جاري تحميل التقرير...

تقع قرية الموسى التراثية في منطقة الباحة جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وتعد من أقدم القرى التاريخية في المنطقة، إذ يمتد تاريخها لأكثر من ثمانية قرون. وتبلغ مساحة القرية نحو 755.95 م² ، كما تصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمتها التراثية والمعمارية. وتعود ملكية القرية إلى أفراد، فيما تتولى تشغيلها جمعية الدار التراثية تحت إشراف جمعية أهلية غير ربحية (الدار التراثية).
ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 20.11137° شمالًا وخط طول 41.420299° شرقًا.
تعد قرية الموسى التراثية في منطقة الباحة من القرى التاريخية البارزة التي تعكس أصالة التراث العمراني والثقافي في المنطقة، إذ يعود تاريخها إلى ما بين (1689م–1786م)، وقد ضمت عشرات المنازل التقليدية التي سكنتها أكثر من عشرين أسرة. وتتميز القرية باحتضانها عددًا من المعالم التراثية المهمة، من أبرزها المرصد الزراعي الذي اعتمد على تعامد أشعة الشمس لتحديد مواسم الزراعة والأمطار، إلى جانب جامع القرية الأثري، والمتحف التراثي ، وعدد من الحصون التاريخية مثل حصن المولج، وحصن الزاهر، وحصن أبو الخير.
كما تتميز القرية بمبانيها المتلاصقة وأزقتها الضيقة التي تعكس نمط الحياة التقليدية القديمة، وتضم عددًا من العناصر التراثية المرتبطة بالمعيشة اليومية، مثل الساحات والمرافق التقليدية . وارتبطت القرية كذلك بأحداث تاريخية مهمة، من أبرزها المواجهات التي شهدتها ساحة المحلجة ضد القوات العثمانية، مما أكسبها بعدًا تاريخيًا ووطنيًا بارزًا. كما اشتهرت بدورها العلمي والاجتماعي، حيث ضمت أول مكتبة وأول صيدلية، إضافة إلى عدد من البيوت التي خصصت للتعليم واستقبال الزوار.
وقد ظلت القرية مأهولة بالسكان لقرون طويلة، أما حاليًا فتعد مقصدًا سياحيًا وتراثيًا يضم نحو (43) مبنى تراثيًا تستعرض تاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، مما يعزز من قيمتها التاريخية والسياحية.
تصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط إلى المتدهور نسبيًا، حيث أجريت فيه أعمال ترميم وتأهيل سابقة تمثلت في إطلاق جمعية الدار التراثية مشروع (معًا نعيد الحياة لقرية الموسى التراثية)، بميزانية بلغت 170 ألف ريال سعودي، بهدف الحفاظ على الهوية العمرانية للقرية وإشراك المجتمع المحلي في إحيائها، دون توفر تاريخ دقيق لبدء المشروع أو توثيق واضح لنتائجه. إلا أنه لا توجد أعمال صيانة دورية منتظمة أو خطة واضحة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، الأمر الذي انعكس على الحالة العامة لعناصر الموقع.
وتبرز عدة مظاهر للتلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الرطوبة على الأسقف ، إلى جانب تأثر الحجارة بالرطوبة وظهور تغيرات لونية على بعض عناصرها . كما لوحظ ضعف وتآكل العناصر الخشبية ، وظهور آثار للصدأ على العناصر الحديدية نتيجة الرطوبة ، بالإضافة إلى نمو غطاء نباتي في مواقع غير مناسبة داخل المباني.
كما سجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت سلبًا على الموقع، تمثلت في انتشار النفايات وتراكم الغبار داخل الساحات ، إضافة إلى مظاهر الإهمال المتمثلة في إطعام الحيوانات الأليفة داخل القرية التراثية ، فضلًا عن وجود كتابات وتشوهات على بعض الجدران ، وعدم العناية بالنظافة الدورية للموقع، مع ملاحظة بعثرة صناديق النفايات في أرجاء القرية.
وفي ظل تنفيذ أعمال ترميم جارية لبعض مباني القرية الأثرية المتهالكة ضمن مشروع (معًا نعيد الحياة لقرية الموسى التراثية)، تبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات المتابعة والإشراف على أعمال التأهيل، بما يسهم في الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للموقع والحد من عوامل التدهور.
يظهر الموقع مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسور، إلا أنه يتوفر حوله نطاق عازل يتمثل في شارع بعرض 20 م يحيط بالقرية. كما تتوفر في الموقع ثلاث كاميرات مراقبة ، إلى جانب وجود خمس لوحات تحذيرية ، بالإضافة إلى مخرج للطوارئ، مما يشير إلى توفر عدد من عناصر السلامة والحماية الأساسية في الموقع.
ومن حيث القرب من خدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقدر بنحو 22 كم، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 22 كم، الأمر الذي يسهم في دعم مستوى الأمان وسرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر عدد من عناصر الحماية ووسائل المراقبة، إلى جانب الارتباط النسبي بخدمات الطوارئ، يُصنَّف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، بما يسهم في دعم الحفاظ على الموقع وعناصره التراثية.
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ ترتبط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول إليه بسهولة، كما تدعم حركة الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، مما يسهم في تسهيل الحركة السياحية وتنظيم الوصول إلى الموقع.
كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي بقرب نسبي من خلال مطار الملك سعود بن عبد العزيز في العقيق، الذي يقع على مسافة تقارب 53 كم، الأمر الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع من داخل المنطقة وخارجها.
تظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا إلى جيد من التنظيم، مع توفر عدد من الخدمات والعناصر الأساسية التي تسهم في دعم تجربة الزائر داخل القرية. ويظهر ذلك من خلال وجود نظام تذاكر ورقي، إضافة إلى توفر عدد من الخدمات المساندة التي تشمل (12) متجرًا للهدايا، و(3) مرافق صحية ، ومكانًا مخصصًا للاستراحة، إلى جانب مطعم/مقهى واحد، مما يسهم في توفير مستوى مناسب من الخدمات للزوار داخل الموقع.
كما يراعي الموقع احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير مسارات خاصة، الأمر الذي يسهم في تحسين إمكانية الوصول والتنقل داخل القرية. وتدعم ذلك عناصر البنية التحتية الأساسية، التي تشمل تصريف السيول، والكهرباء، وشبكة الاتصالات، والمياه، والصرف الصحي، إلى جانب وجود مسارات مخصصة للحركة وحواجز تنظيمية داخل الموقع، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتنظيم حركة الزوار.
وعلى صعيد التوجيه والإرشاد، تتوفر (38) لافتة إرشادية موزعة على أبواب المباني والمداخل والأروقة وعند البوابة الرئيسية ، بما يسهم في تنظيم حركة الزوار وتوجيههم داخل الموقع. كما تتوفر منشورات تعريفية تتمثل في لوحات مزودة برمز الاستجابة السريعة (QR Code) ، تتيح للزوار الوصول إلى معلومات مرتبطة بالموقع، إضافة إلى توفر عروض سمعية وبصرية تعزز الجانب التفسيري والتوعوي.
وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى بعض العناصر التنظيمية، مثل مواقف السيارات، وعدم توفر مرشدين سياحيين أو مركز زوار. وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوى متوسطًا إلى جيد من إدارة الزوار، مدعومًا بتوفر عدد من الخدمات والعناصر التفسيرية التي تسهم في تحسين تجربة الزيارة وتعزيز القيمة السياحية والثقافية للموقع.
تعد قرية الموسى التراثية من الوجهات التراثية البارزة التي تجسد تاريخ المنطقة الممتد لأكثر من 750 عامًا، بما تضمه من مبانٍ حجرية تقليدية، ومتاحف محلية، وحرف يدوية، وأنشطة ثقافية تعكس الموروث العمراني والاجتماعي للمنطقة، مما يجعلها محطة مهمة لعشاق التراث والتاريخ. كما تحتضن القرية مهرجان الدار بمنطقة الباحة، الذي يعد من الفعاليات الثقافية والسياحية البارزة الهادفة إلى إحياء التراث المحلي وتعزيز الهوية الثقافية، حيث يُنظم من قبل جمعية الدار التراثية الأهلية بالموسى.
كما يرتبط الموقع بعدد من الوجهات التراثية والسياحية في المنطقة، حيث تقع قرية القهاد الأثرية على مسافة تقارب 25 كم، وهي إحدى القرى التراثية التي تتميز بمبانيها الحجرية وطابعها العمراني التقليدي، فيما تبعد مدينة الباحة، التي تمثل المركز الحضري والإداري الرئيس في المنطقة، مسافة تقارب 15 كم، مما يعزز من ارتباط الموقع بالحركة السياحية والخدمات في المنطقة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام لقرية الموسى التراثية

مشهد جوي للموقع

المتحف الموجود بالقرية

أحد الحصون الموجودة بالقرية

خريطة توضح المعالم الموجودة بالقرية

تأثر الأسقف والجدران بالرطوبة

التغير اللوني على الحجارة نتيجة الرطوبة

تلف العناصر الخشبية

تأثر بعض العناصر بالصدأ

انتشار الغطاء النباتي بأماكن متعددة بالقرية

انتشار النفايات وتراكم الغبار بالقرية

إطعام الحيوانات داخل القرية

الكتابات على أحد جدران المباني بالقرية

تبعثر صناديق النفايات بالقرية

كاميرات المراقبة بالقرية

بعض اللوحات التحذيرية بالقرية

أحد المرافق الصحية الموجودة بالقرية

إحدى اللافتات التفسيرية الموجودة بالقرية

إحدى اللوحات التي تضم رموز الاستجابة السريعة الموجودة بالقرية


















