جاري تحميل التقرير...

تقع قرية الكلادا في بني سعد بمحافظة الطائف التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وتمتد على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 17,970.58 م².
ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز للمباني الأثرية التقليدية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة.
وتعود ملكية الموقع إلى أفراد (ملكية خاصة)، بينما تتولى هيئة التراث تشغيله والإشراف عليه، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على العناصر المعمارية للموقع وحمايتها.1 وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.780 شرقًا، ودائرة عرض 20.900 شمالًا.2
يتألف النسيج العمراني لقرية الكلادا التراثية من كتلة معمارية متجانسة مبنية على قمة الجبل، حيث تعتمد هويتها البنائية على المواد التقليدية التي تشمل الصخور البركانية، والحجارة المصفوفة المحلية، والحجر الرملي، والمدعومة بأخشاب العرعر.
ويضم المجمع العمراني في مجمله أكثر من 45 وحدة سكنية، تتألف معظم بيوتها من دورين يرتبطان بدرج نُفِّذ من الحجارة نفسها، وتتخلل هذا النسيج ممرات بينية بعرض 2 م، بالإضافة إلى ممر مسقوف متميز يبلغ عرضه 1.7 م، وبطول يصل إلى 12 م. وقد تميزت الأسقف الحجرية بأنها مسطحة ومغطاة بطبقة من الطين الممزوج بالقش (التبن) بوصفها عازلًا مائيًا طبيعيًا ، في حين صُنعت النوافذ والأبواب من الأخشاب ، وزُينت الواجهات بألوان زاهية وزخارف تقليدية من فن "القط العسيري".
كما جرى تجميل الواجهات الخارجية للمباني الحجرية بتشكيلات زخرفية حول الأبواب والنوافذ باستخدام حجر "المرو" الأبيض على هيئة أفاريز شريطية بارزة تثري القيمة الجمالية للواجهات.
ويبرز في القرية مسجد تراثي ، ذو فناء خارجي مكشوف ومئذنة صغيرة ، وينفتح داخله على محراب ومنبر غائرين في الجدار الهيكلي ، ويرتكز سقفه الخشبي ، المنفذ من الألواح، على عمودين مخصصين لرفع السقف بأبعاد (40 سم × 40 سم)، ويحتوي المسجد على 3 نوافذ خشبية ، وقد كُسيت جدرانه بالكامل بلياسة وصبغة من الإسمنت أو الجير.3
تُصنَّف حالة الموقع ضمن المستوى المتدهور. ولم يخضع الموقع لأعمال ترميم سابقة، كما تغيب أعمال الصيانة الدورية المنتظمة حاليًا، علمًا بأن خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه لا تزال غير متوفرة، ولم تصدر بعد تقارير فنية خاصة به، كما لا تتوفر أي أعمال ترميم جارية في الوقت الراهن.
أما بالنسبة للمظاهر المؤثرة على الموقع، فتأتي العوامل الطبيعية بشكل رئيس متمثلة في الأمطار، التي تتسبب في انهيارات وسقوط معظم الأسقف والجدران ، وتراكم الردم في البيوت ومحيطها . كما تؤدي الرطوبة إلى تآكل الجدران وانكشاف البنية الداخلية ، أما الرياح فقد أدت إلى تهدم الأسقف الخشبية نتيجة التيارات الهوائية.
أما التأثيرات البشرية السلبية الواقعة على الموقع، فتتمثل في الإهمال وعدم مراعاة الخصوصية التراثية والثقافية للموقع، ويتجلى ذلك في انتشار الكتابات والتشويهات على بعض الجدران.4
تُصنَّف حالة الحماية والأمان في الموقع دون المستوى المتوسط، حيث يفتقر الموقع إلى وجود سور يحيط به، بالإضافة إلى عدم توفر منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة. كما لا يتوفر في الموقع نظام حراسة مستمر، إلى جانب عدم تفعيل أنظمة أو كاميرات مراقبة خاصة بالموقع لضمان حمايته من أي تداخلات خارجية. وبالرغم من ذلك، تتوفر لافتة تحذيرية واحدة في الموقع.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني، بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يبتعد مركز الدفاع المدني عن الموقع مسافة 6.2 كم، بينما يقع المركز الطبي على بُعد 3.7 كم. وبناءً على هذه المنظومة المتوفرة بالموقع، إلى جانب القرب النسبي من المراكز الطبية والدفاع المدني، يتم تقييم مستوى الحماية العام للموقع ضمن المستوى المتوسط.5
يرتبط الموقع بمحيطه عبر شبكة من الطرق المعبدة ، إلا أن المسارات المباشرة المؤدية إليه لا تزال غير معبدة (ترابية)، مما يتطلب استخدام وسائل النقل المخصصة للمناطق الوعرة، مثل سيارات الدفع الرباعي. وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى وجود مسارات مشاة داخلية مخصصة، بينما لا تتوفر أي حواجز حماية في محيطه.
ويتميز الموقع بقربه النسبي من المطارات، إذ يبعد عن مطار الطائف الدولي مسافة تُقدَّر بحوالي 104 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية، في حال تم تأهيله لاستقبال الزوار.6
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر في جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية خدمية متكاملة تدعم استقبال الزوار وتنظم حركتهم، حيث لا تتوفر بنية تحتية، الأمر الذي يقلل من مستوى الراحة المتاحة للزوار، ويحد من قدرة الموقع على استيعاب أعداد أكبر أو فئات متنوعة من الزوار.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتستند المنظومة الحالية إلى لافتة تفسيرية تتمثل في كود التراث الثقافي ، بالإضافة إلى لافتة تحذيرية، وتوفر معلوماتها باللغتين العربية والإنجليزية.
ورغم إسهام هذه اللافتات في توجيه الزوار وتعريفهم بالموقع بصورة أساسية، إلا أن محدودية أدوات التفسير المتاحة وغياب المحتوى التفسيري المتخصص يحدان من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس قيمته التاريخية والثقافية بصورة أوسع.7
يتميز الموقع بموقعه الحيوي ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات والبرامج الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة؛ حيث يقع على بُعد 46 كم من مقرى قطبين الأثري، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة. كما يبعد 78 كم عن مركز مدينة الطائف، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية.8
ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لوقوعه في قلب وادي السياييل ببلاد بني سعد الطبيعي، مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ، والعمارة التقليدية، والطبيعة.9
لا يتوفر في الموقع، في الوقت الراهن (يونيو 2026)، أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.10

المشهد العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

بيوت من دورين يرتبطان بدرج نُفذ من الحجارة

أسقف حجرية مسطحة ومغطاة بطبقة من الطين الممزوج بالقش

النوافذ والأبواب الخشبية

الواجهات بألوان زاهية وزخارف تقليدية

مسجد تراثي

مئذنة صغيرة

محراب ومنبر غائرين

سقف المسجد التراثي

نوافذ المسجد

أحد جدران المسجد

انهيار الجدران

تراكم الردم بسبب مياه الأمطار

تآكل الجدران

انهيار الأسقف بسبب الرياح

الكتابات على بعض الجدران

اللافتة التحذيرية

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

لافتة تفسيرية



















