جاري تحميل التقرير...

يقع مبنى الخريبة (تراث عمراني) في محافظة ضباء التابعة لمنطقة تبوك، وتحديدًا في قرية الخريبة الساحلية، ويُصنف المبنى ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدَّر بـ 800 م².
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا مهام الإشراف الفني والتنظيمي والتشغيل الفعلي له؛ لضمان الحفاظ على مكوناته المعمارية من أي تعديات، بصفته شاهدًا معماريًا إداريًا يعود تاريخه إلى العصر الحديث. ويُصنف الموقع حاليًا موقعًا تراثيًا عمرانيًا حديثًا غير مفعّل، مما يفتح آفاقًا مستقبلية لإعادة تأهيله واستثماره معلمًا ثقافيًا أو سياحيًا يخدم المنطقة.
أما من الناحية الجغرافية، فقد حُدد مركز المبنى بدقة وفق الإحداثيات التالية: دائرة عرض 28.059806 شمالًا، وخط طول 35.170333 شرقًا.
يُمثل مبنى الخريبة نموذجًا معماريًا للمباني الإدارية التي شُيدت في العصر الحديث بمنطقة تبوك. ويتميز الموقع بتصميم عملي يتألف من دور واحد، صُمم بأسلوب يجمع بين الخصوصية الإدارية والانفتاح الفراغي، مما يجعله وحدة معمارية متكاملة تضم مرافق خدمية وإدارية متنوعة موزعة حول فناء مركزي.
يتكون الموقع من مبنى رئيسي واحد يضم مجموعة من الغرف الإدارية الموزعة بتناسق، ويتميز النسيج المعماري للموقع بتعقيد إنشائي مدروس، حيث يضم جدرانًا وبوابات داخلية تضمن انسيابية الحركة والتحكم في المداخل ، كما يحتوي الموقع على 3 ساحات مفتوحة توفر تهوية وإضاءة طبيعية للمكاتب والغرف المحيطة ، وترتبط هذه المكونات عبر مسارين رئيسيين ينظمان التنقل داخل المجمع.
وتكتمل العناصر المعمارية للموقع بوجود عناصر زخرفية تضفي طابعًا هوياتيًا على المبنى. ويكتسب الموقع أهميته من كونه شاهدًا على التطور التنظيمي والعمراني في محافظة ضباء في العصر الحديث.
يمكن وصف الحالة العامة لمبنى الخريبة بأنها متوسطة، رغم غياب عمليات الترميم والصيانة وبرامج الصيانة الدورية المنتظمة. وقد يؤثر ضعف رعاية الموقع وغياب خطط الإدارة والحفاظ والتقارير الفنية الدورية في تماسك الهيكل العام للموقع، الذي لا يزال في حالة جيدة حتى الآن.
ويواجه الموقع تحديات طبيعية مستمرة بفعل موقعه الساحلي، ناتجة عن الرياح والأمطار الموسمية، التي أثرت سلبًا في سلامة الجدران الداخلية والخارجية، مما أدى إلى ظهور علامات التآكل والتعرية على الواجهات وتأثر طبقات اللياسة والدهانات.
يُظهر الموقع مستوى محدودًا من الحماية المادية والتنظيمية، حيث يقع ضمن نطاق مكشوف وغير مسور (أرض مفتوحة)، ويفتقر إلى وجود منطقة عازلة تفصل الكتلة العمرانية عن المحيط المباشر. وبالرغم من غياب الحراسة البشرية الدائمة وأنظمة المراقبة الإلكترونية (الكاميرات)، فإن الموقع يخضع لنظام الجولات الرقابية الدورية التي تضمن متابعة حالة المبنى ورصد أي تجاوزات ميدانية، مما يوفر حدًا أدنى من الرقابة التشغيلية في ظل غياب اللوحات التحذيرية أو الإرشادية.
وعلى صعيد السلامة المهنية، يتميز الموقع بتوفر تجهيزات وقائية داخلية جيدة، حيث تم تزويد المبنى بـ 9 طفايات حريق موزعة في أرجائه ، مما يمثل خط دفاع أوليًا لمواجهة مخاطر الحريق والحفاظ على المكونات الخشبية والإنشائية للمبنى.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يقع الموقع على مسافة متوسطة من مراكز الاستجابة؛ حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني 17 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على بعد 43 كم، وهو ما يتطلب تعزيز تدابير السلامة الذاتية داخل الموقع؛ نظرًا لبعد المسافة النسبي عن الخدمات الطبية الطارئة.
يتمتع مبنى الخريبة بمستوى عالٍ جدًا من سهولة الوصول، مما يجعله وجهة مهيأة للاستثمار السياحي والثقافي؛ إذ يرتبط الموقع بشبكة متطورة من الطرق المعبدة التي تصل مباشرة إلى محيطه، مما يسهل حركة مختلف أنواع المركبات، بدءًا من السيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي (4×4)، وصولًا إلى الحافلات السياحية الكبيرة.
وعلى صعيد الربط الجوي، يستفيد الموقع من موقعه الاستراتيجي القريب جدًا من أحد أهم البوابات الجوية الجديدة، حيث يقع مطار نيوم على مسافة تُقدر بنحو 19 كم فقط. ويمنح هذا القرب اللوجستي المبنى قيمة سياحية مضافة، بوصفه معلمًا تراثيًا حديثًا يسهل إدراجه ضمن المسارات السياحية لمنطقة نيوم ومحافظة ضباء.
يُظهر الموقع غيابًا شبه تام لمنظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث يفتقر إلى معظم البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، بما في ذلك انعدام التجهيزات والمرافق اللوجستية والخدمية الشاملة للمرتادين.
وبالرغم من توفر بعض المقومات الأساسية في محيط الموقع، مثل شبكة الاتصالات ونظام تصريف السيول ، فإن تجربة الزيارة تظل مقتصرة على المشاهدة الخارجية دون توفر مرافق حيوية مهيأة للاستخدام العام، باستثناء توفر مساحة محدودة لمواقف السيارات تتسع لنحو 6 مركبات فقط في محيط المبنى.
وفي جانب التوجيه والإرشاد، يعاني الموقع من انعدام كامل للوسائل التفسيرية، حيث يفتقر حتى إلى اللوحات الإرشادية أو التعريفية البسيطة، فضلًا عن غياب المواد التوعوية الشاملة أو العروض السمعية والبصرية التي تسهم في شرح القيمة التاريخية والمعمارية لهذا المبنى الإداري الحديث، أو توضيح سياقه الزمني ضمن تاريخ منطقة تبوك ومحافظة ضباء. كما يغيب عن الموقع وجود مركز للزوار أو مرشدين سياحيين أو مسارات مهيأة ومنظمة للحركة الداخلية، مما يجعل الموقع يفتقر إلى أدنى مقومات التفاعل المعرفي مع الزائر.
يتمتع مبنى الخريبة بموقع استراتيجي يجعله ضمن شبكة من مواقع الجذب السياحي والتراثي في منطقة تبوك، حيث يقع في نطاق جغرافي يجمع بين التراث العمراني والمقومات الطبيعية والمشروعات التنموية. وتبرز القيمة التكاملية للموقع من خلال قربه من قصر أبو طقيقة التاريخي بضباء (على بعد 13 كم)، مما يتيح فرصة لربط المبنى بمسار توثيقي يبرز التطور الإداري والمعماري في المنطقة. كما يتعزز هذا العمق التاريخي بالارتباط بقلعة المويلح الأثرية (58.4 كم)، أحد أهم المحطات على طريق الحج المصري، مما يضع المبنى ضمن سياق تاريخي ممتد عبر العصور الإسلامية وصولًا إلى العصر الحديث.
وعلى صعيد الجذب الطبيعي والترفيهي، يقع المبنى على مسافات متقاربة من عدد من الوجهات السياحية، أبرزها شاطئ البحر الأحمر على مسافة 190 م، ووادي شرما (14 كم)، ومدينة الملك عبدالعزيز (فرع شرما) (21.5 كم)، وهي مناطق تشهد تحولات تنموية ضمن رؤية المملكة 2030. كما يحيط بالموقع عدد من المعالم الطبيعية، مثل لسان القاع (18.2 كم)، ووادي عينونة (30 كم)، والعيينات (50.2 كم)، مما يمنح الموقع فرصة لإدراجه ضمن مسارات السياحة البيئية والتراثية المتكاملة. ويسهم هذا القرب المكاني في تعزيز فرص تحويل مبنى الخريبة إلى مركز معلومات أو محطة توقف تخدم الزوار المتنقلين بين سواحل ضباء ومشروعات نيوم، بما يعزز جدواه الاقتصادية والثقافية بوصفه معلمًا تراثيًا وطنيًا.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لموقع مبنى الخريبة

مبنى الخريبة المكون من دور واحد

توزع الغرف الإدارية بتناسق

إحدى الساحات المفتوحة التي توفر تهوية وإضاءة طبيعية للمكاتب والغرف المحيطة

تأثر طبقات اللياسة والدهانات فى جدران المبنى نتيجة عوامل التعرية

مطافئ حريق موزعة في أرجاء المبنى

شبكة الطرق المعبدة بمحيط الموقع

نظام تصريف الأمطار بالموقع

مساحة محدودة لمواقف السيارات بمحيط الموقع








