جاري تحميل التقرير...

يقع القصر في مدينة الطائف بمحافظة الطائف التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويمتد على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 565.16 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية نظرًا لعمقه التاريخي، حيث يعود تاريخ بنائه إلى عام 1358هـ، ويُمثل معلمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة. وما زال المبنى محافظًا على أصالته حتى الوقت الحالي، وهو مؤهل للزيارة بوصفه مزارًا سياحيًا.
ويُصنف الموقع بوصفه موقعًا للتراث العمراني ضمن الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز للمباني التراثية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى ملكية خاصة (أفراد)، في حين تتولى هيئة التراث الإشراف عليه وتشغيله ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على العناصر المعمارية للموقع وحمايتها.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.405492 شرقًا، ودائرة عرض 21.269793 شمالًا.1
يتألف قصر الكعكي من كتلة معمارية تضم مبنى رئيسًا واحدًا، وتعتمد هويته البنائية على المواد التقليدية؛ حيث شُيد من الحجارة، ولُيّس بخلطة الجير، مع استخدام الإسمنت في أعمال الترميم الحديثة للواجهة الخارجية.
ويضم القصر في مجمله عددًا من الغرف، والمطابخ، ودورات المياه. ويحتوي مدخله الرئيس على درجين، يتكون كل منهما من ست عشرة عتبة ، يفضيان إلى أقسام داخلية تقع على جهة اليمين. ويتصل بالدور الثاني درج واحد يطل مباشرة على غرفة رئيسة واسعة مسقوفة بالخشب ومزودة بنوافذ . ويوجد في مقدمة هذا الدور بابان يفتح كل منهما على غرفة مستقلة، بجانب سلالم صغيرة تؤدي إلى غرف خدمية علوية ذات سقف بارز وواضح . أما الدور الثالث، فيتميز بوجود ممر داخلي يبلغ عرضه 1.60 م، وسمك جدرانه 55 سم، ويتطابق تصميمه الهندسي تمامًا بين الجانبين الأيمن والأيسر؛ حيث يحتوي كل جانب على غرفة كبيرة بها بابان ينفذان إلى سطح صغير ، يليهما ممر يضم غرفة كبيرة تفتح على غرفة أخرى صغيرة في كلا الاتجاهين، وينتهي بممر إضافي يؤدي إلى غرفة ثالثة. وتتوزع مسالك القصر عبر بوابات وممرات توزيعية مدروسة تشتمل في محيطها على عناصر خدمية تدعم قيمته التراثية. ويُعد قصر الكعكي في الطائف تحفة معمارية فريدة.2
وفيما يخص الوظيفة التاريخية للموقع، فقد صُمم مبناه على يد المعماري محمد عثمان القرشي، مستوحيًا طرازه من فنون العمارة العثمانية والرومانية، ومستمدًا اسمه من عائلة آل كعكي الذين عاشوا فيه. وقد تأسس في الأصل ليكون منزلًا سكنيًا خاصًا ومقرًا لعائلة آل كعكي، إلى جانب كونه معلمًا وطنيًا ومركزًا ثقافيًا يعكس عراقة المنطقة.3 وامتدادًا لذلك، تتمثل الوظيفة الحالية للموقع في كونه مزارًا سياحيًا يستقطب المصورين الشباب وعشاق التاريخ، وذلك ضمن الفترة الزمنية التي يعبر عنها الموقع، والتي تعود إلى عام 1358هـ.4
تُصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث لم يخضع القصر لأي أعمال ترميم سابقة بناءً على البيانات المقيدة بالنظام، إلا أنه يخضع حاليًا لأعمال ترميم وصيانة جارية وشاملة تحت إشراف هيئة التراث وتوجيهها، لضمان حماية عناصره المعمارية.
وتتأثر حالة المبنى بعدد من عوامل التلف الطبيعية، وفي مقدمتها الأمطار التي تسببت في تجمع المياه عند الأساسات، مما أدى إلى انفصال الطبقة الخارجية في بعض أجزاء الجدران ، بالإضافة إلى تأثيرات الرطوبة التي أدت إلى تقشر طبقة الطلاء الخارجي للحوائط ، بجانب الرياح التي أحدثت حتًا وتعرية للحجارة المستخدمة في البناء . ومن ناحية عوامل التلف البشرية، يعاني الموقع من آثار الإهمال والهجر لفترة طويلة، مما ترتب عليه تراكم الأتربة والغبار بكثافة في الغرف الداخلية.
وينعكس هذا الوضع الراهن على منظومة العمل بالموقع؛ حيث يفتقر حاليًا إلى التقارير الفنية الجاهزة وبرامج الصيانة الدورية المنتظمة، في حين لا تزال خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه قيد الإعداد، لتفعيل رصد المخاطر المستمرة وضمان الاستدامة.5
تُصنف حالة الحماية والأمن في الموقع ضمن المستوى المتوسط؛ حيث يحيط بالقصر سور مؤقت ، ويمتد هذا السور على مساحة إجمالية تبلغ 2,434.03 م². ورغم ذلك، يفتقر الموقع حاليًا إلى وجود نظام حراسة مستمر أو منظومة مراقبة قائمة، كما أن كاميرات المراقبة غير متوفرة في الوقت الحالي، بالتوازي مع غياب المنطقة العازلة المحيطة به. إلا أنه جرى تعويض الجانب الإرشادي والتنبيهي بتركيب لوحة تحذيرية واحدة في الموقع.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يقع كل من مركز الدفاع المدني والمركز الطبي على مسافة قريبة جدًا تُقدر بنحو 50 م من موقع القصر.
وبناءً على هذه المنظومة المتوفرة بالموقع، إلى جانب القرب الملموس من مراكز الدفاع المدني والخدمات الطبية، فإن مستوى الحماية العام للموقع يُصنف ضمن المستوى المتوسط.6
يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة عبر شبكة من الطرق المعبدة ، التي تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائل النقل المتنوعة، وفي مقدمتها السيارات الصغيرة.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات؛ إذ يبعد عن مطار الطائف الدولي مسافة تُقدر بحوالي 30 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات التراثية، على الرغم من عدم تهيئة مسارات مخصصة للحركة أو وجود حواجز تنظيمية بالموقع حاليًا.7
تظهر إدارة الزوار في الموقع مستوىً متوسطًا من التنظيم، مع توفر بعض العناصر الأساسية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز في جانب التفسير وتقديم المحتوى بما يحقق تجربة أكثر تكاملًا للزوار.
حيث تقتصر الوسائل الإرشادية المتاحة حاليًا على يافطتين فقط، تم تثبيتهما أمام القصر وعلى الجدار بجانب كود التراث الثقافي، لتقديم المحتوى باللغتين العربية والإنجليزية ، في حين يخلو الموقع تمامًا من وجود أي بنية تحتية أو مرافق خدمية أو وسائل تفسيرية وتعريفية أخرى مخصصة لخدمة الزوار.
وبشكل عام، يشير هذا الوضع القائم إلى حاجة الموقع إلى تعزيز منظومة إدارة الزوار وتطوير أدوات التفسير المختلفة بما يواكب القيمة التاريخية للموقع ويدعم تجربة الزائر بصورة أفضل.8
يتميز الموقع بموقعه الحيوي ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة؛ حيث يقع على بُعد 220 م من باب الريع بسوق البلد، كما يبعد 400 م عن المنطقة التاريخية، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة ويمنح الزوار خيارات متنوعة لربط الزيارة بالهوية المحلية. ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه، بما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ، والعمارة التقليدية، والخدمات السياحية الحديثة؛ إذ يبعد مسافة 1.5 كم عن أقرب فندق يوفر خيارات إقامة مريحة للزوار،9 في حين يقع على بُعد 2.5 كم من أقرب مطعم،10 مما يضمن توفير منظومة خدمات أساسية متكاملة تلبي احتياجات المجموعات والوفود السياحية أثناء جولاتهم الميدانية.11
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.12

المشهد العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

المدخل الرئيسي للقصر

الدرجان الرئيسيان في القصر

المظهر العام للغرفة

غرفة خدمية ذات سقف بارز

السطح الصغير الملحق بالغرفة

انفصال الطبقة الخارجية في بعض أجزاء الجدار

تقشر طبقة الطلاء الخارجية

مظاهر الحت والتعرية على سطح الجدار

تراكم الأتربة والغبار بكثافة

السور المؤقت المحيط بالقصر

الطريق المعبد المؤدي للقصر

لافتات إرشادية













