جاري تحميل التقرير...

يقع الموقع في قرية الهميج بمحافظة المدينة المنورة، ويمتد على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 26,353.36 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية؛ نظراً لكونه موقعًا أثريًا يضم بركًا مائية تاريخية. ورغم زوال معظم معالم الموقع، فإنه لا يزال يُعد شاهدًا على عراقة المنطقة وارتباطها بمحيطها.
ويُصنَّف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، وتعود ملكيته إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا تشغيله والإشراف عليه. وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 41.430 شرقًا، ودائرة عرض 25.025 شمالًا.1
يتألف الموقع في أصله من ثلاث برك مائية تاريخية غطتها الطبقات الرملية، وتتحدد شواهده الأثرية في ثلاثة مواضع؛ إذ يضم الموقع الأول بركة أثرية مربعة الشكل مطمورة بالكامل، ولا تظهر منها سوى أجزاء يسيرة من أساسات جدرانها المشيدة بالحجر الأحمر.
أما الموقع الثاني، فهو مجموعة من التلال الأثرية المطمورة، تجاورها بركة أثرية مطمورة لم يتبقَّ منها سوى جزء بسيط من أساسات جدرانها، حيث تبلغ الأبعاد الظاهرة للأساسات نحو 3 م طولًا، و50 سم عرضًا، وبارتفاع لا يتجاوز 10 سم.
أما الموقع الثالث، فهو بركة أثرية مطمورة تظهر أجزاء من أساسات جدرانها الثلاثة ، وتنتشر حولها تلال ركامية، كما رُصد وجود مجس اختبار أثري ممثلًا في مربع حفر تنقيبي في أحد جدران البركة.2
تُصنَّف حالة الموقع ضمن المستوى المتدهور، ونظرًا إلى أنه لم يتبقَّ منه سوى أطلال، فإنه لا يمكن إخضاعه لأعمال ترميم، إلا أنه يتعين إخضاعه لمزيد من أعمال التنقيب والتوثيق بهدف الكشف عن مزيد من الحقائق التاريخية المرتبطة به.
أما بالنسبة إلى العوامل المؤثرة في الموقع، فتأتي العوامل الطبيعية بشكل رئيس، متمثلة في هطول الأمطار؛ إذ أدى جرف السيول إلى طمر الموقع بالكامل، ولم يتبقَّ من معالمه الظاهرة سوى أجزاء يسيرة . وتليها العوامل البشرية الناتجة عن الإهمال، والمتمثلة في عدم إجراء أعمال تنقيب أثري في الموقع، مما أدى إلى بقاء أجزائه المعمارية مطمورة تحت الرمال دون الكشف عنها.
وفي تقييم الوضع الراهن، فإن بقاء المعالم الأثرية مطمورة بالكامل تحت الرمال نتيجة العوامل الطبيعية السابقة، وغياب أعمال الكشف الأثري، يضع الموقع في حالة حرجة تستدعي التدخل العاجل لحمايته واستكشاف أجزائه المتبقية.3
تُصنَّف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث يتمتع الموقع بوجود سور من الشبك الحديدي يحيط به، يمتد على مساحة تبلغ 26,693.13 م² ، بالرغم من عدم توفر منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة. كما لا يتوفر في الموقع نظام حراسة مستمر أو مراقبة ميدانية، ولا توجد كاميرات مراقبة، رغم توفر لوحة تحذيرية واحدة.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فيتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني بالإضافة إلى مركز طبي؛ إذ يبعد مركز الدفاع المدني عن الموقع مسافة 31 كم، بينما يبعد المركز الطبي مسافة 11 كم. وبناءً على هذه المعطيات، يُقيَّم مستوى الحماية العام للموقع بأنه ضمن المستوى المتوسط.4
يتم الوصول إلى الموقع عبر شبكة من الطرق غير المعبدة التي لا تضمن اتصالًا مباشرًا به، مما يستدعي استخدام مركبات الدفع الرباعي (4×4).
ويرتبط الموقع بالنقل الجوي من خلال مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، الذي يبعد عنه مسافة تُقدَّر بنحو 200 كم، مما قد يؤثر في زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويحد من فرص إدراجه وجهة أساسية ضمن المسارات الثقافية.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر في جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار، يفتقر الموقع إلى بنية خدمية متكاملة تدعم استقبال الزوار وتنظيم حركتهم، حيث تظل الخدمات والمرافق المساندة محدودة، الأمر الذي يقلل من مستوى الراحة المتاحة للزوار، ويحد من قدرة الموقع على استيعاب أعداد أكبر أو فئات متنوعة من الزوار، ولا سيما في ظل عدم توفر البنية التحتية الأساسية.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتستند المنظومة الحالية إلى لافتتين إرشاديتين تقعان أمام البوابات، وهما لافتتان تحذيريتان متضررتان باللغة العربية . ورغم إسهام هاتين اللافتتين في توجيه الزوار، فإن محدودية أدوات التفسير المتاحة تحد من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس قيمته التاريخية والثقافية بصورة أوسع.6
يقع الموقع في منطقة صحراوية بعيدة عن مراكز النشاط السياحي والخدمي، الأمر الذي يحد من إمكانية دمجه ضمن المسارات السياحية القائمة في الوقت الحالي.
ولا توجد في محيطه المباشر مواقع تراثية أو معالم جذب سياحي يمكن ربطها به لتشكيل تجربة زيارة متكاملة؛ إذ تُعد قرية الزبدة أقرب موقع أثري وتاريخي إليه، وتقع على مسافة تُقدَّر بنحو 45 كم.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الموقع يتمتع في وضعه الحالي بمحدودية في فرص دمجه ضمن البرامج السياحية الاعتيادية، إلا أنه يمكن إدراجه مستقبلًا ضمن مسارات سياحية متخصصة تربط بين المواقع الأثرية في المنطقة، وذلك في حال تطوير البنية التحتية المؤدية إليه، وتحسين إمكانية الوصول، وتوفير الخدمات والتجهيزات الأساسية اللازمة لاستقبال الزوار.7
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (تموز 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.8

المظهر العام للموقع

المشهد الجوي للموقع

بقايا أساسات وجدران البركة الأثرية المربعة المشيدة بالحجر الأحمر

بقايا أساسات البركة الأثرية المطمورة في الموقع الثاني

بقايا أساسات جدران البركة الأثرية المطمورة في الموقع الثالث

مجس اختبار أثري متمثل بمربع حفر تنقيبي

بقايا معالم الموقع الأثري نتيجة طمره بفعل العوامل الطبيعية

شبك حديدي محيط بالموقع

لافتة تحذيرية

إحدى اللافتات الإرشادية المشوهة









