جاري تحميل التقرير...

تُعدّ قلعة بن مدرمح موقعًا من مواقع التراث العمراني في منطقة مكة المكرمة، ضمن محافظة القنفذة. وهي عبارة عن أطلال مبانٍ حجرية قديمة تتربع فوق تلة صخرية، شُيّدت بحجارة مرصوصة بعناية، ويُعتقد أنها كانت تُستخدم قديمًا كقلعة سكنية أو حصن عسكري. ويُصنَّف الموقع ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للآثار، مما يعكس قيمته التراثية وأهميته في توثيق التاريخ الإنساني للمنطقة.
وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية) التي تتولى الإشراف عليه، علمًا بأن الموقع مهجور ولا يوجد تشغيل فعلي له.1
وبحسب بيانات الموقع، تبلغ مساحة القلعة 28780.11 مترًا مربعًا، وقد حُدّد مركزها الجغرافي بدقة وفق الإحداثيات التالية: خط عرض 19.0601875 شمالًا وخط طول 41.5009375 شرقًا.2
تقع القلعة فوق تلة صخرية مرتفعة تشرف على وادٍ واسع تحيط به الجبال، مما يمنحها موقعًا استراتيجيًا مميزًا. ويتمثل الموقع في أطلال مبانٍ حجرية قديمة شُيّدت باستخدام الحجارة المحلية المرصوصة بعناية، ويعكس أسلوب العمارة الجبلية التقليدية التي تقوم على البساطة والمتانة والتكيف مع البيئة الطبيعية.
ويتكوّن الموقع من مجموعة عناصر رئيسية تشمل أربع بوابات، وخمسة عشر جدارًا، وخمس ساحات داخلية، تُشكّل مجتمعة النسيج العمراني للقلعة. وتظهر بقايا الجدران قائمة دون أسقف، مع وجود نوافذ صغيرة تعكس الطابع الدفاعي للمبنى، ويُرجّح أن الموقع كان يُستخدم كقلعة سكنية أو حصن عسكري، إلا أن الفترة الزمنية الدقيقة لإنشائه غير معروفة.
تعاني قلعة بن مدرمح من حالة فيزيائية متدهورة، إذ يظهر المظهر العام للموقع أنه مهدد بالانهيار. وقد تأثر بعوامل تلف طبيعية، أبرزها الأمطار التي أدت إلى سقوط الأسقف وتضرر بعض العناصر المعمارية، إضافة إلى نمو الأشجار داخل الموقع. الشكل (11، 12)
كما ساهم الإهمال في استمرار تدهور حالته، ولا تتوفر معلومات عن وجود أعمال ترميم سابقة، ولا توجد أعمال صيانة دورية أو جهة تتولى الصيانة حاليًا. كذلك لا تتوفر خطة إدارة أو حفاظ معتمدة، ولا توجد تقارير فنية توثّق حالة الموقع، كما لا تُسجَّل أي أعمال جارية للحفاظ عليه في الوقت الراهن.3
يُعد مستوى الحماية والأمان في الموقع ضعيفًا؛ إذ يحيط به سياج حديدي يغطي مساحته البالغة نحو 28780.11 مترًا مربعًا، ويُعد هذا السور وسيلة الحماية المادية الوحيدة المتاحة حاليًا، في ظل غياب منطقة عازلة إضافية. كما لا تتوفر حراسة بشرية أو أنظمة مراقبة، مثل كاميرات المراقبة أو أنظمة الإنذار أو وسائل الإطفاء.4
وتوجد بعض اللوحات التحذيرية أو الإرشادية لتنبيه الزوار، إلا أنها محدودة. وفيما يتعلق بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 6 كيلومترات من الموقع، في حين لا تُطبّق إجراءات سلامة أخرى داخله الشكل (13، 14).
أما من حيث الوصول، فالطرق المؤدية إلى القلعة غير معبّدة، ولا تتوفر وسائل نقل عام مثل الحافلات أو القطارات، ويقتصر الوصول على وسائل النقل الخاصة، ولا سيما المركبات رباعية الدفع (4×4). ويُعد مطار أبها الدولي أقرب مطار إلى الموقع. كما يفتقر الموقع إلى البنية التحتية الأساسية، فلا توجد مسارات مهيأة للحركة داخله أو حواجز لتنظيم الوصول والتنقل.5
يعاني الموقع من نقص كامل في خدمات الزوار والمرافق المرتبطة بالتشغيل السياحي، إذ لا توجد مسارات مخصصة للزيارة أو حواجز لتنظيم الحركة، كما يفتقر إلى البنية التحتية الأساسية مثل الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الصحي.6
ولا يُطبّق نظام لحجز التذاكر، سواء إلكترونيًا أو تقليديًا، كما لا تتوفر مواقف سيارات لخدمة الزوار. كذلك تغيب الخدمات المساندة مثل متاجر الهدايا، والمرافق الصحية، وأماكن الاستراحة، والمطاعم والمقاهي، مما يحدّ من إمكانية استقبال الزوار أو تطوير الموقع للاستخدام السياحي.7
ولا تتوفر بيانات حول الطاقة الاستيعابية أو إحصاءات الزوار، كما لا توجد تجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة. ويخلو الموقع من المواد التعريفية، سواء المطبوعة أو الإلكترونية، ولا توجد يافطات إرشادية أو عروض سمعية وبصرية، كما لا يوجد مرشدون سياحيون أو مركز للزوار أو موقع إلكتروني رسمي.8
تقع قلعة بن مدرمح في محافظة القنفذة ضمن النطاق الجغرافي لساحل البحر الأحمر، وهي على مسافة قريبة من مركز مدينة القنفذة التي تُعد أقرب مركز حضري يوفر الخدمات الأساسية للزوار. كما تقع القلعة في منطقة تضم عددًا من المعالم التاريخية والطبيعية في محيط المحافظة، مثل قرية الأشَمّ الأثرية التي تشتهر بوجود نقوش صخرية تعود إلى فترات قديمة، إضافة إلى سوق حباشة التاريخي الذي ارتبط بنشاط التجارة في المنطقة منذ العصور القديمة.
ومن الناحية الطبيعية، يُعد وادي حلي أحد أكبر الأودية في جنوب غرب المملكة، كما تقع جزر أم القماري في البحر الأحمر جنوب القنفذة، وهي محمية طبيعية أُعلنت عام 1977، وتُعد من أبرز المواقع البيئية في المنطقة.
ومع ذلك، لا يبدو أن القلعة مدرجة حاليًا ضمن مسارات سياحية منظمة، كما لا تتوفر فيها خدمات أو برامج تشغيل سياحي، مما يجعل زيارتها محدودة وتعتمد في الغالب على الزيارات الفردية.9
لا يوجد كادر وظيفي في الموقع، وهو ما يشير إلى أن القلعة غير مُدارة ميدانيًا حاليًا من قبل كادر متخصص، في ظل غياب أي بيانات منشورة تفيد بوجود إشراف تشغيلي أو إداري منتظم.10

قلعة بن مدرمح فوق تلة صخرية

أطلال مبانى قلعة بن مدرمح

حجارة مرصوصة بعناية تظهر بقايا جدران قلعة بن مدرمح

الموقع المشرف للقلعة يرجِّح استخدامها كنقطة مراقبة أو سكن دفاعي

بقايا جدران وغرف ونوافذ صغيرة بدون أسقف

إطلالة القلعة على وادي واسع تحيط به الجبال

بقايا جدران القلعة

إطلالة القلعة على ساحات مجاورة لها

إحدى بوابات القلعة

بوابات ونوافذ القلعة من الخارج

نمو أشجار فى أرضية الموقع

جدران القلعة المتدهورة والمهددة بالانهيار

لافتة تحذيرية مدرجة فى الموقع

وحة تشير إلى الجهة المخولة بإدارة الموقع (أصبحت هيئة التراث)













