جاري تحميل التقرير...

تقع بلدة التنومة التراثية في منطقة القصيم ضمن محافظة الأسياح، في بلدة التنومة. ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة الرابعة في السجل الوطني للتراث العمراني، وتبلغ مساحته نحو 22,500 متر مربع، ويعود تاريخه إلى ما يقارب 300 عام.
وتتمثل وظيفته الحالية في كونه مزارًا تراثيًا سياحيًا تُقام فيه بعض الفعاليات التراثية. وتعود ملكية الموقع إلى أملاك أهالي التنومة، بينما تتولى جمعية عراقة التراث تشغيله فعليًا، ويخضع لإشراف هيئة التراث بوصفها الجهة المختصة بالتراث في المملكة.
وتُقدَّر الإحداثيات الجغرافية للموقع عند خطوط الطول شرقًا: 44.167، وخطوط العرض شمالًا: 26.851.
تضم البلدة أكثر من 200 مبنى طيني أثري، إضافة إلى مكونات عمرانية متنوعة تشمل نحو 200 جدار، و11 عنصرًا زخرفيًا، و7 ساحات، و4 بوابات، و6 مسارات، و20 عنصرًا معماريًا، ما يعكس كثافة وتنوع نسيجها العمراني التقليدي. وقد أصبحت في الوقت الحاضر مزارًا تراثيًا سياحيًا تُقام فيه بعض الفعاليات التراثية.2
يعود تاريخ بلدة التنومة التراثية إلى أكثر من 300 عام، وتضم مجموعة من العناصر العمرانية التراثية تشمل أبنية تقليدية طينية ، وجدرانًا ، وسورًا ، ومساجد قديمة، وممرات داخلية تُظهر التخطيط العمراني التقليدي للقرى النجدية القديمة. كما تتميز بموقعها الجغرافي المرتبط بالطريق الدولي للقادمين من شمال المملكة إلى المنطقة الوسطى مرورًا بمنطقة القصيم.
وكانت البلدة من المواقع السكنية والاجتماعية القديمة في المنطقة، وقد ارتبطت بالعديد من الأحداث والتراث المحلي للمجتمع في نجد،3 وتشتهر «بمجزرة التنومة» التاريخية التي قام بها ثويني بن عبد الله السعدون عام 1786م، انتقامًا من أمير القصيم آنذاك حجيلان، لسلبه قافلة عراقية كانت متجهة إلى حائل.4
وعلى الرغم من أن عمر البلدة يعود إلى 300 عام، إلا أن اسم المكان «تنومة» ورد في مصادر سابقة لذلك؛ إذ ذكرها ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان الذي يعود إلى ما بين 1220 و1224 ميلادية، عندما تحدث عن الروضتين الواقعتين في الأسياح، وقال: «روضتان لبني عامر بن عبد الله بن كريز، وهي بين الحنظلة والتنومة بمهب الشمال عن الأسياح، عن يمين المصعد إلى مكة عند مفضأ أودية حلة الأسياح». كما ذُكرت في بداية العصر العباسي بعدما استُحدث طريق الحج البصري، وتحدث عنها ابن فضل الله في القرن الثامن الهجري بأنها ديار لبني خالد.5
وتُعد البلدة اليوم موقعًا تراثيًا وثقافيًا تعمل الجهات الرسمية على تهيئته لاستقبال الزوار.
يوصف المظهر العام للبلدة بأنه سيئ، رغم أن البلدة شهدت أعمال ترميم سابقة؛ إذ نفذت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بالتعاون مع بلدية الأسياح، مشروع ترميم شامل سبقته دراسات وتصاميم تطويرية وتوثيق تاريخي ومعماري للموقع، إضافة إلى تركيب لوحات تعريفية ولوحات ترميز.6
كما تضمنت المرحلة الأولى من مشروع التأهيل، التي انتهت مطلع عام 2024م، ترميم المسجد التراثي ، والسور المحيط ، وإعادة تأهيل الممرات ، والساحات ، وإنشاء مجلس ضيافة.7
وتُعد الصيانة الدورية للموقع غير منتظمة، وكانت آخر عملية صيانة قبل 5 سنوات، كما لا توجد خطة إدارة وحفاظ معتمدة للموقع، ولا تتوفر تقارير فنية أو مسوحات رسمية محدثة وفق البيانات الحالية.
وفيما يتعلق بعوامل التلف، فإن البلدة تقع في بيئة صحراوية ضمن المنطقة الوسطى من المملكة، ما يجعلها عرضة لتأثيرات المناخ القاسي. ووفق البيانات الحالية، تتمثل عوامل التلف الطبيعية في العوامل الجوية والأمطار التي أدت إلى تهدم بعض المنازل . أما عوامل التلف البشرية فتشمل الإهمال، وتركيب حجر عشوائي في بعض الممرات، وإغلاق بعض الممرات.8
تُظهر الصورة الجوية والميدانية وتقارير الترميم أن بلدة التنومة التراثية مسوّرة بسور تقليدي أُعيد تأهيله ضمن مشروع الترميم المشار إليه سابقًا، ووفق البيانات الحالية فإن الموقع مسوّر بجدار طيني يبلغ طوله نحو 600 متر.
ولا توجد منطقة عازلة رسمية محددة حول الموقع، إذ تشير البيانات الحالية إلى عدم وجود منطقة عازلة، رغم أن موقع البلدة في نطاق عمراني منخفض الكثافة يمنحها نوعًا من العزل الطبيعي.
وفيما يتعلق بالحراسة والمراقبة، لا تتوفر حراسة دائمة في الموقع، إذ تشير البيانات الحالية إلى عدم وجود حراسة، كما لا توجد كاميرات مراقبة أو أنظمة مراقبة إلكترونية، كذلك لم يُسجل وجود أنظمة إنذار أو خراطيم حريق داخل الموقع.9
أما من ناحية اللوحات، فقد أشارت تقارير الترميم السابقة إلى تركيب لوحات تعريفية وترميزية،10 إلا أن البيانات الحالية تؤكد عدم وجود لوحات تحذيرية خاصة بإجراءات السلامة أو أخطار المباني التراثية، مع وجود لوحة تشير إلى الحماية القانونية للمكان، وقد نصّت على: «حظر التعدي عليها تحت طائلة العقوبات الواردة بنظام المتاحف والآثار والتراث المعماري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 1436/1/9هـ».
وبالنسبة للخدمات الطارئة، تشير البيانات المحدثة إلى أن أقرب مركز طبي يبعد نحو 14 كم عن الموقع، بينما يبعد أقرب مركز دفاع مدني نحو 15 كم.11
تتميز بلدة التنومة التراثية بموقعها الجغرافي المرتبط بالطريق الدولي للقادمين من شمال المملكة إلى المنطقة الوسطى مرورًا بمنطقة القصيم،12 ويمكن الوصول إليها عبر طرق معبدة تربط محافظة الأسياح بشبكة الطرق الإقليمية في منطقة القصيم، مما يسهّل الوصول إليها بالمركبات الخاصة. ولا توجد طرق غير معبدة رئيسية تؤدي إلى الموقع ضمن النطاق العمراني الحالي، كما أنها ملاصقة للطريق الرئيسي كما يظهر من الصورة الجوية.
إلا أن الصورة تشير أيضًا إلى أن الدخول إلى الموقع يتطلب المرور بطرق فرعية ترابية.
وفيما يتعلق بوسائل النقل، يعتمد الوصول إلى الموقع بشكل أساسي على المركبات الخاصة، وتشير البيانات الحالية إلى إمكانية الوصول باستخدام سيارات صغيرة وسيارات دفع رباعي والحافلات. ولا يوجد نظام نقل عام داخلي يخدم الموقع بشكل مباشر، كما لا يوجد خط سكة حديد يخدم المحافظة. ويُعد مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي أقرب مطار، إذ يبعد عن بلدة التنومة مسافة تقارب 90 كم.
تُظهر إدارة الزوار في الموقع مستوى متوسطًا من التنظيم، مع توفر عدد من العناصر الأساسية التي تدعم استقبال الزوار، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز، خصوصًا في جانب التفسير وتقديم المحتوى، بما يحقق تجربة أكثر تكاملًا.
ويستفيد الموقع من وقوعه ضمن النطاق العمراني، مما يتيح توفر خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، إلى جانب وجود مسارات داخلية منظمة ومواقف سيارات بسعة مناسبة، فضلًا عن توفر مرافق صحية وأماكن استراحة، وهي عناصر تسهم في تحسين تجربة الزيارة من حيث الراحة وسهولة الوصول.
وفي المقابل، تظل منظومة الإدارة بحاجة إلى مزيد من التنظيم، في ظل غياب نظام دخول واضح أو آليات لإدارة تدفق الزوار، إضافة إلى محدودية التجهيزات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم اكتمال بعض عناصر البنية التحتية المساندة.
أما على صعيد التفسير، فتتسم التجربة بضعف ملحوظ نتيجة غياب أدوات العرض والتعريف بالموقع، وعدم توفر محتوى إرشادي أو برامج تفسيرية تدعم فهم الزائر للقيمة التاريخية والثقافية. وينعكس ذلك في بقاء تجربة الزيارة ضمن إطار المشاهدة العامة، مما يبرز الحاجة إلى تطوير منظومة تفسيرية أكثر تكاملًا تعزز من جاذبية الموقع وقيمته المعرفية.13
تقع قرية التنومة التراثية شمال محافظة الأسياح بمنطقة القصيم، وتُعد موقعًا تراثيًا مهمًا ضمن نطاق المحافظة. ومن أقرب المواقع التراثية إليها قصر مارد الذي يبعد مسافة تقارب 20 كم، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية في الأسياح، كما تقع روضة أبا الورود على مسافة تقارب 20 كم،14 وهي من المواقع المعروفة في المحافظة بطابعها التراثي والطبيعي.
أما من حيث المواقع الطبيعية، فتتميز محافظة الأسياح ببيئتها الصحراوية المفتوحة وكثبانها الرملية، وتحيط بالقرية مساحات طبيعية واسعة. ومن أقرب المواقع الطبيعية حديقة التنومة التي تبعد أقل من 1 كم عن الموقع.
وفيما يتعلق بالفعاليات والمهرجانات، يُعد مهرجان بريدة للتمور من أبرز الفعاليات في المنطقة، ويُقام في مدينة بريدة على مسافة تقارب 62 كم من الموقع. كما يبعد الموقع عن مركز محافظة الأسياح مسافة تقديرية تبلغ نحو 6 كم تقريبًا.15
أما بالنسبة لأقرب منشآت الإقامة والخدمات، فتتوفر خيارات الإقامة الأكبر في مدينة بريدة، ومن أبرزها فندق يبعد حوالي 58 كم تقريبًا. كما تتوفر شقق فندقية أقرب ضمن نطاق المحافظة على مسافة تقل عن 10 كم. وتوجد مطاعم ومقاهٍ قريبة من البلدة بمسافات تقل عن 2 كم، إضافة إلى توفر مراكز تسوق على قرابة 4 كم عن الموقع.16
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (نيسان 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.17

بلدة التنومة التراثية

الأبنية الطينية في داخل بلدة التنومة التراثية

جدران الأبنية في الموقع

السور الطيني لبلدة التنومة الترثية

السور الطيني لبلدة التنومة التراثية

الممرات الداخلية لبلدة التنومة التراثية

الممرات الداخلية لبلدة التنومة التراثية

إحدى اللوحات التعريفية في الموقع

المسجد المرمم في القرية التراثية

سور القرية بعد الترميم

سور القرية بعد الترميم

الممرات داخل الموقع بعد ترميمها

الممرات داخل الموقع بعد ترميمها

الساحات المرممة في الموقع

الساحات المرممة في الموقع

مجلس الضيافة في الموقع

تهدم البيوت في قرية التنومة الأثرية

تهدم البيوت في قرية التنومة الأثرية

نص الحماية القانونية أمام الموقع

حالة الطرق في محيط الموقع

خدمات الكهرباء في الموقع

خدمات المياه في الموقع





















