جاري تحميل التقرير...

يُعد سوق الليل في محافظة ينبع بمنطقة المدينة المنورة من أقدم الأسواق التاريخية على ساحل البحر الأحمر، إذ يمتد تاريخه إلى مئات السنين، وكان يمثل مركزًا رئيسًا للنشاط التجاري المرتبط بميناء ينبع القديم، حيث ارتاده البحارة والتجار لتبادل السلع وشراء احتياجاتهم، كما كان مقصدًا للصيادين الذين اعتادوا زيارته ليلًا قبل انطلاقهم إلى البحر، ومن هنا جاءت تسميته بـ سوق الليل.
وتبلغ مساحة السوق نحو 717.07 م²، كما يُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ نظرًا لقيمته التراثية والمعمارية وما يمثله من شاهد على تاريخ الحركة التجارية والبحرية في ينبع. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى إدارته والإشراف عليه. ويقع السوق جغرافيًا عند خط طول 38.060759 شرقًا، ودائرة عرض 24.079647 شمالًا.
شُيّد سوق الليل في ينبع من الحجر المنقبي ، ويتميز بتخطيط معماري تقليدي يعكس طابع الأسواق التاريخية على ساحل البحر الأحمر. ويضم السوق ثلاثة مداخل رئيسة مقوسة ، بينما رُصفت أرضياته بالحجارة ، وتتوزع على جانبي ممراته فتحات الدكاكين والمحلات التجارية ذات الشكل المستطيل . ويتكون السوق من ثلاثة ممرات رئيسة تلتقي في نقطة وسطية ، ولكل ممر بوابة خاصة به، كما يشتمل على ثلاث ساحات مفتوحة أسهمت في تنظيم الحركة التجارية وتجمع المرتادين داخله. وقد أُعيد بناء السوق قبل نحو خمسين عامًا مع المحافظة على طابعه التقليدي وعناصره المعمارية المميزة.
ويُعد السوق من أقدم الأسواق التاريخية على ساحل البحر الأحمر، إذ يمتد تاريخه لأكثر من 500 عام، وكان يمثل ملتقى للبحارة والتجار القادمين عبر ميناء ينبع القديم، حيث شهد عمليات تبادل السلع، وعقد الصفقات التجارية، وتوفير مستلزمات الصيادين.
ويؤدي السوق تاريخيًا وظيفة السوق التجاري، ولا يزال يؤدي الوظيفة نفسها حتى اليوم، إذ يحتفظ بحيويته بوصفه سوقًا شعبيًا يعرض عددًا من المنتجات التقليدية، مثل السمك المجفف، والبن، والهيل، والحناء، والتمر، والرطب، وغيرها من المنتجات المرتبطة بالتراث المحلي. كما يمثل السوق واجهة حضارية وجزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية لمدينة ينبع، ويعكس استمرارية النشاط التجاري والاجتماعي الذي اشتهرت به المدينة عبر القرون.
صُنفت حالة الحفظ في سوق الليل بحي الصور ضمن المستوى المتوسط إلى الجيد نسبيًا، حيث شهد الموقع أعمال ترميم سابقة أُجريت قبل نحو خمسين عامًا، وأسهمت في الحفاظ على عناصره المعمارية وإطالة عمرها. كما يخضع السوق لأعمال صيانة دورية منتظمة تُنفذ بشكل مستمر، في حين أن خطة إدارة الموقع والحفاظ عليه ما تزال قيد الإعداد، ولا تتوفر تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه بصورة منهجية. ولم تُسجل خلال التقييم الراهن مظاهر واضحة للتلف الناتج عن العوامل البشرية، كما لا توجد أعمال ترميم أو تأهيل جارية في الموقع حاليًا.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود بعض مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الرطوبة على بعض الأخشاب المستخدمة في البناء، مما أدى إلى تضرر أجزاء منها . كما لوحظ تقشر طفيف في الطبقة الخارجية لبعض الواجهات نتيجة تأثير الرطوبة والعوامل الجوية ، إلا أن هذه المظاهر ما تزال ضمن نطاق محدود، ولم تؤثر بشكل جوهري على استقرار المباني.
وبشكل عام، تسهم أعمال الترميم السابقة وبرامج الصيانة الدورية في الحفاظ على الحالة المعمارية للسوق والحد من مظاهر التدهور، مع بقاء الحاجة إلى استكمال إعداد خطة إدارة وحفاظ متكاملة تضمن استدامة القيمة التاريخية والعمرانية لسوق الليل والمحافظة على عناصره التراثية على المدى الطويل.
يُظهر سوق الليل بحي الصور مستوىً دون المتوسط من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسوّر، ولا تتوفر له منطقة عازلة، كما لا توجد حراسات أمنية أو أنظمة مراقبة، إضافة إلى عدم وجود لوحات تحذيرية، الأمر الذي يحد من مستوى الحماية المباشرة لعناصره التراثية. وفي المقابل، تتوفر بعض إجراءات السلامة الأساسية، تتمثل في وجود أربع طفايات حريق موزعة داخل الموقع ، كما توجد لافتة تتضمن تعليمات وإرشادات الزيارة، بما يسهم في توعية الزوار وتنظيم استخدام الموقع وتوفير حد أدنى من متطلبات السلامة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقدر بنحو 4 كم، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 4 كم، مما يتيح إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة.
وبناءً على غياب السور والحراسة الأمنية ووسائل المراقبة واللوحات التحذيرية، على الرغم من توفر عدد محدود من أدوات السلامة والقرب النسبي من خدمات الطوارئ، يُصنَّف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه دون المتوسط، مما يستدعي تعزيز إجراءات الحماية والسلامة للمحافظة على السوق وعناصره التراثية.
يتميز سوق الليل بحي الصور بسهولة الوصول إليه، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبدة التي تتيح الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة، كما يمكن الوصول إليه مشيًا على الأقدام نظرًا لوقوعه ضمن النسيج العمراني للمنطقة، مما يسهم في تسهيل حركة الزوار والوصول إلى الموقع.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز الدولي على مسافة تقارب 15 كم من الموقع، الأمر الذي يوفر ارتباطًا جيدًا بشبكة النقل الجوي، ويسهم في تسهيل وصول الزوار القادمين من داخل المنطقة وخارجها.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في سوق الليل بحي الصور مستوىً متواضعًا إلى متوسط، حيث تتوفر بعض عناصر البنية التحتية الأساسية، وتشمل الكهرباء وشبكة الاتصالات، إضافة إلى وجود مسارات تتيح حركة الزوار داخل السوق ، إلا أنه لا تتوفر حواجز لتنظيم الحركة. كما يضم الموقع 15 محلًا تجاريًا تمثل نشاط متجر الهدايا ، في حين تغيب المرافق الصحية وأماكن الاستراحة، الأمر الذي يحد من اكتمال الخدمات المقدمة للزوار.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فتتوفر لافتتان إرشاديتان؛ تتمثل إحداهما في رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، الذي يتيح الوصول إلى معلومات تعريفية عن الموقع ، والأخرى لافتة إرشادية داخل الممرات ، مما يوفر حدًا أدنى من المحتوى التعريفي للزوار. ومع ذلك، لا تتوفر منشورات تعريفية أو مركز للزوار، الأمر الذي يحد من تقديم تجربة تفسيرية متكاملة تبرز الأهمية التاريخية والعمرانية للسوق.
وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوىً متواضعًا إلى متوسط من إدارة الزوار والتفسير، مدعومًا بتوفر بعض عناصر البنية التحتية، واللافتات الإرشادية، والمحلات التجارية، في مقابل غياب عدد من الخدمات والمرافق الأساسية والعناصر التفسيرية المتقدمة، مما يشير إلى الحاجة إلى تطوير الخدمات المساندة وتعزيز وسائل التوعية والتفسير، بما يسهم في تحسين تجربة الزيارة وإبراز القيمة التاريخية والتراثية لسوق الليل بحي الصور.
يُعد سوق الليل في محافظة ينبع بمنطقة المدينة المنورة من أبرز المعالم التراثية والتاريخية في المدينة، إذ يمتد تاريخه إلى مئات السنين، عندما كان مركزًا للبحارة والتجار القادمين عبر ميناء ينبع القديم، حيث شهد حركة نشطة لتبادل السلع وتوفير احتياجات المرتادين من البحارة والصيادين. وقد اكتسب السوق اسمه من اعتياد الصيادين والتجار ارتياده خلال ساعات الليل، مما جعله أحد الشواهد المهمة على تاريخ النشاط التجاري والبحري في ينبع. كما أصبح اليوم من أبرز الوجهات السياحية التي تستقطب الزوار من داخل ينبع وخارجها، خاصة خلال مواسم السياحة والفعاليات الوطنية.
كما يقع بالقرب من السوق عدد من المعالم التاريخية والثقافية البارزة، حيث يقع بيت الجبرتي على مسافة تقارب 200 م، ويعد من المباني التراثية التي تعكس الطابع العمراني التقليدي في ينبع. كما يقع ساحل البحر الأحمر على مسافة تقارب 300 م، مما يبرز ارتباط السوق التاريخي بالنشاط البحري والتجاري للمدينة.
ويقع الجامع الكبير بينبع على مسافة تقارب 600 م، ويعد من المعالم الدينية البارزة في المدينة، في حين يقع متحف رضوى على مسافة تقارب 650 م، ويضم مقتنيات ووثائق تسهم في التعريف بتاريخ ينبع وتراثها. كما تقع حديقة ينبع التراثية على مسافة تقارب 800 م، وتمثل متنفسًا ثقافيًا وترفيهيًا يرتبط بالمشهد التراثي للمدينة.
كذلك يقع مركز مدينة ينبع على مسافة تقارب 3 كم من السوق، مما يعزز ارتباطه بالنطاق العمراني والخدمي للمدينة. وتسهم هذه المواقع المجاورة في تعزيز القيمة التاريخية والثقافية لسوق الليل، وتبرز ارتباطه بمنظومة متكاملة من المعالم التراثية والدينية والسياحية التي تعكس أهمية ينبع بوصفها إحدى المدن التاريخية على ساحل البحر الأحمر.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لسوق الليل بحي الصور

مشهد جوي للموقع

الحجر المنقبي المستخدم ببناء السوق

البوابات المقوسة بالسوق

الحجارة المستخدمة برصف أرضية السوق

أحد الممرات التي تتوزع فيها المحال التجارية بالسوق

التقاء الممرات بنقطة وسطية

تعرض العناصر الخشبية بالسوق للتلف

تقشر طبقة الطلاء الخارجية نتيجة العوامل الجوية

إحدى مطافئ الحريق بالسوق

إحدى المسارات المخصصة للحركة داخل السوق

أحد المحال التجارية بالسوق

رمز الاستجابة السريعة بالسوق

اللافتة التفسيرية الموجودة بالسوق داخل الممرات













