومة وتطوير عناصر التنظيم لتأمين الموقع بشكل كامل وتحقيق معايير أعلى للسلامة العامة.
يمكن الوصول إلى الموقع عبر طرق معبدة تتيح حركة ميسّرة للمركبات، مع إمكانية استخدام السيارات الصغيرة للوصول المباشر إلى محيطه.
ويعتمد الربط الجوي للموقع على مطار الباحة المحلي بوصفه أقرب مطار، حيث يبعد مسافة تُقدّر بحوالي 253 كم.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا، في ظل انعدام شبه كامل للعناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر في جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى المقومات الأساسية التي تدعم استقبال الزوار وتنظيم زيارتهم، الأمر الذي يجعل تجربة الزيارة محدودة وتعتمد بدرجة كبيرة على الجهد الفردي للزائر في الوصول إلى الموقع وفهم أهميته. كما أن غياب الخدمات والمرافق المساندة يقلل من قدرة الموقع على استقطاب الزوار أو تشجيعهم على قضاء وقت أطول فيه.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتقتصر العناصر المتاحة على لوحة تحذيرية واحدة بجانب البئر تؤدي وظيفة إرشادية مرتبطة بالسلامة أكثر من كونها وسيلة للتعريف بالموقع وقيمته التاريخية.
ويحد غياب الوسائل التفسيرية الأخرى، مثل المحتوى التعريفي المتخصص أو المرشدين أو وسائل العرض التفاعلية، من قدرة الموقع على نقل المعلومات للزوار وتعزيز فهمهم لأهميته التراثية والثقافية.
يكتسب موقع بئر الحجرة أهمية تاريخية وتراثية ضمن نطاقه الجغرافي، إلا أن ارتباطه الفعلي والمباشر بعناصر الجذب السياحي الحالية والخدمات الحضرية لا يزال ناشئًا. وعلى الرغم من وجود الموقع في محيط تتقاطع فيه بعض الطرق المحلية التي تسهّل الوصول إليه، إلا أنه لا يزال معزولًا عن المسارات السياحية المعتمدة أو نقاط الجذب النشطة التي تستقطب تدفقات مستمرة من الزوار، مما يحد حاليًا من اندماجه التام في الحركة السياحية للمنطقة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام لبئر الحجرة

مشهد جوي للموقع

التكوين المعماري للبئر

فوهة البئر

تآكل وانحلال طبقة اللياسة الإسمنتية الخارجية

نمو وتراكم النباتات الجافة محيط البئر

تراكم النفايات في محيط البئر

السياج الشبكي المحيط بالموقع

لافتة تحذيرية لتنبيه الزوار

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع









