جاري تحميل التقرير...

يقع الموقع في محافظة دومة الجندل بمنطقة الجوف شمال المملكة العربية السعودية، وتحديدًا في مدينة دومة الجندل . ويُعد الموقع من المواقع الأثرية التي تعود إلى الفترة النبطية/الرومانية، ويتميز بكونه أحد الهياكل الحجرية المكتشفة في المنطقة.
ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الثالثة، نظراً لقيمته الأثرية وما يمثله من أهمية في توثيق الشواهد التاريخية بالمنطقة. ويبلغ طول الموقع نحو 30 م تقريبًا، وتعود ملكية الموقع إلى أفراد (ملكية خاصة)، ولا يوجد مشغل فعلي أو جهة مشرفة تتولى إدارته أو تشغيله في الوقت الراهن.
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض 29.812 شمالًا، وخط طول 39.877 شرقًا.
يتألف الموقع من بقايا أثرية تتمثل في جدار طيني قائم على أساسات أثرية يُحتمل ارتباطها بامتدادات عمرانية سابقة و، وربما شكّل جزءًا من سور أو ممر مرتبط بوحدات سكنية تاريخية. ويقع الموقع داخل مزرعة حديثة مزروعة بالنخيل ومحاطة بسياج معدني في محافظة دومة الجندل بمنطقة الجوف ، حيث تمثل هذه البقايا شاهدًا ماديًا على الاستيطان التاريخي الذي شهدته المنطقة خلال الفترات القديمة، كما يندرج الموقع ضمن المواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية التي تسهم في توثيق المشهد العمراني القديم في دومة الجندل.
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى ارتباطه بوحدات سكنية أو عناصر تنظيمية تمثلت في سور أو ممر يخدم النطاق العمراني التاريخي للموقع. ويعود الموقع إلى الفترة النبطية/الرومانية، وهي من الفترات المهمة في تاريخ منطقة دومة الجندل وما شهدته من نشاط عمراني واستيطاني. ويُصنف الموقع حاليًا ضمن منشآت خدمية مرتبطة بالنشاط الزراعي، وذلك نتيجة وقوعه داخل مزرعة خاصة واستمرار استخدام محيطه المباشر في الأنشطة الزراعية، في حين لا يوجد مشغل فعلي أو جهة مشرفة تتولى إدارة الموقع في الوقت الراهن.
يظهر الموقع الأثري بمظهر عام متدهور نسبيًا، حيث يلاحظ غياب أعمال الترميم السابقة والصيانة الدورية المنتظمة، كما لا توجد أعمال جارية أو تدخلات تحفظية قائمة في الوقت الراهن. كذلك لا تتوافر خطة إدارة وحفاظ معتمدة، الأمر الذي يجعل الموقع أكثر عرضة لاستمرار التدهور التدريجي وفقدان ما تبقى من عناصره الأثرية بفعل العوامل الطبيعية والأنشطة البشرية المحيطة. وتبدو بقايا الجدار الطيني المتبقية عرضة لمظاهر التدهور المختلفة الناتجة عن العوامل الطبيعية والبشرية المتراكمة، في ظل عدم وجود جهة مشرفة أو برامج صيانة وحماية دورية للموقع.
وتبرز عوامل تلف طبيعية متعددة تؤثر بصورة مباشرة في العناصر الأثرية القائمة، تتمثل في تأثير الرياح التي أدت إلى تآكل أسطح الجدران الطينية، وتساقط حبيبات الطين من المدماك الخارجي، وانكشاف التبن داخل الطوب اللبن، إضافة إلى تراكم الرمال عند قواعد الجدران. كما ساهمت الأمطار في انجراف الطبقة السطحية للطين، وتشكّل أخاديد رأسية، وانهيار أجزاء من الجدار، في حين أدت الرطوبة الأرضية إلى تفتت الأجزاء السفلية، وتحول الطين إلى كتلة هشة سهلة الانهيار، وانتفاخ الطبقات الطينية، وانفصال الطوب اللبن عن الأساسات الحجرية . كذلك تسببت التغيرات الحرارية في انفصال طبقات اللياسة الطينية وظهور تشققات طولية وعرضية، بينما أدت عمليات التعرية إلى انكشاف الأساسات الحجرية وظهور فراغات أسفل الجدار، الأمر الذي يزيد من احتمالية فقدان المزيد من العناصر الباقية مستقبلًا.
كما تظهر عوامل تلف بشرية مؤثرة تتمثل في النشاط الزراعي المحيط بالموقع، وما نتج عنه من إزالة أجزاء من التربة الأثرية وتسوية سطح الموقع، إضافة إلى أعمال الحراثة التي ساهمت في طمس المعالم المعمارية السطحية وتفكك أساسات الجدران ، إلى جانب تجميع المخلفات الزراعية بالقرب من الموقع، وتغيير مناسيب التربة، وإنشاء السياج الحديث، وهي ممارسات أسهمت في تغيير السياق المكاني للموقع والتأثير في امتداده الأثري.
يُظهر الموقع مستوى محدودًا من الحماية والأمان، فهو عبارة عن بقايا سور يفتقر إلى أي تحديد يضع علامات واضحة للموقع. كما تغيب اللوحات التحذيرية والإرشادية ووسائل تحديد مناطق الخطر، ويفتقر الموقع إلى منطقة عازلة مخصصة لحماية مكوناته الأثرية وتنظيم الحركة، مما يؤثر في مستوى التوعية والإدارة الميدانية للموقع.
ومن حيث أنظمة المراقبة والحماية، لا تتوافر بالموقع كاميرات مراقبة أو أنظمة رصد إلكترونية، كما لا توجد حراسة بشرية أو دوريات أمنية مخصصة للإشراف عليه. كذلك يفتقر الموقع إلى أنظمة السلامة الأساسية، حيث لا توجد مطافئ حريق، أو خراطيم إطفاء، أو أنظمة إنذار للحريق، أو مخارج طوارئ، مما يجعل مستوى الجاهزية للتعامل مع المخاطر المحتملة محدودًا.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقدر بنحو 15 كم من الموقع، بينما يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 12 كم، في حين تقع أقرب مضخة مياه على بعد نحو 500 م. وتوفر هذه الخدمات مستوى أساسيًا من الاستجابة عند الحاجة، إلا أن بعدها النسبي عن الموقع قد يؤثر في سرعة التدخل في حالات الطوارئ.
يتطلب الوصول إلى الموقع عبور شبكة من الطرق المعبدة التي تتيح الوصول إليه بصورة مباشرة، وهي طبيعة وصول تسهم في تسهيل الحركة نحو الموقع ضمن نطاق محافظة دومة الجندل، كما تتيح استخدام وسائل النقل البرية المناسبة للوصول إلى الموقع دون وجود عوائق أو حواجز ميدانية مسجلة في محيطه المباشر . وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي والمحلي، يرتبط الموقع بشبكة النقل عبر مطار الجوف، الذي يُعد أقرب مطار إليه، حيث يبعد عنه مسافة تقدر بنحو 27 كم.
تعكس منظومة إدارة الزوار والتفسير في الموقع مستوى محدودًا للغاية، في ظل غياب كامل للعناصر التنظيمية والخدمات المساندة اللازمة لاستقبال الزوار وإدارة تجربتهم. ويؤثر ذلك في سهولة الوصول إلى الموقع والاستفادة منه، كما يحد من قدرته على استقطاب الزوار أو توفير بيئة ملائمة للزيارة والتفاعل مع مكوناته التراثية.
أما على صعيد التفسير، فيفتقر الموقع إلى الوسائل التعريفية والإرشادية التي تسهم في نقل قيمته إلى الزوار، بما في ذلك أدوات التوجيه والتعريف بالموقع ومحتواه، فحتى اللافتات التعريفية غير متوفرة في الموقع. ونتيجة لذلك، تعتمد تجربة الزائر بدرجة كبيرة على المعرفة المسبقة أو المصادر الخارجية، الأمر الذي يحد من فرص فهم الموقع واستيعاب أهميته التراثية بصورة متكاملة.
يكتسب الموقع أهمية مكانية ضمن النطاق التراثي لمحافظة دومة الجندل، وفي حال تم تأهيله لاستقبال الزوار، فإنه سيكون مرتبطًا بعدد من مواقع الجذب الثقافي والطبيعي القريبة؛ إذ يقع على مسافة تقدر بنحو 5 كم من المنطقة الأثرية بدومة الجندل، كما يرتبط بالمسار السياحي لحي الدرع في دومة الجندل على مسافة مماثلة تقريبًا، الأمر الذي يتيح إمكانية دمجه ضمن المسارات السياحية والثقافية في المحافظة. كما تتعزز جاذبية الموقع بقربه من بحيرة دومة الجندل، التي تبعد عنه نحو 6 كم، إلى جانب قربه من مركز مدينة دومة الجندل، ومواقع الفعاليات والمهرجانات المقامة في المحافظة، على مسافة تقدر بحوالي 5 كم.
وعلى الجانب الخدمي، يرتبط الموقع بخيارات إقامة قريبة نسبيًا تتمثل في الفنادق والشقق الفندقية في دومة الجندل، والتي تقع على مسافة تقارب 6 كم من الموقع، مما يوفر للزوار إمكانية الاستفادة من خدمات الإقامة عند زيارة المنطقة واستكشاف مواقعها التراثية والطبيعية المختلفة.
كما يرتبط الموقع بالأنشطة والفعاليات التي تستضيفها محافظة دومة الجندل بصورة عامة، حيث تقام مهرجانات وفعاليات متنوعة ضمن نطاق يبعد نحو 5 كم من الموقع. ويعكس هذا التقارب المكاني مع المواقع التراثية والطبيعية، والفعاليات السياحية، والخدمات الفندقية، إمكانات جيدة لتعزيز حضور الموقع ضمن منظومة الجذب الثقافي والسياحي في دومة الجندل مستقبلًا.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي كادر وظيفي أو فني مخصص لإدارة الموقع أو الإشراف عليه أو تشغيله بصورة مباشرة.

مشهد عام للموقع

مشهد جوي لموقع الهياكل الحجرية لما قبل التاريخ

بداية امتدادات الهياكل الحجرية من داخل المزرعة

نهاية امتدادات الهياكل الحجرية من داخل المزرعة

الهياكل من داخل مزرعة النخيل

بقايا الهيكل المشيّد من الطوب اللبن

المزرعة المحيطة بالهياكل الحجرية

تدهور الهياكل الحجرية بسبب غياب الترميم

انفصال الطوب اللبن عن الأساسات الحجرية

أعمال الحراثة في المزرعة التي ساهمت في طمس المعالم المعمارية السطحية

الطرق المعبدة المؤدية لموقع الهياكل










