جاري تحميل التقرير...

يقع موقع الخبيت الأثري في منطقة مكة المكرمة غرب المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مدينة حلي التابعة لمحافظة القنفذة . ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التراثية والأثرية. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدّر بنحو 137,814.81 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها الفنية في الحفاظ على الموقع وحمايته. وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 18.7465492 شمالًا، وخط طول 41.4858127 شرقًا.
يتألف الموقع من نطاق أثري ممتد في مدينة حلي بمحافظة القنفذة في منطقة مكة المكرمة، حيث تبرز معالمه بوصفه أرضًا أثرية تنتشر على سطحها بكثافة الحجارة والصخور البركانية السوداء (البازلتية) ، التي قد تشير إلى بقايا أساسات معمارية متهدمة أو مقابر ركامية قديمة، وتحيط بها شجيرات شوكية برية متفرقة ، مما يعكس طبيعة الموقع الأثرية وأهميته المكانية ضمن النطاق العمراني للمدينة. وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى احتوائه على منشآت حجرية، إذ يتألف من ساحة واحدة تنتشر ضمنها الحجارة والصخور البازلتية المتناثرة. كما لم تُحدَّد الفترة الزمنية أو العصر الذي يعود إليه الموقع.
ويُصنف الموقع حاليًا بوصفه موقعًا أثريًا مندثرًا، حيث تشير المعاينة الميدانية إلى تعرضه لخطر الاندثار نتيجة الزحف العمراني، وعدم بقاء معالمه الأثرية بصورة واضحة، في حين تقتصر العناصر المرصودة على الحجارة والصخور البركانية السوداء المتناثرة على سطحه، وما قد تمثله من بقايا منشآت حجرية متهدمة أو مقابر ركامية قديمة.
يظهر موقع الخبيت الأثري بمظهر عام متدهور ومهدد بالاندثار، حيث تشير المعاينة الميدانية إلى تناثر الحجارة بصورة غير منتظمة وعدم بقاء معالم الموقع واضحة . كما تشير البيانات المتاحة إلى عدم تنفيذ أعمال ترميم سابقة للموقع، مع غياب برامج الترميم والصيانة والإدارة والحفاظ الموثقة للموقع. وتبرز في الموقع مجموعة من عوامل التلف الطبيعية والبشرية المؤثرة على بقاياه الأثرية، تتمثل في التقادم الزمني وتأثير الرياح والأمطار، إضافة إلى طمر التربة الرملية للحجارة، مما أدى إلى تناثرها وعدم انتظامها وغياب معالم الموقع. كما تظهر عوامل تلف بشرية تتمثل في تعرض الموقع للزحف العمراني من جميع الاتجاهات، فضلًا عن الإهمال وانتشار مخلفات النفايات داخله ، الأمر الذي يؤثر سلبًا في قيمته الأثرية والبصرية ويشكل ضغطًا مستمرًا على ما تبقى من عناصره، في ظل استمرار تأثير العوامل البيئية والممارسات البشرية المحيطة.
يُظهر الموقع مستوىً ضعيفًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مفتوح وغير محاط بسور أو منطقة عازلة لحماية بقاياه الأثرية ، كما لا تتوفر لوحات تحذيرية أو إرشادية لتوعية الزوار وتحديد مناطق الخطر ومنع التعديات. ولا تتوفر في الموقع وسائل للحماية والمراقبة، إذ لا يخضع لنظام حراسة بشرية، ولا توجد أنظمة مراقبة أو كاميرات، كما لم تُسجل إجراءات سلامة أخرى، مما يعكس محدودية عناصر السلامة والتنظيم داخل حدود الموقع. ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تُقدّر بنحو 15 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 10 كم، وهو ما قد يؤثر في سرعة التدخل الطبي والإسعافي والاستجابة للحوادث عند الحاجة.
وبناءً على غياب عناصر الحماية المتمثلة في التسييج والمنطقة العازلة والحراسة البشرية وأنظمة المراقبة واللوحات التحذيرية والإرشادية، إلى جانب بُعد خدمات الطوارئ نسبيًا، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه ضعيف، مع الحاجة إلى توفير عناصر الحماية والتنظيم وإجراءات السلامة الأساسية للحد من التعديات والمخاطر المحتملة.
يتطلب الوصول إلى موقع الخبيت الأثري عبور شبكة من الطرق المعبدة ، مع الحاجة إلى استخدام سيارات الدفع الرباعي للوصول إليه، وهي وسيلة النقل المتاحة وفقًا للمعاينة الميدانية، دون توفر معلومات عن وجود محطات نقل أو حافلات أو قطارات مرتبطة بالموقع.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يبعد الموقع عن مطار الملك عبد العزيز الدولي حوالي 270 كم، وهو ما يضع الموقع ضمن نطاق المواقع الأثرية البعيدة نسبيًا عن خدمات النقل الجوي، ويتطلب استكمال المسافة من المطار برًا باستخدام سيارات الدفع الرباعي للوصول إلى الموقع.
تظهر بالموقع محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث يفتقر حاليًا إلى المسارات المخصصة للزوار وحواجز الحماية والتنظيم ومواقف السيارات، مع غياب شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الصحي.
كما يفتقر الموقع إلى الخدمات والمرافق الداعمة لتجربة الزيارة، بما يشمل أماكن الاستراحة والمطاعم والمقاهي والمرافق الصحية ومتاجر الهدايا، فضلًا عن غياب التجهيزات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مثل المنحدرات والمسارات المهيأة والمرافق الخاصة. ولم تُسجل إحصائيات للزوار أو بيانات تحدد الطاقة الاستيعابية للموقع. وفيما يتعلق بالتوجيه والإرشاد، يفتقر الموقع إلى اللافتات الإرشادية والمنشورات والعروض السمعية والبصرية والمرشدين السياحيين ومركز الزوار والموقع الإلكتروني، كما لم تُعتمد لغات لتقديم المحتوى التفسيري. ويعمل الموقع دون نظام للتذاكر، مما يعكس قصورًا شاملًا في منظومة إدارة الزيارة والتفسير والخدمات السياحية.
يكتسب موقع الخبيت أهمية أثرية وثقافية، ويتميز بارتباطه بأحد مواقع الجذب التراثية القريبة؛ إذ يقع على مسافة لا تتجاوز 300 م من قلعة العينة، مما يمنحه ميزة تكاملية مع هذا الموقع، ويعزز إمكانية دمجهما مستقبلًا ضمن مسار واحد للزيارة والتعريف بالمواقع التراثية في المنطقة.
وعلى الجانب الخدمي، لم تتضمن البيانات الميدانية معلومات عن الفنادق وأماكن الإقامة القريبة من الموقع أو المسافات الفاصلة بينها وبينه، كما لم تُسجل فعاليات سابقة أُقيمت في الموقع. ويشير ذلك إلى محدودية البيانات المتاحة حول ارتباطه بالخدمات السياحية والأنشطة الثقافية، رغم قربه الجغرافي من قلعة العينة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لموقع الخبيت

مشهد جوي لموقع الخبيت

الصخور البركانية السوداء في موقع الخبيت

شجيرات شوكية برية متفرقة في موقع الخبيت

تناثر الحجارة بصورة غير منتظمة في موقع الخبيت

انتشار النفايات في موقع الخبيت

افتقار موقع الخبيت للحماية

الطرق المؤدية لموقع الخبيت







