جاري تحميل التقرير...

يقع موقع حمدانة في قرية الشواق بمحافظة الليث التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويُعد من مواقع التراث الأثري المسجلة ضمن فئة المقابر. ويمثل الموقع أحد الشواهد الأثرية التي تعكس الموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة، ويسهم في توثيق أنماط الاستيطان والدفن التي ارتبطت بالمجتمعات المحلية خلال الفترات التاريخية السابقة.
وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 27,984.25 م²، ويُصنف ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، كما تتولى الهيئة تشغيله والإشراف عليه ضمن جهودها في حفظ وإدارة المواقع التراثية العمرانية. ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية: دائرة العرض 19.876 شمالًا، وخط الطول 40.692 شرقًا.
يُعد موقع حمدانة من المواقع الأثرية ذات الأهمية التاريخية، إذ كشفت التنقيبات الأثرية فيه عن مجموعة من المقابر الأثرية التي تضم بقايا رفات عظمية شاخصة، مما يعكس استخدام الموقع للدفن خلال تلك الفترات ويؤكد قيمته التاريخية والأثرية . ويضم الموقع عددًا من شواهد القبور المنقوشة بآيات قرآنية وأسماء أصحابها، ويعود تاريخها إلى القرون الثالث والرابع والخامس الهجرية. كما عُثر فيه على عدد من الأحجار الشاهدة، وأدوات حجرية استُخدمت في طحن الحبوب، إضافة إلى أكوام من الآجر.
ويُعد الموقع في الوقت الحاضر موقعًا أثريًا ذا قيمة تاريخية، ويخضع للحماية والتوثيق ضمن سجل مواقع التراث الثقافي، بوصفه موقعًا أثريًا ذا طابع تاريخي.
تُصنَّف الحالة العامة لموقع حمدانة بالمتدهورة، حيث لم يبق منه سوى أطلال لا يمكن إخضاعها لأي أعمال ترميم أو صيانة، إلا أنه يمكن القيام بتوثيق حالة الموقع، إذ لا تتوفر معلومات عن أعمال التوثيق أو التنقيب، مما يشير إلى أن الموقع بحاجة إلى أعمال توثيق وتنقيب قبل اندثاره بالكامل.
يتأثر الموقع بعوامل تلف طبيعية تتمثل في التقادم واندثار بعض معالمه ، فضلًا عن تأثير الرياح التي أدت إلى تضرر سياج الحماية واللوحة التحذيرية (الشكلان 5، 6)، الأمر الذي يزيد من قابلية الموقع للتدهور.
تُصنَّف منظومة الحماية والأمن والسلامة في موقع حمدانة ضمن مستويات الكفاءة الضعيفة، إذ يقتصر تأمين الموقع على سياج شبكي حديدي يحيط بمساحة تُقدَّر بنحو 27,230.28 م² ، في ظل غياب منطقة عازلة أو أنظمة مراقبة بالكاميرات أو توافر حراسة دائمة. كما يفتقر الموقع إلى وسائل التحذير المتطورة، باستثناء لوحة تحذيرية واحدة ، مما يعكس محدودية إجراءات السلامة وعدم كفايتها لحماية الموقع الأثري.
وعلى صعيد خدمات الطوارئ، يعتمد الموقع على منظومة دعم خارجية متباعدة نسبيًا؛ حيث يبعد مركز الدفاع المدني قرابة 50 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على مسافة تقارب 7 كم، وهو ما يحد من سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ. ويُظهر هذا الواقع مجتمِعًا ضعف منظومة الحماية وغياب التغطية الحراسية الكافية، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز أنظمة المراقبة ورفع مستوى الجاهزية لضمان حماية الموقع وسلامة مكوناته الأثرية.
يُعد الوصول إلى موقع حمدانة محدودًا نسبيًا بسبب الاعتماد على طرق ترابية غير معبدة تتطلب استخدام مركبات الدفع الرباعي (4×4) للوصول إليه، مما يعكس ضعف البنية التحتية للطرق المؤدية إلى الموقع. ويرتبط الموقع بشبكة نقل جوي عبر مطار الباحة المحلي، باعتباره أقرب مطار، ويبعد عنه مسافة تقارب 245 كم، وهو ما يشير إلى بُعد الموقع عن مراكز النقل الرئيسة وصعوبة الوصول إليه مقارنة بالمواقع القريبة من التجمعات الحضرية.
يعاني موقع حمدانة من ضعف واضح في البنية التحتية والخدمات الأساسية، حيث تفتقر المنطقة إلى مقومات البنية التحتية الداعمة للمواقع التراثية، بما في ذلك الكهرباء والمياه، إضافة إلى غياب المسارات المهيأة والحواجز التنظيمية. ويؤدي هذا النقص إلى الحد من كفاءة الموقع وإمكانية تأهيله أو استثماره سياحيًا بالشكل المطلوب.
كما تتسم منظومة إدارة الزوار في الموقع بالضعف، إذ لا تتوفر مرافق تنظيمية أو تشغيلية مثل أماكن الاستراحة أو الخدمات المساندة، الأمر الذي يعكس غيابًا واضحًا في متطلبات الإدارة السياحية للموقع.
وفيما يتعلق بالإرشاد والتفسير، يقتصر الموقع على لوحة تحذيرية واحدة، مما يحد من القيمة التثقيفية والتفسيرية للموقع، ويؤثر على تجربة الزائر، ويقلل من فهم أهميته التاريخية.
تتمثل المواقع القريبة من موقع حمدانة في بعض العناصر الطبيعية والتراثية المحلية، حيث يقع ميناء السرين على مسافة تقارب 6 كم، ويُعد موقعًا ذا ارتباط بالنشاط البشري في المنطقة، بينما يقع وادي سلم الزواهر على مسافة تقارب 5 كم، وهو وادٍ يتميز بخصائصه الطبيعية والبيئية. ويشير هذا التوزيع إلى وجود مواقع قريبة يمكن أن تُسهم في إبراز طبيعة المنطقة، إلا أن الاستفادة منها تبقى محدودة نتيجة ضعف الربط بينها وقلة الخدمات والبنية التحتية الداعمة.
كما تشير بيانات خرائط الملاحة إلى أن الوصول إلى الوجهات الساحلية الرئيسة، مثل كورنيش الليث، يتطلب زمنًا يتجاوز الساعة والنصف تقريبًا، مما يدل على أن المواقع ذات الطابع السياحي الأوسع تقع خارج النطاق القريب للموقع، وأن الاستخدام الحالي يعتمد بشكل أساسي على العناصر المحلية المحيطة دون ارتباط مباشر بوجهات سياحية كبرى.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (حزيران 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

الموقع الجغرافي لموقع حمدانة

بقايا رفات عظمية ظاهرة

تقادم الموقع واختفاء معالمه

تأثير الرياح على السياج الحديدي وتضرره

تأثير الرياح على اللافتة التحذيرية

السياج الحديدي المحيط بالموقع

لافتة تحذيرية لتنبيه الزوار







