جاري تحميل التقرير...

تقع قلعة بخروش بن علاس في محافظة القرى التابعة لمنطقة الباحة بقرية الحسن، وقد شُيدت كمعلم تاريخي فريد يرتبط بالقائد بخروش بن مسعود بن علاس، أحد أبرز حكام وقادة الدولة السعودية الأولى. تولى إمارة زهران عام 1218هـ، وعُيّن أميرًا على الطائف، وامتاز بحنكته السياسية وبسالته الحربية. وخاض مواجهات ضارية ضد القوات العثمانية حتى أُسر غدرًا واستشهد في القنفذة بعد أن أظهر ثباتًا وشجاعة فائقة، سطرها المؤرخون رمزًا للشجاعة والحكمة في زمانه، لتصبح هذه القلعة أيقونة تراثية تروي تاريخ المنطقة العريق.1
وتُصنف القلعة ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدَّر بـ 517.9 م²، في حين لا تُعرف ملكية القلعة بشكل دقيق. ويتمركز الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة عرض شمال (20.295884)، وخط طول شرق (41.358226).2
تقع قلعة القائد بخروش بن علاس الزهراني شمال القرية ضمن محافظة القرى بمنطقة الباحة، وتعد من المعالم التاريخية والتراثية في المنطقة، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام، وارتبطت بفترة مقاومة القائد بخروش بن علاس للقوات العثمانية خلال أحداث الدولة السعودية الأولى في جنوب الجزيرة العربية. وتتميز ببنائها الحجري المتين ، وتضم حصنًا رئيسيًا، ومباني سكنية متجاورة، وأبراجًا أسطوانية ذات طابع دفاعي ، إضافة إلى مرافق عسكرية وفتحات مخصصة للمراقبة والدفاع ، مما يعكس الطابع التحصيني وأساليب العمارة الحربية التقليدية في منطقة الحجاز.
كما تتميز القلعة بتركيبة معمارية حربية متكاملة وعناصر متعددة الوظائف؛ حيث تشتمل المنشأة على ستة عناصر معمارية رئيسية تدعم الهيكل البنائي، يعززها وجود تسعة مبانٍ رئيسية مصممة لأغراض السكن والإدارة والتحصين (الشكل 6، 7). ويتوزع الربط والحركة داخل القلعة عبر سبعة مسارات ممهدة ، وتنفتح الكتلة البنائية على أربع ساحات مفتوحة استُخدمت قديمًا للخدمات والعمليات العسكرية . ويحيط بالمجمع وتراكيبه الداخلية خمسة وثلاثون جدارًا حافلًا بالتحصينات ، يتخللها تسع بوابات رئيسية وفرعية لتنظيم الدخول والخروج والمراقبة ، فيما زُينت الواجهات والأعتاب باثنين وعشرين عنصرًا زخرفيًا هندسيًا ، إلى جانب وجود نقشين أثريين يوثقان الهوية التاريخية للموقع.
وتعود الفترة الزمنية لتأسيس هذا المعقل التاريخي البارز إلى القرن الثالث عشر الهجري، وتحديدًا قرابة عام 1200هـ، مجسدًا أوج العمارة الدفاعية في المنطقة خلال تلك الحقبة. وتتجلى الوظيفة التاريخية للموقع بوصفه قلعة عسكرية حصينة ومركزًا لإدارة العمليات والدفاع، في حين تمثلت الوظيفة الحالية للمنشأة، بعد ترميمها وتأهيلها، في تحولها إلى مزار سياحي وثقافي بارز يستقطب الباحثين والزوار لاستكشاف نمط البناء الدفاعي الفريد وتاريخ المنطقة الأثري.3
تُصنف حالة الحفاظ في الموقع ضمن المستوى المتدهور، إذ يُعد مهددًا بالانهيار نتيجة عدم تسجيل أي أعمال ترميم أو تأهيل سابقة، إضافة إلى غياب أعمال الصيانة الدورية وعدم توفر خطة واضحة لإدارة الموقع والحفاظ عليه، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحالة العامة لعناصره المعمارية والتراثية.
وتظهر نتائج التقييم الراهن وجود عدد من مظاهر التلف الناتجة عن العوامل الطبيعية، تمثلت في تأثير الرطوبة والأمطار وعوامل الطقس على عناصر القلعة، مما أدى إلى تلف بعض العناصر الخشبية ، إلى جانب تأثر بعض الجدران بعوامل التعرية والرياح، الأمر الذي تسبب في تهدم أجزاء منها . كما لوحظ تراكم الغبار والأتربة داخل أجزاء من الموقع ، إضافة إلى نمو غطاء نباتي في مواقع غير مناسبة داخل القلعة ، وهو ما أثر سلبًا على الحالة العامة للقلعة وعناصرها المعمارية.
كما سجلت بعض الممارسات البشرية التي أثرت على القلعة، تمثلت في تأثير أعمال البناء الحديثة على جدران القلعة، مما أدى إلى سقوط أجزاء من بعض الأسوار، إضافة إلى التعديات المرتبطة بسرقة الحجارة المتساقطة من الجدران المتهدمة واستخدامها في بناء حظائر للماشية، إلى جانب انتشار الأفاعي ودخول الماشية إلى أجزاء من الموقع ، فضلًا عن استخدام المنطقة العازلة المحيطة بالقلعة مواقف للسيارات ، الأمر الذي يؤثر على البيئة المحيطة بالموقع. كما لوحظت مظاهر إهمال تمثلت في غياب العناية بنظافة المكان وانتشار النفايات داخل أروقة القلعة ، إلى جانب وجود تمديدات وأسلاك كهربائية منتشرة بصورة عشوائية وغير آمنة ، مما يؤثر سلبًا على المشهد العام للموقع وسلامة عناصره التراثية.
وفي ظل عدم وجود أعمال ترميم أو تأهيل جارية حاليًا، تبرز الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية والصيانة، ووضع آليات واضحة للحفاظ على الموقع، بما يسهم في الحد من عوامل التدهور وصون قيمته التاريخية والمعمارية.4
يظهر الموقع مستوىً متوسطًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق غير مسور، إلا أنه يتوفر حوله نطاق عازل بعرض يقارب 60 م، مما يوفر قدرًا من الحماية للموقع ومحيطه. كما تتوفر ثلاث كاميرات مراقبة ، في حين لا تتوفر حراسة دائمة أو لوحات تحذيرية، الأمر الذي يشير إلى توفر جزئي لعناصر السلامة والحماية في الموقع.
ومن حيث القرب من خدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب جيد من مراكز الاستجابة، إذ يبعد أقرب مركز طبي مسافة تُقدَّر بنحو 3 كم، فيما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على بعد يقارب 7 كم، الأمر الذي يسهم في دعم مستوى الأمان وسرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر بعض عناصر الحماية ووسائل المراقبة، إلى جانب القرب النسبي من خدمات الطوارئ، يُصنف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه متوسط، بما يسهم في دعم الحفاظ على الموقع وعناصره التراثية.5
يتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إذ ترتبط به شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح للزوار الوصول إليه بسهولة، وتدعمه حركة الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، مما يسهم في تسهيل الحركة السياحية وتنظيم الوصول إلى الموقع. كما يرتبط الموقع بشبكة النقل الجوي بشكل متوسط من خلال مطار الملك سعود بن عبدالعزيز في العقيق، الذي يقع على مسافة تقارب 80 كم، الأمر الذي قد يسهم في تسهيل الوصول إلى الموقع من داخل المنطقة وخارجها.6
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في القلعة مستوىً متواضعًا، في ظل محدودية العناصر التنظيمية والتفسيرية، وغياب عدد من المرافق والخدمات الداعمة، مما يؤثر على جودة تجربة الزائر واستيعابه لقيمة القلعة.
ويفتقر الموقع إلى عدد من العناصر التنظيمية والخدمية الأساسية، الأمر الذي يحد من مستوى تنظيم الزيارة وتقديم الخدمات والمعلومات للزوار. ويقتصر الجانب الخدمي على توفير مسارات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب وجود مسارات مخصصة للحركة داخل الموقع، مع توفر عنصر من البنية التحتية يتمثل في تصريف السيول، بما يسهم في تنظيم حركة الزوار داخل القلعة.
وعلى صعيد التوجيه والإرشاد، يقتصر الجانب التفسيري في القلعة على توفر (QR Code) ، يتيح للزوار الوصول إلى معلومات تعريفية مرتبطة بالموقع، في حين تفتقر القلعة إلى اللافتات الإرشادية والمنشورات التعريفية والعروض السمعية والبصرية، الأمر الذي يحد من مستوى التفسير والتوعية داخل القلعة. وبشكل عام، تعكس المنظومة الحالية مستوىً محدودًا من إدارة الزوار والتفسير، في ظل غياب معظم الخدمات والعناصر التنظيمية والتفسيرية المرتبطة بتجربة الزيارة.7
تتميز قلعة بخروش بن علاس بطابعها المعماري الحربي الذي قد يجعل منها شاهدًا تاريخيًا على الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة، وقد أصبحت القلعة اليوم من المواقع التراثية المهمة التي تستقطب الزوار والمهتمين بتاريخ المنطقة.
كما يرتبط الموقع بعدد من الوجهات التراثية والسياحية في المنطقة، حيث تقع قرية الموسى التراثية على مسافة تقارب 25 كم، فيما تبعد مدينة الباحة، التي تمثل المركز الحضري والإداري الرئيس في المنطقة، مسافة تقارب 40 كم.8
كما تقع قرية القهاد الأثرية على مسافة تقارب 21 كم، وهي إحدى القرى التاريخية التي تتميز بمبانيها التقليدية ومعالمها التراثية، وتعد من المواقع التراثية التي تعكس الطابع العمراني التقليدي في المنطقة، مما يعزز ارتباط الموقع بالحركة السياحية والخدمات في المنطقة.9
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (مايو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.10

مشهد عام للقلعة

موقع القرية على الخريطة

الحجارة المتينة المستخدمة ببناء القلعة

برج أسطواني لأغراض الدفاع

الفتحات الدفاعية الموجودة في الأبراج

مبانٍ معدة للسكن في قلعة بخروش

مبانٍ معدة للتحصينات

المسارات الممهدة في قلعة بخروش

إحدى الساحات المفتوحة

جدار ضمن خمسة وثلاثين جدارًا للتحصين

إحدى البوابات التي تنظم الدخول والخروج إلى القلعة

النقوش والزخارف في أبنية قلعة بخروش

تلف العناصر الخشبية نتيجة الرطوبة

تأثر وسقوط الأسقف والجدران

تراكم الغبار والأتربة داخل القلعة

انتشار الغطاء النباتي بأماكن متعددة بالقلعة

حظائر الماشية الموجودة ضمن حدود القلعة

استخدام المنطقة العازلة كموقف سيارات

انتشار النفايات داخل القلعة

تمديدات عشوائية للكهرباء

كاميرات المراقبة بالقرية

(QR Code) تعريفي بقلعة بخروش بن علاس





















