جاري تحميل التقرير...

تقع مقصورة السويلم في محافظة البكيرية التابعة لمنطقة القصيم، وتبلغ مساحتها 4900 متر مربع، وتُصنَّف وفق السجل الوطني للتراث العمراني ضمن الفئة الرابعة. تعود ملكية المقصورة إلى عائلة السويلم، وتدير العائلة المقصورة بشكل فعلي، فيما تشرف عليها هيئة التراث. أُنشئت في بداية القرن الثالث عشر الهجري على يد أمير البكيرية عبد الله بن سويلم بن عثمان آل سويلم، وذلك بعد نشأة مدينة البكيرية بفترة وجيزة. وكان للقصر دور محوري في تاريخ المدينة، إذ مثّل مقرًا للإمارة، واستقبل عددًا من أئمة وملوك الدولة السعودية، من بينهم الإمام فيصل بن تركي والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خلال زيارته للبكيرية عام 1907م، مما يجعلها عنصرًا بارزًا في المشهد الثقافي والتاريخي للمنطقة. والمقصورة محددة جغرافيًا وفق الإحداثيات التالية: دائرة عرض شمالًا: 26.1522025 / خط طول شرقًا: 43.665325.3 (الشكلان 1، 2)
تتكون مقصورة السويلم من مجموعة من العناصر والفراغات المعمارية التي تعكس أسلوب العمارة النجدية التقليدية ووظائفها التاريخية والاجتماعية. وتضم المقصورة مباني رئيسة من طابقين؛ خُصص الطابق الأرضي للطعام والتخزين ، بينما استُخدم الطابق العلوي للسكن. وتتوزع حول المقصورة عدة مرافق مرتبطة بها، من أبرزها "قهوة السويلم" المخصصة لاستقبال الضيوف، و"المضيف" الملاصق لها، والذي خُصص لإقامة الضيوف ، ويحتوي على مرافق لتخزين التمور (جصة) . ويفصل بين القهوة والمقصورة ممر يُعرف بـ"سوق القهوة"، وتقع في بدايته البوابة الرئيسة، وفي نهايته باب السوق أو "باب الحبوس". كما تضم المقصورة منصة "الحبوس"، وهي مكان مرتفع مبني من الحجر والطين للجلوس ومراقبة السوق، بالإضافة إلى "المصابيح" (غرف علوية ملحقة)، فضلًا عن وجود بئر تاريخية (ملاح السويلم) بجوار باب القهوة الرئيس، والليوان ، وعدد من مخازن التمور (الجصص) .
وتتميز المقصورة بوجود أربعة جدران وأربعة أجزاء زخرفية وساحة رئيسة واحدة ، وثلاثة أبواب رئيسة تطل على النخيل وساحة السوق، مما يعكس انفتاحها وتكاملها مع البيئة المحيطة. وقد أُنشئت المقصورة في مطلع القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي)، وكانت تؤدي وظيفتها الرئيسة مقرًا للإمارة ومكانًا لاستقبال الملوك والأمراء والشخصيات البارزة في تلك الحقبة، مثل الإمام فيصل بن تركي والملك عبد العزيز. أما اليوم، فقد تحوّلت وظيفتها إلى مزار تراثي وسياحي يُستخدم أيضًا مكانًا للضيافة وإقامة المناسبات، محافظةً بذلك على مكانتها كمعلم ثقافي وتاريخي يعبّر عن هوية البكيرية والعمارة التقليدية في منطقة القصيم (الأشكال 11، 12، 13).7
تُعد حالة الحفظ العامة لمقصورة السويلم جيدة نسبيًا، إذ شهدت أعمال ترميم وصيانة رئيسة على فترات متفرقة، كان أولها في عام 1415هـ (1994م) بمبادرة من الشيخ محمد العلي السويلم، ثم خضعت لترميم شامل لكافة المباني والساحات المحيطة والأسوار عام 1444هـ (2023م) بجهود الأستاذ عبد العزيز بن محمد العلي السويلم. ورغم هذه الجهود، فإن أعمال الصيانة الدورية ليست منتظمة، كما لا توجد خطة إدارة أو حفظ معتمدة أو تقارير فنية دورية توثق حالة المباني.
وتتأثر المقصورة بشكل أساسي بعوامل تلف طبيعية، خاصة الرياح والأمطار، حيث ظهرت تشققات سطحية في الجدران الطينية ، ولم تُسجل أضرار ناجمة عن تدخل بشري. ولا توجد أعمال صيانة جارية حاليًا في الموقع. وقد قام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، أمير منطقة القصيم، عام 2025 بزيارة المقصورة، مشيدًا بدور الأسرة في صيانتها، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على الموروث العمراني بوصفه رافدًا للهوية الوطنية والسياحة التراثية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تتمتع مقصورة السويلم بمستوى جيد من الحماية والأمان، إذ يحيط بها سور من الطين تبلغ مساحته نحو 4900 متر مربع ، ويوفر حاجزًا فعليًا لعزل المبنى عن المحيط الخارجي، إلا أنه لا توجد منطقة عازلة منفصلة. ,تتوفر في الموقع أنظمة مراقبة إلكترونية تشمل 12 كاميرا مراقبة موزعة لمتابعة المداخل والمرافق، بالإضافة إلى وجود حارس أمن ثابت. كما وُضعت ثلاث لوحات تحذيرية توعوية للزوار بشأن إجراءات السلامة والالتزام بالتعليمات. ومن ناحية إجراءات السلامة، يحتوي الموقع على أربع مطافئ حريق ومخرج طوارئ واحد لتسهيل الإخلاء عند الضرورة، ويقع مركز الدفاع المدني على بُعد 5 كم، فيما يبعد أقرب مركز طبي مسافة 6 كم، بما يحقق استجابة معقولة في الحالات الطارئة.
تتميز مقصورة السويلم بسهولة الوصول إليها بفضل توفر طرق معبدة تربطها بالمناطق المحيطة، lما يتيح الوصول إليها عبر وسائل نقل متعددة تشمل الحافلات، والسيارات الصغيرة، وسيارات الدفع الرباعي، دون الحاجة إلى تجهيزات خاصة . وتبعد المقصورة حوالي 10 كيلومترات فقط عن مطار الأمير نايف، مما يسهم في سهولة زيارتها من خارج المنطقة.
تعتمد إدارة الزوار في مقصورة السويلم على منهج بسيط وعملي، حيث لا يُعتمد نظام تذاكر للدخول، ويتم استقبال الزوار بشكل مباشر. وتتوفر بالموقع مواقف سيارات تتسع لحوالي 20 مركبة، بالإضافة إلى مرفقين صحيين ومكانين مخصصين للاستراحة. ولا يحتوي الموقع على متجر للهدايا أو مطاعم ومقاهٍ، كما لا توجد إحصائيات رسمية عن عدد الزوار. أما بالنسبة إلى تلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، فتتوفر مسارات مخصصة لتسهيل حركتهم داخل الموقع.
من ناحية التفسير والإرشاد، تتوافر ست يافطات إرشادية موزعة في المدخل، والشوارع، وداخل المنزل (الأشكال 18، 19، 20)، لكنها لا ترافقها منشورات تعريفية أو عروض سمعية/بصرية. ويتولى مرشد سياحي واحد مهمة تقديم المعلومات للزوار، وتقتصر خدمات الإرشاد على اللغة العربية.
من الناحية الخدماتية، تتوفر في الموقع بنية تحتية أساسية تشمل الكهرباء ، والمياه، وشبكة الاتصالات، والصرف الصحي، إضافة إلى نظام تصريف السيول، الأمر الذي يدعم استدامة استغلالها واستقبالها للزوار. وتجدر الإشارة إلى عدم وجود مسارات مخصصة داخل الموقع، كما لا توجد حواجز تنظيمية تحد من حركة الزوار.
تتمتع مقصورة السويلم بموقع استراتيجي بالقرب من عدد من مواقع الجذب السياحي والخدمات الحيوية في محافظة البكيرية، إذ تقع على بُعد نحو 1 كيلومتر من مقصورة الراجحي، ويبعد مسار القصيم السياحي عنها كذلك بمسافة تقارب 1 كيلومتر، في حين يبعد مهرجان الفراولة حوالي 7 كيلومترات فقط. كما يوجد أقرب فندق على مسافة 3 كيلومترات من الموقع، مما يسهم في سهولة وصول الزوار واستفادتهم من الخدمات المحيطة.
أما على صعيد الفعاليات، فتحتضن المقصورة أنشطة دورية ترتبط بالمناسبات الوطنية والتراثية، من أبرزها فعاليات يوم التأسيس واليوم الوطني، وتشمل هذه الفعاليات عروضًا للفنون الشعبية والعرضة السعودية وفقرات للفرق الإنشادية، إلى جانب أنشطة متعلقة بالزي الشعبي والتراث مثل المرسم الحر ومسار القهوة السعودية. ويُعقد كذلك مجلس المقصورة أسبوعيًا، حيث يجتمع فيه مثقفون وأفراد المجتمع لمناقشة موضوعات ثقافية واجتماعية متنوعة. وتنعكس من خلال هذه الفعاليات القيمة الثقافية والتراثية للمقصورة ودورها في تفعيل الحياة المجتمعية والحفاظ على الموروث المحلي بشكل منظم وملموس.
تتسم الموارد البشرية في مقصورة السويلم بالحد الأدنى من الكوادر، حيث يقتصر عدد الموظفين على موظف واحد يعمل بوظيفة حارس. ويتركز دور هذا الموظف في متابعة أمن وسلامة الموقع، بالإضافة إلى الإشراف على دخول الزوار والحفاظ على النظام العام داخل المقصورة.16

المظهر العام لمقصورة السويلم

صورة جوية لمقصورة السويلم

من داخل الطابق الأول المخصص لتخزين الطعام في أوقات الأزمات

قهوة السويلم

المضيف، وهي جلسات في جانب قهوة السويلم

جصة لتخزين التمر في الطابق الأول في مقصرة السويلم

بئر السويلم، الذي كان يغذّي السكان القاطنين بجانب المقصورة

الليوان في مقصورة السويلم

من داخل الجصة الكبيرة (الخاصة بالضيافة) التي كان يتم تخزين بها كميات هائلة من التمور

الساحة الخارجية في مقصورة السويلم

البوابة الرئيسية لمقصورة السويلم التي تُحاكي الفن المعماري التقليدي لمنطقة القصيم

الطرز المعماري التقليدي لمقصورة السويلم

الأعمدة التي تحاذي المجلس في المقصورة، تمثل البناء التقليدي لمنطقة القصيم

من مظاهر التلف الطبيعية في مقصورة السويلم ،الرطوبة على جدران غرفة تخزين التمور

السور الطيني المحيط بمقصورة السويلم

صورة جوية للطرق المحاذية لمقصورة السويلم

مواقف السيارات في مقصورة السويلم

لافتة تفسيرية في مقصورة السويلم

لافتة تحمل أسماء أبرز زوار مقصورة السويلم

لافتة إرشادية توضح أوقات الزيارة في مقصورة السويلم

أعمدة الإضاءة في داخل مقصورة السويلم




















