جاري تحميل التقرير...

تقع محطة برك في مدينة تبوك شمال المملكة العربية السعودية، وهي موقع تراثي أثري يرتبط تاريخيًا بمحطات النقل والخدمات المرتبطة بسكة حديد الحجاز العثمانية، التي شكّلت أحد أهم مشاريع البنية التحتية في المنطقة خلال أواخر العهد العثماني.
تُصنَّف المحطة ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الثالثة، نظرًا لقيمتها التاريخية والوطنية، وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى كذلك تشغيله والإشراف عليه وإدارته.
وتبلغ مساحة الموقع نحو 1.7 ألف متر مربع، ويقع ضمن النطاق العمراني لمدينة تبوك، حيث يمثل أحد الشواهد العمرانية المرتبطة بتاريخ خط سكة حديد الحجاز وما ارتبط به من منشآت خدمية وهندسية.
ويقع مركز الموقع جغرافيًا تقريبًا عند الإحداثيات التالية: خط العرض 28.161° شمالًا، وخط الطول 36.862° شرقًا.1
تُعد محطة برك إحدى المحطات التاريخية الصغيرة على مسار سكة حديد الحجاز في منطقة تبوك، وتتميز بتصميم موحّد يهدف إلى خدمة قوافل الحجاج والمسافرين قديمًا، حيث يتكوّن الموقع من منظومة معمارية متكاملة تضم ثلاثة مبانٍ، وثمانية عشر جدارًا، وساحة واحدة، وبوابة واحدة، واثني عشر مسارًا، فضلًا عن خمسة عناصر معمارية أخرى، تشتمل على مبنى من الحجر المشذّب إلى جانب بعض المباني المشيّدة بأحجار غير مشذّبة.2
ويُلاحظ أن هذه المكونات تتوزع وفق تنظيم وظيفي واضح يعكس طبيعة الاستخدام الأصلي للموقع.
ويُعد المبنى الرئيس، المؤلف من دورين، العنصر المعماري الأبرز، حيث يرتبط به تخطيط المسارات والساحة المفتوحة، في حين تتباين تقنيات البناء بين استخدام الحجر المشذّب في بعض المباني، وأحجار غير مشذّبة في أخرى، بما يعكس اختلافًا في أساليب التنفيذ أو الوظيفة.
كما يضم الموقع بئرًا داخليًا، الأمر الذي يشير إلى أهمية تأمين مصدر مياه دائم، لا سيما في سياق تشغيل القاطرات وخدمة العاملين.
وتبرز كذلك السمات المعمارية للموقع من خلال المدخل ثلاثي التقويس، إلى جانب وجود ركامات من الحجر البركاني جُمعت على هيئة تشكيلات مربعة داكنة اللون بارتفاع يقارب مترًا واحدًا، وهو ما يرتبط بطبيعة الموارد الحجرية المحلية.3
ويُظهر التخطيط العام انتظام المباني حول ساحة مركزية، مع امتداد المسارات بمحاذاة المبنى الرئيس، بما يعزز كفاءة الحركة والتنظيم الوظيفي داخل الموقع.
تاريخيًا، تُعد محطة برك إحدى محطات سكة حديد الحجاز التي أُنشئت خلال العصر العثماني ضمن مشروع ربط دمشق بالمدينة المنورة، بهدف خدمة حركة الحجاج وتعزيز الأغراض العسكرية والإدارية.
أما في الوقت الحاضر، فيُصنَّف الموقع بوصفه موقعًا أثريًا مغلقًا، يمثّل مرحلة زمنية تعود إلى أوائل القرن العشرين، وهي الفترة التي شهدت تنفيذ مشروع سكة حديد الحجاز، بما يعكسه من أبعاد عمرانية ووظيفية مرتبطة بالسياق التاريخي لتلك الحقبة.4
تُصنَّف الحالة الفيزيائية لمحطة برك ضمن مستوى "مهددة بالانهيار"، إذ تظهر على بعض عناصرها المعمارية مؤشرات تدهور واضحة نتيجة غياب أعمال الصيانة والحماية المنتظمة، مما يجعل أجزاءً من المبنى عرضة لمزيد من التدهور إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحفاظ عليه.
ولا تتوفر معلومات عن تنفيذ أعمال ترميم سابقة في الموقع، كما لا توجد برامج صيانة دورية أو خطة إدارة وحفظ معتمدة لإدارة الموقع أو متابعة حالته الإنشائية.
ورغم ذلك، تتوفر تقارير فنية توثق حالة الموقع، من بينها تقارير منشورة في حولية "أطلال" المتخصصة في الآثار والتراث في المملكة العربية السعودية.
ولا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود عوامل تلف طبيعية مؤثرة بشكل مباشر في الموقع، في حين تمثل العوامل البشرية المصدر الرئيس للتدهور.
وتشمل هذه العوامل ممارسات التخريب والحفر العشوائي داخل الموقع، إضافة إلى الكتابة على الجدران باستخدام الدهانات الزيتية، والنقش بأدوات حادة، فضلًا عن تكسير بعض الجدران وإتلاف السلالم الحديدية وإزالة جزء من السياج المعدني المحيط بالموقع.5
ولا توجد في الوقت الراهن أعمال ترميم أو تدخلات جارية لمعالجة هذه الأضرار، الأمر الذي يستدعي وضع برنامج عاجل للحفاظ والصيانة، بهدف حماية ما تبقى من عناصر الموقع التاريخية. الأشكال (4,5,6,7,8,9,10,11)
تقع محطة برك ضمن نطاق مسوّر بسياج معدني يحدد حدودها الخارجية، وتُقدَّر مساحتها بنحو 1.7 ألف متر مربع.
وعلى الرغم من وجود هذا السياج، إلا أن الموقع يفتقر إلى عناصر السلامة والتوجيه الأساسية، حيث لا تتوفر لوحات تحذيرية أو إرشادية توضح المخاطر أو تنظم الحركة داخله.
كما تعتمد متابعة الموقع على جولات رقابية ميدانية دورية فقط، دون وجود أنظمة مراقبة إلكترونية مثل كاميرات المراقبة أو وسائل إنذار مبكر.
كما لا تتوفر حراسة بشرية ثابتة في الموقع، ولا توجد تجهيزات مخصصة لمكافحة الحريق، كأنظمة الإطفاء أو أدوات الاستجابة الأولية، مما يزيد من مستوى المخاطر في حال وقوع أي طارئ.
ويبعد أقرب مركز صحي مسافة تُقدَّر بحوالي 37 كم، كما يقع أقرب مركز للدفاع المدني على المسافة ذاتها تقريبًا، الأمر الذي يُضعف من سرعة الاستجابة ويجعل خدمات الطوارئ خارج النطاق القريب للموقع.6 الأشكال( 12، 13)
يتمتع الموقع بسهولة وصول مناسبة، إذ يرتبط بشبكة من الطرق المعبّدة التي تتيح الوصول إليه بشكل مباشر ومنظّم، وتخدم حركة السيارات الصغيرة التي تُعد وسيلة النقل المتاحة للوصول إلى الموقع. ولا تتوفر في نطاقه محطات نقل عام أو خدمات حافلات أو قطار.
ويستفيد الموقع من قربه من مطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الذي يقع على مسافة تقارب 35 كم، مما يسهّل الوصول إليه جوًا، ومن ثم استكمال الرحلة برًا عبر الطرق المعبّدة.7
يتسم موقع محطة قرين الغزال بطابع مكاني مفتوح من حيث حركة الزوار، حيث لا يظهر تنظيم داخلي واضح لمسارات التجول داخل النطاق الأثري، كما لا تتضح عناصر تنظيمية مثل الحواجز أو المسارات المحددة التي توجّه حركة الزيارة داخل الموقع.
وتشير المعاينة الميدانية إلى غياب مواقف مخصصة للمركبات، كما لا يظهر تحديد واضح للطاقة الاستيعابية التي يمكن اعتمادها في تنظيم أعداد الزوار.
ويبدو الموقع خاليًا من المرافق الخدمية المرتبطة بالزيارة، مثل مناطق الاستراحة أو المطاعم أو المقاهي أو المرافق الصحية، كما لا تظهر تجهيزات مهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة.
كما لا يضم الموقع مركزًا مخصصًا لاستقبال الزوار أو خدمات إرشاد سياحي، ويتم الوصول إليه بشكل مباشر دون نظام تذاكر للدخول.8
يستفيد الموقع من وجود عدد من العناصر القريبة ضمن نطاقه الجغرافي، مما يعزز إمكانية إدراجه ضمن مسارات الزيارة في المنطقة؛ إذ تقع محطة برك على مسافة (10 كم) جنوب شرق محطة الأثيلي، على فرع وادي الغضن، وهو أيضًا من محطات سكة الحديد القديمة.
وتُعد أيضًا محطة قرين غزال من أبرز المواقع القريبة، حيث تبعد مسافة تقارب 11 كم، مما يتيح للزوار الوصول إليها ضمن رحلة قصيرة من الموقع. ولم تُسجَّل معلومات عن إقامة فعاليات أو أنشطة سياحية في الموقع خلال السنوات الماضية.9
بناءً على البيانات المتاحة حتى تاريخه، لا يتوفر كادر وظيفي في الموقع، ولا توجد تخصصات إدارية أو فنية أو أمنية أو إرشادية مسجّلة ضمن نطاقه.10

الواجهة المعمارية لمحطة برك التاريخية في مدينة تبوك

المدخل الثلاثي المقوّس للمبنى الرئيس في محطة برك التاريخية

المبنى الرئيس المشيد بالحجر في محطة برك التاريخية

مظاهر التخريب والكتابات العشوائية على جدران محطة برك التاريخية.

مظاهر التدهور والتلف في الجدران الداخلية لمبنى محطة برك

تلف أساسات الجدران نتيجة الحفر العشوائي في محطة برك

تدهور العناصر المعمارية الداخلية في مبنى محطة برك

تضرر الجدران الداخلية بفعل الكتابات والعبث في محطة برك

مظاهر الانهيار الداخلي في أحد فراغات محطة برك

تضرر أساس الجدار في محطة برك

تلف الجدران وتراكم الردم داخل مبنى محطة برك

السياج الخارجي المحيط بموقع محطة برك

السياج المعدني المحيط بمبنى محطة برك












