جاري تحميل التقرير...

يقع بيت الجبرتي في محافظة ينبع التابعة لمنطقة المدينة المنورة، كجزء من حي الصور التاريخي.1 ويمتد على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 189.98 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية نظرًا لمكانته التاريخية والعمرانية، حيث يمثل معلمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، وما زال المبنى محافظًا على أصالته حتى الوقت الحالي.
ويُصنَّف البيت ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز للمباني الأثرية التقليدية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا تشغيله والإشراف عليه باعتباره مزارًا سياحيًا ومؤهلًا للزيارة.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 38.059156 شرقًا، ودائرة عرض 24.078619 شمالًا.2
الموقع عبارة عن بيت تراثي مكون من ثلاثة أدوار يربط بينها درج داخلي ، وقد شُيِّد المبنى بالكامل على طراز البيوت التقليدية المعتمدة على مواد البناء المحلية المجلوبة من المنطقة نفسها، حيث استُخدم الحجر المحلي في مداميكه البنائية لتشكيل واجهاته وجدرانه، في حين تكتمل المنظومة المعمارية للبيت بوجود الرواشن التقليدية التي تميز واجهاته وتمنحه هويته البصرية التراثية العريقة.
ويضم المبنى من الداخل عشر غرف ، تتميز بأسقف مغطاة بألواح من الخشب التقليدي المصقول بأسلوب يُبرز عروق الخشب الطبيعية.
وتتوزع في الجدران الداخلية المكسوة باللياسة البيضاء الناعمة تجاويف جدارية غائرة جرى استخدامها وظيفيًا لعرض القطع الأثرية والمقتنيات التراثية ، بالإضافة إلى أبواب ، ونوافذ ، خشبية أثرية مطلية بلون داكن يتناغم مع الهيكل المعماري، حيث جرى الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل وتأهيلها بالكامل.
ويحمل البيت من الناحية التاريخية بعدًا وظيفيًا ارتبط به عبر الفترات الزمنية، حيث كانت وظيفته التاريخية الأساسية تتمثل في كونه بيتًا سكنيًا يعكس نمط الحياة الاجتماعي في المنطقة، ويمثل هذا المعلم العمراني بقاءً ماديًا حيًا يبرز بوصفه أحد النماذج السكنية التقليدية المحفوظة.3
صُنِّفت حالة الموقع ضمن المستوى الجيد، وقد خضع الموقع لأعمال ترميم سابقة نُفذت بالفعل، وتمت إعادة ترميمه وتهيئته بالتوازي مع الالتزام بأعمال الصيانة الدورية المنتظمة التي تُجرى بصورة دورية، علمًا بأن خطة إدارة وحفظ الموقع لا تزال قيد الإعداد، ولم تصدر بعد تقارير فنية خاصة به، كما يُلاحظ خلو الموقع تمامًا من أي أعمال ترميم جارية في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بعوامل التلف الطبيعية والبشرية المؤثرة في الموقع، فإن المعاينة الميدانية لم تظهر تأثيرًا واضحًا لهذه العوامل في حالة الموقع، وهو ما يشير إلى استقرار البيئة الحاضنة للمبنى وثبات عناصره التراثية عبر الزمن.
ويؤكد تقييم الوضع الراهن للموقع نجاح أعمال التأهيل والصيانة الدورية المنتظمة في الحفاظ على النظافة العامة وسلامة البنية العامة، مما يضمن ديمومة القيمة الجمالية والتاريخية للمكونات التراثية وحمايتها على النحو الأمثل للزوار.4
تُصنَّف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث يعتمد الموقع في تأمينه على نظام حراسة مستمر يتولاه حارس واحد، وذلك لتعويض خلو المحيط من وجود سياج بنائي أو منطقة عازلة تفصله عن الجوار. وفي حين يفتقر الموقع حاليًا إلى كاميرات المراقبة والأنظمة التقنية لحمايته من التداخلات الخارجية، فقد زُوِّد بخمس لافتات تحذيرية ، وإرشادية موزعة في أرجائه لتوجيه الزوار وتنبيههم.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يبتعد مركز الدفاع المدني عن موقع البيت مسافة 3 كم، بينما يبتعد المركز الطبي مسافة 3.2 كم.
وبناءً على هذه المنظومة المتوفرة في الموقع، تشتمل أدوات السلامة المتاحة على صندوق إسعافات أولية ، وعدة مطافئ حريق ، ومخرج طوارئ واحد ، بالإضافة إلى نظام إنذار حريق واحد ، وبذلك يُقيَّم مستوى الحماية العام للموقع بالمستوى المتوسط.5
يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة عبر شبكة من الطرق المعبدة ، التي تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائل النقل المتنوعة، بما في ذلك السيارات الصغيرة.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز الدولي مسافة تُقدَّر بحوالي 14.4 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع كوجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية.6
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر على جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يشتمل الموقع على بنية خدمية أساسية تتوزع بين جانبين، حيث جرى توفير مرافق صحية مهيأة في موقعين مختلفين، بالتكامل مع وجود منطقتين مخصصتين للاستراحة والجلوس . كما يخدم الموقع شبكة بنية تحتية متكاملة تشتمل على تمديدات الكهرباء، والمياه، وشبكة الاتصالات، بالإضافة إلى خدمة الصرف الصحي . ورغم وجود هذه العناصر الأساسية، فإن قلة المرافق الأخرى الداعمة تحد من توفير تجربة مريحة ومتكاملة للزوار بالشكل المطلوب.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتستند المنظومة الحالية إلى خمس لافتات إرشادية جرى تثبيتها وتوزيعها في الممرات الداخلية للموقع، إلى جانب إتاحة كود التراث الثقافي في الخارج . وتوفر هذه العناصر المعلومات والتوجيهات الأساسية باللغتين العربية والإنجليزية. ورغم إسهام هذه اللافتات في توجيه الزوار وتعريفهم بالموقع، إلا أن غياب الوسائل التفاعلية والمحتوى التفسيري المتخصص يحدان من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية شاملة تستوعب قيمته التاريخية بصورة أوسع.7
يتميز الموقع بمكانه الحيوي داخل حي الصور التاريخي، الذي يُعد بحد ذاته معلمًا تراثيًا يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة، حيث يقع أقرب متحف، وهو "متحف دار الزمعي التاريخية"، على بعد 1.6 كم،8 كما يقع مركز مدينة ينبع على بُعد 3 كم، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة، ويتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه؛ إذ يقع أقرب مقهى على بُعد 2.4 كم،9 في حين يقع أقرب مطعم على بُعد 300 م،10 وتقع أقرب حديقة على بُعد 1.5 كم،11 مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ والعمارة التقليدية والخدمات السياحية الحديثة.12
يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) موظف واحد من الكوادر البشرية المتخصصة في مجال الحراسات الأمنية.13

المظهر العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

الدرج الداخلي الذي يشكل عنصر الربط بين الطوابق

الرواشن التقليدية التي تسهم في إبراز الهوية المعمارية والتراثية للبيت

بعض الغرف الداخلية التي يتكون منها البيت

تفاصيل السقف المغطى بألواح الخشب التقليدية

التجاويف الجدارية الغائرة المستخدمة لعرض القطع الأثرية والمقتنيات التراثية

أحد الأبواب الخشبية الأثرية المطلية باللون الداكن والتي تعكس الطابع المعماري الأصيل للبيت

إحدى النوافذ الخشبية الأثرية المطلية باللون الداكن والتي تعكس الطابع المعماري الأصيل للبيت

إحدى اللافتات التحذيرية

صندوق إسعافات أولية

إحدى مطافئ الحريق الموجودة في الموقع

نظام إنذار الحريق

مخرج طوارئ

الطرق المعبدة المؤدية إلى الموقع

بعض الأماكن المخصصة للاستراحة والجلوس

البنية التحتية الموجودة في الموقع

كود التراث الثقافي

















