جاري تحميل التقرير...

يقع برج الطوية في مدينة الجبيل التابعة لمحافظة الجبيل في المنطقة الشرقية، ويُعد من المعالم التراثية العمرانية المرتبطة بتاريخ نشأة المدينة وتطورها في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. ويتمثل الموقع في برج طيني دائري الشكل وبئر تاريخية مجاورة له، إضافة إلى عدد من العناصر المعمارية المرتبطة بالموقع، كما يحيط به عدد من جلسات الاستراحة وأعمال التشجير الحديثة، مما يمنحه قيمة تاريخية وتراثية بارزة.
ويُصنّف برج الطوية ضمن الفئة الثالثة في السجل الوطني للتراث العمراني، وتعود ملكية الموقع إلى بلدية الجبيل بصفتها جهة حكومية، كما تتولى البلدية تشغيل الموقع وإدارته، في حين تشرف هيئة التراث على أعمال المتابعة والحفاظ عليه. ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة عرض 27.012647 شمالًا، وخط طول 49.636 شرقًا.1
يتكون موقع برج الطوية من برج تاريخي وبئر مجاورة له، إلى جانب عدد من العناصر المعمارية المرتبطة بالموقع ضمن نطاق مدينة الجبيل في المنطقة الشرقية. ويضم الموقع برجًا طينيًا دائري الشكل يبلغ ارتفاعه نحو 8 م وقطره 6.5 م، ويتألف من طابقين يمكن الوصول إليهما من الداخل، كما تحتوي جدرانه على فتحات صغيرة موزعة على الواجهات الخارجية استُخدمت لأغراض المراقبة والتهوية . ويقع البئر أسفل البرج مباشرة، ويحيط به سياج معدني منخفض لحمايته، كما يشتمل الموقع على جلسات استراحة وأعمال تشجير أُضيفت ضمن أعمال التطوير الحديثة للموقع.
وقد أدى برج الطوية تاريخيًا وظيفة دفاعية تمثلت في مراقبة المنطقة وحماية بئر الطوية التي كانت تمثل أحد مصادر المياه المهمة لسكان الجبيل والمناطق المجاورة. ويُعد الموقع من أبرز المعالم التراثية المرتبطة بتاريخ نشأة المدينة وتطورها خلال عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، إذ يعود إلى عام 1347هـ (1928/1929م).2
يُظهر موقع برج الطوية حالة حفظ عامة جيدة، إلا أنه لم يخضع لأعمال ترميم سابقة، كما لا تتوفر له أعمال صيانة دورية منتظمة أو خطة إدارة وحفاظ معتمدة. وفي المقابل، تتوفر تقارير فنية ومسوحات مرتبطة بالموقع تسهم في توثيق حالته ومتابعة أوضاعه الحالية. وقد يؤدي غياب برامج الصيانة والحفاظ الدورية إلى زيادة تعرض العناصر المعمارية للتدهور مستقبلًا إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها.
وتتمثل أبرز عوامل التلف الطبيعية في تأثير الأمطار والرطوبة والعوامل الجوية المختلفة، حيث أدت إلى ظهور تشققات في الجدران وتآكل أجزاء من الواجهات الخارجية وتغير ألوانها، إضافة إلى تأثر بعض العناصر الخشبية بالرطوبة . كما تسهم بعض العوامل البشرية في تهديد الموقع نتيجة غياب الحراسة والأسوار الوقائية، الأمر الذي يزيد من احتمالية التعرض للعبث أو التخريب، إضافة إلى استغلال الموقع من قبل بعض العمالة السائبة في فترات سابقة.
ولا توجد في الوقت الراهن أعمال ترميم أو تطوير جارية في الموقع، مما يجعل المحافظة على البرج وعناصره المعمارية مرتبطة بعمليات المتابعة الدورية والإجراءات الوقائية المستقبلية التي تضمن استدامة الحفاظ على قيمته التاريخية والتراثية.3
يُظهر موقع برج الطوية مستوى حماية وأمان محدودًا، حيث لا يحيط بالموقع سور حماية، ولا توجد منطقة عازلة مخصصة لحماية البرج ومحيطه التراثي، الأمر الذي يزيد من احتمالية تعرض الموقع للعوامل البشرية المختلفة. كما تتوفر لوحة تحذيرية واحدة داخل الموقع تهدف إلى توعية الزوار والمحافظة على عناصره التراثية، إلا أن إجراءات الحماية المادية للموقع ما تزال محدودة.
ويفتقر الموقع إلى عدد من عناصر الحماية والأمن، إذ لا تتوفر حراسة بشرية أو أنظمة مراقبة أو كاميرات أمنية، مما يحد من مستوى الرقابة المستمرة على الموقع ويزيد من احتمالية التعرض للعبث أو التخريب.
وفيما يتعلق بخدمات الاستجابة للحالات الطارئة، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 7 كم، بينما يبعد أقرب مركز طبي نحو 5 كم، وهي مسافات تتيح الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة.4
يمكن الوصول إلى موقع برج الطوية عبر شبكة من الطرق المعبدة التي تربطه بمختلف أجزاء مدينة الجبيل والمناطق المحيطة بها، مما يسهل الوصول إليه باستخدام السيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي ووسائل النقل البري المختلفة. كما يضم الموقع مسارات مخصصة للحركة داخل نطاقه، الأمر الذي يسهم في تسهيل تنقل الزوار والوصول إلى مكونات الموقع الرئيسة.
ويرتبط الموقع بمطار الملك فهد الدولي بالدمام، الذي يُعد أقرب مطار إليه، حيث يبعد مسافة تُقدّر بنحو 89 كم، مما يتيح سهولة الوصول للزوار القادمين من خارج المنطقة الشرقية.5
تُظهر إدارة الزوار في موقع برج الطوية مستوى متوسطًا من التنظيم، مع توفر بعض العناصر الأساسية التي تسهم في تسهيل الزيارة وتحسين راحة الزوار، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز في جانب التفسير وتقديم المحتوى بما يحقق تجربة أكثر تكاملًا. ويستفيد الموقع من وجود مواقف للسيارات وأماكن مخصصة للاستراحة، الأمر الذي يدعم استقبال الزوار ويوفر الحد الأدنى من الخدمات المرتبطة بالزيارة، كما أن موقعه داخل النطاق العمراني لمدينة الجبيل يسهم في سهولة الوصول إليه والاستفادة منه بوصفه معلَمًا تراثيًا محليًا.
أما على صعيد التفسير والعرض المعرفي، فيوفر الموقع عددًا محدودًا من الوسائل التعريفية التي تتيح للزائر التعرف على طبيعة الموقع وأهميته التراثية، من خلال اللوحات الإرشادية والتعريفية ورمز الاستجابة السريعة (QR) المرتبط بالمحتوى التعريفي . وتسهم هذه العناصر في تقديم معلومات أساسية عن الموقع، إلا أن منظومة التفسير ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير من خلال تنويع وسائل العرض وتوفير محتوى أكثر شمولًا وعمقًا يبرز القيمة التاريخية والثقافية للموقع.
وفي المقابل، تفتقر تجربة الزيارة إلى عدد من العناصر الداعمة التي تعزز التفاعل مع الموقع واستيعاب قيمته التراثية، مثل البرامج الإرشادية والوسائط التفسيرية المتخصصة والخدمات المساندة للزوار. كما أن محدودية المرافق والخدمات المخصصة لفئات الزوار المختلفة تحد من إمكانية الاستفادة الكاملة من الموقع، مما يشير إلى وجود فرص مستقبلية لتطوير منظومة إدارة الزوار والتفسير بما يتناسب مع أهمية برج الطوية بوصفه أحد المعالم التاريخية البارزة في مدينة الجبيل.6
يقع برج الطوية بالقرب من عدد من المواقع التاريخية والطبيعية البارزة في محافظة الجبيل، مما يعزز من أهميته ضمن المشهد التراثي والسياحي في المنطقة. ومن أبرز المواقع القريبة ميناء الدفي الأثري، الذي يبعد نحو 16 كم عن الموقع، إضافة إلى واجهة بحر الجبيل التي تقع على مسافة تقارب 5 كم، وتُعد من أبرز الوجهات الترفيهية والسياحية في المدينة.
ورغم القرب النسبي من هذه المواقع، فإن برج الطوية لا يرتبط حاليًا بمسارات سياحية منظمة أو برامج زيارة متكاملة. ومع ذلك، فإن موقعه داخل النطاق العمراني لمدينة الجبيل وقربه من عدد من المعالم التاريخية والطبيعية البارزة يمنحانه فرصًا جيدة للتطوير مستقبلًا ودمجه ضمن المسارات السياحية والثقافية التي تبرز تاريخ المدينة وتراثها العمراني.7
لا يتوفر في موقع برج الطوية في الوقت الراهن (أبريل 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه، حيث تشير بيانات التقييم إلى عدم وجود موظفين أو تخصصات مرتبطة بإدارة وتشغيل الموقع. كما لا تتوفر خدمات الإرشاد السياحي أو الحراسة الميدانية الدائمة، الأمر الذي يعكس محدودية التشغيل والإدارة المباشرة للموقع.8

برج الطوية والمنطقة المحيطة

جدار يتخلله فتحات صغيرة

جلسات استراحة و أعمال تشجير للموقع

الحالة العامة للبرج

تأثر العناصر الخشبية في برج الطوية بعوامل الرطوبة

المسار المؤدي إلى برج الطوية

يافطة إرشادية وتحذيرية لموقع برج الطوية






