جاري تحميل التقرير...

يقع موقع بركة الشاحوف 2 في منطقة الحدود الشمالية شمال المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في بلدة الحدق التابعة لمحافظة رفحاء . ويُصنف الموقع ضمن مواقع التراث الأثري في الفئة الخامسة، نظرًا لما يمثله من بقايا أثرية مرتبطة بمحطات درب زبيدة التاريخي، ويضم بركة مائية ووحدات معمارية أثرية. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 24,000 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا تشغيله والإشراف عليه ضمن مسؤوليتها في إدارة المواقع التراثية وحمايتها. وتُعد بركة الشاحوف 2 إحدى المحطات الواقعة على امتداد درب زبيدة جنوب رفحاء.1 وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 29.263639 شمالًا، وخط طول 43.535583 شرقًا.2
يتألف موقع بركة الشاحوف 2 من منظومة أثرية مرتبطة بمحطات درب زبيدة التاريخي، حيث يضم بركة مائية دائرية تُعد العنصر الأبرز في الموقع، إلى جانب عدد من المباني والجدران والعناصر المعمارية المتهالكة المغطاة بالتراب،3 فضلًا عن تلال أثرية تمثل بقايا وحدات معمارية أخرى (الشكلان 3، 4). ويشتمل الموقع على خمسة مبانٍ، وثمانية عشر جدارًا، وخمسة عناصر معمارية، بما يعكس بقايا تخطيط عمراني ارتبط بالخدمات والبنية التحتية لمحطات الطريق التاريخي. كما تنتشر بقايا المنشآت الأثرية بصورة متفرقة ضمن نطاق الموقع ، بينما لم يتبقَّ من بعض الوحدات المعمارية سوى الأطلال والعناصر الظاهرة فوق سطح الأرض.4 وتُظهر المعطيات المتاحة أن أجزاء من البركة والمنشآت المرتبطة بالموقع تعرضت للردم بفعل الرمال عبر الزمن ، في حين لا تتوافر مؤشرات على وجود أسقف قائمة أو زخارف معمارية ظاهرة في الموقع.
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى كونه إحدى محطات درب زبيدة (طريق الحج الكوفي)، الذي ارتبط بحركة الحجاج والمسافرين بين العراق والحجاز خلال العصر العباسي. وقد ضم الموقع بركة مائية ومنشآت معمارية مساندة أسهمت في خدمة الطريق التاريخي وتأمين احتياجات العابرين، كما تشير المصادر إلى وجود برك، وأطلال معمارية، وعناصر خدمية في نطاق الموقع ومحيطه. ويُعد الموقع جزءًا من منظومة المحطات والمنشآت المنتشرة على امتداد درب زبيدة في منطقة الحدود الشمالية، التي ارتبطت بخدمة قوافل الحج والمسافرين عبر الطريق التاريخي.5
ويُصنف الموقع حاليًا موقعًا أثريًا مغلقًا، وتخضع عناصره الأثرية لإشراف هيئة التراث بوصفها الجهة المالكة والمشغلة للموقع. ويعود الموقع إلى العصر العباسي، وتتمثل أبرز معالمه الحالية في البركة المائية الدائرية، وبقايا الوحدات المعمارية، والجدران، والعناصر الأثرية المنتشرة ضمن نطاقه، في حين لا توجد مؤشرات على استخدامات معاصرة للموقع خارج إطاره الأثري والتراثي.6
يظهر موقع بركة الشاحوف 2 بمظهر عام متواضع، حيث لا توجد أعمال ترميم سابقة أو برامج صيانة دورية للموقع، كما لا توجد أعمال جارية حاليًا تهدف إلى تأهيله أو المحافظة على عناصره الأثرية.
كما يتضح عدم تنفيذ أي مشاريع ترميم سابقة للموقع، وعدم وجود أعمال صيانة دورية أو جهة تتولى تنفيذ برامج صيانة منتظمة للعناصر الأثرية القائمة. وتشير الوثائق المتاحة إلى وجود تقارير فنية تتعلق بالموقع، من بينها تقارير حولية للأطلال، إضافة إلى ما ورد في كتاب سعد الراشد حول درب زبيدة، بما يوفر قاعدة معرفية داعمة لفهم الموقع وتوثيق حالته. كذلك لا تتوافر خطة إدارة وحفاظ معتمدة للموقع في الوقت الحالي، الأمر الذي قد يحد من فاعلية إجراءات الحماية والمتابعة طويلة المدى لعناصره الأثرية.
وتبرز عوامل تلف طبيعية مؤثرة تتمثل في تكدس الرمال فوق بعض المعالم الأثرية، الأمر الذي يؤدي إلى طمر أجزاء من العناصر الظاهرة ويؤثر في إمكانية قراءتها وتوثيقها ، إضافة إلى انتشار مساكن القوارض في أجزاء من الموقع، وما قد يرافق ذلك من تأثيرات في استقرار الرواسب والعناصر الأثرية السطحية. كما تسهم الأمطار في تفكك المادة الرابطة للجدران وتدهور حالتها الإنشائية تدريجيًا ، بما يزيد من احتمالية سقوط بعض الأجزاء وتلفها مع مرور الزمن. وفي المقابل، لا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود عوامل تلف بشرية مؤثرة أو تعديات مباشرة على الموقع في الوقت الراهن.7
يُظهر الموقع مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق محاط بسياج معدني يغطي مساحة تقارب 24,000 م² لحماية معالمه الأثرية ، كما توجد منطقة عازلة تحيط بالموقع، إلا أن الملاحظات الميدانية تشير إلى وجود بعض المعالم الأثرية الواقعة خارج نطاق الحماية الذي يوفره السياج المعدني. وتتوفر وسائل محدودة للتنظيم والتوعية تتمثل في وجود لوحة تحذيرية واحدة داخل الموقع ، في حين لا تتوافر لوحات إرشادية إضافية أو وسائل واضحة لتحديد مناطق الخطر. كما تخضع المنطقة للمتابعة من خلال جولات رقابية دورية، إلا أنه لا توجد كاميرات مراقبة أو أنظمة تغطية إلكترونية للموقع، كما لا تتوافر حراسة بشرية دائمة أو أنظمة إنذار أو وسائل إطفاء ظاهرة، مما يجعل منظومة الحماية معتمدة بصورة رئيسة على التسييج والجولات الرقابية.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بإمكانية الوصول إلى خدمات الاستجابة الأساسية، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدر بنحو 37 كم، كما يقع أقرب مركز طبي على مسافة مماثلة تبلغ نحو 37 كم أيضًا، الأمر الذي يوفر مستوى أساسيًا من الدعم في حالات الطوارئ، وإن كانت هذه الخدمات تقع على مسافة بعيدة نسبيًا عن الموقع مقارنة بالمواقع الواقعة داخل النطاقات العمرانية.
وبناءً على توفر عناصر الحماية المتمثلة في التسييج المعدني، ووجود منطقة عازلة، والجولات الرقابية الدورية، مقابل غياب الحراسة المباشرة، وكاميرات المراقبة، وأنظمة الإنذار والسلامة، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، مع إمكانية تعزيز منظومة الحماية من خلال توسيع نطاق التسييج ليشمل جميع المعالم الأثرية، وتوفير وسائل مراقبة وسلامة إضافية تسهم في رفع مستوى الحماية والمحافظة على العناصر التراثية القائمة.8
يتطلب الوصول إلى موقع بركة الشاحوف 2 استخدام طرق غير معبدة تمر عبر البيئة الصحراوية المحيطة بالموقع، وهي طبيعة تتناسب مع موقعه خارج النطاقات العمرانية الرئيسة. ويتم الوصول إلى الموقع بواسطة السيارات، التي تمثل وسيلة النقل المتاحة لبلوغه والتنقل في محيطه، في حين لا تتوافر محطات نقل عام أو خدمات نقل جماعي مرتبطة مباشرة بالموقع.
وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مطار رفحاء، إذ يبعد عنه نحو 37 كم، مما يوفر منفذًا جويًا يخدم الزوار والباحثين الراغبين في الوصول إلى الموقع. ورغم اعتماد الوصول النهائي على الطرق غير المعبدة، فإن قرب المطار من الموقع يسهم في تسهيل الوصول إليه على المستوى الإقليمي مقارنة بالمواقع الأثرية الأكثر بُعدًا عن مراكز النقل الجوي.9
يظهر الموقع محدودية واضحة في منظومة خدمات الزوار، حيث تغيب المسارات المخصصة للزوار، والحواجز التنظيمية، ومواقف السيارات، كما تفتقر المنطقة إلى المرافق الصحية، وأماكن الاستراحة، والمطاعم، والمقاهي، مما يحد من مستوى الخدمات المتاحة أثناء الزيارة.
وعلى مستوى التفسير والإرشاد، تقتصر الوسائل المتاحة على يافطة إرشادية واحدة بجانب البوابة الرئيسة باللغة العربية، في حين تغيب المنشورات التعريفية، والعروض السمعية والبصرية، وخدمات الإرشاد السياحي، ومركز الزوار، والموقع الإلكتروني، الأمر الذي يحد من فرص التعرف على القيمة التاريخية للموقع بصورة متكاملة.
كما تعكس المعطيات المتاحة محدودية تهيئة الموقع لاستقبال الزوار، إذ لا تتوافر مرافق مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، أو بيانات حول الطاقة الاستيعابية وأعداد الزوار، إضافة إلى غياب نظام للتذاكر أو تنظيم الزيارات.10
يكتسب موقع بركة الشاحوف 2 أهمية أثرية مرتبطة بموقعه ضمن منظومة محطات درب زبيدة التاريخي، كما يتميز بقربه من مواقع تراثية أخرى في نطاقه الجغرافي؛ إذ يقع موقع بركة الشاحوف 1 على مسافة تقارب 1.1 كم فقط، مما يعكس وجود تجمع من العناصر التراثية المتقاربة مكانيًا، ويعزز القيمة الثقافية للمشهد الأثري المحيط بالموقع.
وعلى مستوى الخدمات والأنشطة المرتبطة بالموقع، لا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود فنادق أو أماكن إقامة قريبة جرى توثيقها ضمن نطاق الدراسة، كما لا تتوافر معلومات عن فعاليات أو أنشطة ثقافية وسياحية أُقيمت في الموقع. كذلك لا يتوافر كادر وظيفي ميداني يتولى إدارة الموقع أو تشغيله بصورة مباشرة وقت التقييم، إذ لم يُسجل وجود موظفين أو تخصصات وظيفية مرتبطة بالموقع.11
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.12

مشهد عام لبركة الشاحوف 2

مشهد جوي لبركة الشاحوف 2

التلال في بركة الشاحوف 2

بقايا أثرية في بركة الشاحوف 2

بقايا منشآت أثرية في بركة الشاحوف 2

تعرض المنشآت للردم بفعل الرمال عبر الزمن

بقايا المعالم الأثرية المتأثرة بمياه الأمطار

تكدس الرمال فوق المعالم الأثرية في البركة

السياج الحديدي المحيط ببركة الشاحوف 2

لوحة تحذيرية واحدة داخل بركة الشاحوف 2









