جاري تحميل التقرير...

يقع سوق النفيعة في حي الجارة بمحافظة فيفاء التابعة لمنطقة جازان في المملكة العربية السعودية، ويُعد أحد مواقع التراث العمراني ذات الطابع التجاري التقليدي في البيئة الجبلية جنوب المملكة. وتبلغ مساحة الموقع نحو 2000 م²، وتقع إحداثياته الجغرافية عند خط طول 43.104729 وخط عرض 17.259844 (زيارة ميدانية، 2026)
ويُصنَّف سوق النفيعة ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة (4)، نظرًا لقيمته التاريخية والمحلية بوصفه شاهدًا على استمرارية النشاط التجاري التقليدي في محافظة فيفاء. وتعود ملكية الموقع إلى وزارة الشؤون البلدية بصفته ملكية حكومية، كما تتولى الوزارة تشغيله والإشراف عليه ضمن اختصاصها في إدارة المرافق والمواقع العامة. (زيارة ميدانية، 2026)
يُعد سوق النفيعة أحد أقدم الأسواق الجبلية في المنطقة، إذ يعود تأسيسه إلى ما بين عام 1140–1150هـ (نحو القرن الثامن عشر الميلادي)، أي ما يقارب 300 سنة.1(صحيفة عاجل، 2023) وقد ارتبط السوق تاريخيًا بدوره كسوق شعبي يخدم قبائل فيفاء والقرى المجاورة في منطقة جازان، بل وكان مقصدًا لمرتاديه من المناطق القريبة، حيث شكّل مركزًا تجاريًا واجتماعيًا لتبادل السلع والمنتجات الزراعية والحرف اليدوية2، إضافة إلى كونه مكانًا عامًا للقاءات الاجتماعية وتداول الأخبار وإقامة الفعاليات الثقافية والشعرية.
وقد أسهم هذا الدور في ترسيخ مكانته بوصفه عنصرًا محوريًا في البنية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المحلي عبر أجيال متعاقبة.3 (الأشكال 2–6) (وكالة الأنباء السعودية، 2025)
ويكتسب الموقع قيمة رمزية إضافية لارتباطه بشجرة «التالقة» المعمّرة، التي يتجاوز عمرها 700 عام، والتي تمتد جذورها بين صخور جبل فيفاء على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق سطح البحر تقريبًا، وتظلّل السوق بأغصانها الكثيفة. وقد شكّلت هذه الشجرة عنصرًا طبيعيًا بارزًا ارتبط بذاكرة المكان، إذ ظلت شاهدًا على تعاقب الأجيال وحركة البيع والشراء والاجتماعات التي شهدها السوق عبر القرون.
كما شهد السوق مؤخرًا إعادة افتتاحه بعد إغلاق دام أكثر من 35 عامًا، ليعود إلى أداء وظيفته كسوق شعبي تراثي ووجهة ثقافية وسياحية في المحافظة.4 (صحيفة عاجل، 2025)
يتكوّن سوق النفيعة من مجموعة مبانٍ حجرية متجاورة شُيّدت بالحجارة المحلية وأحجار المرو، وفق الطراز الجبلي التقليدي السائد في فيفاء، الذي يتسم بالبساطة والانسجام مع الطبيعة الجبلية شديدة الانحدار. وقد أُقيمت المباني على مصاطب حجرية تتدرج مع تضاريس الموقع، مما يعكس فهمًا تقليديًا لطبيعة الأرض وطرق استثمارها عمرانيًا.
ويتخذ السوق شكلًا خطيًا متدرجًا يتوافق مع انحدار الجبل، حيث تصطف الدكاكين على جانبي مسارات ضيقة تُستخدم للحركة والتنقل بين الوحدات التجارية. (الشكلان 7–8) (زيارة ميدانية، 2026)
وتتكوّن المكونات الرئيسة للموقع من أربعة مبانٍ حجرية تضم وحدات تجارية صغيرة، وثلاثة جدران رئيسة تشكّل الهيكل العمراني الحامل، إضافة إلى ساحتين مفتوحتين تُستخدمان للتجمع والأنشطة الاجتماعية، وبوابتين للدخول والخروج، ومسارين داخليين يربطان بين أجزاء السوق، وثلاثة عناصر معمارية أساسية تشمل الأبواب الخشبية التقليدية، وفتحات التهوية والإضاءة، والدعامات الحجرية.
ولا يحتوي الموقع على نقوش زخرفية، إذ يغلب عليه الطابع الوظيفي العملي المرتبط بطبيعة استخدامه كسوق شعبي. وقد بُنيت الجدران من الحجارة المرصوصة مع استخدام الطين كمادة رابطة، بينما اعتمدت الأسقف تاريخيًا على جذوع الأشجار والأخشاب المحلية تعلوها طبقات ترابية تحقق قدرًا من العزل الحراري الملائم للبيئة الجبلية. (زيارة ميدانية، 2026)
تتمتع مباني سوق النفيعة بحالة حفظ عامة جيدة ومستقرة نسبيًا، لا سيما بعد إعادة افتتاحه وتأهيله مؤخرًا، حيث أسهمت أعمال الصيانة والترميم الجارية في تعزيز استقراره الإنشائي وتحسين حالته المعمارية.
ومع ذلك، يتعرض الموقع لعوامل تلف طبيعية وبشرية؛ إذ تتمثل العوامل الطبيعية في الأمطار الغزيرة التي تؤدي إلى انجرافات وزيادة مستويات الرطوبة، مما يسبب انفصال الطبقات السطحية لبعض الجدران الحجرية، وفقدان أو تقشّر أجزاء من الطلاء أو الطبقات الطينية الرابطة. (الشكلان 9–10) (زيارة ميدانية، 2026)
أما العوامل البشرية، فتشمل الزحف العمراني وكثرة البناء المحيط بالموقع، إضافة إلى آثار فترات الإغلاق الطويلة التي أسهمت في حدوث تهدّم جزئي محدود في بعض الأجزاء قبل بدء أعمال التأهيل.
ومع أنه لا توجد حاليًا مؤشرات واضحة على ميلان خطير في الجدران أو عناصر معمارية مهددة بالانهيار، فإن طبيعة البناء الحجري التقليدي تتطلب مراقبة مستمرة. (زيارة ميدانية، 2026)
ولم تُنفّذ أعمال ترميم سابقة ضمن مشروع مستقل موثّق باسم محدد أو بميزانية معلنة، إلا أن الموقع يخضع لأعمال صيانة دورية منتظمة تشمل ترميم أجزاء من الدكاكين، وأعمال تأهيل عامة، وفحص التمديدات الكهربائية، وصيانة دورات المياه، بما يضمن جاهزية السوق للاستخدام الحالي. (زيارة ميدانية، 2026)
وحاليًا، تنفّذ بلدية فيفاء مشروع ترميم وتأهيل لسوق النفيعة الشعبي، يهدف إلى إعادة إظهار السوق بطابع تراثي متناسق مع هويته الأصلية، مع تطوير بعض العناصر مثل إضافة مواقع تطل على جبال فيفاء، بما يعزز القيمة السياحية للموقع دون الإخلال بطابعه التاريخي. (زيارة ميدانية، 2026)
يُعد سوق النفيعة موقعًا مفتوحًا غير محاط بسور، ولا تتوافر حوله منطقة عازلة تفصله عن الكتلة العمرانية المجاورة. كما يخلو الموقع من اللوحات الإرشادية أو التحذيرية التي تنظّم حركة الزوار أو تؤكد أهمية صون العناصر المعمارية، ولا توجد علامات واضحة تحدد نطاقات الخطر داخله. ويعتمد السوق حاليًا على طبيعته كسوق شعبي مفتوح، دون وجود إطار تنظيمي ظاهر لإدارة تدفق الزوار أو توعيتهم بإجراءات الحماية والمحافظة. (زيارة ميدانية، 2026)
وكذلك، لا تتوافر كاميرات مراقبة أو أنظمة تغطية تقنية لرصد الحركة داخل الموقع، ولا توجد حراسة بشرية دائمة أو أنظمة إنذار إلكترونية. وبذلك يفتقر السوق إلى منظومة مراقبة رسمية، سواء كانت تقنية أو بشرية، ويعتمد في حمايته بشكل غير مباشر على الطابع المجتمعي للمكان ووجود النشاط اليومي. (زيارة ميدانية، 2026)
تتولى وزارة الشؤون البلدية، بصفتها الجهة المالكة والمشغّلة، مسؤولية الإشراف العام على الموقع، إلا أنه لا توجد منظومة حماية مخصصة أو خطة أمن وسلامة متكاملة مُعلنة حتى تاريخه. كما لا تتوافر وسائل إطفاء معلنة أو تجهيزات سلامة متخصصة داخل الموقع. (زيارة ميدانية، 2026)
ومع ذلك، فإن خدمات الطوارئ متاحة في نطاق قريب نسبيًا؛ إذ يبعد مركز الدفاع المدني مسافة تقارب 1 كيلومتر عن السوق، كما يقع أقرب مركز طبي على مسافة تقارب 1.2 كيلومتر، مما يوفّر استجابة محتملة في حالات الطوارئ. (زيارة ميدانية، 2026)
يقع سوق النفيعة على شبكة من الطرق المعبّدة التي تربطه بمحافظة فيفاء والمناطق المحيطة، ما يتيح الوصول إليه بسهولة نسبية. ويُفضَّل استخدام مركبة دفع رباعي لضمان مستوى أعلى من الأمان والراحة أثناء التنقل، ولا تتوافر وسائل نقل عام مباشرة إلى الموقع في ظل طبيعة التضاريس الجبلية والانحدارات الحادة، التي تمثل التحدي الأبرز أكثر من حالة الطريق أو بنيته. (زيارة ميدانية، 2026)
كما أنه يوجد مطار قريب نسبيًا يخدم منطقة جازان، إذ يبعد أقرب مطار عن سوق النفيعة مسافة تقارب 99 كم، مع توفر شبكة طرق معبّدة تربط بين المطار ومحافظة فيفاء. وتتوافر في الموقع خدمات أساسية تشمل الكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات والصرف الصحي، إضافة إلى أنظمة تصريف السيول، التي تُعد ضرورية نظرًا لغزارة الأمطار الموسمية في المنطقة الجبلية. (زيارة ميدانية، 2026)
يعتمد تنظيم الحركة داخل سوق النفيعة على مسارات داخلية مفتوحة تربط بين الدكاكين والساحات، دون وجود مسارات مخصصة رسميًا للزوار أو حواجز حماية وتنظيم تفصل بين الحركة العامة والعناصر المعمارية. ويغلب على الموقع الطابع المفتوح الذي يتيح التنقل الحر بين أجزائه، كما لا توجد حواجز مادية داخلية مخصّصة لتنظيم تدفق الزوار أو حماية المكونات الحساسة. (زيارة ميدانية، 2026)
ويتوافر موقف سيارات واحد بالقرب من الموقع، مما يسهّل وصول المركبات إلى نطاق السوق، إلا أن طاقته الاستيعابية محدودة نسبيًا، وتتأثر بطبيعة الاستخدام اليومي وكثافة الإقبال في المواسم. ولا يُطبَّق نظام تذاكر للدخول، إذ إن زيارة السوق مجانية ومفتوحة للجمهور دون تذاكر ورقية أو إلكترونية. (زيارة ميدانية، 2026)
كما تتوافر مرافق صحية بعدد مرفق واحد، إضافة إلى خمسة أماكن استراحة موزعة داخل نطاق السوق أو بمحاذاته، بما يتيح للزوار الجلوس والتجمع. ويوجد في الموقع ستة مطاعم أو مقاهٍ تخدم الزوار، مما يعزز من دوره كمقصد اجتماعي وسياحي، في حين لا يتوافر متجر هدايا داخل الموقع. (زيارة ميدانية، 2026)
وتُقدَّر الطاقة الاستيعابية للموقع بنحو 1000 زائر في الوقت الواحد تقريبًا، إلا أنه لا توجد إحصائيات رسمية منشورة لأعداد الزوار. كما لا تتوافر منشورات تعريفية، أو يافطات إرشادية داخلية، أو عروض سمعية وبصرية تدعم التجربة التفسيرية للموقع.
وفي المقابل، تتوافر مسارات خاصة تسهّل الحركة، إضافة إلى دورات مياه مجهّزة، مما يشير إلى وجود حد أدنى من التهيئة المكانية الداعمة للشمولية. ومع ذلك، لا يوجد مركز زوار مخصص، ولا مرشدون سياحيون، ولا موقع إلكتروني رسمي لإدارة الزيارة أو تقديم معلومات تفصيلية عن السوق.
وبوجه عام، تعتمد تجربة الزائر في سوق النفيعة على الطابع الشعبي المفتوح والخدمات الأساسية المتوفرة، مع إمكانية تطوير الجوانب التنظيمية والتفسيرية مستقبلًا لتعزيز جودة التجربة السياحية. (زيارة ميدانية، 2026)
يتمتع سوق النفيعة بموقع مميز داخل حي الجارة، حيث يقع ضمن نسيج عمراني تقليدي يعكس الطابع الجبلي للمنطقة، ويجاور عددًا من عناصر الجذب المحلية التي تعزز من حضوره كمقصد اجتماعي وسياحي في المحافظة.
وعلى الرغم من أنه لا توجد فنادق مباشرة داخل نطاق السوق ذاته، فإن السوق الشعبي الأسبوعي يقع على مسافة تقارب 500 متر من الموقع، كما تبعد المطاعم المنتشرة داخل نطاق السوق مسافة تقارب 500 متر أيضًا، مما يدعم تكامل التجربة السياحية والخدمية في المنطقة.
كذلك تقع محافظة فيفاء (مبنى المحافظة والمركز الإداري) على مسافة تقارب 1 كم من السوق، مما يجعله قريبًا من مركز النشاط الإداري والخدمي في المحافظة. (زيارة ميدانية، 2026)
ويرتبط السوق بالفعاليات والمهرجانات المحلية التي تُقام في نطاق فيفاء، بما في ذلك الاحتفالات بأيام التأسيس5، سواء في مركز المدينة أو في محيط السوق، مع تقدير المسافة التقريبية لمواقع إقامة هذه الفعاليات ضمن نطاق قريب يسهل الوصول إليه. ويسهم هذا القرب المكاني في دمج سوق النفيعة ضمن المسارات السياحية الداخلية للمحافظة، خاصة في المواسم والمناسبات الوطنية والاجتماعية. (صحيفة سبق الإلكترونية، 2026)
ويستضيف سوق النفيعة فعاليات شعبية وثقافية ذات طابع محلي، خاصة بعد إعادة افتتاحه، وتشمل أنشطة تراثية واجتماعية مرتبطة بالمواسم الدينية والوطنية. كما يرتبط نشاطه بالأسواق الأسبوعية التي تُقام يومي السبت أو الإثنين في نطاق فيفاء، بوصفه سوقًا شعبيًا تاريخيًا.
ولا توجد بيانات موثقة بأسماء فعاليات رسمية محددة أو سنوات تنظيمها، إلا أن الموقع يُستخدم حاليًا كمكان مفتوح للأنشطة الاجتماعية والثقافية المحلية.6 (ويكيبيديا العربية، 2025)
لا يوجد في سوق النفيعة موظفون دائمون مخصصون لإدارة الموقع، كما لا تتوافر تخصصات إدارية أو سياحية محددة مرتبطة به، ويعتمد تشغيله على الإشراف البلدي العام والنشاط المجتمعي المحلي. (زيارة ميدانية، 2026)

صورة جوية لسوق النفيعة

: مدخل سوق النفيعة المبني بالحجارة المحلية

ممر السوق المرصوف بالحجر الطبيعي مع العناصر الخشبية التقليدية

واجهات الدكاكين الحجرية في سوق نفيعة

منتجات النسيج والأقمشة التقليدية المعروضة للبيع في السوق

عرض الأزياء والملابس التراثية داخل أحد دكاكين سوق النفيعة

الواجهات الحجرية المصطفّة على المسار المتدرج

المباني الحجرية المشيّدة على مصاطب جبلية

تقشّر الطبقات الطينية وانفصال أجزاء من الواجهة الحجرية

أضرار إنشائية موضعية نتيجة الرطوبة والعوامل الطبيعية

آثار إغلاق سابق وتدخلات حديثة ضمن نطاق الموقع

أعمال تأهيل جارية داخل أحد مباني السوق

مدخل ومسار سوق النفيعة












