جاري تحميل التقرير...

تقع حصاة النصلة ضمن نطاق قرية عردة التابعة لمحافظة تيماء في منطقة تبوك، وتُعد من المواقع ذات الطابع التراثي الأثري المرتبط بفنون النقوش الصخرية في شمال الجزيرة العربية. وتبلغ مساحة الموقع حوالي 380 م².
وصُنِّف الموقع في السجل الوطني للتراث العمراني ضمن الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته التاريخية العالية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، والتي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته.
وتقع إحداثيات الموقع الجغرافية بدقة عند خط طول 38.571، وخط عرض 27.229
يتكوّن موقع حصاة النصلة من كتلة صخرية كبيرة من الحجر الرملي تتميز بتكوين جيولوجي فريد ، إذ تنقسم الصخرة طبيعيًا إلى قسمين يفصل بينهما شق ضيق لا يتجاوز عرضه عشرة سنتيمترات دون أي تدخل بشري. ويبلغ ارتفاعها نحو ثمانية أمتار، وترتكز على قاعدتين تشكلتا بفعل عوامل التعرية الطبيعية . كما يضم الموقع مجموعة من العناصر الأثرية تتمثل في نحو عشرة نقوش صخرية وخمسة عناصر من الفنون الصخرية الأخرى. وتُظهر هذه النقوش والرسوم ملامح الحياة في المنطقة خلال العصور القديمة ، حيث تتضمن رسومات لطيور وزواحف وكتابات تعريفية بالوديان والسهول المحيطة، مما يعكس أهمية الموقع بوصفه شاهدًا على النشاط الإنساني والتواصل الثقافي في شمال الجزيرة العربية.
ويعود الموقع تاريخيًا إلى العصر الحديدي، حيث تشير النقوش والفنون الصخرية المنتشرة فيه إلى نشاط بشري كثيف يعود إلى الألف الأول قبل الميلاد، مما يجعله شاهدًا أثريًا بارزًا على حياة المجتمعات القديمة في شمال غرب الجزيرة العربية. ومن حيث الوظيفة التاريخية، ارتبط الموقع استراتيجيًا بحركة القوافل التجارية؛ إذ شكلت نقوشه وكتاباته الصخرية دليلًا استدلاليًا للمسارات والموارد الطبيعية المحيطة ضمن شبكة التجارة القديمة. أما في الوقت الحالي، فإن الموقع يُصنف موقعًا أثريًا محميًا (مغلقًا)، ولا يُستخدم لأي غرض وظيفي معاصر.
يظهر موقع حصاة النصلة بمظهر عام سيئ، إذ تعاني مكوناته الأثرية من تراجع ملحوظ نتيجة غياب أعمال الحفاظ، مما أدى إلى ضعف عام في حالته وتدهور بعض ملامح النقوش الصخرية بفعل العوامل المختلفة.
إذ لم يشهد الموقع أي تدخلات حفاظ سابقة، كما يغيب عنه نظام الصيانة الدورية الذي يحد من تفاقم التدهور، ويترافق ذلك مع غياب خطة إدارة وحفاظ معتمدة في الوقت الراهن، رغم وجود تقارير فنية دورية (تقارير حولية للأطلال) توثق الحالة العامة دون أن يقابلها أي تطبيق عملي للصيانة أو الترميم. كما لا تُسجل أي أعمال جارية للحفاظ على الموقع في الوقت الحالي.
وتبرز عدة عوامل تلف طبيعية، تتمثل في الرياح والأمطار التي أسهمت في تآكل بعض ملامح الفنون والنقوش الصخرية.
إلى جانب عوامل بشرية تمثلت في مظاهر التخريب، كالحفر أسفل السياج المعدني للدخول، والكتابة على الصخر باستخدام أدوات حادة أو الطلاء ، إضافة إلى العبث بالقواعد الإسمنتية للسياج والكتابة عليها.
يظهر الموقع مستوى متوسطًا إلى جيد من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسيج بسياج شبكي يحدد نطاقه المكاني بمساحة تقارب 840 م² . كما لا يرتبط الموقع بوجود حراسة دائمة أو منظومة مراقبة إلكترونية تعتمد على الكاميرات، ويقتصر ضبط الموقع على جولات رقابية دورية، إلى جانب لافتة تحذيرية واحدة تُسهم في التنبيه العام داخل نطاقه المحدود.
أما من حيث إجراءات السلامة والاستجابة الطارئة، فيرتبط الموقع بخدمات الدفاع المدني والمركز الطبي على مسافة تُقدر بنحو 42 كم لكل منهما، وهو ما يعكس بُعدًا جغرافيًا نسبيًا قد يؤثر على سرعة الاستجابة في الحالات الطارئة، ويجعل الاعتماد على التدخل الخارجي أكثر من الاعتماد على منظومات حماية محلية مباشرة داخل الموقع.
وبناءً على اقتصار الحماية الحالية على السياج الشبكي والجولات الرقابية، وفي ظل غياب المنطقة العازلة ومنظومات المراقبة الإلكترونية وبُعد مراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان الحالي في الموقع بأنه مقبول إلى متوسط. ويتطلب الموقع تعزيز المنظومة بشكل عاجل من خلال تركيب كاميرات مراقبة، وتوفير حراسة، ووضع خطط استجابة طارئة مخصصة لتحقيق مستوى أعلى من معايير السلامة العامة والأمان.
يمكن الوصول إلى موقع حصاة النصلة عبر طرق غير معبدة ، مما يجعل الوصول إليه صعبًا، ويتطلب وسائل نقل مناسبة لطبيعة المسارات الصحراوية، حيث يعتمد الوصول بشكل أساسي على المركبات ذات الدفع الرباعي؛ نظرًا لخصائص الطريق والبيئة المحيطة. ويعكس ذلك ارتباط الموقع بطبيعة جغرافية ريفية تقل فيها البنية التحتية المهيأة للحركة المباشرة.
كما يعتمد الوصول إلى الموقع على وسائل النقل الخاصة في ظل عدم وجود وسائل نقل عامة تصل إليه بشكل مباشر، في حين يقع أقرب مطار، وهو مطار العلا، على مسافة تُقدّر بنحو 95 كم، مما يوضح درجة من العزلة النسبية عن مراكز النقل الجوي الرئيسة، ويجعل الوصول إليه مرتبطًا بالتنقل البري بشكل أساسي.
تواجه منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع حصاة النصلة محدودية واضحة تؤثر سلبًا على تجربة الزيارة؛ فالموقع يفتقر بشكل شبه كامل إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة، بما في ذلك انعدام شبكات الكهرباء والاتصالات.
أما في جانب التوجيه والإرشاد، فلا يتوفر في الموقع سوى لافتة تفسيرية واحدة عند المدخل، بينما يفتقر المسار الداخلي ومحيط الصخرة تمامًا إلى أي وسائل إرشادية أو لافتات تعريفية أو مواد توعوية تشرح البُعد التاريخي والسياق الجيولوجي الفريد للموقع.
ويضعف هذا القصور الإرشادي والخدمي قدرة الزائر على استيعاب الأهمية الاستثنائية للأثر، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا لتطوير منظومة متكاملة تشمل توفير الخدمات الأساسية وتحديث الوسائل التفسيرية والتوعوية متعددة اللغات؛ لرفع جودة التجربة السياحية.
يرتبط موقع حصاة النصلة بمحيط جغرافي ضمن نطاق محافظة تيماء في منطقة تبوك، حيث يجاور عددًا من المواقع الطبيعية والتراثية التي تعكس الطابع التاريخي والجيولوجي للمنطقة، مما يمنحه حضورًا ضمن بيئة سياحية يمكن أن تتكامل مع مسارات الزيارة الثقافية مستقبلًا. ويُعد أقرب المعالم الطبيعية المحيطة به صخرة طفل الفيل، التي تقع على مسافة قريبة تُقدّر بنحو 740 م، وتشكل تكوينًا صخريًا لافتًا ضمن المشهد الصحراوي القريب.
كما تتوزع ضمن نطاق أبعد عدد من المعالم ذات القيمة التاريخية، من أبرزها قصر الرضم الذي يبعد نحو 58.2 كم، ويُعد منشأة تاريخية قديمة ارتبطت بالاستيطان في منطقة تيماء، ويعكس طابع العمارة التقليدية والحضور البشري في المنطقة عبر فترات تاريخية متعددة. كذلك يندرج ضمن نطاق الجذب البعيد بئر هداج، التي تبعد نحو 57.1 كم، وتُعد من أقدم الآبار في الجزيرة العربية، وترتبط تاريخيًا بدورها في توفير المياه ودعم الاستقرار البشري في واحة تيماء عبر العصور.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

لقطة خلفية تبرز امتداد الكتلة الصخرية

القاعدة التي ترتكز عليها الصخرة

النقوش الصخرية

تآكل الصخور نتيجة العوامل الطبيعية

الكتابة على الصخور بأدوات حادة

الكتابة على القواعد الأسمنتية للسياج

السياج الشبكي المحيط بالموقع

اللافتة التحذيرية

الطرق غير المعبدة المحيطة بالموقع









