جاري تحميل التقرير...

تُعد بيوت الأدارسة موقعًا تراثيًا عمرانيًا من المعالم المهمة الواقعة في جنوب المملكة العربية السعودية، حيث تقع إداريًا في محافظة صبيا، وتحديدًا في حي صبيا الجديدة بمنطقة جازان جنوب غرب المملكة. ويُصنَّف الموقع من حيث النوع ضمن التراث العمراني، كما أُدرج ضمن الفئة الثانية للمواقع التراثية في السجل الوطني، مما يعكس أهميته التاريخية والمعمارية.
وتتميز بيوت الأدارسة بطرازها المعماري الفريد الذي لا يوجد له مثيل في الجزيرة العربية في تلك الحقبة، إذ يجمع بين التأثيرات الأندلسية والمغربية والتهامية في تناغم معماري مميز.
وتعود ملكية الموقع وإدارته إلى هيئة التراث (جهة حكومية)، التي تتولى كذلك الإشراف عليه وتشغيله.
وبحسب بيانات الموقع، تبلغ مساحته نحو 50,000 متر مربع تقريبًا1، وقد حُدّد مركزه الجغرافي وفق الإحداثيات التالية: خط العرض 17.160141 شمالًا، وخط الطول 42.651038 شرقًا.2
يتكوّن الموقع من مجموعة من الوحدات المعمارية السكنية التي بُنيت باستخدام مواد البناء التقليدية في المنطقة، مثل الآجر والحجر الأسود والجص. ويضم الموقع بقايا 15 مبنى، و4 جدران، وبوابتين، ومسارًا، وساحة، و4 زخارف منتشرة في الموقع، كما يوجد خمسة من العناصر المعمارية المهمة، وتشكل هذه العناصر وحدة عمرانية متكاملة تعكس نمط التخطيط التقليدي للمساكن في تلك الفترة، حيث تتوزع الغرف حول مساحات مفتوحة تسهّل الحركة والتهوية داخل الموقع، كما توجد بقايا مسجد في الموقع.3
تتميز جدران الموقع بالحجارة المحلية السميكة المدعّمة بالجص التي استُخدمت في البناء، مما يمنح المباني قدرة على التكيف مع الظروف المناخية للمنطقة. وتحتوي بعض الغرف على فتحات داخلية مزوّدة برفوف كانت تُستخدم لأغراض التخزين، كما تظهر في إحدى الغرف زخارف جصية تعكس الطابع الجمالي للعمارة المحلية.
أما في الجهة الشمالية من الموقع فتظهر بقايا مسجد يضم أعمدة كبيرة تحمل أقواسًا متعامدة ومتوازية، وهو ما يدل على وجود وظيفة دينية مرتبطة بالموقع إلى جانب الوظيفة السكنية.4 الأشكال (2,3,4,5)
يعاني موقع بيوت الأدارسة من حالة حفظ سيئة، حيث لم يتبق من المباني الأصلية سوى أطلال معمارية تتمثل في جدران متضررة وأجزاء محدودة من العناصر المعمارية. وتشمل أبرز المشكلات التي تعرض لها الموقع وجود تصدعات وتشققات في الجدران، وتلف في المواد الإنشائية نتيجة التعرض المستمر للظروف المناخية القاسية، إلى جانب ظهور بعض الأجزاء التي قد تكون مهددة بالانهيار بسبب ضعف الترابط في مكونات البناء القديمة.
كما تأثرت المباني بعدة عوامل تلف طبيعية مثل الرياح والأمطار والرطوبة، إضافة إلى نمو النباتات على الجدران، مما يؤدي إلى تفكك المواد البنائية تدريجيًا.
وساهم في تدهور الموقع الإهمال البشري وقلة الوعي بأهميته التاريخية، مما أدى إلى وقوع بعض أعمال التخريب والسرقة، إضافة إلى إلقاء النفايات في محيط المبنى، فضلًا عن محدودية أعمال الصيانة الدورية.
ولم تُنفّذ أعمال ترميم أثرية سابقة للموقع حتى الآن، كما لا توجد خطة إدارة وحفظ معتمدة للموقع. وتقتصر أعمال الصيانة الحالية على صيانة غير منتظمة لبعض الخدمات، مثل الكهرباء ودورات المياه في المرافق المحيطة، دون تنفيذ صيانة مباشرة للمباني الأثرية نفسها.
ومع ذلك، توجد تقارير فنية دورية تعتمد على زيارات ميدانية يقوم بها ممثلو هيئة التراث لمتابعة حالة الموقع وتوثيق التغيرات التي تطرأ عليه. وحتى تاريخ آخر تحديث في 23 ديسمبر 2025، لا توجد أعمال ترميم أو تأهيل جارية في الموقع.5 الأشكال (7,8,9,10)
يُعد مستوى الحماية في الموقع متوسطًا؛ فالموقع مسوّر بسور حجري تبلغ مساحته نحو 2000 م²، وذلك بهدف تحديد حدود الموقع وحمايته، بينما لا توجد منطقة عازلة مخصصة حوله.
أما بالنسبة للحراسة، فتوجد حراسة بشرية في الموقع، حيث يوجد 3 حراس يتولون متابعة الموقع بشكل مستمر، كما تتم عملية المراقبة من خلال جولات تفقدية سيرًا على الأقدام حول الموقع، ورغم ذلك لا تتوفر كاميرات مراقبة داخل الموقع. كذلك توجد لوحة تحذيرية واحدة تهدف إلى تنبيه الزوار بخصوص الموقع الأثري وأهمية الحفاظ عليه.
أما من ناحية السلامة العامة، فيقع أقرب مركز للدفاع المدني على مسافة تقارب 1 كم من الموقع، كما يبعد أقرب مركز طبي مسافة تقارب 1 كم أيضًا، مما يسهل الوصول إلى خدمات الطوارئ عند الحاجة. ومع ذلك، لا تتوفر داخل الموقع تجهيزات سلامة متخصصة، مثل خراطيم الحريق أو مخارج الطوارئ أو أنظمة إنذار الحريق.
يمكن الوصول إلى موقع بيوت الأدارسة عبر طرق معبّدة6 تسهّل الوصول إليه، ولكن لا تتوفر وسائل نقل عام مباشرة تخدم الموقع، مثل القطار أو الحافلات أو محطات النقل العام، إذ يعتمد الزوار في الوصول إليه بشكل أساسي على السيارات الخاصة.
كما يقع أقرب مطار (مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الإقليمي) على مسافة تقارب 30 كم من الموقع، مما يجعل الوصول إلى المنطقة ممكنًا للقادمين من خارجها. الأشكال (13، 14)
يتوفر في الموقع مسار واحد مخصص للزوار، كما تتوفر بعض الحواجز التي تساعد في تحديد أجزاء من الموقع. ويتوفر في الموقع عدد من مواقف السيارات يبلغ 3 مواقف، إضافة إلى وجود مرفقين صحيين لخدمة الزوار.
أما من حيث البنية التحتية الأساسية، فتتوفر في نطاق الموقع خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، في حين لا تتوفر بيانات حول وجود شبكة اتصالات أو أنظمة لتصريف السيول داخل الموقع نفسه.7
كما يتميز الموقع بوجود عدد من المطاعم والمقاهي في محيطه يصل إلى نحو 10 مطاعم، ولكن لا تتوفر أماكن استراحة مخصصة داخل الموقع.
وبالنسبة لأنظمة إدارة الزوار، فلا يوجد نظام لإدارة الزوار في الموقع، حيث لا يتوفر نظام لحجز التذاكر سواء كان إلكترونيًا أو تقليديًا، كما لا تتوفر متاجر لبيع الهدايا التذكارية.
تُقدَّر الطاقة الاستيعابية للموقع بنحو 1000 زائر، إلا أن المبنى الأثري نفسه غير مؤهل حاليًا لاستقبال الزوار ومغلق، كما لا توجد إحصائيات رسمية موثقة لأعداد الزوار.
ومن حيث تهيئة الموقع لذوي الاحتياجات الخاصة، فتتوفر بالفعل مسارات مخصصة ودورات مياه مجهزة تساعد على تسهيل وصول الزوار.
أما بالنسبة لوجود عناصر التفسير والتعريف بالموقع للزوار، فلا توجد منشورات مطبوعة أو إلكترونية، كما لا تتوفر عروض سمعية أو بصرية أو مرشدون سياحيون، ولا يوجد مركز مخصص لخدمة الزوار أو موقع إلكتروني رسمي للتعريف بالموقع.
ومع ذلك، توجد لافتة إرشادية واحدة عند مدخل الموقع، وتُستخدم اللغة العربية فقط في التعريف بالموقع.8
ويجدر بالذكر أنه تم إعداد مشروع سياحي لتطوير المنطقة يسمى "قصور الأدارسة السياحي"، بهدف تحويل الموقع إلى وجهة سياحية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها. وقد شملت مراحل المشروع إنشاء بلدية محافظة صبيا حديقة مجاورة لسور الموقع تُعرف باسم "حديقة الجادة"، لتكون امتدادًا حضريًا للموقع التراثي ومتنفسًا للزوار.
وتمتد هذه المنطقة ضمن مربع حضري تبلغ مساحته نحو مليون متر مربع، وقد جرى تطويرها بما يتوافق مع مستهدفات برنامج جودة الحياة، مع اعتماد طراز معماري يحاكي هوية بيوت الأدارسة القديمة، إضافة إلى توفير مرافق ومساحات مخصصة للفنانين والأسر المنتجة ومحال استثمارية لدعم الشباب9، إلى جانب تجهيزات تسهّل وصول ذوي الإعاقة، مثل المداخل المهيأة ومواقف السيارات المخصصة، مما ساعد في قدرة المكان على استيعاب الزوار وخدمتهم.10 الأشكال (15,16,17)
تقع بيوت الأدارسة في موقع مميز داخل محافظة صبيا، حيث يحيط بها عدد من المعالم والخدمات القريبة التي يمكن أن تدعم جاذبيتها السياحية في حال تطويرها وتهيئتها لاستقبال الزوار.
يبعد متحف صبيا نحو 500 متر عن موقع بيوت الأدارسة، ويضم مجموعة من المقتنيات التي تعكس تاريخ وتراث المنطقة، مما يجعله معلمًا جاذبًا للزوار. كما أُنشئت حديقة الجادة مباشرة بجوار سور الموقع، وهي مساحة مفتوحة يقصدها الزوار والسكان للتنزه، وتطل على موقع بيوت الأدارسة.
كما تشتهر محافظة صبيا بوادي صبيا، وهو عبارة عن مساحات خضراء تشكل لوحة طبيعية خلابة.
وتشتهر المحافظة أيضًا بجزيرة عثر البكر، التي تُعد واحدة من أهم المناطق الترفيهية والسياحية بمنطقة جازان، ويعود تاريخها إلى العصر الإسلامي المبكر حتى القرن السابع الهجري، مما يضفي عليها قيمة تاريخية وثقافية.
إضافة إلى ذلك، يوجد شاطئ رأس الطرفة، الذي يُعد لسانًا بحريًا مميزًا، ويتسم بالهدوء والبعد عن صخب المدينة. وتُعد هذه المواقع جميعها عناصر جذب سياحي يمكن للزوار الاستمتاع بها ضمن جولة تشمل زيارة موقع بيوت الأدارسة.
تنتشر بالقرب من الموقع، وعلى مسافة تقارب 50 مترًا، عدد من المقاهي والمطاعم التي توفر خيارات متعددة للزوار. أما بالنسبة للفنادق وأماكن الإقامة، فتوجد أيضًا على مسافة تقارب 50 مترًا من الموقع. كما يبعد مركز مدينة صبيا نحو 50 مترًا عن الموقع، ويضم العديد من الخدمات التجارية والحضرية، وهي جميعها عناصر جذب يمكن دمجها ضمن مسار زيارة واحد.11
يتميز موقع بيوت الأدارسة أيضًا بقربه من موقع إقامة فعاليات مهرجان صبيا للتسوق والترفيه12، ووجود عدد من المطاعم والمقاهي والفنادق التي تسهّل للزوار الاستمتاع بالموقع، إضافة إلى مهرجان المانجو والفواكه الاستوائية الشهير، الذي يُعد من أبرز المهرجانات الزراعية والسياحية في المنطقة التي يرعاها سمو أمير منطقة جازان سنويًا وكذلك مهرجان صبيا للتسويق والترفيه.13
يشرف على حراسة الموقع 3 حراس، ولكن لا يوجد موظفون متخصصون في مجال الآثار وإدارة المواقع الأثرية.14

بيوت الأدارسة

أطلال بيوت الأدارسة

غرفة مزخرفة بزخارف جصية تعكس الطابع المعماري السائد في تلك الفترة

بقايا مسجد، يظهر فيه وجود أعمدة ضخمة تحمل أقواسًا متعامدة ومتوازية

أطلال أحد مكونات موقع بيوت الأدارسة

نمو النباتات على اطلال الموقع

تدهور أحد العناصر المعمارية لموقع بيوت الادارسة

تآكل عناصر موقع بيوت الأدارسة

تشققات في الجدران وتلف في المواد الإنشائية

تهدم أحد عناصر الموقع

سور حجري محيط بالموقع

لوحة تحذيرية في مدخل الموقع

طرق معبدة محيطة بالموقع

أحد الحواجز المحيطة بعناصر الموقع

بوابة محيطة بالموقع لاستقبال الزوار

مقاعد بمحيط الموقع لخدمة الزوار

موقف سيارات بمحيط الموقع
















