جاري تحميل التقرير...

يقع بيت الوقداني بمحافظة الطائف في منطقة مكة المكرمة، ويمتد على مساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 261.56 م². وتكتسب تسمية الموقع ومكانته أهمية استثنائية؛ إذ يرجع تاريخ بنائه إلى ما قبل 150 سنة، ليمثل معلمًا تراثيًا فريدًا وشاهدًا على العراقة التاريخية للمنطقة، علمًا بأن المبنى ما زال محافظًا على أصالته حتى الوقت الحالي بوصفه بيتًا تراثيًا خاضعًا لأعمال الترميم حاليًا.
ويُصنَّف البيت ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة؛ وذلك نظرًا لقيمته التاريخية وما يجسده من نموذج بارز للمباني الأثرية التقليدية التي تعكس الهوية العمرانية العريقة للمنطقة. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى أيضًا تشغيله والإشراف عليه بما يضمن الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 40.405 شرقًا ودائرة عرض 21.270 شمالًا.1
شُيِّد هذا المبنى التراثي قبل 150 سنة تقريبًا من حجر الآجر، ومُلِّس بالجص ، ويحتوي البيت في تصميمه الداخلي على 6 غرف كبيرة، بها نوافذ خشبية تقع داخل أقواس غائرة ، حيث يبلغ عرض القوس 1.50 م وارتفاعه 2.75 م. كما تم تحديد أبعاد النوافذ بدقة؛ إذ يبلغ العرض 1.10 م والارتفاع 3.20 م.
ويتخلل البيت ممر يبلغ عرضه 1.12 م ، بالإضافة إلى درج يتميز بعرض يبلغ 1.10 م، وتبلغ أبعاد العتبة الواحدة ارتفاعًا 16 سم وعرضًا 28 سم . وتكتمل العناصر المعمارية للبيت بوجود بوابته الرئيسة التي تبرز بأبعاد محددة ، حيث يبلغ العرض 1.10 م والارتفاع 2.60 م. ويتميز السقف بأنه نُفِّذ بالكامل من الخشب؛ ليعكس النمط التقليدي السائد في المنطقة.2
تُصنَّف الحالة العامة للموقع بالمستوى المتوسط، رغم عدم خضوعه لأي أعمال ترميم سابقة، مع غياب أعمال الصيانة الدورية المنتظمة بالموقع، وعدم جاهزية خطة الإدارة والحفاظ. إلا أن الموقع جرت متابعته عبر تقارير فنية إنشائية.
أما فيما يخص الأعمال الجارية، فإن الموقع يشهد حاليًا تنفيذ "مشروع التدعيم الإنشائي لعدد من المباني التراثية الآيلة للسقوط - المرحلة الأولى"، والمشرف عليه من قبل وزارة الثقافة وهيئة التراث، وقد تم تحديد التواريخ الخاصة بالمشروع بناءً على لافتة الأعمال الموجودة في الموقع ، والذي استمر لمدة 12 شهر بدءاُ من 16/01/2022، في حين بلغت قيمة هذا العقد 9,771,930 ريالًا، تحت الإشراف الاستشاري لـ"الإبداع السعودي للاستشارات الهندسية"، وتنفيذ "شركة مجال الإنجاز للمقاولات".
أما بالنسبة للعوامل المؤثرة على الموقع، فتأتي العوامل الطبيعية بشكل رئيس متمثلة في الأمطار وتأثيراتها، التي تتسبب في سقوط بعض الحجارة نتيجة الأمطار ، وتغير لون الحجارة . كما أدت العوامل الطبيعية إلى تآكل الخشب، مما أدى إلى تهدم جزئي وتراكم الردم داخل البيت، وفقدان أجزاء من السقف.3 (الشكلان 13، 14)
تُصنَّف حالة الحماية والأمان في الموقع ضمن المستوى المتوسط، حيث يتمتع الموقع بوجود سياج مؤقت ، يحيط بالموقع بالكامل بمساحة إجمالية تبلغ 433.3 م²، بالرغم من عدم وجود منطقة عازلة تفصله عن البيئة المجاورة، كما لا يتوفر في الموقع نظام حراسة مستمر، إلى جانب عدم تفعيل أنظمة مراقبة خاصة بالموقع لضمان حمايته، علاوة على خلو الموقع تمامًا من كاميرات المراقبة واللوحات التحذيرية.
وفيما يخص الجاهزية لحالات الطوارئ وسرعة الاستجابة وإجراءات السلامة، فإنه يتوفر بالقرب من الموقع مركز للدفاع المدني بالإضافة إلى مركز طبي، حيث يبتعد مركز الدفاع المدني عن موقع البيت مسافة 240 م، بينما يبتعد المركز الطبي مسافة 240 م. وبناءً على هذه المنظومة المتوفرة بالقرب من الموقع، يتم تقييم مستوى الحماية العام للموقع ضمن المستوى المتوسط.4
يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة عبر شبكة من طرق الوصول المتمثلة في الطرق المعبدة التي تضمن اتصالًا مباشرًا به، حيث تتيح هذه الطرق استخدام وسائل النقل الصغيرة، كما تتوفر حواجز في محيطه.
ويتميز الموقع أيضًا بقربه النسبي من المطارات؛ إذ يبعد عن أقرب مطار، وهو مطار الطائف الدولي، مسافة تُقدَّر بـ30 كم، مما يسهل زيارة المجموعات السياحية والوفود القادمة من خارج المنطقة، ويعزز فرص إدراج الموقع بوصفه وجهة رئيسة ضمن المسارات الثقافية.5
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى متواضعًا في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر في جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة الموقع.
وعلى صعيد إدارة الزوار والبنية التحتية، يفتقر الموقع إلى بنية خدمية متكاملة تدعم استقبال الزوار وتنظم حركتهم، حيث تشير البيانات الحالية إلى غياب البنية التحتية والمرافق والخدمات المساندة في الموقع بشكل عام.
أما فيما يتعلق بخدمات التفسير، فتستند المنظومة الحالية حصرًا إلى وجود لافتات إرشادية، حيث تتوفر في الموقع لافتتان تقعان أمام الباب وعلى جدار الموقع، وتتضمنان معلومات فنية تخص أعمال الترميم، مدعومة بكود QR لتسهيل الوصول إليها باللغة العربية.
ورغم إسهام هذه الأدوات المتاحة في توجيه الزائر وتوفير معلومات أساسية له، إلا أن محدودية الوسائل التفسيرية وغياب الأدوات التفاعلية الأخرى يحدان من قدرة الموقع على تقديم تجربة معرفية متكاملة تعكس قيمته التاريخية والثقافية بصورة أوسع.6
يتميز الموقع بموقعه الحيوي ضمن نطاق يعكس العمق التاريخي والتراثي للمنطقة، مما يعزز قيمته بوصفه معلمًا محوريًا يمكن دمجه بفعالية ضمن المسارات الثقافية والسياحية المحيطة. ويقع الموقع في محيط يزخر بالمعالم التاريخية والسياحية البارزة، حيث يقع على بُعد 300 م من برج غلفة الأثري، و100 م من قصر الكعكي، مما يثري القيمة الثقافية للمنطقة. كما يقع على بُعد 1 كم من المنطقة التاريخية، وهو ما يتيح خيارات مميزة للإقامة والزيارة ترتبط بالهوية المحلية للبلدة. وتقع حديقة العنود على بُعد 2 كم.
ويكتسب الموقع أهمية إضافية نظرًا لقربه من مراكز الجذب الحيوية والترفيهية المتنوعة في محيطه، إذ يبتعد مسافة تُقدَّر بـ1.5 كم عن أقرب نزل،7 في حين يقع على بُعد 1.1 كم من أقرب مطعم،8 مما يسهم في تكوين مشهد متكامل يربط بين التاريخ، والعمارة التقليدية، والخدمات السياحية الحديثة.9
لا يتوفر في الموقع، في الوقت الراهن (يونيو 2026)، أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.10

المشهد العام للموقع

مشهد جوي للموقع

تفاصيل المواد المستخدمة في البناء

إحدى النوافذ الخشبية

الممر الداخلي للبيت

الدرج الداخلي للبيت

المدخل الرئيسي

السقف الخشبي

لافتة الأعمال الموجودة في الموقع

بعض أعمال الترميم

سقوط الحجارة نتيجة الأمطار

تغير لون الحجارة

تراكم الردم داخل البيت

فقدان أجزاء من السقف

السياج المؤقت

لافتات إرشادية















