جاري تحميل التقرير...

يُعدّ باب جديد أحد أبواب سور جدة الثمانية، ويقع وسط مدينة جدة ضمن المنطقة التاريخية المسجلة على قائمة التراث العالمي. ويُعد من مواقع التراث العمراني المهمة، إذ تبلغ مساحته نحو 328 م²، ويُصنَّف ضمن الفئة الخامسة، وتعود ملكيته إلى وزارة الثقافة، بينما يتولى برنامج جدة التاريخية الإشراف عليه وتشغيله وإدارته.
وتبلغ الإحداثيات الجغرافية للموقع: خط الطول 39.1863240 شرقًا، وخط العرض 21.4892295 شمالًا.1 (الشكلان 1 و2)
بُني باب جديد في مطلع العهد السعودي خلال أواخر الثلاثينيات وبداية الأربعينيات الميلادية، وهو آخر البوابات التي أُنشئت على سور جدة الذي يمتد على مسافة 2.5 كم. وقد بُنيت البوابة باستخدام الحجر المنقبي، مع استخدام مادة رابطة تُعرف بـ"النورة" (خليط من الجير والرماد). ويتكون الباب من قوس نصف دائري واسع (عقد) ، يرتكز على دعامات حجرية ضخمة، وتحيط به ثلاثة أحزمة خشبية. أما الدعامات، فهي عبارة عن غرفتين تحتويان على سلمين داخليين يربط كل منهما بسطح الدعامة المتصل بالقوس، إضافة إلى درجين خارجيين يقعان على جانبي البوابة (يمينًا ويسارًا). ويبلغ ارتفاع البوابة نحو 9 أمتار، وتُستخدم الغرف الموجودة داخل الدعامات حاليًا كمكاتب إدارية خاصة بأنظمة الكاميرات ضمن منطقة جدة التاريخية.2
تُصنَّف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتوسط إلى الجيد نسبيًا، حيث أُجريت أعمال ترميم خلال عام 2021م من قبل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير جدة التاريخية، وقد أسهمت هذه المبادرة في إعادة إحياء المنطقة وتطوير البنية التحتية للموقع.
وتُظهر نتائج التقييم الراهن وجود بعض مظاهر التلف التي أثّرت على عناصر الموقع، تمثلت في انتشار النباتات التي تغطي أجزاء من الدعامة والدرج ، إضافة إلى ممارسات استخدام غير ملائمة في محيط الموقع، مثل وجود بسطات لبيع الطعام ملاصقة له . كما لوحظت تشكّلات سطحية على هيئة بقع بيضاء (تكلسات) في بعض الأجزاء ، مما ينعكس سلبًا على حالة الموقع ومظهره العام.
وتُعزى هذه الحالة إلى تداخل عوامل طبيعية وبشرية، تتمثل في تأثير النمو النباتي المستمر، إلى جانب الاستخدامات غير المنظمة وغياب إجراءات الحماية الفعالة، مما يؤثر على كفاءة التدخلات السابقة ويحدّ من فعاليتها. وفي الوقت الحالي، يجري العمل على إعداد خطة لإدارة الموقع، وهو ما يُعد خطوة إيجابية نحو تعزيز منظومة الحفظ والإدارة وضمان استدامة الموقع على المدى الطويل.3
يُظهر موقع باب جديد مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مفتوح، مع توفر بعض وسائل المراقبة والإجراءات الأساسية، من بينها كاميرات مراقبة بعدد (2) ، ونظام إنذار واحد، ووسائل إطفاء بعدد (2) ، مما يوفر حدًا أدنى من متطلبات السلامة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب نسبي من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدّر بنحو 2 كم، بينما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 1.8 كم، مما يسهم في دعم مستوى الأمان وسرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على محدودية عناصر الحماية المادية والتنظيمية، مقابل توفر جزئي لوسائل المراقبة وخدمات الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، مع الحاجة إلى تعزيز منظومة الحماية عبر توفير عناصر إشراف وتنظيم أكثر تكاملًا.4
يتميز موقع باب جديد بسهولة الوصول إليه، إذ تحيط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار والمجموعات السياحية الوصول إليه مباشرة، كما تسهّل حركة المركبات والسيارات الصغيرة المستخدمة في الجولات السياحية، مما يجعل الوصول إلى الموقع مريحًا ومنظمًا.
ويستفيد الموقع كذلك من قربه النسبي من المطارات ومركز المدينة، حيث يقع مطار الملك عبد العزيز الدولي على بعد نحو 28 كم، وهو ما يعزز سهولة الوصول إليه من داخل المدينة وخارجها.5
تُصنَّف منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع باب جديد ضمن المستوى المحدود، حيث يفتقر الموقع إلى وسائل تفسير كافية تدعم فهم الزائر لقيمته التاريخية والمعمارية، كما لا تتوفر لوحات تفسيرية داخل الموقع توضح مكوناته أو سياقه.
ومن ناحية إدارة الحركة والزوار، يوجد حاجز تنظيمي يُسهم في توجيه حركة الزوار في أوقات الازدحام، كما يتوفر حد أدنى من البنية التحتية الداعمة، مثل شبكة الاتصالات والإنارة. إلا أن هذا القصور يؤثر على جودة التجربة المعرفية للزائر، ويحدّ من قدرته على استيعاب أهمية الموقع، مما يستدعي تطوير عناصر تفسيرية متنوعة تشمل لوحات إرشادية ومحتوى توعوي يعزز فهم الموقع ويدعم تفعيله السياحي والثقافي.6
يكتسب موقع باب جديد أهميته المكانية من وقوعه ضمن نطاق سور جدة التاريخية، مما يعزز قيمته بوصفه عنصرًا تراثيًا يمكن دمجه ضمن المسارات والبرامج السياحية في المنطقة. كما يجاور الموقع عددًا من عناصر السور، بما في ذلك البوابات التاريخية المشابهة، وهو ما يحقق ترابطًا مكانيًا يعزز فهم السياق العمراني والتاريخي للموقع ضمن منظومة متكاملة.
ويتميز الموقع كذلك بقربه من عدد من معالم الجذب الثقافي، من أبرزها بيت زينيل، الذي يضم معرضًا ثقافيًا، ويقع على مسافة تُقدّر بنحو 150 مترًا فقط، مما يتيح للزوار الجمع بين زيارة الموقع واستكشاف الأنشطة الثقافية المجاورة ضمن تجربة سياحية مترابطة.
وعلى صعيد الخدمات، تتوفر بالقرب من الموقع خيارات متعددة للإقامة، إلى جانب مجموعة من المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية، مما يعزز من تكامل التجربة السياحية ويجعل الموقع جزءًا ميسرًا ضمن منظومة الزيارة في جدة التاريخية، ويؤكد قابليته للاندماج ضمن مسارات سياحية منظمة تدعم التفعيل الثقافي والسياحي للموقع.7
يتوفر في الموقع كادر تشغيلي مكوّن من موظفين اثنين، يتوليان مهام إدارة ومتابعة أنظمة الكاميرات الخاصة بالمواقع التابعة لمنطقة جدة التاريخية، ويقتصر دورهما على الإشراف على منظومة المراقبة والتأكد من استمرارية عملها، بما يدعم الجانب الرقابي للموقع ويعزز متابعته ضمن نطاقه الإداري.8

يوضح الشكل موقع باب جديد

صورة جوية لموقع البوابة بالنسبة لسور جدة

قوس باب الجديد

إحدى المكاتب الموجودة بالغرف

نمو النباتات على أجزاء من الدعامة والدرج

بسطات الطعام الملاصقة للموقع

يوضح الشكل البقع البيضاء "تكلسات" على إحدى الجدران

توضح إحدى كاميرات المراقبة

إحدى طفايات حريق








