جاري تحميل التقرير...

تقع مقبرة عروان ضمن المواقع التراثية الأثرية في منطقة مكة المكرمة، وتحديدًا في محافظة القنفذة/ مدينة القوز. وهي موقع أثري مفتوح يتمثل في أرض صحراوية تحيط بها أكوام ترابية، تتوسطها مجموعة من القبور التي تمثل بقايا أثرية تشير إلى استخدام الموقع كمكان للدفن خلال فترات تاريخية سابقة. (الشكل 1، 2)
ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للمواقع التراثية، مما يعكس قيمته التاريخية وأهميته في توثيق النشاط الإنساني في المنطقة. كما يخضع الموقع لإشراف وإدارة وملكية هيئة التراث (جهة حكومية)، باعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية وإدارة المواقع التراثية في المملكة.1
وبحسب بيانات الموقع، تبلغ مساحة مقبرة عروان نحو 8,155.99 م²، وقد حُدّد مركزه الجغرافي عند خط العرض 18.935076 شمالًا وخط الطول 41.206116 شرقًا.2
يتسم الشكل العام للموقع بالبساطة، إذ تقتصر مكوناته على القبور والتكوينات الترابية المرتبطة بها، دون وجود زخارف أو عناصر معمارية تزيينية. كما لا تتوفر أي بيانات حول الفترة الزمنية للمقبرة، ولا توجد وحدات معمارية أو تقسيمات داخلية واضحة، ولا يحتوي الموقع على مسارات داخلية منظمة أو ساحات محددة، إذ يُعد مساحة مفتوحة تضم مجموعة من القبور. (الشكل 3، 4)
تُصنَّف الحالة الفيزيائية العامة للموقع بأنها سيئة، حيث يتعرض لتأثيرات بيئية مستمرة أدت إلى تدهور حالته مع مرور الوقت. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى طبيعته المفتوحة وغياب إجراءات الحماية والصيانة الدورية، مما جعله عرضة لعوامل التلف الطبيعية التي أثّرت في وضوح القبور والتكوينات الترابية المرتبطة بها.
كما لا تتوفر أي معلومات حول أعمال ترميم سابقة، وهو ما يعكس غياب التدخلات الفنية التي يمكن أن تسهم في حماية الموقع والحفاظ على عناصره الأثرية. وبطبيعة الحال، لا توجد معلومات متاحة حول خطة إدارة أو برنامج حفاظ معتمد خاص بالموقع في الوقت الحالي.3
يُعد مستوى الحماية في الموقع ضعيفًا، إذ لا يوجد سور يحيط به لتحديد حدوده أو حمايته من الدخول غير المنظم، كما لا توجد منطقة عازلة تفصل الموقع عن المناطق المحيطة به، مما يزيد من تعرضه للتأثيرات البيئية والعوامل الخارجية.4
وفيما يتعلق باللوحات التحذيرية والإرشادية، يحتوي الموقع على لوحة تحذيرية واحدة فقط ، وهي تمثل الحد الأدنى من وسائل التوعية ولا تكفي لتوفير الإرشاد أو الحماية الكافية. كما يفتقر الموقع إلى أنظمة المراقبة، فلا توجد كاميرات مراقبة أو حراسة بشرية دائمة، ويمكن القول إن الموقع غير مجهز بوسائل السلامة العامة.
ومع ذلك، فإن قربه من مركز الدفاع المدني في مدينة القوز – على مسافة نحو 10 كيلومترات – يوفر استجابة معقولة للحالات الطارئة.5
يرتبط الموقع بشبكة من الطرق المعبّدة، حيث يمكن الوصول إلى المنطقة المحيطة به عبر طرق رئيسية، يتبعها طريق غير معبّد يؤدي مباشرة إلى الموقع، مما يسمح بوصول المركبات الخاصة بسهولة. كما يبعد الموقع نحو 300 كيلومتر عن مطار الباحة، وهي مسافة تتطلب التنقل عبر شبكة الطرق البرية للوصول إليه.6
ومع ذلك، يفتقر الموقع إلى عناصر البنية التحتية الداخلية، إذ لا توجد مسارات مهيأة أو حواجز تنظيمية، مما يعكس الحاجة إلى تطوير البنية التحتية الداعمة لتحسين الوصول وتنظيم الحركة داخل الموقع والحفاظ على مكوناته الأثرية.
لا توجد مسارات مخصصة للزوار أو حواجز تنظيمية لحماية المعالم الأثرية، كما لا تتوفر مواقف سيارات مخصصة لخدمة الزوار. ويعاني الموقع من غياب كامل للبنية التحتية الأساسية، حيث لا تتوفر خدمات الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي.7
ومن ناحية مرافق وخدمات الزوار، لا يحتوي الموقع على أي تجهيزات خدمية؛ إذ لا توجد مرافق صحية أو أماكن استراحة، ولا تتوفر مطاعم أو مقاهٍ أو متاجر للهدايا. كما لا توجد مرافق مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، مثل المنحدرات أو المسارات المهيأة أو التجهيزات الداعمة، مما يحدّ من إمكانية وصول مختلف الفئات إلى الموقع بشكل آمن ومناسب.
أما على مستوى التفسير والتوعية، فيفتقر الموقع كذلك إلى لوحات إرشادية كافية و مركز للزوار.8
وبشكل عام، يعكس الوضع الحالي أن الموقع غير مهيأ لاستقبال الزوار أو للاستخدام السياحي، ويظل موقعًا أثريًا مغلقًا يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما يؤكد الحاجة إلى تطوير خطة متكاملة لإدارة الزوار وتوفير وسائل التفسير والحماية، بما يسهم في الحفاظ على الموقع وتعزيز الاستفادة منه بوصفه أحد عناصر التراث الثقافي التي تشرف عليها هيئة التراث.
تقع مقبرة عروان على بعد يقارب 10 كيلومترات من مركز مدينة القوز، الذي يُعد أقرب نقطة جذب عمراني وخدمي للموقع. ويوفر هذا القرب النسبي إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية والمرافق العامة داخل المدينة، إلا أنه لا توجد مواقع تراثية أو معالم جذب سياحي أخرى موثقة ضمن النطاق المباشر المحيط بالمقبرة.9
لا يوجد كادر وظيفي في الموقع، وهو ما يشير إلى أن المقبرة غير مُدارة ميدانيًا حاليًا من قبل كادر متخصص، في ظل غياب أي بيانات منشورة تفيد بوجود إشراف تشغيلي أو إداري منتظم.10

مقبرة عروان

أكوام ترابية يتوسطها قبور بمقبرة عروان

التكوينات الترابية دون وجود زخارف أو عناصر معمارية بالموقع

مساحة مفتوحة تضم مجموعة من القبور

صورة للحالة الفيزيائية السيئة لمقبرة عروان

لوحة تحذيرية بمحيط الموقع





