جاري تحميل التقرير...

يقع موقع قلعة الحمى ضمن قرية الحمى التابعة لمحافظة ضمد في منطقة جازان في المملكة العربية السعودية. ويُصنّف الموقع ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، وتبلغ مساحته نحو 2,000 م².
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، وهي الجهة نفسها التي تتولى الإشراف عليه وتشغيله. وتقع إحداثياته الجغرافية عند خطوط الطول شرق: 42.869145، ودوائر العرض شمال: 17.153326. 1
تتشكّل قلعة الحمى من منظومة معمارية متكاملة، إذ تقوم على مسقط أرضي مربع بأبعاد (100×100م)، ويُرجَّح أنها كانت مؤلفةً من طابقين استنادًا إلى ارتفاع جدرانها الباقية البالغ 8 أمتار، ووجود بقايا درج في جهتها الجنوبية الغربية.2 ، وتتوزع فيها حجرات متلاصقة تتركز في الجهة الجنوبية، إلى جانب مخازن كانت تُستخدم لحفظ الغلال والمواد الغذائية.3
ويحيط بالمبنى سور خارجي يحصر في داخله صحنًا مكشوفًا كانت توجد في زاويته الشمالية الغربية بئر طُمرت منذ أمد بعيد.4 ويقع المدخل الرئيسي في الجهة الجنوبية الغربية، ويعلوه قوس مدبب ، ويتفرع منه باب ثانٍ يقود إلى خارج القلعة بقوس مدبب مماثل.5 ، فيما يرتفع في الجهة الشمالية الشرقية برج شبه كامل ، ولا يبقى من البرج الشرقي إلا أطلاله.6 ، أما مواد البناء، فقد اعتُمدت الأحجار البركانية الصلدة في الأساسات ، والآجر في الأجزاء العلوية ، فضلًا عن الأخشاب المحلية التي كانت تحمل الأسقف.7 وتقتصر الزخارف على نماذج هندسية بسيطة من مربعات ودوائر نُفِّذت بأسلوب ترتيب صفوف الآجر في أعلى جدران الحجرات وأعلى البرج الشمالي الشرقي.8
وقد أُنشئت القلعة بوصفها منشأةً سكنيةً ودفاعية، إذ بناها الشريف الحسين بن علي آل خيرات بغرض الإشراف على مزارعه وحماية ممتلكاته وتخزين محاصيله الزراعية في زمن مليء بالاضطرابات.9 غير أنها تقبع اليوم مهجورةً وخاليةً من أي وظيفة فعلية، وتتبع ملكيتها وإدارتها لهيئة التراث.10 وتعود إلى عام 1256هـ/1841م حين شُيِّدت في عهد الدولة السعودية الثانية.11
تعاني قلعة الحمى من حالة عامة مهددة بالانهيار، إذ تظهر عليها أضرار واضحة في جدرانها وأجزائها المختلفة ، ولم تخضع القلعة لأي أعمال ترميم سابقة، كما لا تحظى بأي صيانة دورية منتظمة أو غير منتظمة، ولا تتوفر لها خطة إدارة أو حفاظ حتى الآن، في حين تتوفر تقارير فنية تتمثل في زيارات ميدانية من ممثلي هيئة التراث.12
وعلى صعيد عوامل التلف الطبيعية، أسهمت الأمطار الموسمية في تهدم وفقدان أجزاء من المناطق العلوية للجدران ، فيما أفضت التجوية المناخية إلى تآكل سطح الطوب الخارجي ، وتفكك تماسك المداميك الطوبية في مناطق عدة، كما أحدثت الأمطار والرياح فجوات كبيرة في أجسام بعض الجدران ، وتراكمت الأتربة والمخلفات الطبيعية داخل محيط المبنى ، وتشوهت بعض الفتحات المعمارية جراء فقدان أجزاء من الطوب المحيط بها ، يُضاف إلى ذلك انتشار النباتات البرية والشجيرات في محيط الجدران ، مما يُهدد الأساسات على المدى البعيد.13
أما عوامل التلف البشري، فتتصدرها ظاهرة الزحف السكاني المتمثلة في المباني الحديثة الملاصقة للقلعة من بعض الجهات.14 ، إلى جانب الإهمال وغياب أعمال الصيانة والترميم، مما عجّل في تدهور أجزاء واسعة منها، كما تجلّت آثار الترميم الخاطئ في إضافة مواد لا تتوافق مع النسيج المعماري الأصلي ، ويظهر في الجزء العلوي من القلعة تفحّم في الجدران يدل على تعرضها لحرائق ، فيما يُسهم غياب أعمال الإدارة والحماية في تسارع وتيرة التدهور.15 ولا تزال القلعة بحاجة ماسة إلى الترميم عقب تساقط أجزاء كبيرة من بنيانها.16 ولا توجد أي أعمال ترميم جارية حتى الآن.17
تتوفر لقلعة الحمى حماية جزئية تتمثل في شيك حديدي يحيط بالموقع بمساحة تبلغ 2500م ، غير أنه لا توجد منطقة عازلة تحمي محيطها من الضغط العمراني المتزايد. ولا يتوفر في الموقع أي طاقم حراسة أو منظومة مراقبة أو كاميرات أمنية، مما يجعله عرضةً للتعديات وغير محمي بصورة كافية. وتقتصر الإشارات التحذيرية على لوحة تحذيرية واحدة فقط داخل الموقع.
أما على صعيد السلامة العامة، فتقع أقرب محطة للدفاع المدني على بعد 4 كم من الموقع، وأقرب مركز طبي على بعد 3 كم منه، في حين تخلو القلعة من أي خراطيم حريق أو مخارج طوارئ أو أنظمة إنذار حريق.18
يمكن الوصول إلى قلعة الحمى عبر طرق معبدة تمتد حتى الموقع.19، 20 ، وتقتصر وسائل النقل المتاحة للوصول إليها على السيارات الخاصة، سواء كانت رباعية الدفع أو سيارات صغيرة، إذ لا تتوفر أي وسائل نقل عام تخدم الموقع. ويقع مطار الملك عبد الله، بوصفه أقرب مطار، على بعد 47 كم من الموقع.21
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع قلعة الحمى مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والخدمية الداعمة لتجربة الزائر، الأمر الذي يؤثر سلبًا على جودة الزيارة ويحد من قدرة الموقع على استيعاب أعداد أكبر من الزوار أو إطالة مدة بقائهم. فعلى الرغم من وجود مسارات مخصصة للزوار وبعض الحواجز التنظيمية، إلا أن ذلك لا يقابله تكامل في بقية مكونات الإدارة، حيث تغيب الخدمات الأساسية والمرافق المساندة، كما يفتقر الموقع إلى بنية تحتية ضرورية تشمل الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات والصرف الصحي، إضافةً إلى غياب أنظمة تنظيم الدخول مثل حجز التذاكر. وينعكس هذا القصور أيضًا في محدودية الخدمات المقدمة، مثل مواقف السيارات ذات السعة المحدودة، وغياب مرافق الراحة والخدمات التجارية، وعدم توفر بيانات تشغيلية تتعلق بالطاقة الاستيعابية أو خصائص الزوار، إلى جانب عدم مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة، مما يجعل تجربة الزيارة محدودةً من حيث الراحة والتنظيم والشمولية.
أما على صعيد التفسير، فيظهر ضعف واضح في تقديم المحتوى المعرفي المرتبط بالموقع، حيث تقتصر عناصر التفسير على لوحة إرشادية واحدة باللغة العربية عند المدخل ، دون وجود منظومة تفسيرية متكاملة داخل الموقع. ويؤدي هذا القصور إلى الحد من قدرة الزائر على فهم الأبعاد التاريخية والثقافية للموقع، في ظل غياب الوسائط التفسيرية المتنوعة، سواء كانت مطبوعة أو رقمية أو تفاعلية، وعدم توفر خدمات الإرشاد السياحي أو العروض السمعية والبصرية. كما يفتقر الموقع إلى قنوات تواصل معلوماتي أوسع، مثل المراكز التعريفية أو المنصات الإلكترونية، مما يجعل تجربة الزائر قائمةً على المشاهدة السطحية دون تعمق معرفي، ويبرز الحاجة إلى تطوير محتوى تفسيري شامل ومتعدد اللغات يعزز من قيمة الموقع ويزيد من جاذبيته السياحية.22
يُعد موقع قلعة الحمى موقعًا يتميز بقيمته السياحية والتراثية ضمن نطاقه الجغرافي. كما يتميز بقربه من عدد من مواقع الجذب التراثية، مثل معلم «رايغة نخلان» على بعد يُقدّر بنحو 20 كم إلى الشمال من الموقع، و«جبال امشَّرف» على نحو يقارب 18 كم في الشمال الشرقي، إضافةً إلى مواقع طبيعية محيطة مثل «وادي ضمد» الذي يقع على بعد يقارب 0.7 كم إلى الجنوب من القلعة، و«منتزه وادي ردش» على مسافة تقارب 1.5 كم في الجنوب الشرقي. وعلى الرغم من هذا التنوع في عناصر الجذب المحيطة، لا يُعد الموقع جزءًا من مسار سياحي منظم في الوقت الحالي، كما لا تُسجّل داخله أو في نطاقه القريب أي فعاليات أو أنشطة سياحية أو ثقافية منتظمة، إلا أن هناك «مهرجان جازان للصقور» لكنه يبعد عن الموقع قرابة 37 كم غربًا، وغربًا كذلك توجد فعاليات «سوبلكس سيتي» على مسافة 42 كم.23
فيما يتعلق بالموارد البشرية في الموقع، لا يوجد حاليًّا موظفون دائمون مخصصون لإدارة المكان أو تشغيله، كما لا تتوفر تخصصات إدارية أو فنية ثابتة مرتبطة به.24

قلعة الحمى

جدران القلعة من الداخل

باب القلعة الرئيسي يعلوه قوس مدبب

باب القلعة باتجاه الخارج

أحد أبراج القلعة ويظهر شبه كامل

أطلال برج آخر من أبراج القلعة

الأحجار البركانية المستخدمة في بناء الأساسات

تظهر على يمين الصورة مادة الآجر المستخدمة في الأجزاء العلوية من الأبنية

الزخارف البسيطة التي تزين البرج استخدمت فيها حجارة الآجر بترتيب مختلف

أضرار في جدران وأجزاء القلعة

تهدم وفقدان الأجزاء العلوية من بناء القلعة

تآكل السطح الخارجي للطوب في بعض أجزاء جدران أبنية القلعة

فجوة في منتصف جدار أحد أبنية القلعة

أتربة ومخلفات داخل الموقع

تشوهات معمارية في الموقع

نمو النباتات في داخل موقع القلعة

البيوت اللاصقة للقلعة

مواد ترميم استخدمت بشكل خاطئ في إحدى زوايا القلعة

آثار حريق على الأجزاء العلوية من البرج

الشيك الحديدي الذي يحيط الموقع

اللوحة التحذيرية أمام الموقع

حالة الطرق في محيط الموقع وتبدو جيدة

اليافطة الإرشادية الوحيدة في الموقع والموجودة أمام البوابة الحديدية للموقع






















