جاري تحميل التقرير...

يقع حصن مشرف في أضم التابعة لمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة، حيث تقع المحافظة جنوب غربي المنطقة، وعلى بعد 275 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة مكة المكرمة، وتحدها من الجنوب منطقة الباحة، ومن الشمال والغرب محافظة الليث. وتتميز المنطقة بطابعها الجبلي الذي يجعلها غنية بالقلاع والحصون الأثرية، مما أكسبها مكانة سياحية بارزة.1 ويمتد على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 1,579.06 م².
ويُصنف الموقع ضمن السجل الوطني للتراث العمراني في الفئة الخامسة، نظراً لقيمته التاريخية العالية وأهميته في الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة. وتعود ملكية الموقع لهيئة التراث (ملكية حكومية)، والتي تتولى في الوقت نفسه مهام التشغيل الفعلي والمسؤولية الفنية والإشراف المباشر على الموقع للحفاظ عليه وحمايته.
وتقع إحداثيات الموقع عند دائرة عرض (20.452418) شمالًا، وخط طول (40.889521) شرقًا.2
تُعد محافظة أضم منطقة جبلية تحتوي على الكثير من الآثار والحصون والقلاع، وينتمي حصن مشرف إلى هذا الإرث الدفاعي الثري الذي يُجسد أسلوب التحصين التقليدي في تهامة الحجاز.3 ويتربع الحصن على هضبة مرتفعة، ويمنحه ذلك إطلالة استراتيجية كانت تُتيح المراقبة والرصد في جميع الاتجاهات.
يتألف الموقع من برج مربع الشكل شُيد من الصخور المحلية المجلوبة من البيئة المحيطة ، ويلفت الانتباه فيه باب خشبي قديم لا تزال أجزاء من لونه الأحمر الأصلي باقية عليه ، ويرتكز البرج من الداخل على قاعدة حجرية يعلوها عمود خشبي ذو رأسين مخصص لتثبيت السقف، فيما تظهر الجدران الداخلية شبه مليسة بالطين.
ويحيط بالبرج عدد من العناصر المعمارية يطوق بعضها جدار محيط ، إلى جانب وجود أساسات مشيدة من الصخور لبرج مراقبة شبه دائري ، مما يكشف عن منظومة دفاعية متكاملة تحكم السيطرة على الهضبة من جميع جهاتها.
يُصنف المظهر العام للموقع بأنه سيئ، في ظل الغياب التام لأي أعمال ترميم سابقة أو صيانة دورية أو خطة إدارة وحفاظ أو تقارير فنية موثقة، وانعدام أي أعمال جارية في الوقت الراهن.
وتبرز عدد من عوامل التلف الطبيعية، تتمثل في مياه الأمطار، حيث أسهمت السيول في جرف بعض العناصر المعمارية وتراكم الحجارة في محيط الموقع.
أما على صعيد العوامل البشرية، فهي الأكثر تأثيرًا وتنوعًا؛ إذ تقام حظيرة أغنام بمحاذاة الموقع، مما يفضي إلى دخول الحيوانات إليه وتضرر عناصره المعمارية، كما يتعرض الموقع لانتهاكات ناتجة عن الرعي غير المنظم . ويضاف إلى ذلك انتشار النفايات والمخلفات داخل الموقع وفي محيطه المباشر ، جراء غياب إجراءات الحماية والمراقبة، فضلًا عن تعرض إحدى الحجارة لطلاء زيتي تشويهي.
وبناءً على ذلك، يحتاج الموقع إلى تنفيذ أعمال توثيق أثري منهجي وتدخل إنقاذي عاجل؛ يشمل إزالة التراكمات الحجرية الناجمة عن جرف السيول، ونقل النفايات والمخلفات المنتشرة، مع معالجة التشويهات البصرية الناتجة عن الطلاء الزيتي، فضلًا عن ضرورة إبعاد حظائر الأغنام المجاورة ووقف الرعي العشوائي؛ لضمان صون ما تبقى من عناصره المعمارية الأصيلة وحمايتها من التدهور.4
يُظهر الموقع مستوى منخفضًا من الحماية والأمان، إذ يقع ضمن نطاق غير مسور ويخلو محيطه من أي منطقة عازلة، وتقتصر وسائل الحماية والإشراف المتوفرة حاليًا على لافتة تحذيرية واحدة ، دون توفر عناصر أخرى كالحراسة البشرية أو أنظمة المراقبة بالكاميرات، مما يضعف معايير السلامة العامة ويبقي الموقع مكشوفًا أمام التعديات الرعوية والاستخدامات غير الملائمة.
ومن حيث الارتباط بخدمات الطوارئ، يتمتع الموقع بميزة نسبية تتمثل في قرب مركز طبي يبعد 1.5 كم فقط، وهي مسافة قصيرة تعزز إمكانية الاستجابة السريعة للحوادث. أما أقرب مركز للدفاع المدني فيبعد 5 كم، وهي مسافة مقبولة نسبيًا.
وبناءً على ذلك، يمكن تصنيف مستوى الحماية والأمان في الموقع بأنه ضعيف، مع ضرورة التدخل لتعزيز المنظومة الأمنية وإيجاد آليات تحول دون استمرار التعديات وتشويه عناصر الموقع الأثرية.5
يتميز حصن مشرف بسهولة الوصول المباشر إليه عبر شبكة طرق معبدة، وهي طبيعة جغرافية مرنة تتيح استخدام مختلف وسائط النقل الاعتيادية، حيث يمكن للزوار بلوغ الموقع بسلاسة وأمان باستخدام المركبات الصغيرة دون الحاجة إلى مركبات مخصصة للمناطق الوعرة. وعلى مستوى الربط الجوي والنقل الإقليمي، يبعد الموقع عن مطار الباحة المحلي مسافة تُقدر بنحو 212 كم ، مما يُسهل عملية التخطيط وتنسيق الرحلات والوفود الراغبة في زيارة المعلم واستكشاف قيمته التراثية والمعمارية.6
يبين الموقع محدودية واضحة في منظومة إدارة الزوار والتفسير، إذ يفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية الداعمة لتجربة الزيارة، بما في ذلك غياب خدمات الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات في الموقع، فضلًا عن انعدام مواقف السيارات والمرافق الصحية وأماكن الاستراحة والمطاعم والمقاهي وأي مرافق مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
ويعكس هذا الوضع ضعفًا في منظومة التفسير والإدارة، لا سيما أن الموقع مصنف رسميًا مزارًا سياحيًا، مما يؤكد الحاجة إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل تحسين البنية التحتية وتطوير وسائل إرشادية وتفسيرية أشمل لرفع جودة التجربة السياحية والمعرفية.7
يقع الموقع في منطقة تتسم بطابعها الجبلي والتراثي الثري، ويبرز من بين وجهات الجذب القريبة جبل هرمان على بعد 1.5 كم، وهو جبل بارز في تاريخ أضم، كان سوق الثلاثاء الشهير يقع أسفله قديمًا بالقرب من وادي أضم، مما يجعله معلمًا جغرافيًا وتاريخيًا في آنٍ معًا. وعلى بُعد 4 كم تقريبًا يقع حصن زربان الأثري، الذي يُكمل مع حصن مشرف صورة منظومة التحصين الدفاعية في هذه المنطقة، ويتيح الجمع بين زيارتيهما استكشافًا أعمق لهذا الإرث الحصوني.8
وعلى نطاق أوسع، تحتضن قرية الفرع الأثرية في مرتفعات شرق المحافظة حصونًا وقلاعًا وبيوتًا أثرية ذات طراز معماري مميز، استُخدمت في بنائها الأحجار الكبيرة المزينة بأحجار المرو، كما تزخر بالمزارع والآبار القديمة،9 وهي تبعد مسافة 4 كم تقريبًا.10 وفي المحافظة أيضًا سوق الربوع الشعبي، الذي يُعد من أشهر الأسواق الشعبية في المنطقة،11 ويبعد مسافة 34 كم عن الموقع.12 ولا تقام في الموقع أو محيطه المباشر أي فعاليات أو مهرجانات موسمية موثقة.
لا يتوفر في الموقع في الوقت الراهن (يونيو 2026) أي موظفين أو كوادر بشرية متخصصة لإدارة الموقع.13

مشهد عام لحصن مشرف

مشهد جوي للموقع

برج مربع الشكل شيد من الصخور المحلية

الباب الخشبي مع بقايا من لونه الأحمر الأصلي

قاعدة حجرية يعلوها عمود خشبي لتثبيت الأسقف ووجود تلييسة الطين على الجدران

جدار يطوق أحد العناصر المعمارية في الموقع

أساسات مشيدة من الصخور لبرج مراقبة شبه دائري

تراكم الحجارة بفعل جرف السيول

وجود بعض الأغنام بجانب الموقع

جوانب من انتشار النفايات حول الموقع

وجود طلاء زيتي على أحد الحجارة

لافتة تحذيرية

المسافة بين مطار باحة المحلي و حصن مشرف












