جاري تحميل التقرير...

يقع موقع وسط بلجرشي التراثي في محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة في المملكة العربية السعودية. ويُصنّف الموقع ضمن المستوى الثالث في السجل الوطني للتراث العمراني، ويُعدّ من مواقع التراث العمراني ذات الطابع السوقي، كما يندرج وظيفيًا ضمن فئة «سوق». وتبلغ مساحته نحو 372.42 م²، وتقع إحداثياته الجغرافية عند خط طول 41.559631 شرقًا، وخط عرض 19.86037 شمالًا. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، وهي الجهة المشرفة عليه، فيما لا يوجد مشغل فعلي معروف للموقع.1
يُعدّ سوق السبت التاريخي في محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة من المعالم التراثية التي تعكس الطابع العمراني والثقافي للأسواق الشعبية في جنوب المملكة العربية السعودية، حيث يتكوّن الموقع من مجموعة من العناصر المعمارية المتنوعة التي تشمل مبنى رئيسيًا واحدًا ، وتسعة عشر محلًا تجاريًا ، إلى جانب سبعة عناصر زخرفية ، وساحة داخلية واحدة ، وبوابة واحدة ، ومسارين اثنين، بما يعكس تنظيمًا وظيفيًا بسيطًا يتلاءم مع طبيعة الأسواق التقليدية المفتوحة.2
كما يتميز السوق باندماجه ضمن نسيج عمراني تقليدي ، تحيط به دكاكين صغيرة وأزقة ضيقة تُعرض فيها المنتجات المحلية والمشغولات اليدوية، في بيئة تعكس الطابع الشعبي وأسلوب الحياة السائد في المنطقة.3 ويحتفظ السوق بأجوائه التراثية التي تتجلى في البسطات والأنشطة التجارية التقليدية، مما يعزز من قيمته الثقافية ويجعله وجهة جاذبة للزوار.4
أما من حيث الوظيفة التاريخية، فقد أدى السوق دورًا محوريًا بوصفه سوقًا تجاريًا يمثل ملتقى للقبائل والسكان لتبادل السلع والمنتجات، إلى جانب كونه مركزًا للتواصل الاجتماعي وتبادل الأخبار.5 كما ارتبط بدور اقتصادي أوسع تمثل في كونه نقطة التقاء للتجار والقوافل التجارية القادمة من مناطق مختلفة، الأمر الذي عزز مكانته بوصفه قلبًا اقتصاديًا نشطًا في المنطقة.6
وإلى جانب ذلك، احتضن السوق أدوارًا اجتماعية وتنظيمية، تمثلت في عقد المجالس، وتسوية النزاعات، ومراقبة المعاملات التجارية، مما يعكس أهميته في تنظيم الحياة المجتمعية.7
وفي الوقت الراهن، لا يزال السوق يؤدي وظيفته كسوق تقليدي، إلا أنه تطور ليصبح مزارًا سياحيًا تراثيًا مفتوحًا للزوار، حيث يُقام أسبوعيًا محافظًا على طابعه التاريخي، ويعرض منتجات محلية وتراثية متنوعة تعكس هوية المنطقة.8 . كما أسهمت أعمال التأهيل والاهتمام بالموقع في تعزيز حضوره بوصفه وجهة سياحية وثقافية يقصدها الزوار للاطلاع على التراث المحلي والاستمتاع بالأجواء الشعبية.9
أما من حيث الفترة الزمنية التي يعبّر عنها الموقع، فتعود إلى ما بين 1100–1200هـ، وهو ما يجعله من الأسواق التاريخية التي استمرت وظيفتها عبر فترات زمنية طويلة، محتفظًا بعناصره التقليدية ودوره الحيوي حتى الوقت الحاضر.10
يظهر الموقع بحالة حفظ عامة جيدة من حيث المظهر العام، دون تسجيل مؤشرات واضحة على تدهور أو أضرار ظاهرة، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في وضعه الحالي.
وفيما يتعلق بأعمال الترميم، تشير البيانات إلى تنفيذ أعمال ترميم سابقة، إلا أنها تفتقر إلى تفاصيل توثيقية تتعلق بطبيعتها، أو نطاقها، أو الجهات المنفذة لها، مع غياب أعمال صيانة دورية حالية أو سابقة، وهو ما يعكس عدم انتظام برامج الصيانة المرتبطة بالموقع.
كما تغيب خطة إدارة أو حفاظ معتمدة، إضافة إلى عدم تسجيل أي تقارير فنية أو مسوحات توثيقية تتابع حالته أو ترصد تطوره، ولا تُسجل كذلك أعمال ترميم أو تدخلات جارية في الوقت الراهن.
أما فيما يتعلق بعوامل التلف الطبيعية، فلا تظهر مؤشرات واضحة على تأثير العوامل البيئية، مثل الأمطار أو الرطوبة أو التعرية، بما يدل على محدودية التأثيرات الطبيعية المباشرة على عناصر الموقع في وضعه الحالي.
في المقابل، تتجلى بعض عوامل التلف البشرية في النفايات الملقاة في المنطقة المحيطة بالسوق ، وكذلك في التعديات، حيث رُصد سكن لبعض العمالة الوافدة داخل مبانٍ أثرية في القرية التاريخية الواقعة وسط بلجرشي بجوار سوق السبت، وهو ما يشكل ضغطًا على الاستخدام الأصلي للمباني، وقد ينعكس سلبًا على طابعها التراثي ووظيفتها التاريخية.11
ولا يحيط بالموقع أي تسوير أو منطقة عازلة، كما تغيب عنه الحراسة البشرية المباشرة، مع غياب أنظمة المراقبة التقليدية والإشراف الأمني الميداني. وفي المقابل، يعتمد الموقع على مراقبة تقنية محدودة تتمثل في كاميرتين أمنيتين تغطيان أجزاءً منه . كما تخلو عناصر الموقع من اللوحات التحذيرية أو الإرشادية، بما يعكس محدودية وسائل التنبيه والتنظيم المرتبطة باستخدامه وحمايته.
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة العامة وبروتوكولات الطوارئ، يعتمد الموقع على المرافق الحكومية المحيطة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني مسافة 4.9 كم، بينما يقع أقرب مركز طبي على مسافة 1.1 كم، وهو ما يعكس قرب الخدمات الأساسية، مع الحاجة إلى تعزيز جاهزية الاستجابة السريعة في حالات الطوارئ.12
تُظهر معطيات إمكانية الوصول إلى موقع بيت الشيخ محمد بن هزاع أن الوصول إليه يتم عبر طرق معبدة تتيح حركة تنقل سلسة للمركبات المختلفة، بما في ذلك السيارات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي، إضافة إلى الحافلات، ما يعكس تعدد وسائل الوصول إلى الموقع. . كما تتوفر وسائل نقل متنوعة تخدم الزوار وتشمل الحافلات والسيارات الصغيرة ومركبات الدفع الرباعي، بما يسهّل عملية التنقل نحو الموقع من المناطق المحيطة.
ومن حيث الربط الإقليمي، يبعد أقرب مطار، وهو مطار الملك سعود في العقيق، نحو 65 كم عن الموقع، وهو ما يعكس مستوى جيدًا من الارتباط بالمرافق الجوية الإقليمية ويُسهم في تسهيل وصول الزوار من خارج المنطقة.13
تُظهر منظومة إدارة الزوار والتفسير في موقع وسط بلجرشي مستوى متوسطًا من التنظيم، في ظل توفر عدد من العناصر الأساسية التي تسهم في دعم تجربة الزائر، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تطوير وتعزيز لتحقيق مستوى أكثر تكاملًا. إذ يتمتع الموقع ببنية تحتية متكاملة تشمل خدمات الكهرباء ، والمياه، وشبكات الاتصالات، والصرف الصحي، وتصريف السيول، إلى جانب وجود مسارات مخصصة للزوار، ومواقف سيارات بسعة تصل إلى 20 موقفًا ، مما يعزز من سهولة الوصول والحركة داخل الموقع.
كما يدعم وجود الأنشطة التجارية، مثل 12 متجرًا لبيع الهدايا، وأربعة مطاعم ، وعدد من المقاهي، جانب الجذب والخدمة. كذلك، تتوفر ثلاثة مرافق صحية تخدم الزوار ، إضافة إلى مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة من خلال توفير مسارات خاصة ومواقف مخصصة.
ومع ذلك، يظل غياب بعض العناصر التنظيمية، مثل أنظمة إدارة الدخول أو إحصائيات الزوار، إلى جانب عدم توفر أماكن للاستراحة، من العوامل التي تقلل من كفاءة إدارة تدفق الزوار وتحسين تجربتهم بصورة شاملة.
أما على صعيد التفسير، فتظهر المنظومة بمستوى محدود نسبيًا، حيث تقتصر على وجود لافتتين إرشاديتين باللغة العربية ، إحداهما تقع قبل السوق على يمين البوابة الرئيسية، والأخرى داخل السوق، دون أن يقترن ذلك بتنوع في الوسائط أو المحتوى التفسيري.
ويؤدي هذا القصور إلى إبقاء التجربة المعرفية للزائر ضمن نطاق التعريف الأساسي، في ظل غياب المنشورات التعريفية، والعروض السمعية والبصرية، وخدمات الإرشاد السياحي. كما يفتقر الموقع إلى منصات معلوماتية داعمة، مثل مراكز الزوار أو المواقع الإلكترونية، الأمر الذي يحد من إمكانية تقديم محتوى أعمق أو الوصول إلى شرائح أوسع من الزوار، خاصة غير الناطقين بالعربية.
ويبرز ذلك الحاجة إلى تطوير منظومة تفسيرية أكثر تنوعًا وتفاعلية، تسهم في تعزيز فهم الزائر لقيمة الموقع، وتدعم جاذبيته السياحية.14
يتميّز الموقع بقربه من عدد من عناصر الجذب التراثية والحضرية، حيث تقع القرية التاريخية في وسط بلجرشي على مسافة تقارب 200 متر فقط من الموقع، بما يعكس ارتباطه المباشر بالنسيج التراثي المحيط. كما يبعد مركز مدينة بلجرشي نحو 3.6 كم، وهو ما يوفّر اتصالًا قريبًا بالخدمات الحضرية والإدارية في المدينة.
وفيما يتعلق بالخدمات والمرافق السياحية، يقع أحد فندق على مسافة 4.9 كم من الموقع، بما يوفّر خيارًا قريبًا للإقامة للزوار، كما يبعد مهرجان وواجهة بلجرشي نحو 4.4 كم، وهو ما يعكس وجود فعاليات وأنشطة سياحية موسمية في نطاق قريب من الموقع.15
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (أيار 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

موقع وسط بلجرشي - سوق السبت التراثي

مبنى سوق السبت المؤلف من تسعة عشر محل

عدد من المحال الموجودة في السوق

الزخارف التي تزين محال سوق السبت

ساحة سوق السبت

بوابة سوق السبت

النسيج العمراني التقليدي المتصل بالسوق

منتوجات ومشغولات يدوية وتقليدية يضمها سوق السبت

منتوجات ومشغولات يدوية وتقليدية يضمها سوق السبت

بعض النفايات الملقاة في محيط السوق

إحدى كاميرات المراقبة مثبتة في أعلى الجدار

حالة الطرق المحيطة بالموقع

توفر الكهرباء في الموقع

موقف للسيارات في موقع سوق السبت

أحد مطاعم السوق

إحدى دورات المياه المتوفر في الموقع

إحدى اللافتات الإرشادية في الموقع
















