جاري تحميل التقرير...

يقع هذا الموقع ضمن مواقع التراث العمراني المهمة في منطقة مكة المكرمة بمحافظة جدة، ويُصنف وظيفيًا كبيت تراثي، إذ يعكس الطابع المعماري التقليدي للمدينة القديمة. وتبلغ مساحته نحو 518 م²، ويُدرج ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة نظرًا لقيمته التراثية، كما يُستخدم حاليًا كمقهى تراثي، مما يعزز من دوره في إعادة إحياء المباني التاريخية وتوظيفها بصورة معاصرة. ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1821م، ما يمنحه قيمة تاريخية مرتبطة بفترة ازدهار العمارة الحجازية التقليدية في جدة التاريخية.
وتعود ملكية البيت إلى محمد صالح بن علي بن عبد الله باعشن، فيما تتولى شركة «رواشن كافيه» تشغيله، تحت إشراف وزارة الثقافة – برنامج جدة التاريخية، بما يضمن الحفاظ على طابعه التراثي وتنظيم استخدامه.
ويقع الموقع عند خط العرض 21.4870248 شمالًا، وخط الطول 39.1866450 شرقًا.1
بُني هذا البيت التراثي في مدينة جدة، ويتكون من ثلاثة أدوار، وينقسم إلى قسمين رئيسيين: البيت الغربي الشمالي الذي يتجاوز عمره 150 عامًا، والبيت القبلي الشمالي الذي يتجاوز عمره 220 عامًا، وهو ما يعكس تعدد المراحل الزمنية التي مر بها المبنى وتطوره العمراني.
ويضم الدور الأرضي صالة استقبال ، وغرفًا للجلوس، ومستودعًا للتخزين، إلى جانب فناء (حوش) مفتوح يقع في مؤخرة المنزل . كما يحتوي المبنى على مدخلين، في حين تتكرر الأدوار من الثاني إلى الرابع مع إدخال بعض التعديلات على الدور الثالث في فترة حديثة. ويُظهر التنظيم الداخلي فصلًا واضحًا بين الفراغات من خلال وجود ممرات داخلية (ردهة) ناتجة عن سماكة الجدران، كما تتميز الأبواب المؤدية إلى جناح الخدمة بصغر حجمها مقارنة ببقية الفتحات.
وتواجه الواجهة الرئيسية للمبنى الشارع من الجهة الشرقية، وتضم مجالس مطلة على الشارع ، إضافة إلى مجلس آخر في الجهة الشمالية. وتغطي الواجهة الشرقية رواشين خشبية تحتوي على مصاريع وقطاعات منزلقة من الخشب الصلب ، تسهم في التهوية والحماية من الغبار والرمال. كما يتضمن المبنى ارتدادًا في الجدار الخارجي عند الجزء الأوسط فوق المدخل، مكوِّنًا شرفة كبيرة كانت تُستخدم للنوم (المبيت).2
تُعد حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى الجيد نسبيًا، حيث أُجريت أعمال ترميم وتطوير للمباني التاريخية خلال عام 2020م، وشملت هذه الأعمال بيت باعشن. كما تُنفذ أعمال صيانة دورية بصورة منتظمة للبيت، إلى جانب توفر تقارير إنشائية متخصصة للموقع، كما يجري العمل حاليًا على إعداد خطة إدارة للموقع، وهو ما ينعكس إيجابًا على حالته العامة واستقراره.
وتُظهر نتائج التقييم الراهن وجود بعض مظاهر التلف المحدودة التي أثرت على عناصر الموقع، تمثلت في تأثر العناصر الخشبية بالرطوبة وما نتج عنها من انتفاخ وتقشر بسيط ، إضافة إلى تقشر في طبقة الطلاء الخارجي للجدران ، وهو ما يؤثر بصورة محدودة على المظهر العام دون أن يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة المبنى.
ولم تُرصد أي عوامل تلف بشرية، وبناءً على ذلك، تبرز أهمية الاستمرار في برامج الصيانة الدورية، واستكمال إعداد خطة الإدارة والحفاظ، بما يضمن استدامة الموقع ويرفع من كفاءة التدخلات المستقبلية.3
يُظهر الموقع مستوى متوسطًا إلى جيد من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسور مع توفر منطقة عازلة بعرض يقارب 20 مترًا. كما تتوفر عدة وسائل للحماية والإشراف، تتمثل في وجود حارس واحد، إضافة إلى نظام مراقبة بالكاميرات الأمنية يضم 40 كاميرا، فضلًا عن وجود لوحة تحذيرية واحدة ومطفأة حريق ، مما يوفر مستوى مقبولًا من عناصر السلامة والتنظيم داخل الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدّر بنحو 900 متر، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 1 كم، وهو ما يسهم في دعم مستوى الأمان من حيث سرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر عدد من عناصر الحماية والمراقبة، إلى جانب وجود منطقة عازلة وقرب مراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط إلى جيد، مع إمكانية تعزيز المنظومة من خلال استكمال عناصر التنظيم لتحقيق مستوى أعلى من معايير السلامة العامة والأمان.4
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ تحيط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول المباشر إليه، كما تسهّل حركة المركبات والسيارات الصغيرة، إضافة إلى إمكانية الوصول سيرًا على الأقدام ، مما يجعل الوصول إلى الموقع مريحًا ومنظمًا. كما يستفيد الموقع من قربه النسبي من المطار، حيث يبعد عن مطار الملك عبد العزيز نحو 24 كم، وهو ما يعزز من سهولة الوصول إليه من داخل المدينة وخارجها.5
تُظهر منظومة إدارة الزوار والتفسير في بيت باعشن مستوى متوسطًا إلى جيد من التنظيم، حيث جرى توظيف المبنى كمقهى يستقبل الزوار، مما أسهم في تفعيل الموقع وتعزيز حضوره ضمن الأنشطة اليومية. وفيما يتعلق بالمرافق الخدمية، تتوفر في الموقع دورات مياه، إضافة إلى مساحات مخصصة للجلسات والاستراحة، بما يدعم تجربة الزائر من الناحية الخدمية.
وعلى صعيد التفسير والإرشاد، يضم الموقع عددًا من اللوحات التفسيرية التي تسهم في تقديم معلومات تعريفية للزوار، إلى جانب عرض صور لشخصيات بارزة من عائلة باعشن ، وهو ما يعزز البعد الثقافي والتاريخي للموقع. كما تتوفر لافتة إرشادية عند البوابة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مستوى التوجيه والتنظيم، ويسهم في تحسين تجربة الزائر وتعزيز تفاعله مع مكونات الموقع.6
يقع بيت باعشن ضمن نطاق جدة التاريخية (البلد)، وهي منطقة تُعد مسارًا سياحيًا متكاملًا تُقام فيها فعاليات ومهرجانات تراثية بصورة دورية، وتتميز بوجود عدد من مواقع الجذب السياحي على مسافات قريبة يمكن الوصول إليها سيرًا على الأقدام، من أبرزها بيت نصيف على بعد يقارب 350 مترًا، وسوق العلوي على بعد نحو 250 مترًا، وسوق قابل على بعد حوالي 400 متر، إضافة إلى مسجد الشافعي على بعد يقارب 450 مترًا، وباب مكة على بعد نحو 550 مترًا، وجميعها تقع ضمن النسيج العمراني التاريخي للمنطقة، وتشكل عناصر جذب رئيسية ضمن مسارات الزيارة الثقافية المعتمدة في البلد.7
يتوفر في الموقع كادر تشغيلي مكوَّن من ثلاثة موظفين موزعين على عدة تخصصات تشغيلية، حيث يضم موظفًا مختصًا بإعداد وتقديم المشروبات، وحارس أمن واحدًا، وعامل نظافة واحدًا. ويسهم هذا التوزيع الوظيفي في دعم سير العمل اليومي داخل الموقع من خلال تقديم الخدمات الأساسية للزوار، وتعزيز الجوانب الأمنية، والحفاظ على نظافة المرافق، بما يضمن استمرارية التشغيل ضمن الحد الأدنى من التنظيم والخدمات.8

مشهد عام للموقع

صالة الاستقبال في الدور الأرضي

الفناء الموجود في مؤخرة المنزل

إحدى المجالس المطلة على الشارع

الرواشين الخشبية

تلف في البوابة الخشبية مسببًا تغيرًا لونيًا وانتفاخًا نتيجة للرطوبة

تلف في طبقة الطلاء الخارجية نتيجة الرطوبة

اللوحة التحذيرية بالموقع بالإضافة إلى أحد إجراءات السلامة بالموقع (مطفأة الحريق)

صورة جوية لبيت باعشن توضح الطرق المؤدية له

إحدى اللوحات التفسيرية

صور معروضة داخل البيت










