جاري تحميل التقرير...

يقع موقع حنكوس في قرية الملحة بمحافظة القنفذة في منطقة مكة المكرمة، وتُصنف محافظة القنفذة بوصفها إحدى أكبر محافظات منطقة مكة المكرمة، وتمتد على ساحل البحر الأحمر جنوب غرب المنطقة،1 ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 21,576 م².
كما يُصنف الموقع ضمن الفئة الخامسة في السجل الوطني للتراث العمراني، نظراً لقيمته التاريخية العالية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع لهيئة التراث (ملكية حكومية)، والتي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته.
وتقع إحداثيات الموقع عند : دائرة عرض (18.762264) شمالًا، وخط طول (41.548201) شرقًا.2
يتألف موقع حنكوس من منظومة أثرية وتاريخية مميزة، حيث تبرز معالمه أرضًا أثرية ممتدة تضم في طياتها أطلالًا وبقايا حجارة مبعثرة تشكل دوائر حجرية أثرية متهدمة، شُيدت قديمًا من الحجارة البركانية (البازلتية) الغشيمة، وتتداخل اليوم مع بنى وإنشاءات حجرية حديثة، مما يجعله شاهدًا حيًا يوثق الهوية التراثية والتاريخية العريقة في قلب الجزيرة العربية. وترجع الأهمية التاريخية للموقع إلى كونه محطة أثرية بارزة ارتبطت بمسارات القوافل وحركة الاستقرار القديمة في الحرات البركانية؛ إذ تُعد هذه الأطلال والبقايا الحجرية شاهدًا على أنماط البناء التقليدية القديمة واستخدام المواد المحلية، كالحجارة البازلتية، في تشييد المستوطنات وتأمين مسارات التنقل عبر البيئات الوعرة.3
ويُصنف الموقع في وظيفته الحالية معلمًا أثريًا، حيث تخضع معالمه وبقاياه الحجرية للحماية الكاملة بوصفها إرثًا تاريخيًا ووطنيًا يوثق عمارة المجموعات البشرية القديمة وطرق تكيفها مع الطبيعة البركانية للمنطقة.4
يُصنف المظهر العام للموقع بأنه مهدد بالانهيار، حيث لم يتبق من الدوائر الحجرية الأثرية سوى بقايا متهدمة، كما أسهمت الأمطار في تسريع تدهور الموقع عبر جرف السيول لحجارة الدوائر الأثرية وتبديد مكوناتها الأصلية عن مواضعها.
أما العامل الأكثر تأثيرًا فهو الزحف الرعوي البشري، إذ استُخدم الموقع مرعى للماشية، وأعيد استخدام الحجارة الأثرية القديمة في بناء منشآت رعوية حديثة، إلى جانب دك التربة السطحية بفعل حركة الماشية المتكررة، مما أدى إلى محو كثير من الملامح الأصلية لهذه الدوائر وتداخلها مع الإنشاءات المعاصرة بصورة يصعب فصلها.
وبالنظر إلى طبيعة الموقع بوصفه بقايا منشآت حجرية أثرية، فإنه بحاجة ماسة إلى أعمال توثيق أثري منهجي تسجل ما تبقى من الدوائر الحجرية الأصلية قبل أن يطالها مزيد من التداخل مع البنى الرعوية الحديثة، إلى جانب دراسات بحثية متخصصة.5
يفتقر موقع حنكوس في الوقت الحالي إلى عناصر الحماية والأمان الميدانية؛ حيث يقع ضمن نطاق مكشوف وغير مسور، مع غياب تام لوسائل الإشراف والحراسة أو الأنظمة الأمنية واللافتات التحذيرية، مما يجعله مفتوحًا ومفتقدًا لعناصر التنظيم والسلامة العامة داخل محيطه.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ والتدخل السريع، يعتمد الموقع على مراكز الاستجابة الإقليمية البعيدة عن النطاق المباشر؛ إذ يقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تُقدر بنحو 20 كم، في حين يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 20 كم أيضًا، وهو ما يتطلب خططًا مسبقة لإدارة السلامة، نظرًا للمسافة التي تفصل الموقع عن مراكز الدعم الطبي والإنقاذ.
وبناءً على خلوّ الموقع من أي تدابير أمنية أو تنظيمية، إلى جانب بُعد مراكز الطوارئ الحالية، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه منخفض، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى استحداث منظومة حماية أساسية تشمل التسوير والإشراف لحماية هذا المعلم الأثري وضمان سلامة زواره.6
يستلزم الوصول إلى الموقع التنقل عبر طرق غير معبدة ، مما يجعل مركبات الدفع الرباعي (4×4) الوسيلة الوحيدة الملائمة للوصول إليه. ويُعد مطار الباحة المحلي أقرب المطارات إلى الموقع على بُعد 270 كم ، وهي مسافة كبيرة تستوجب تخطيطًا مسبقًا جيدًا لأي رحلة ميدانية.7
ينعدم في الموقع أي مقومات لاستقبال الزوار أو تفسير محتواه، وهو أمر متوقع لموقع من هذا النوع لا يزال في طور التعرف على هويته وقيمته الأثرية. فلا توجد خدمات استقبال من مواقف سيارات أو مرافق صحية أو أماكن استراحة، كما تغيب البنية التحتية الأساسية عن الموقع، مما يجعل أي تواجد فيه حاليًا مقتصرًا على أعمال المسح والمعاينة الميدانية.
وعلى صعيد التفسير، يغيب مركز الزوار كليًا، كما تنعدم اللافتات الإرشادية والمواد التفسيرية وخدمات الإرشاد السياحي. ويرتبط هذا الغياب ارتباطًا مباشرًا بالحاجة الملحة لإجراء دراسات أثرية متخصصة تُحدد طبيعة الدوائر الحجرية وفترتها الزمنية ووظيفتها الأصلية.8 9
يقع الموقع في منطقة تتسم بطابعها الطبيعي والتراثي، وتقتصر مواقع الجذب القريبة منه على عدد من المعالم المحيطة، ويبرز من بينها القعاقيع على بُعد 300 م،10 والقرية المغمورة بمياه السد المحلي على بُعد 6 كم،11 وهي شاهد بصري على التحولات البيئية التي طرأت على محيط الموقع عبر السنين. وعلى نطاق أبعد، تبرز قلعة العينة على بُعد 31 كم،12 بوصفها أحد المعالم الحصينة في محافظة القنفذة.13 وعلى صعيد المواقع التراثية الأبعد، تضم محافظة القنفذة قرية حلي الأثرية على بُعد نحو 20 كم من مركز المحافظة.14
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.15

مشهد عام للموقع

مشهد جوي للموقع

الطرق غير المعبدة المحيطة الموقع

المسافة بين مطار الباحة وموقع حنكوس



