جاري تحميل التقرير...

يقع بئر السوق التراثي في مركز القوز بمحافظة القنفذة التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويعد من المنشآت المائية التراثية التي تعكس أساليب توفير المياه وحفظها والاستفادة منها خلال الفترات التاريخية السابقة. وتبلغ مساحة الموقع نحو 35.34 م²، كما يُصنف ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التراثية والتاريخية وما يرتبط به من دلالات مكانية.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، التي تتولى إدارة الموقع والإشراف عليه. ويقع الموقع جغرافيًا عند دائرة عرض 18.971° شمالًا وخط طول 41.306° شرقًا.
يتكون الموقع من بئر أثري مربع الشكل شُيِّدت جدرانه من الحجارة المحلية ، مع إحكام فواصل البناء وردم الفراغات بينها بعناية لضمان الحد من تسرب المياه، مما يعكس الأساليب التقليدية المستخدمة في إنشاء آبار المياه التاريخية. وقد استُخدم البئر تاريخيًا لتوفير المياه وخدمة السكان، بما يجسد دوره ضمن منظومة إدارة الموارد المائية في المنطقة.
أما في الوقت الراهن، فالبئر غير مفعّل ويظهر بحالة متدهورة، وتغطي فوهته شبكة حديدية أضيفت لأغراض الحماية من السقوط ، إلا أنها نُفذت بطريقة غير منتظمة، وتبدو عليها مظاهر واضحة من التلف والتهالك، الأمر الذي يؤثر في المظهر العام للموقع ويستدعي تنفيذ أعمال حفظ وصيانة تتناسب مع قيمته التراثية.
يظهر بئر السوق التراثي بمظهر عام متدهور، حيث لا تتوفر له أعمال ترميم سابقة أو صيانة دورية، كما لا توجد خطة إدارة وحفاظ أو تقارير فنية متخصصة لتقييم حالته ومتابعة أوضاعه، الأمر الذي يحد من الجهود الموجهة للحفاظ عليه وصون قيمته التراثية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، حيث أسهمت الأمطار وجريان السيول في تضرر الأحجار العلوية للبئر ، كما تنتشر الأشجار والنباتات في محيط الموقع ، مما يؤثر في وضوح عناصره ويحد من إمكانية قراءة مكوناته التراثية بصورة واضحة.
كما سُجلت بعض مظاهر التلف الناتجة عن العوامل البشرية، تمثلت في الإهمال، حيث لوحظت تغطية البئر بطريقة عشوائية ، الأمر الذي لا ينسجم مع أساليب الحفاظ المناسبة، وقد يؤثر في سلامة العنصر التراثي وقيمته التاريخية.
وفي ظل عدم وجود أعمال تأهيل أو حفظ جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى تنفيذ أعمال توثيق ودراسة متخصصة للموقع، وإزالة المؤثرات النباتية المحيطة به، واعتماد أساليب مناسبة للحفاظ على البئر، إلى جانب إعداد خطة إدارة وحفاظ متكاملة تسهم في صون عناصره التراثية وضمان استدامتها.
يُظهر بئر السوق التراثي مستوىً متوسطًا إلى جيد من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسوّر بسياج من الشبك الحديدي تبلغ مساحته 388.84 م²، مما يوفر حماية مادية لحدود الموقع ويحد من الوصول المباشر إلى عناصره. وفي المقابل، لا تتوفر حراسات أمنية أو أنظمة مراقبة، بينما تتوفر لوحة تحذيرية واحدة ، تمثل أحد عناصر التوعية والسلامة في الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 1.5 كم، كما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد نحو 1.5 كم، الأمر الذي يعزز سرعة الاستجابة والتدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر الحماية المادية المتمثلة في السياج المحيط بالموقع، إلى جانب القرب الجيد من خدمات الطوارئ، في مقابل غياب الحراسة الأمنية ووسائل المراقبة، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط إلى جيد، مع الحاجة إلى تعزيز وسائل الحماية والرقابة بما يسهم في المحافظة على الموقع وعناصره التراثية.
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبدة التي تتيح الوصول إليه باستخدام الحافلات والسيارات الصغيرة، مما يسهم في تسهيل حركة الزوار والوصول إلى الموقع.
أما من حيث النقل الجوي، فيقع مطار أبها الدولي على مسافة تقارب 220 كم من الموقع، الأمر الذي يجعل ارتباطه بشبكة النقل الجوي ضعيفًا، وقد يشكل تحديًا أمام الزوار القادمين من خارج المنطقة ويؤثر في سهولة الوصول إلى الموقع.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في بئر السوق التراثي مستوىً متواضعًا، في ظل غياب البنية التحتية والخدمات والمرافق الأساسية الداعمة لتجربة الزائر، مما يحد من قدرة الموقع على استقبال الزوار وتلبية احتياجاتهم المختلفة وتوفير تجربة زيارة متكاملة.
أما على صعيد التفسير والتوعية، فتبدو مكونات العرض التفسيري محدودة، إذ لا تتوفر منشورات تعريفية أو وسائل تفسيرية تسهم في توضيح الأهمية التاريخية للبئر ودوره في توفير المياه وخدمة المجتمع المحلي عبر الفترات التاريخية، الأمر الذي يحد من تعزيز التجربة المعرفية للزوار.
كما ينعكس هذا القصور على تفاعل الزائر مع الموقع، ويجعل تجربة الزيارة مقتصرة على المشاهدة العامة دون توفر معلومات كافية لفهم أبعاده التاريخية والتراثية، مما يشير إلى الحاجة إلى تطوير منظومة تفسيرية وخدمية متكاملة لتأهيل الموقع لزيارات الباحثين والسائحين.
يعد بئر السوق التراثي من المواقع التراثية المرتبطة بإدارة الموارد المائية في المنطقة، حيث يعكس أساليب استخراج المياه والاستفادة منها لتلبية احتياجات السكان في الفترات التاريخية السابقة، ويمثل شاهدًا على أهمية الآبار التقليدية في دعم الاستقرار البشري واستمرار النشاط العمراني.
ويقع البئر بالقرب من عدد من المعالم الخدمية والتراثية التي تعزز من أهمية موقعه، حيث تقع حديقة الأمير فيصل بن فهد على مسافة تقارب 1.5 كم، في حين يبعد سوق الربوع مسافة تقارب 16 كم، وهو من الأسواق المحلية المعروفة في المنطقة.
وتسهم هذه المواقع المجاورة في إبراز البعد التاريخي والاجتماعي للموقع، وتعزز من قيمته بوصفه أحد الشواهد التراثية المرتبطة بإدارة المياه والحياة اليومية في المنطقة، كما تؤكد ارتباطه بالمشهد العمراني والخدمي المحيط به.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد عام للموقع

الموقع على الخريطة

الحجارة المحلية المستخدمة ببناء البئر

استخدام شبك حديدي لتغطية البئر للحماية من السقوط

تضرر الأحجار العلوية للبئر نتيجة جريان السيول

انتشار كثيف للنباتات والأشجار بالموقع

تغطية البئر بطريقة عشوائية

سياج من الشبك الحديدي محيط بالموقع

اللوحة التحذيرية الموجودة بالموقع








