جاري تحميل التقرير...

يقع موقع الحميمية الجنوبي ضمن بلدة الحميمية التابعة لمحافظة عقلة الصقور في منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية. ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة الرابعة في السجل الوطني للتراث العمراني، وتبلغ مساحته نحو 4000 م²، وتقع إحداثياته الجغرافية عند خطوط الطول: 41.6361924 ودوائر العرض: 25.6827596 . وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث، وهي الجهة نفسها التي تتولى الإشراف عليه.
أما من حيث الوظيفة التاريخية للموقع، فقد مثّل إحدى المحطات الرئيسية على طريق الحج الكوفي (درب زبيدة)، حيث أدى دوراً في توفير المياه للحجاج ضمن شبكة متكاملة من مرافق الطريق، كما ورد ذكره في المصادر الجغرافية القديمة، حيث أشار الحربي إلى وجود بركة في هذا الموضع على طريق النقرة، وكذلك ذكره ياقوت الحموي بوصفه موقع بئر على مقربة من قرورى.
وفيما يتعلق بالوظيفة الحالية، يُعد الموقع موقعاً أثرياً مغلقاً دون استخدام مباشر في الوقت الراهن. أما الفترة الزمنية التي يعبّر عنها الموقع، فتعود إلى القرن الثاني الهجري، مع إشارات تاريخية ترجّح أن إنشاء البركة يعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة، وربما إلى عهد عمر بن الخطاب بين عامي 13 هـ و23 هـ.
يُعد موقع الحميمية الجنوبية الأثري من المواقع الغنية بالمكونات المعمارية والمائية التي تعكس طبيعته كمحطة خدمية على طرق الحج؛ حيث تظهر في الموقع بركة دائرية الشكل يبلغ قطرها نحو 28.5 مترًا ، إلى جانب مصفاة مائية مستطيلة الشكل أبعادها (6.5×2 م) تُستخدم لتنقية المياه. كما يحتوي الموقع على تل أثري تظهر على سطحه جدران مشيَّدة باللبن ومكسوة بطبقة جيرية من الداخل، إضافة إلى نظام إنشائي متكامل للبركة يعتمد على رص جدارين متوازيين وملء الفراغ بينهما بالأحجار الصغيرة والجص، مع وجود حاجز يمتد باتجاه الغرب لتوجيه مياه السيول نحو البركة
أما من حيث الوظيفة التاريخية للموقع، فقد مثَّل إحدى المحطات الرئيسة على طريق الحج الكوفي (درب زبيدة)، حيث أدى دورًا في توفير المياه للحجاج ضمن شبكة متكاملة من مرافق الطريق. كما ورد ذكره في المصادر الجغرافية القديمة؛ إذ أشار الحربي إلى وجود بركة في هذا الموضع على طريق النقرة، وذكره ياقوت الحموي بوصفه موقع بئر على مقربة من قرورى.
وفيما يتعلق بالوظيفة الحالية، يُعد الموقع موقعًا أثريًّا مغلقًا دون استخدام مباشر في الوقت الراهن. أما الفترة الزمنية التي يعبّر عنها الموقع، فتعود إلى القرن الثاني الهجري، مع إشارات تاريخية ترجّح أن إنشاء البركة يعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة، وربما إلى عهد عمر بن الخطاب بين عامي 13 هـ و23 هـ.
تُظهر حالة الحفاظ في الموقع مستوى متدنّيًا يعكس تدهورًا واضحًا في حالته العامة، في ظل غياب أي تدخلات سابقة لأعمال الحفاظ، وعدم توفر خطة معتمدة لإدارة الموقع أو الحفاظ عليه، إضافة إلى غياب التقارير التي توثّق حالته الراهنة أو ترصد تطوره عبر الزمن، الأمر الذي يعكس محدودية في أعمال التوثيق والحفاظ ويؤثر على استدامته على المدى الطويل.
وتُظهر نتائج التقييم وجود مجموعة من مظاهر التلف التي أثّرت على مكونات الموقع؛ حيث يُلاحظ تراكم الأتربة والرواسب الناتجة عن عمليات التعرية، وما صاحبها من تآكل سطحي في الحجارة، إلى جانب تأثير الأمطار والرياح التي أسهمت في طمر أجزاء من حدود البركة، إلى درجة أصبحت معها معالمها غير واضحة، فضلًا عن انتشار نمو نباتي في عدد من أجزاء الموقع. (الشكل 4، 5)
وتُعزى هذه الحالة إلى تداخل عوامل طبيعية وبشرية، تتمثل في تأثير التعرية المستمرة والعوامل المناخية، إضافة إلى مظاهر الإهمال وغياب أي تدخلات للحفاظ على الموقع، إلى جانب وجود مخلفات ناتجة عن ممارسات بشرية عشوائية.
وعلى الرغم من هذه الحالة، يكتسب الموقع أهمية استثنائية بصفته جزءًا من مسار درب زبيدة المدرج على القائمة التمهيدية لليونسكو، حيث تمثل هذه الخطوة مدخلًا استراتيجيًا نحو إدراجه ضمن قائمة التراث العالمي. وفي حال إدراجه رسميًّا، فمن المتوقع أن يسهم ذلك في تعزيز حفظ الموقع وصيانته من خلال تطبيق معايير دولية للحماية والإدارة، إلى جانب توفير دعم فني وخبرات متخصصة تضمن استدامته للأجيال القادمة.
يُعد الموقع من المواقع التي تخضع لإشراف هيئة التراث بشكل مباشر، ويحيط به سور حديدي شائك بمساحة تُقدَّر بنحو 4000 م²، كما أن المنطقة المحيطة به بعيدة عن الأماكن الحضرية والسكنية . ومع ذلك، يفتقر الموقع إلى وجود وسائل حماية كافية، باستثناء لوحة تحذيرية أمام الموقع تشير إلى أنه يتمتع بحماية قانونية . كما أن الموقع غير قريب نسبيًّا من خدمات الطوارئ والرعاية الصحية؛ إذ يبعد أقرب مركز طبي نحو 12 كم، مما قد يشكّل تحديًا في حالات الطوارئ. وبناءً على هذه المعطيات، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه منخفض، مع الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية بما يتناسب مع أهميته التراثية.
يُظهر الموقع محدودية في سهولة الوصول؛ حيث يتم الوصول إليه عبر طرق ترابية غير معبدة تفتقر إلى البنية التحتية المناسبة، مما يعوق حركة المركبات العادية ويجعل استخدام مركبات الدفع الرباعي (4×4) الخيار الأنسب للوصول إليه . كما يقع أقرب مطار، وهو مطار الأمير نايف، على مسافة تُقدَّر بنحو 240 كم، الأمر الذي يعكس بُعد الموقع نسبيًّا عن شبكات النقل الرئيسة، ويتطلب تخطيطًا مسبقًا وتنقّلًا خاصًّا للوصول إليه.
يُبيّن الموقع محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، بما في ذلك غياب خدمات الكهرباء وشبكات الاتصالات.
كما لا تتوفر مسارات منظمة لحركة الزوار، الأمر الذي يحد من انسيابية التنقل داخل الموقع ويؤثر على جودة التجربة الميدانية بشكل عام. وفيما يتعلق بعناصر التوجيه والإرشاد، يقتصر التفسير على لافتة إرشادية واحدة تقع عند مدخل الموقع، مكتوبة باللغة العربية فقط، دون وجود أي وسائل تفسيرية إضافية داخل النطاق. ويعكس هذا الوضع محدودية في منظومة التفسير والإدارة، مما ينعكس سلبًا على قدرة الزائر على فهم الموقع واستيعاب سياقه العام، ويؤكد الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل تحسين البنية التحتية، وإنشاء مسارات زيارة واضحة، وتعزيز وسائل التفسير متعددة اللغات بما يسهم في رفع جودة التجربة السياحية والمعرفية.
يُعد الموقع جزءًا من النطاق الجغرافي المرتبط بطريق درب زبيدة، أحد أبرز طرق الحج التاريخية في الجزيرة العربية، مما يمنحه بُعدًا تراثيًّا وسياحيًّا ضمن شبكة المواقع الممتدة على طول هذا المسار. ويقع على مقربة من عدد من مواقع الجذب المهمة؛ حيث يبعد عن موقع "الأشقر" مسافة تُقدَّر بنحو 3 كم، وعن "جبل المليساء" نحو 7 كم غربًا، إلى جانب مجموعة من المواقع الطبيعية المحيطة مثل "منتزه الردهة البري" الذي يبعد حوالي 6 كم باتجاه الشمال الغربي. كما يعزز إدراج الموقع على القائمة التمهيدية لليونسكو من احتمالية تطويره مستقبلاً ضمن مسارات سياحية منظمة تربط بين مواقعه المختلفة.
ويقع أقرب مركز حضري، وهو "منطقة الحميمية"، على مسافة تُقدَّر بنحو 4 كم من الموقع. أما من حيث الخدمات، فيقع أقرب فندق على بعد 193 كم شرقًا، وأقرب مطعم على مسافة 24 كم من جهة الغرب، إضافة إلى أقرب مقهى يبعد حوالي 4 كم جنوبًا، وكذلك أقرب مركز تجاري على بعد 24 كم غربًا، وهو ما يعكس محدودية الخدمات السياحية الداعمة لزيارة الموقع في وضعه الراهن.
لا يوجد حاليًّا موظفون دائمون مخصصون لإدارة أو تشغيل الموقع، كما لا تتوفر تخصصات إدارية أو فنية ثابتة مرتبطة به.

صورة جوية للموقع

بركة الحميمة الجنوبية الدائرية

يوضح الشكل بقايا البركة والذي يتكون من جدارين متوازيين رصت بينهما الأحجار الصغيرة

يوضح الشكل تراكم الاتربة وطمر معالم البركة

يوضح الشكل نمو النباتات في محيط البركة وعلى البقايا المعمارية

مخلفات الاستخدام البشري في الموقع

يوضح الشكل سور الحماية الحديدي للموقع

اللوحة التحذيرية في الموقع

الطرق في محيط الموقع

اللافتة الإرشادية الموجودة أمام الموقع









