جاري تحميل التقرير...

تقع محطة المصطبغة (موقع أثري) في محافظة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية، وهي إحدى محطات سكة حديد الحجاز . وتُقدّر مساحة المحطة بنحو 26 ألف متر مربع، وهي مصنّفة ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الرابعة، نظرًا لقيمتها التاريخية والمعمارية، إذ تضم مباني وساحات وبوابات ومسارات وجدرانًا أثرية تعود إلى العهد العثماني.
وتعود ملكية المحطة إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا إدارة الموقع والإشراف عليه بصفتها الجهة المسؤولة عن حماية وإدارة المواقع الأثرية في المملكة. وقد حُدّد موقعها الجغرافي بدقة وفق الإحداثيات التالية: دائرة عرض 28°06’32.7”N، وخط طول 37°03’32.2”E.212
تُعد محطة المصطبغة من المحطات التاريخية البارزة، وتتكون من مبنيين رئيسين ، وتضم أربعين جدارًا وخمسة عشر ساحة، إضافة إلى ستة عشر بوابة وستة مسارات، فضلًا عن سبعة عناصر معمارية مميزة. ويجسد تصميمها أساليب العمارة العثمانية، مما يبرز أصالتها وعراقتها التاريخية.3
شُيّدت هذه المحطة عام 1900م ضمن مشروع خط الحجاز، الذي استمر العمل فيه نحو ثمانية أعوام، بهدف تيسير رحلات الحجاج والتنقل بين مناطق الأناضول والشام ومصر وصولًا إلى المدينة المنورة.4 وخلال فترة تشغيلها، أسهمت سكة الحديد في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والعمرانية في المناطق التي يمر بها الخط، إضافة إلى توفير قدر من الحماية للمسافرين.
إلا أن اندلاع الثورة العربية الكبرى عام 1916م أدى إلى تخريب أجزاء واسعة من السكة، مما تسبب في توقفها وتعثر إعادة تشغيلها لاحقًا.5 ويُعد الموقع حاليًا موقعًا أثريًا مغلقًا.
تعاني محطة المصطبغة من تدهور حاد في حالتها الإنشائية، إذ يهددها خطر الانهيار نتيجة غياب أعمال الترميم وعدم وجود خطة واضحة للإدارة والحفاظ. وتقتصر التقارير الفنية على الدراسات المنشورة في حولية الآثار العربية السعودية (أطلال) -وهي مجلة علمية سنوية تصدر عن قطاع الآثار بوزارة السياحة تعنى بنشر نتائج الدراسات والمسوح والتنقيبات الأثرية وتوثيق المواقع التراثية في المملكة العربية السعودية-، دون وجود تدخلات ميدانية فعّالة.
وتجدر الإشارة إلى أن عوامل التلف الرئيسة ليست طبيعية، بل تعود بشكل أساسي إلى تدخلات بشرية غير مشروعة، من أبرزها الحفر العشوائي ، والكتابة على الجدران بالدهانات (الشكل 10، 11)، وإغلاق الفتحات بطريقة غير سليمة، وإتلاف السلالم الحديدية ، إضافة إلى النقش على المباني بالأدوات الحادة ، وإزالة أجزاء من السياج المعدني .6 ويُشكّل استمرار هذه الممارسات خطرًا كبيرًا على بقاء المحطة وإرثها التاريخي، مما يؤكد الحاجة الملحة لوضع خطة متكاملة للحفاظ عليها.
تُعد إجراءات الحماية والأمان في الموقع محدودة؛ فعلى الرغم من إحاطته بسياج معدني يغطي مساحة نحو 26 ألف متر مربع ، إلا أن أجزاء منه تعرضت للتخريب . كما لا توجد منطقة عازلة تفصل المحطة عن محيطها، ولا تتوفر حراسة دائمة، وتقتصر الرقابة على جولات تفتيش دورية، لتنبيه الزوار أو ردع المتسللين، في ظل غياب كاميرات المراقبة واللوحات التحذيرية.
ويبعد أقرب مركز للدفاع المدني ومركز طبي نحو 55 كيلومترًا (زيارة ميدانية، 2026)، مما يضعف من سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ ويزيد من المخاطر المحتملة.
تتميّز المحطة بإمكانية الوصول إليها عبر طرق معبّدة مناسبة للسيارات الصغيرة، كما تتوفر في المنطقة شبكة اتصالات جيدة. ومع ذلك، يُلاحظ غياب المسارات المنظمة والحواجز، مما يجعل الحركة داخل الموقع عشوائية ويزيد من احتمالات التعدي على مكوناته.
ويُعد مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز أقرب مطار إلى الموقع، إذ يبعد نحو 53 كيلومترًا، مما يعزز إمكانية الوصول الجوي، إلا أن الموقع يحتاج إلى تنظيم داخلي وتوفير وسائل حماية لضمان سلامة الزوار والحفاظ على عناصره.7
تعاني محطة المصطبغة من غياب واضح في البنية التحتية المرتبطة بإدارة الزوار والتفسير؛ إذ لا يوجد مركز للزوار، ولا مرافق صحية، ولا نظام لبيع التذاكر أو متجر للهدايا. كما تفتقر إلى مواقف سيارات وأماكن استراحة، فضلًا عن غياب مرافق مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وعلى صعيد التفسير والإرشاد، لا تتوفر في الموقع منشورات تعريفية أو لوحات إرشادية أو عروض سمعية وبصرية، كما لا يوجد موقع إلكتروني مخصص للمحطة، ولا مرشدون سياحيون معتمدون.8
كما يقع موقع البدع الأثري (مغاير شعيب)، الذي يضم مقابر نبطية منحوتة في الصخور، شمال غرب المنطقة، في حين تقع مدينة تبوك على مسافة غير بعيدة من الموقع، وتضم عددًا من المعالم التاريخية، مثل قلعة تبوك ومحطة سكة حديد الحجاز، إضافة إلى توفر الخدمات السياحية الأساسية فيها.
ويجعل ذلك من مدينة تبوك نقطة انطلاق رئيسية لزيارة المواقع الأثرية والطبيعية في المنطقة. ومع ذلك، لا يبدو أن محطة المصطبغة مدرجة حاليًا ضمن مسارات سياحية منظمة.9
لا يوجد كادر وظيفي في الموقع، مما يشير إلى أنه غير مُدار ميدانيًا حاليًا من قبل كادر متخصص، في ظل غياب أي بيانات منشورة تفيد بوجود إشراف تشغيلي أو إداري منتظم.10

المظهر العام لمحطة المصطبغة

محطة المصطبغة

البناء الداخلي في محطة المصطبغة

إحدى مداخل محطة المصطبغة

إحدى بوابات محطة المصطبغة

السلالم والجدران داخل محطة المصطبغة

البوابة الرئيسية لمحطة المصطبغة


حفرة بجانب محطة المصطبغة

وجود كتابات بدهان زيتي على الجدار


اتلاف في سلالم المحطة


إزالة جزء من السياج المعدني في محطة المصطبغة

سياج معدني يحيط محطة المصطبغة














