جاري تحميل التقرير...

يقع مبنى هيئة التراث في مدينة الزلفي التابعة لمحافظة الزلفي بمنطقة الرياض، ويُصنف وفق السجل الوطني للتراث العمراني ضمن الفئة الخامسة. وتبلغ مساحة الموقع نحو 412 م²، وتعود ملكيته إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى كذلك تشغيله والإشراف عليه. ويقع الموقع عند الإحداثيات الجغرافية التالية: خط العرض 26.299113 شمالًا، وخط الطول 44.793554 شرقًا.1
يُعد مكتب هيئة التراث أحد المباني التراثية البارزة في محافظة الزلفي، ويجسد نموذجًا للعمارة التقليدية في المنطقة خلال منتصف القرن الرابع عشر الهجري. شُيّد القصر عام 1360هـ الموافق 1941م على يد الشيخ عبدالرزاق القشعمي، واستخدم في الأصل قصرًا سكنيًا يعكس الطابع العمراني المحلي وأنماط الحياة السائدة في تلك الفترة.2
يتكون الموقع من مبنى رئيس وساحة داخلية ، ويضم بيتًا يحتوي على ساحة وعدد من الغرف التي تمثل العناصر الرئيسة للمبنى ، وتعكس أسلوب التخطيط التقليدي للمساكن والقصور في محافظة الزلفي. وقد حافظ المبنى على مكوناته المعمارية الأساسية التي تُبرز خصائص العمارة المحلية واستخدام مواد البناء التقليدية.3
أدى الموقع تاريخيًا وظيفة قصر سكني، بينما يستخدم حاليًا متحفًا عامًا ومقرًا لمكتب هيئة التراث بمحافظة الزلفي، الأمر الذي أسهم في استثمار المبنى بما يحقق استمرارية استخدامه والمحافظة على قيمته التراثية، إلى جانب إتاحته للزوار بوصفه أحد المعالم العمرانية التي توثق جانبًا من تاريخ مدينة الزلفي وتطورها العمراني.4
يتمتع بيت الزلفي بحالة حفظ جيدة بفضل أعمال الترميم التي خضع لها خلال السنوات الماضية، حيث انتقلت ملكيته إلى أملاك الدولة عام 1429هـ (2008م)، قبل أن يُنفذ له مشروع ترميم شامل عام 1433هـ (2012م) بهدف تأهيله ليكون مقرًا لهيئة التراث في محافظة الزلفي ومتحفًا عامًا مفتوحًا للزوار. كما خضع المبنى لأعمال ترميم إضافية خلال عام 1445هـ (2023–2024م)، ركزت على المحافظة على عناصره المعمارية وتحسين جاهزيته الوظيفية بما يتناسب مع استخدامه. ورغم ذلك، لا يخضع الموقع لبرنامج صيانة دورية منتظم، كما أن خطة إدارة وحفظ الموقع لا تزال قيد الإعداد، ولا تتوفر تقارير فنية دورية توثق حالة المبنى أو تتابع احتياجاته الإنشائية.5
ومن الناحية الطبيعية، يتأثر المبنى بالأمطار والرطوبة، الأمر الذي أدى إلى ظهور بقع رطوبة على بعض الواجهات، إضافة إلى تآكل محدود في الطبقة الخارجية للجدران نتيجة التعرض المستمر للعوامل الجوية .6 ولا يشهد الموقع في الوقت الحالي أي أعمال ترميم أو تأهيل جارية، إلا أن حالته العامة تظل مستقرة، مع الحاجة إلى تنفيذ برنامج صيانة وقائية دورية، واستكمال خطة إدارة وحفظ الموقع، ومعالجة مشكلات تصريف مياه الأمطار والبنية الخدمية بما يسهم في ضمان استدامة المبنى والمحافظة على قيمته التراثية.
تعتمد منظومة الحماية والأمان في بيت التراث على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتقنية التي تتناسب مع طبيعة استخدامه الحالي متحفًا عامًا ومقرًا لمكتب هيئة التراث بمحافظة الزلفي. ورغم عدم وجود سور يحيط بالموقع أو منطقة عازلة تفصل بينه وبين محيطه العمراني، إلا أن الموقع يخضع للحراسة الأمنية من خلال إحدى شركات الحراسة، إضافة إلى وجود غرفة مخصصة للمراقبة والتحكم تُمكّن من متابعة الموقع بشكل مستمر عبر نظام مراقبة إلكتروني.7
وأظهرت الزيارة الميدانية وجود كاميرات مراقبة موزعة في الموقع ، إلى جانب نظام للإنذار ومكافحة الحريق ، بما يعزز مستوى الحماية ويحافظ على سلامة المبنى ومقتنياته، مع توفر مستلزمات الإسعافات الأولية . كما تنتشر ثلاث لوحات تعريفية وتحذيرية في الموقع تسهم في توجيه الزوار والتعريف بطبيعة المبنى.8
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة، يقع أقرب مركز للدفاع المدني في محافظة الزلفي على مسافة تقارب 2.69 كم، بينما يبعد مستشفى الزلفي العام نحو 3.67 كم عن الموقع، كما تتوافر مضخة مياه داخل الموقع، الأمر الذي يسهم في تعزيز جاهزية الاستجابة للحالات الطارئة.9
يتميز بيت الزلفي بسهولة الوصول إليه بفضل موقعه داخل مدينة الزلفي وارتباطه بشبكة من الطرق المعبدة التي تسهل وصول الزوار والمراجعين إلى الموقع . ويقتصر الوصول إلى القصر على استخدام السيارات الصغيرة، وهو ما يتناسب مع طبيعة الموقع وموقعه ضمن النسيج العمراني للمدينة. ويبعد الموقع عن مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في منطقة القصيم مسافة تقارب 102.24 كم، مما يتيح إمكانية وصول الزوار القادمين من خارج محافظة الزلفي عبر شبكة الطرق الإقليمية.10
تعكس منظومة إدارة الزوار في بيت الزلفي مستوىً مقبولًا من التنظيم يتناسب مع طبيعة استخدامه الحالي متحفًا عامًا ومقرًا لمكتب هيئة التراث بمحافظة الزلفي. ويستقبل الموقع الزوار بطاقة تقارب 6000 زائر، معظمهم من الزوار المحليين والعرب، وتبلغ طاقته الاستيعابية 50 زائرًا في الساعة، بما يتيح تنظيم حركة الزوار داخل المبنى بصورة مناسبة.11
ويستفيد الموقع من توفر عدد من الخدمات الأساسية، حيث يضم مرفقًا صحيًا، كما يعتمد على البنية التحتية المتوفرة التي تشمل الكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات والصرف الصحي وتصريف مياه السيول، بما يدعم تشغيل الموقع واستمرارية استخدامه. وفي المقابل، يفتقر الموقع إلى مواقف مخصصة للزوار، وأماكن للاستراحة، ومتجر للهدايا، أو مطاعم ومقاهٍ، كما لا تتوفر تجهيزات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، الأمر الذي يحد من تكامل الخدمات المقدمة للزائر.
وفي جانب التفسير والإرشاد، يقتصر التعريف بالموقع على يافطتين إرشاديتين مثبتتين عند المدخل الرئيس، بينما لا تتوفر منشورات تعريفية، أو عروض سمعية وبصرية، أو مرشدون سياحيون، أو مركز للزوار، أو موقع إلكتروني رسمي. ويعكس ذلك محدودية وسائل التفسير الثقافي المتاحة، ويبرز الحاجة إلى تطوير أدوات تعريفية وتفاعلية تسهم في إبراز القيمة التاريخية والمعمارية للموقع، وتعزيز تجربة الزائر بما يتناسب مع مكانته بوصفه أحد مواقع التراث العمراني في محافظة الزلفي.12
يتمتع بيت الزلفي بموقع مميز داخل مدينة الزلفي، حيث يقع بالقرب من عدد من المواقع الطبيعية والتراثية والخدمية التي تعزز قيمته السياحية والثقافية. فمن أبرز المواقع الطبيعية القريبة فيضة المنزلة، التي تبعد عن الموقع مسافة تقارب 750.87 م، كما تقع قرية علقة التراثية على مسافة تقارب 4.44 كم. ويقع الموقع كذلك بالقرب من عدد من المرافق والخدمات، بينما تقع حديقة اليمامة في وسط مدينة الزلفي على مسافة تقارب 1.7 كم، مما يتيح للزوار الاستفادة من الخدمات والمرافق المحيطة أثناء الزيارة.13
ويسهم قرب هذه المواقع من البيت في تعزيز فرص دمجه ضمن المسارات السياحية والثقافية في محافظة الزلفي، بما يتيح للزائر تجربة متكاملة تجمع بين التراث العمراني والمعالم الطبيعية والخدمات المساندة، ويسهم في دعم الحركة السياحية وإبراز القيمة التاريخية للموقع.
تضم الموارد البشرية في بيت الزلفي كوادر إدارية وأمنية تتولى إدارة الموقع وتشغيله، حيث يعمل في المبنى 12 موظفًا يتوزعون بين 8 من منسوبي المكاتب الإدارية التابعة لمكتب هيئة التراث بمحافظة الزلفي، و4 حراس أمن يتبعون شركة الحراسات الأمنية، حيث تتولى الكوادر الإدارية إدارة أعمال المكتب والإشراف على تشغيل الموقع، بينما يتولى أفراد الحراسة مسؤوليات المراقبة والحفاظ على أمن المبنى ومحتوياته.14
ورغم توفر الكوادر الإدارية والأمنية، إلا أن الموقع لا يضم موظفًا مخصصًا لاستقبال الزوار أو تقديم خدمات الإرشاد والتفسير، الأمر الذي يحد من توفير الشروحات المباشرة حول القيمة التاريخية والمعمارية للموقع. ويبرز ذلك الحاجة إلى تخصيص كوادر متخصصة في إدارة الزوار والإرشاد السياحي بما يعزز تجربة الزيارة ويرفع من جودة الخدمات المقدمة.

مشهد عام للموقع

الساحة الداخلية ومحتوياتها من الآثار

الساحة الخارجية للموقع

من مظاهر التلف الطبيعي

غرفة الرصد في الموقع

كاميرات المراقبة في الموقع

لوحة تعريفية وتحذيرية على مدخل الموقع

الطريق المعبدة المؤدية للموقع







