جاري تحميل التقرير...

يقع موقع بدنة 1 في منطقة الحدود الشمالية شمال المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في بلدة ابن سعيد التابعة لمحافظة عرعر . ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لقيمته الأثرية وما يمثله من شواهد تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 127,000 م²، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث، التي تتولى أيضًا الإشراف عليه وتشغيله، وذلك ضمن مسؤوليتها في إدارة الموقع والمحافظة على مكوناته الأثرية. وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 31°02’56.3” شمالًا، وخط طول 40°40’29.7” شرقًا.
يتألف موقع بدنة 1 من منظومة أثرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث تنتشر في نطاقه العديد من المنشآت الحجرية الدائرية، التي يبلغ عددها نحو 40 منشأة، ويظهر بعضها على هيئة دوائر حجرية، بينما يتخذ بعضها الآخر شكل رجوم حجرية . وقد شُيدت هذه العناصر باستخدام الحجارة المحلية السوداء ، مما يمنح الموقع طابعًا بصريًا متجانسًا يعكس أساليب البناء المرتبطة بالمجتمعات البشرية المبكرة في المنطقة. كما يتسم الموقع بطابعه المفتوح، إذ تتركز مكوناته الأثرية على سطح الأرض دون وجود وحدات معمارية قائمة أو تقسيمات داخلية واضحة ، الأمر الذي يبرز طبيعته بوصفه موقعًا أثريًا مفتوحًا يحتفظ ببقايا عناصر حجرية ضمن سياقها المكاني الأصلي. ويُصنف الموقع حاليًا موقعًا أثريًا مغلقًا، وتخضع عناصره ومكوناته الأثرية لإشراف هيئة التراث باعتبارها الجهة المالكة والمشغلة للموقع.
يظهر موقع بدنة 1 بمظهر عام مستقر، إذ لم يتبقَّ من عناصره المعمارية سوى بقايا أثرية محدودة تعكس وجوده التاريخي السابق، وقد فقدت معظم مكوناته الأصلية نتيجة عوامل التدهور عبر الزمن، ويحتفظ الموقع بطابعه الأثري المفتوح الذي يضم المنشآت الحجرية المنتشرة ضمن نطاقه، دون ظهور مؤشرات تدهور ملحوظة تؤثر في حالته العامة.
يُظهر الموقع مستوى متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق محاط بسياج معدني تبلغ مساحته الإجمالية نحو 155 ألف م² لحماية مكوناته الأثرية ، كما تتوفر وسائل للحماية والإشراف تتمثل في تنفيذ جولات رقابية دورية على الموقع، فضلًا عن وجود ثلاث لوحات تحذيرية تهدف إلى توعية الزوار والحد من التعديات المحتملة، مما يوفر مستوى مقبولًا من عناصر الحماية والتنظيم داخل حدود الموقع. وفي المقابل، لا تتوافر كاميرات مراقبة أو أنظمة مراقبة إلكترونية دائمة، كما لا توجد منطقة عازلة مخصصة لحماية الموقع ومحيطه المباشر. ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بإمكانية الوصول إلى خدمات الاستجابة الأساسية، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة تُقدر بنحو 47 كم، كما يقع أقرب مركز طبي على مسافة تقارب 47 كم، الأمر الذي يتيح إمكانية الوصول إلى خدمات الطوارئ والإسعاف عند الحاجة، وإن كانت هذه الخدمات تقع على مسافة نسبية من الموقع.
وبناءً على توفر عناصر الحماية المتمثلة في التسييج المعدني، والجولات الرقابية، واللوحات التحذيرية، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، إلا أن غياب الحراسة البشرية الدائمة، وكاميرات المراقبة، والمنطقة العازلة، يحد من مستوى الحماية الشاملة، مما يجعل تعزيز منظومة المراقبة والسلامة مستقبلًا عاملًا مهمًا في رفع كفاءة حماية الموقع والحفاظ على مكوناته الأثرية.
يتطلب الوصول إلى موقع بدنة 1 عبور طرق غير معبدة، وهي طبيعة وصول تتوافق مع موقعه ضمن بيئة صحراوية مفتوحة ، الأمر الذي يجعل الوصول إليه أكثر ملاءمة باستخدام المركبات المجهزة للطرق الوعرة. وتتمثل وسيلة النقل المناسبة للموقع في سيارات الدفع الرباعي (4×4)، التي تتيح التنقل الآمن والوصول إلى الموقع عبر المسارات الترابية المحيطة به. وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يرتبط الموقع بمطار عرعر، الذي يُعد أقرب مطار إليه، حيث يبعد عنه مسافة تُقدر بنحو 46 كم، مما يوفر نقطة وصول رئيسة للزوار القادمين من خارج المنطقة. ورغم القرب النسبي من المطار، فإن طبيعة الطرق غير المعبدة المؤدية إلى الموقع تتطلب استخدام وسائل نقل مناسبة للوصول إلى مكوناته الأثرية.
يظهر الموقع محدودية واضحة في منظومة خدمات الزوار والتفسير، حيث لا تتوافر مواقف مخصصة للسيارات أو مرافق خدمية داعمة لتجربة الزيارة، كما تقتصر عناصر الإرشاد على ثلاث لوحات تحذيرية وتعريفية موزعة في الموقع؛ إحداها بجانب البوابة الرئيسة، في حين تقع اليافطتان الأخريان على أضلاع الموقع . وتقتصر المواد التفسيرية المقدمة للزوار على المحتوى المكتوب باللغة العربية، دون دعم بعروض سمعية أو بصرية أو منشورات تعريفية تسهم في تعزيز فهم الموقع وقيمته الأثرية.
كما تتسم تجربة الزيارة بمحدودية الخدمات المساندة، إذ تغيب مرافق الاستراحة، والمرافق الصحية، والمطاعم، والمقاهي، إلى جانب غياب وسائل التهيئة المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة. وينعكس ذلك على مستوى جاهزية الموقع لاستقبال مختلف فئات الزوار، ويحد من إمكانات تطوير التجربة السياحية والتعليمية المرتبطة به.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الموقع يركز بصورة رئيسة على الحفاظ على مكوناته الأثرية، مع محدودية العناصر والخدمات المخصصة لدعم الزيارة والتفسير الثقافي.
يكتسب موقع بدنة 1 أهمية أثرية ضمن منظومة المواقع التراثية المنتشرة في منطقة الحدود الشمالية، ويتميز بقربه من موقع بدنة 2، الذي يقع على مسافة تقارب 1.2 كم فقط، مما يمنحه قيمة مكانية إضافية من خلال ارتباطه بمجموعة من المواقع الأثرية المتقاربة ضمن نطاق جغرافي واحد. وتشير هذه المعطيات إلى أن القيمة الرئيسة للموقع ترتبط بأهميته الأثرية وموقعه ضمن تجمع من المواقع التراثية المجاورة، أكثر من ارتباطه بمنظومة سياحية أو فعاليات قائمة في الوقت الراهن.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

مشهد جوي لبدنة 1

المنشآت الحجرية الدائرية في بدنة 1

الرجوم الحجرية المصنوعة من الحجارة السوداء

الطابع العام لتوزيع الرجوم والمنشآت الحجرية في بدنة 1

منشأة حجرية دائرية تمثل أحد شواهد الاستيطان البشري المبكر

الحالة العامة لموقع بدنة 1 الأثري

السياج الحديدي لموقع بدنة 1 الأثري

الطبيعة الصحراوية المحيطة بموقع بدنة 1 الأثري

إحدى اللوحات التحذيرية في موقع بدنة 1 الأثري








