جاري تحميل التقرير...

يُعد حوش الراعي أحد مواقع التراث العمراني في منطقة المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. ويمتد الموقع على مساحة إجمالية تبلغ 4,598.47 م²، ويمثل نموذجًا للمباني التقليدية التي تعكس النمط العمراني والاجتماعي القديم في المنطقة.
ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظرًا لأهميته في توثيق الهوية التراثية المحلية. وتعود ملكية الموقع إلى هيئة التراث (ملكية حكومية)، وهي الجهة المسؤولة مباشرة عن الإشراف الفني، والصيانة، والتشغيل الفعلي للموقع؛ لحمايته وضمان استدامته.
وتقع إحداثيات الموقع عند خط طول 39.602 شرقًا، ودائرة عرض 24.463 شمالًا.
يتألف الموقع من منظومة تراثية متكاملة، حيث تبرز معالمه بوصفه أحد الأحواش السكنية القديمة في المدينة المنورة، التي تُعد من أقدم أحيائها. وهو آخر حوش يقع في نهاية شارع العنبرية من الجهة الغربية، ويضم الموقع حاليًا 38 عنصرًا معماريًا متلاصقًا ، مما يجعله نموذجًا عمرانيًا يوثق طبيعة الحياة الاجتماعية والهوية السكنية للمنطقة.
وترجع الأهمية الوظيفية التاريخية للموقع إلى كونه حيًا سكنيًا قديمًا يعود تاريخه إلى عام 1900م، حيث يعكس النمط المعماري والتخطيطي السائد للأحواش السكنية في المدينة المنورة خلال تلك الفترة، ويبرز ترابط النسيج الاجتماعي والعمراني للمنطقة.
ويُصنف الموقع حاليًا بوصفه موقعًا غير مُفعّل، حيث تخضع عناصره المعمارية المتبقية للحماية بوصفها إرثًا تاريخيًا ووطنيًا يوثق التطور العمراني للمدينة المنورة وأنماط السكن التقليدية فيها.
يظهر موقع حوش الراعي بمظهر عام سيئ، إذ لم يتبقَّ من عناصره المعمارية سوى بقايا متهدمة ومعرضة للانهيار تعكس وجوده التاريخي السابق ، وقد فقدت معظم مكوناته الأصلية ، بعد إزالة جزء منها إثر أعمال توسعة طريق الملك فيصل، باستثناء آثار محدودة لبقايا السور القديم. وحظي الموقع بتوثيق فني من خلال تقارير متخصصة رصدت حالته الراهنة، بالإضافة إلى جهود سابقة تمثلت في ترميم جزء من المباني عام 2025م، في حين يشهد حاليًا أعمالًا جارية لتأهيل الموقع وترميم جزء من عناصره المعمارية، بالتزامن مع إعداد خطة للحفاظ عليه وإدارته مستقبلًا.
وتبرز عوامل تلف طبيعية وبشرية مؤثرة؛ إذ تتمثل العوامل الطبيعية بشكل أساسي في التهدم الجزئي وفقدان الأسقف، وتأثير الرطوبة المباشر في صدأ الحديد وتآكل الأخشاب ، مما أدى إلى ضعف البنية الإنشائية للموقع. كما تعمل الرياح القوية على خلخلة الملاط الضعيف في الفواصل بين الحجارة، وتتسبب الأمطار في تقشر الطبقة الخارجية للمباني ، وتشقق الجدران، وجرف السيول للطبقات الأرضية ، فضلًا عن الأضرار الناتجة عن سقوط إحدى الأشجار في الموقع . أما عوامل التلف البشرية، فترتبط بالزحف العمراني الذي تسبب سابقًا في إزالة بعض المباني لتوسعة الطريق، إلى جانب مظاهر الإهمال المتمثلة في غياب الصيانة ، وتراكم الردم والنفايات داخل العناصر المعمارية ، وبقاء الغرف الداخلية مهجورة ومهملة.
وبناءً على ذلك، يحتاج الموقع إلى تنفيذ أعمال تنظيف شاملة لإزالة التراكمات والنفايات والردم، إلى جانب استكمال أعمال التأهيل والترميم الجارية للعناصر المعمارية، مع سرعة إنجاز خطة الحفاظ وإدارته لحماية الجدران من التشققات والانهيارات.
يظهر الموقع مستوى جيدًا من الحماية والأمان، حيث يقع ضمن نطاق مسيج بسياج شبكي يمتد على مساحة تبلغ 4,640.85 م² ، كما تتوفر وسائل للحماية والإشراف تتمثل في وجود لافتات تحذيرية ، إضافة إلى نظام مراقبة بالكاميرات الأمنية ، مما يوفر متطلبات السلامة والتنظيم داخل الموقع.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بقرب مناسب من مراكز الاستجابة، حيث يبعد أقرب مركز للدفاع المدني نحو 1 كم، في حين يقع أقرب مركز طبي على بعد يقارب 1.3 كم، وهو ما يسهم في دعم مستوى الأمان من حيث سرعة التدخل عند الحاجة.
وبناءً على توفر عناصر الحماية والمراقبة، إلى جانب تسييج الموقع وقرب مراكز الطوارئ، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه جيد، مع إمكانية استمرار تعزيز المنظومة وتطويرها لتحقيق أعلى معايير السلامة العامة والأمن بصورة مستدامة.
يتطلب الوصول إلى موقع حوش الراعي عبور شبكة من الطرق المعبدة ، وهي بنية تحتية ميسرة تتيح استخدام مختلف وسائل النقل العامة والخاصة، حيث يمكن الوصول إلى الموقع بسهولة باستخدام الحافلات، والسيارات الصغيرة، أو سيارات الدفع الرباعي، مما يضمن حركة آمنة وسلسة عبر المسارات المؤدية إليه.
ويقع الموقع على مسافة تقارب 21 كم من مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، مما يضعه ضمن المواقع التراثية التي يسهل الوصول إليها، ويدعم تنظيم الرحلات والوفود السياحية الراغبة في زيارته واستكشاف معالمه التاريخية والأثرية في المدينة المنورة.
يبين الموقع توافرًا محدودًا في منظومة إدارة الزوار والتفسير، حيث تقتصر البنية التحتية والخدمات الداعمة لتجربة الزيارة على وجود مسارات وحواجز لتنظيم الحركة داخل الموقع، إلى جانب وجود مصارف مياه مخصصة في الأسطح . وفي جانب التوجيه والإرشاد، تقتصر الوسائل التفسيرية على وجود لافتة تفسيرية واحدة باللغة العربية بالقرب من المباني تحمل إشعار الملكية فقط ، دون توفر لافتات تعريفية إضافية تسهم في شرح تفاصيل القيمة التاريخية أو السياق المعماري العام للموقع.
ويعكس هذا الوضع الحاجة إلى تطوير وتحديث منظومة التفسير والإدارة، إذ ينعكس غياب المعلومات التفصيلية على قدرة الزائر على الفهم العميق للموقع واستيعاب كامل أهميته، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز وسائل التفسير الحالية، وتطوير لافتات إرشادية ومعرفية متعددة اللغات، بما يسهم في رفع جودة التجربة السياحية والمعرفية داخل الموقع.
يكتسب حوش الراعي أهمية تاريخية بارزة ضمن نطاق المدينة المنورة، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بعناصر الجذب السياحي والديني والخدمات، نظرًا لوقوعه بالقرب من مركز المدينة، وعلى مسافة تقارب 1.2 كم من المسجد النبوي الشريف، ونحو 1.3 كم من موقع سقيفة بني ساعدة، إلى جانب قربه من مختلف المرافق الفندقية والتجارية والخدمية الواقعة ضمن النطاق الحضري والتاريخي للمنطقة.
إن القرب المباشر للموقع من المسجد النبوي الشريف والمواقع التاريخية المحيطة، إلى جانب ارتباطه الكامل بالخدمات الأساسية وشبكة الطرق المعبدة، يمنحه فرصًا استثنائية للتطوير والدمج الفوري ضمن البرامج والمسارات السياحية والدينية في المدينة المنورة، بما يسهم في تفعيل دوره الثقافي والتراثي على نطاق أوسع.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع أو الإشراف عليه.

المشهد العام للموقع

مشهد جوي للموقع

العناصر المعمارية المتلاصقة

بقايا المباني المعرضة للانهيار

فقدان بعض المباني لمكوناتها الأساسية

صدأ الحديد وتآكل الأخشاب

تقشير اللياسة الخارجية

تشقق الجدران

سقوط الأشجار داخل الموقع

غياب أعمال الصيانة

تراكم النفايات داخل الموقع

الغرف الداخلية المهجورة

السياج الشبكي المحيط بالموقع

اللافتة التحذيرية

كاميرات المراقبة

الطرق المعبدة المحيطة بالموقع

أنظمة تصريف مياه الأمطار

اللافتة التفسيرية

















