جاري تحميل التقرير...

تقع قرية المسيجد في محافظة الدائر التابعة لمنطقة جازان، وتحديدًا في جبل عثوان، ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 2500 م².
وتُصنَّف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع لأفراد (ملكية خاصة)، في حين تتولى هيئة التراث مهام التشغيل الفعلي، والمسؤولية الفنية، والإشراف المباشر عليه لضمان حمايته والحفاظ عليه.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 43.198 شرقًا، وخط عرض 17.305 شمالًا.1
يتألف موقع قرية المسيجد – الواقعة في منطقة "بقعة عزان" على بعد 25 كم جنوب شرقي محافظة الدائر بمنطقة جازان جنوب غربي المملكة العربية السعودية2 – من نحو سبعة مبانٍ سكنية حجرية وبرج أسطواني بارز يشكل أحد أهم العناصر المعمارية في القرية، حيث يصل ارتفاع بعض المباني إلى نحو 20 م، الأمر الذي يعكس الوظيفة الدفاعية التي ارتبطت بالمستوطنات الجبلية التاريخية في المنطقة.3
وتتكامل هذه المنظومة المعمارية الفريدة بوجود برجين مربعي الشكل يبلغ ارتفاع كل منهما نحو 30 م (بارتفاع ثمانية طوابق)، يتوسطان القرية، وتحيط بهما أبراج أخرى أقل ارتفاعًا.4 ومن الناحية الوظيفية، يحتوي كل من البرجين الرئيسيين على غرفة تضم ثلاث حاويات مخصصة لتخزين الحبوب، في حين خُصصت الأبراج الأقل ارتفاعًا للنوم والطبخ ومجالس استقبال الضيوف، ويتميز بعضها بوجود درج خارجي. كما يضم الموقع عدة "بدرومات" (أقبية تحت الأرض) تصل أعماقها إلى 4 م، كانت تُستخدم مخازن استراتيجية للغلال.5
إلى جانب ذلك، يضم الموقع عددًا من العناصر المعمارية المرتبطة بالنسيج العمراني التقليدي، تشمل الجدران الحجرية، والبوابات، والزخارف، والعناصر الإنشائية المساندة التي ما تزال أجزاء منها قائمة حتى اليوم. وقد أدت القرية تاريخيًا وظيفة سكنية؛ حيث شكلت مركزًا حيويًا للاستقرار البشري ضمن البيئة الجبلية المحيطة، بينما تُستخدم حاليًا بوصفها موقعًا تراثيًا بارزًا يعكس ثراء التراث العمراني التقليدي في محافظة الدائر.6
يُظهر موقع قرية المسيجد حالة حفظ عامة دون المتوسطة، حيث لا توجد أي أعمال ترميم سابقة موثقة للموقع، كما يفتقر إلى برامج الصيانة الدورية وخطط الإدارة والحفاظ المعتمدة، إضافة إلى عدم توفر تقارير فنية متخصصة لتقييم الحالة المعمارية للمباني والعناصر المعمارية.
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية في تأثير العوامل الجوية والتقادم الزمني، حيث تعرضت بعض المباني الحجرية لانهيارات جزئية وفقدان أجزاء من عناصرها المعمارية، كما لوحظ تراكم الردم والأنقاض الناتجة عن تهدم بعض المباني . كذلك تنتشر الأشجار والنباتات الطبيعية بكثافة حول الموقع وبين المباني، الأمر الذي يعيق الوصول إلى أجزاء من القرية ويسهم في زيادة الضغوط على الجدران والعناصر المعمارية القائمة، مما يسرّع عمليات التدهور وفقدان الملامح الأصلية للموقع.
كما تسهم العوامل البشرية في تفاقم حالة التدهور نتيجة غياب أعمال الصيانة والحفاظ الدورية، وعدم وجود برامج واضحة لإدارة الموقع ومتابعة حالته. وقد أدى ذلك إلى استمرار تدهور المباني التراثية وتسارع انهيار بعض أجزائها مع مرور الزمن، مما يؤثر سلبًا على القيمة التاريخية والعمرانية للقرية، ويستدعي تنفيذ إجراءات عاجلة للحفاظ والترميم تضمن استدامة الموقع وصون مكوناته التراثية للأجيال القادمة.7
يُظهر موقع قرية المسيجد مستوى محدودًا من الحماية والأمن، حيث يفتقر إلى معظم عناصر الحماية الأساسية اللازمة للمحافظة على مكوناته التراثية والعمرانية. فلا يحيط بالموقع أي سياج أو منطقة عازلة تسهم في حماية المباني التاريخية من التأثيرات الخارجية أو التعديات المحتملة ، كما لا تتوفر خدمات الحراسة أو أنظمة المراقبة الميدانية أو كاميرات المراقبة الأمنية. إضافة إلى ذلك، يفتقر الموقع إلى اللوحات التحذيرية والإرشادية التي تسهم في توجيه الزوار ورفع مستوى الوعي بالمخاطر المحتملة داخل الموقع، مما يحد من فعالية إجراءات الحماية والسلامة المتبعة فيه.
وفيما يتعلق بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 6 كم من الموقع، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 1 كم فقط، الأمر الذي يوفر مستوىً مقبولًا من إمكانية الاستجابة للحالات الطارئة.
ومع ذلك، فإن غياب عناصر الحماية الأساسية داخل الموقع يستدعي تعزيز إجراءات الأمن والسلامة وتوفير وسائل المراقبة والحماية المناسبة، بما يضمن المحافظة على القيمة التراثية والعمرانية لقرية المسيجد واستدامتها للأجيال القادمة.8
يمكن الوصول إلى قرية المسيجد عبر طرق غير معبدة تخترق البيئة الجبلية المحيطة بالموقع ، الأمر الذي يجعل استخدام مركبات الدفع الرباعي الوسيلة الأنسب للوصول إليها. ويقع الموقع في جبل عثوان بمحافظة الدائر، ضمن منطقة تتسم بتضاريس جبلية وعرة نسبيًا، مما قد يحد من سهولة الوصول إلى القرية، خاصة خلال الظروف الجوية غير الملائمة.
وترتبط القرية بشبكة النقل الإقليمية من خلال مطار الملك عبدالله الدولي بجازان، الذي يُعد أقرب مطار إلى الموقع، حيث يبعد عنه مسافة تقارب 71 كم. ويسهم ذلك في تسهيل وصول الزوار والباحثين القادمين من خارج المنطقة.9
تعكس قرية المسيجد محدوديةً واضحةً في منظومة إدارة الزوار والخدمات التفسيرية، حيث يفتقر الموقع إلى معظم المرافق والعناصر الداعمة اللازمة لتوفير تجربة زيارة متكاملة. فلا تتوفر منشورات تعريفية أو لافتات إرشادية أو مركز للزوار، كما لا يوجد موقع إلكتروني رسمي أو عروض سمعية وبصرية أو مرشدون سياحيون لتقديم المعلومات المتعلقة بتاريخ الموقع وقيمته العمرانية والتراثية.
وتؤثر محدودية الخدمات التفسيرية ومرافق الزوار على قدرة الموقع في استقطاب الزوار والاستفادة من إمكاناته الثقافية والسياحية، الأمر الذي يستدعي تطوير برامج للتفسير والتوعية، وتحسين البنية الخدمية المرتبطة بالزيارة، بما يسهم في تعزيز تجربة الزوار والمحافظة على القيمة التراثية لقرية المسيجد.10
تقع قرية المسيجد ضمن نطاق محافظة الدائر، وعلى مسافة تقارب 17 كم من مركز المحافظة، كما تتوفر بعض الخدمات الأساسية والمرافق التجارية والإيوائية على مسافة تقدر بنحو 8 كم من الموقع. ويسهم هذا القرب النسبي في تسهيل الوصول إلى القرية وتلبية الاحتياجات الأساسية للزوار عند الحاجة.
إلا أن الموقع لا يرتبط حاليًا بمواقع جذب سياحي رئيسية أو بمسارات سياحية معروفة ضمن المنطقة، كما أن محيطه المباشر يفتقر إلى عناصر جذب مكملة يمكن أن تعزز من تجربة الزيارة أو تشجع على إدراجه ضمن برامج سياحية أوسع. وعليه، فإن القيمة السياحية للموقع ترتبط بشكل رئيس بقيمته التراثية المحلية، في حين يتطلب رفع جاذبيته السياحية مزيدًا من التطوير والتأهيل وربطه بمبادرات ومسارات ثقافية أو سياحية على مستوى المحافظة.11
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.12

المشهد العام للموقع

التكوين المعماري للموقع

انهيارات جزئية في المباني الحجرية

انتشار الأشجار والنباتات الطبيعية بين المباني

خلو الموقع من السياج الشبكي

الطرق غير المعبدة المحيطة بالموقع





