جاري تحميل التقرير...

يُعد قصر الخريجي من مواقع التراث العمراني الواقعة في المدينة المنورة، وتبلغ مساحته نحو 620.56 م² . وتعود ملكية الموقع إلى عائلة الخريجي التي تتولى تشغيله، فيما تشرف عليه هيئة التراث (جهة حكومية) ضمن جهود المحافظة على المواقع التراثية وتوثيقها وصون قيمتها الثقافية والتاريخية.
ويُصنف الموقع ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، ويقع عند دائرة عرض 24.445233 شمالًا، وخط طول 39.631389 شرقًا.1
شُيّد هذا المعلم قبل نحو 80 عامًا بيتًا سكنيًا، قبل أن يُستخدم تاريخيًا مرتكزًا رئيسًا للتجارة ومقرًا لاستقبال الوفود الرسمية، والوزراء، ورجالات الدولة، والأعيان في حقبة سبقت نشأة الفنادق الحديثة.2 وفي الوقت الحاضر، أصبح القصر شبه مهجور، ولم يعد يؤدي دور مزار ثقافي يعكس ملامح الهوية العمرانية في المنطقة.
ويتكون القصر من مبنى رئيس واحد مكوّن من دورين ، شُيد باستخدام الحجر والطوب الآجر والأسمنت، وتغطي واجهاته طبقات من البوية . ويقع المبنى داخل مزرعة، ويضم قبوًا للخدمات ، ودرجًا داخليًا يربط بين الطابقين.
ويظهر في القصر حوش واسع يتوسطه بركة مائية، وتطل عليه صالة كبيرة مفتوحة ، كما تبرز أعمدة حمراء في الجزء السفلي من المبنى، وتنتشر البلاطات في محيطه . ويشتمل الموقع كذلك على عناصر خدمية تشمل خزان مياه ، وعددًا من البرك ذات الشكل المربع.
ورغم ما يحتفظ به الموقع من قيمة عمرانية وتراثية، فإنه يعاني حاليًا من تدهور ملحوظ، حيث وُصفت حالته بالحرجة مع وجود خطر انهيار لبعض الأجزاء، الأمر الذي استدعى استخدام سقالات داعمة للمحافظة على الأسقف والعناصر المعمارية المتبقية.3
تُصنف الحالة العامة للموقع ضمن المستوى المتدهور، حيث لا تظهر السجلات وجود عمليات ترميم سابقة، وتغيب التقارير الفنية التي توثق حالته، إلا أنه تجري حاليًا أعمال إعداد خطة إدارة وحفاظ، ومن المقرر أن تستند هذه الخطة إلى خضوع الموقع لمتابعة وصيانة دوريتين منتظمتين.
وقد تأثر الموقع بعدد من العوامل الطبيعية والبشرية التي انعكست على حالته العامة. وتشمل أبرز عوامل التلف الطبيعية تأثير الأمطار التي أدت إلى تشقق بعض الجدران وظهور أجزاء من مكوناتها الداخلية ، إضافة إلى تأثر الطلاء الخارجي والداخلي بالرطوبة ، . كما أسهمت الرطوبة أيضًا في تدهور بعض العناصر المعدنية والخشبية ، ، وتآكل الطبقات الخارجية وتغير ألوان بعض الأحجار.
أما العوامل البشرية فتتمثل في الإهمال المرتبط بتراجع أعمال العناية بالموقع، وتراكم بعض المخلفات ، ، إلى جانب تنفيذ معالجات غير ملائمة، مثل إغلاق النوافذ بصفائح خشبية ، الأمر الذي أثر في المظهر العام للمبنى.
وتجري حاليًا أعمال ترميم وحماية للموقع، شملت تركيب دعامات وسقالات حديدية لرفع الأسقف ودعمها، والمحافظة على استقرار المبنى، والحد من مخاطر الانهيار، تمهيدًا لاستكمال أعمال التأهيل والحفاظ على قيمته التراثية والمعمارية.4
تُصنف منظومة الحماية والأمان والسلامة في الموقع ضمن المستوى الضعيف؛ فرغم وجود سور من الشبك الحديدي يحيط بنطاقه العام على مساحة تبلغ نحو 1,469.32 م²، فإنه يقتصر على ترسيم حدوده ظاهريًا دون أن يشكل خط حماية فنيًا متكاملًا قادرًا على الحد من التعديات البشرية المباشرة . ويتزامن هذا القصور مع غياب تام لوسائل المراقبة الإلكترونية والأنظمة التقنية الحديثة، فضلًا عن افتقار الموقع إلى أنظمة إرشادية وتحذيرية لتنبيه الزوار وتوجيههم.
وينعكس القرب الجغرافي للخدمات المساندة إيجابًا على منظومة السلامة العامة بالموقع، مما يعزز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة؛ حيث يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 3 كم، في حين يبعد أقرب مركز طبي نحو 2 كم. ويسهم هذا النطاق الخدمي المحيط في دعم سرعة الاستجابة عند الحاجة، مما يعزز مستوى الأمان الوقائي بالموقع.5
يتمتع الموقع بسهولة الوصول من خلال شبكة من الطرق المعبدة التي تربطه بمحيطه العمراني والخدمي ، كما يمكن الوصول إليه باستخدام وسائل نقل متعددة تشمل الحافلات، والسيارات الصغيرة، ومركبات الدفع الرباعي (4×4).
ويقع مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي على مسافة تقارب 21 كم من الموقع، مما يعزز إمكانية الوصول إليه للزوار من داخل المنطقة وخارجها، ويدعم فرص الاستفادة منه بوصفه مقصدًا تراثيًا وسياحيًا ضمن المدينة المنورة.6
تُعد منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع ضعيفة ومحدودة للغاية؛ حيث تقتصر على حواجز تنظيمية محيطة به، في حين يفتقر تمامًا إلى أي بنية تحتية خدمية داخله، بما في ذلك خدمات الكهرباء والمياه. كما يعاني الموقع من نقص واضح في مرافق وخدمات الزوار، مما يستدعي تطويره بما يتناسب مع قيمته التراثية وإمكاناته السياحية.
وعلى صعيد إدارة الزوار، تتم الزيارة بشكل مفتوح ودون إشراف مباشر، مع غياب مرافق خدمية داعمة، مثل مواقف السيارات، أو المرافق الصحية، أو أي خدمات تشغيلية مساندة، إضافة إلى عدم توفر خدمات مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة، مما يحد من القدرة على إدارة الحركة السياحية بصورة فعالة.
ومن ناحية الإرشاد والتفسير، تبرز الحاجة إلى توفير الخدمات التفسيرية والإرشادية، في ظل غياب عناصر العرض والتعريف بالموقع، مثل المنشورات التعريفية، واللافتات الإرشادية، والعروض السمعية والبصرية، بما يسهم في رفع جاذبية الموقع وزيادة قدرته على استقطاب الزوار.7
يحظى الموقع بموقع قريب ضمن نطاق عدد من المعالم التاريخية والدينية والترفيهية البارزة في المدينة المنورة، مما يعزز قيمته السياحية ويؤهله ليكون جزءًا من مسارات الزيارة الثقافية والتراثية. ويقع بئر الفقير على مسافة تقارب 350 م من الموقع، في حين يبعد المسجد النبوي نحو 4.8 كم، وهو أحد أبرز المعالم الإسلامية عالميًا.8
كما يقع متحف سكة حديد الحجاز (محطة سكة الحجاز) على مسافة 12.2 كم،9 بينما تبعد حديقة الملك فهد المركزية نحو 17.5 كم، وهي من أكبر وأهم الحدائق العامة في المدينة.10 ويسهم هذا التنوع في المعالم القريبة، بين الدينية والتاريخية والترفيهية، في تعزيز تجربة الزائر، وإضفاء قيمة إضافية على الموقع بوصفه جزءًا من نسيج حضري وثقافي غني داخل المدينة المنورة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.11

المشهد العام لقصر الخريجي

الموقع الجغرافي للقصر

المبنى من طابقين

التكوين المعماري من الحجر والطوب والآجر والأسمنت

قبو الخدمات التابع للمبنى الرئيسي

الدرج الداخلي بين الطابقين

بركة المياه والصالة المطلة عليها

أعمدة حمراء في الجزء السفلي من المبنى

خزان المياه

سقالات داعمة للأسقف والعناصر المعمارية المتبقية

تشقق الجدران وظهور الأجزاء الداخلية

تأثر الطلاء الخارجي بالرطوبة للمبنى

تأثر الطلاء الداخلي للأسقف بالرطوبة

تدهور العناصر المعدنية للمبنى

تدهور العناصر الخشبية للمبنى

تآكل الجدران الخارجية والطلاء الخارجي وتغير ألوان الحجارة

ظهور الكتابات على الجدران بسبب الإهمال وعدم العناية

تراكم النفايات

إغلاق النوافذ بصفائح خشبية

السياج الشبكي المحيط بالموقع

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع




















