جاري تحميل التقرير...

يقع حصن القرنين في منطقة مكة المكرمة بمحافظة الليث، وتحديدًا في قرية حبوى قراض، ويُعد من المواقع التراثية العمرانية التي تجسد ملامح العمارة التقليدية في المنطقة، وتعكس أنماط الاستقرار المحلي التاريخية، مما يمنحه أهمية توثيقية وثقافية ضمن المواقع المصنفة في سجل التراث العمراني.
تبلغ المساحة الإجمالية للموقع نحو 720.22 م²، وقد صُنّف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، نظرًا لما يتمتع به من قيمة تاريخية ومعمارية ترتبط بتاريخ المنطقة وتطورها العمراني عبر الزمن.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث، التي تتولى كذلك مسؤوليات تشغيله وإدارته والإشراف عليه، ضمن جهودها الرامية إلى حماية المواقع التراثية والأثرية والمحافظة على قيمتها التاريخية والثقافية، بما يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الوطني وصونه للأجيال القادمة.1
ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة عرض 20.477° شمالًا، وخط طول 40.968° شرقًا.2
يتكوّن حصن القرنين من برج رئيسي ومبنى مجاور له، ويُعد من النماذج المعمارية التراثية التي تعكس أساليب البناء الدفاعية التقليدية السائدة في المنطقة . وقد شُيّد باستخدام الحجارة المحلية المستخرجة من البيئة المحيطة، مما يعكس الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في تشييد المباني التراثية.
ويتميز البرج الرئيس بمدخل صغير نسبيًا يبلغ عرضه نحو 70 سم وارتفاعه قرابة متر واحد، كما يحتفظ بباب خشبي مزخرف يعكس الجوانب الجمالية والفنية للعمارة التقليدية . ولا يزال البرج قائمًا حتى الوقت الحاضر، محافظًا على بنيته العامة وحالته المعمارية بشكل جيد.
أما المبنى المجاور، فقد تعرض الجزء الجنوبي منه للتهدم، إلا أنه ما زال يحتفظ ببعض عناصره المعمارية الأصلية، ومن أبرزها باب يؤدي إلى غرفة تقع في الطابق الثاني، ترتكز في وسطها على عمود مشيّد من الحجارة المصفوفة . وقد أُنشئت أسقف المبنى باستخدام جذوع الأشجار وسعف النخيل، ثم غُطيت بطبقات من الصخور والطين وفق الأساليب الإنشائية التقليدية المتبعة في المنطقة.
وتتمثل الوظيفة التاريخية للموقع في كونه حصنًا دفاعيًا استُخدم لأغراض الحماية والمراقبة، في حين يُصنّف وضعه الراهن موقعًا تراثيًا غير مُفعّل، مع احتفاظه بقيمته التاريخية والمعمارية التي تجعله شاهدًا على أنماط البناء التقليدي وتاريخ الاستقرار البشري في المنطقة.3
تُصنَّف حالة حفظ الموقع بأنها ضعيفة إلى متوسطة التدهور، نتيجة غياب أعمال الترميم السابقة وبرامج الصيانة الدورية، وعدم وجود خطة إدارة وحفظ أو تقارير فنية داعمة، إضافةً إلى عدم تنفيذ أي تدخلات للحفاظ عليه.
وقد تأثر الموقع بشكل مباشر بالعوامل الطبيعية، حيث أدى التعرض المستمر للعوامل المناخية وعوامل التقادم إلى انهيارات جزئية في الجدران الحجرية، وفقدان أجزاء من الجهة الجنوبية للمبنى ، إضافة إلى تراكم الأنقاض والأحجار المنهارة في محيطه، وتهالك العناصر الخشبية التقليدية المستخدمة في الأسقف. (الشكلان 12، 13)
كما أسهمت العوامل البشرية، المتمثلة في الإهمال وغياب التدخلات الوقائية، في تسريع وتيرة التدهور العام للموقع.4 (الشكلان 14، 15)
يتمتع الموقع بدرجة محدودة من الحماية الميدانية، حيث يحيط به سياج حماية بسيط يسهم في تحديد حدوده العامة، دون وجود منطقة عازلة مخصصة. كما لا تتوفر فيه خدمات الحراسة أو أنظمة المراقبة أو الكاميرات الأمنية، في حين توجد لوحة تحذيرية واحدة تعمل على تنبيه الزوار لطبيعة الموقع وأهميته التراثية (الشكلان 16، 17)
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة، يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدَّر بنحو 17 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة تقارب 6 كم، مما يحدد نطاق الاستجابة في الحالات الطارئة ضمن المحيط الخدمي القريب من الموقع.5
يمكن الوصول إلى الموقع عبر طرق معبدة تسهّل الحركة والوصول إليه بشكل مباشر، مع إمكانية استخدام السيارات الصغيرة إضافة إلى مركبات الدفع الرباعي (4×4) بحسب طبيعة التنقل داخل المنطقة المحيطة. ويرتبط الموقع جويًا بمطار الباحة المحلي بوصفه أقرب مطار، حيث يبعد مسافة تُقدَّر بنحو 199 كم، مما يعكس درجة وصول نسبية رغم الطابع التراثي للموقع وموقعه ضمن بيئة ريفية.6
يتسم الموقع ببنية تحتية بسيطة تعتمد على الطابع الطبيعي للمكان، حيث يفتقر إلى المسارات المنظمة والحواجز الداخلية، كما لا يرتبط بمرافق خدمية مساندة مثل مواقف السيارات، أو المرافق الصحية، أو أماكن الاستراحة، أو المتاجر السياحية، إضافة إلى غياب التجهيزات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وفيما يتعلق بإدارة الزوار، لا تتوفر منظومة تشغيلية أو تنظيمية للزيارة، سواء من حيث نظام التذاكر، أو خدمات الإحصاء، أو المراكز الإرشادية، أو المرشدين السياحيين، أو الوسائط الرقمية، مما يجعل تجربة الزيارة غير منظمة بشكل رسمي.
أما في جانب التفسير والإرشاد، فيقتصر التعريف بالموقع على لوحة إرشادية واحدة ذات طابع تحذيري، تتضمن معلومات باللغتين العربية والإنجليزية، الأمر الذي يحد من مستوى التفسير ويجعل التعرف على الموقع قائمًا بشكل أساسي على المشاهدة المباشرة.7
يتميز الموقع بوقوعه ضمن نطاق غني بالعناصر التراثية التي تمنح المنطقة قيمة سياحية وثقافية متكاملة، حيث تحيط به مجموعة من المواقع ذات الأهمية التاريخية، ويُعد حصن مشرف من أبرز هذه المعالم القريبة، إذ يبعد عنه مسافة تُقدَّر بنحو 12 كم فقط.8
ويُسهم هذا التقارب الجغرافي بين المواقع الأثرية في تشكيل مسار سياحي تراثي متكامل، يتيح للزائر فرصة استكشاف أكثر من موقع في رحلة واحدة، والاطلاع على تنوع الأنماط المعمارية والوظيفية التي تعكس العمق الحضاري والإرث الإنساني للمنطقة. ويمتد هذا المسار الحيوي ليربط بين طيات التاريخ والبيئة الطبيعية؛ بدءًا من المرتفعات الجبلية وحصون بني يزيد، مرورًا بالتراث العلاجي البيئي في «حديقة العين الحارة في بني يزيد»، وصولًا إلى الامتداد الساحلي حيث «مدينة السرين الأثرية» (شمال قلوة وجنوب الليث)، مما يشكل لوحة تكاملية فريدة تجمع بين عراقة الحصون التاريخية وجاذبية السياحة الاستشفائية.9
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.10

المشهد العام لحصن القرنين

الإدارة والملكية لهيئة التراث (الهيئة العامة للسياحة والآثار سابقًا)

الموقع الجغرافي لحصن القرنين

يتكوّن حصن القرنين من برج رئيسي ومبنى مجاور له

استخدام الحجارة المحلية المستخرجة من البيئة المحيطة في تشييد الحصن

مدخل البرج والباب الخشبي المزخرف

البرج قائم حتى الوقت الحاضر، محافظًا على بنيته العامة وحالته المعمارية

غرفة تقع في الطابق الثاني في المبنى المجاور للبرج، ترتكز في وسطها على عمود مشيّد من الحجارة المصفوفة

شيدت الأسقف المبنى باستخدام جذوع الأشجار وسعف النخيل، ثم غُطيت بطبقات من الصخور والطين

تدهور الموقع وغياب الترميم وأعمال الصيانة

انهيار الجدران والجزء الجنوبي للمبنى

تراكم الأنقاض والأحجار المنهارة في محيط الحصن

تهالك العناصر الخشبية التقليدية المستخدمة في الأسقف

الأبنية السكنية بجانب الحصن وغياب التدخلات الوقائية

الكتابات على المبنى

سياج يحيط بالموقع لتوضيح حدوده

لوحة تحذيرية لتنبيه الزوار

لافتة تعريفية QR

















